كما كشف في الجول.. سيراميكا كليوباترا يتعاقد مع الزامبي ديفيد سيموكوندا    نابولي يعود لتحقيق الانتصارات على حساب فيورنتينا    توروب: أعلم مدى وحجم شعبية الأهلي في كل مكان.. وكل المباريات مهمة    رئيس خارجية الشيوخ: الغموض يسيطر على نوايا واشنطن العسكرية تجاه إيران والضربة قد تتجاوز النووي    خطوة مصرية فى قلب أوروبا |جامعة «نيو إيجيبت»    ننشر صورة ضحية انهيار منزل بدشنا في قنا    هدى الإتربي: سعيدة بوجودي بمسلسلين في دراما رمضان 2026 | صور    مسؤول أمريكي: الحل الدبلوماسي مع إيران لا يزال بعيدا    محافظ الإسماعيلية يتفقد شوارع منطقة المحطة الجديدة (فيديو وصور)    الأمن يسقط أكبر شبكة دولية لتجارة وترويج مخدر"الكابتجون" بالدقهلية    قيادي في فتح عن خروقات إسرائيل: تأكيد على رفض الاحتلال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة    نتائج حاسمة في «دولة التلاوة»، تعادل في القمة وخروج محمود السيد    أعمال تُقرأ وتُعاش |سفير كندا: «محفوظ» عرفنى بالأدب العربى    بزشكيان: الحرب ليست فى صالح إيران أو أمريكا ولم نسع إليها قط    استجابة للمواطنين| محافظ قنا يوجه بصيانة إنارة بطريق في نجع حمادي    انتهاء المرحلة الثانية من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج    فتح باب التقدم للدورة العاشرة لجوائز مؤسسة هيكل للصحافة العربية عن عام 2025    خبير استراتيجي: توقعات بضربات تستهدف مؤسسات سيادية داخل إيران واغتيالات    محافظ القاهرة: تحويل منطقة السيدة عائشة إلى منطقة سياحية بعد إزالة الكوبرى    الأمن السوري يعتقل أبناء شقيق رستم الغزالي ضمن عملية أمنية واسعة    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    رئيس وزراء سلوفاكيا يقبل استقالة مسؤول مذكور في ملف إيبستين    جامعة أسيوط تبحث شراكة استراتيجية مع شركة القناة للسكر    من «حلايب وشلاتين» إلى «التفوق».. محطات في مسيرة مسعود شومان    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    عاجل- مدبولي يفتتح أول فندق بجامعة المنيا لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية بالمحافظة    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    جامعة المنيا تنشئ 3 فنادق بطاقة 900 سريرًا    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    خبراء يناقشون دور الشمول المالي في تحقيق العدالة والمساواة بمعرض القاهرة للكتاب    نتيجة الشهادة الإعدادية فى مطروح برقم الجلوس.. استعلم عنها الآن    رئيس الوزراء يتفقد المستشفى الثلاثي الجامعي بالمنيا بعد بدء تشغيله تجريبيًا    قوات الاحتلال تغلق منطقة باب الزاوية بالخليل لتأمين اقتحام المستوطنين.. تفاصيل    بمناسبة شهر رمضان.. شيخ الأزهر يوجه بصرف 500 جنيه من بيت الزكاة لمستحقي الإعانة    "سيرة النور والصمت".. صرخة حضارية في معرض الكتاب لترميم "الذاكرة المصرية"    برلمانيون: خطاب الرئيس كشف عن معركة صمود للدولة أمام العواصف الاقتصادية العالمية    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    مشاهدة مباراة الأهلي ويانج أفريكانز بث مباشر اليوم في دوري أبطال إفريقيا    ندوة في معرض الكتاب تبرز جهود مبادرة «طريق مضيء لطفلي» لرعاية المكفوفين    قائد الجيش الإيراني يحذر الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجوم ويؤكد جاهزية قواته    الكاثوليكية تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس    طريقة عمل شوربة البطاطا الحلوة بالزنجبيل، وصفة دافئة وصحية    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الأنجولي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    السياحة والآثار ووزارة الحج والعمرة السعودية تطلقان حملة توعوية مشتركة للمعتمرين المصريين    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم    أنفيلد يشتعل.. بث مباشر مباراة ليفربول ضد نيوكاسل يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز    ضبط مصنع عصائر غير مرخص بمنفلوط فى أسيوط    صافرة البداية تقترب.. بث مباشر مباراة تشيلسي ووست هام في الدوري الإنجليزي    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي لدعم نموه النفسي والمعرفي    طب قصر العيني تواصل حضورها العلمي الدولي عبر إصدار مرجعي عالمي.. تفاصيل    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    مصرع طفل سقطت عليه عارضة مرمى داخل نادى في طنطا    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر نص كلمة شيخ الأزهر بالبيان الختامي لمؤتمر «نصرة القدس»
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 18 - 01 - 2018

أكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة والتي يجب العمل الجاد على إعلانها رسميًّا والاعتراف الدولي بها.

وشدد خلال البيان الختامي لمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، أن عروبة القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهي ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين.

وأضاف «الطيب» أن المؤتمر يؤازر صمود الشعب الفلسطيني الباسل ويدعم انتفاضته في مواجهة القرارات المتغطرسة بحق القضية الفلسطينية ومدينة القدس والمسجد الأقصى، ويعتز المؤتمر بالهبَّة القوشية التي قامت بها الشعوب العربيَّة والإسلامية وأحرار العالم.

وأوضح أن المؤتمر يعتمد اقتراح الأزهر أن يكون عام 2018 عامًا للقدس، ويدعم مبادرة الأزهر بتصميم مقرر دراسي عن القدس يُدرَّس في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، ويحث كل الهيئات والمنظمات العالمية ويدعوها إلى الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد هُويتها.

وتنشر بوابة أخبار اليوم نص كلمة الطيب التي ألقاها اليوم بالبيان الختامي للمؤتمر:
بسم الله الرحمن الرحيم
إيمانًا بالمرجعيَّةِ الفِكْريَّة والرُّوحيَّة الذي يتبوؤها الأزهر الشريف في العالَميْن: العربي والإسلامي، وما يَحْظَى به من ثقةٍ وتقديرٍ لَدى مُختلف المرجعيَّات المسيحيَّة، بل لَدى أحرار العالَم وعُقلائه الصَّادِقين، وانطِلاقًا من المسؤوليَّة الدِّينيَّة والإنسانيَّة التي يضطلعُ بها، والأمانة التي يحمِلها على عاتقه منذُ أحد عشر قرنًا من تاريخه الحافِل بالأمجاد والمواقف.
فإن الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، وتحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبحضور السيد الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، قد عقد «مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس» بمركز الأزهر للمؤتمرات في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك للتباحث بين قادة الفكر والرأي والدين والسياسة، ومُحِبِّي السَّلام من ستٍ وثمانين دولة من مختلف قارَّات العالم، لبحث آلياتٍ وأساليب جديدة تنتصر لهوية القدس ولكرامة الفلسطينيين، وتحمي أرضهم، وتحفظ عروبة القدس وهويتها الروحية، وتصد الغطرسة الصهيونية التي تتحدَّى القَرارات الدوليَّة، وتستفزُ مشاعر شُعُوب العالَم، وبخاصة أربعة مليارات من المسلمين والمسيحيِّين، للردِّ على قرارات الإدارة الأمريكية التي تأكَّد انحيازها لكيان الاحتلال الصُّهيوني الغاصِب.
وعلى مدى يومين، وفي الفترة من 29 ربيع الآخر و الأول من جمادي الأولى سنة 1439 ه المقابلة 17-18 من يناير 2018م، وبعد عدد من الجلسات والمُداولات وورش العمل اتفق المجتمعون على إصدار «إعلان الأزهر العالمي لنصرة القدس» متضمنًا البنود الآتية:
أوَّلًا: يؤكد المؤتمر على وثيقة الأزهر الشريف عن القدس الصادرة في 20 نوفمبر 2011، والتي شددت على عروبة القدس، وكونها حرمًا إسلاميًّا ومسيحيا مقدسا عبر التاريخ.
ثانيًا: التأكيد على أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة والتي يجب العمل الجاد على إعلانها رسميًّا والاعتراف الدولي بها وقبول عضويتها الفاعلة في كافة المنظمات والهيئات الدولية، فالقدس ليست فقط مُجرَّد أرض محتلة، أو قضية وطنية فلسطينية، أو قضية قومية عربية، بل هي أكبر من كل ذلك، فهي حرم إسلامي مسيحي مقدس، وقضية عقدية إسلامية مسيحية، وإن المسلمين والمسيحيين وهم يعملون على تحريرها من الاغتصاب الصهيوني الغاشم، فإنما يهدفون إلى تأكيد قداستها، ودفع المجتمع الإنساني إلى تخليصها من الاحتلال الصهيوني.
ثالثًا: إنَّ عروبةَ القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهي ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين، ولن تفلح محاولات الصهيونية العالمية في تزييف هذه الحقيقة أو محوها من التاريخ، ومن أذهان العرب والمسلمين وضمائرهم فعروبة القدس ضاربة في أعماقهم لأكثر من خمسين قرنًا، حيث بناها العرب اليبوسيون في الألف الرابع قبل الميلاد، أي قبل ظهور اليهودية التي ظهرت أول ما ظهرت مع شريعة موسى -عليه السلام- بسبعة وعشرين قرنًا، كما أن الوجود العبراني في مدينة القدس لم يتعد 415 عامًا، على عهد داود وسليمان -عليهما السلام- في القرن العاشر قبل الميلاد وهو وجود طارئ عابر محدود حدث بعد أن تأسَّست القُدس العربية ومضى عليها ثلاثون قرنا من التاريخ.
رابعًا: الرفض القاطع لقرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة والتي لا تعدو بالنسبة للعالم العربي والإسلامي وأحرار العالم، أن تكون حبرًا على ورق، فهي مرفوضة رفضًا قاطعًا وفاقدة للشرعية التاريخية والقانونية والأخلاقية التي تلزم الكيان الغاصب بإنهاء هذا الاحتلال وفقًا لقرارات الأمم المتحدة الصادرة في هذا الشأن، ويحذِّر المؤتمر ومن ورائه كافة العرب والمسلمين وأحرار العالم في الشرق والغرب، من أن هذا القرار إذا لم يسارع الذين أصدروه إلى التراجع عنه فورًا فإنه سيغذي التطرف العنيف، وينشره في العالم كله.
خامسًا: وجوب تسخير كافة الإمكانات الرسمية والشعبية العربية والدولية (الإسلامية، المسيحية، اليهودية) من أجل إنهاء الاحتلال الصهيوني الغاشم الظالم لأرض فلسطين العربية.
سادسًا: يدعو المؤتمر حكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني إلى التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ قرار الإدارة الأمريكية، وخلق رأي عام عالمي مناهض لهذه السياسات الجائرة ضد الحقوق والحريات الإنسانية.
سابعًا: يؤازر المؤتمر صمود الشعب الفلسطيني الباسل ويدعم انتفاضته في مواجهة هذه القرارات المتغطرسة بحق القضية الفلسطينية ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، كما يحيي روح التلاحم الشعبي بين مسلمي القدس ومسيحييهم، ووقوفهم صفًّا واحدًا في مواجهة هذه القرارات والسياسات والممارسات الظالمة، ونحن نؤكد لهم من هذا المؤتمر أننا معهم ولن نخذلهم، حتى يتحرر القدس الشريف.
ثامنًا: يعتز المؤتمر بالهبَّة القوية التي قامت بها الشعوب العربيَّة والإسلامية وأحرار العالم، داعيًا إلى مواصلتها للضغط على الإدارة الأمريكية للتراجع عن هذا القرار المجافي للشرعية الدولية، كما يحيي المؤتمر الموقف المشرِّف للاتحاد الأوروبي وكثير من الدول التي رفضت القرار الأمريكي الجائر بحق القدس، وساندت الشعب الفلسطيني.
تاسعًا: يدعم المؤتمر مبادرة الأزهر بتصميم مقرر دراسي عن القدس الشريف يُدرَّس في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، استبقاءً لجذوة قضية القدس في نفوس النشء والشباب، وترسيخًا لها في ضمائرهم، مع دعوة القائمين على مؤسسات التعليم في الدول العربية والإسلامية وفي سائر بلدان العالم، وكافة الهيئات والمنظمات الفاعلة، إلى تبني مثل هذه المبادرة.
عاشرًا: يحث المؤتمر عقلاء اليهود أنفسهم للاعتبار بالتاريخ، الذي شهد على اضطهادهم في كل مكان حلّوا به إلَّا في ظل حضارة المسلمين، وأن يعملوا على فضح الممارسات الصهيونية المخالفة لتعاليم موسى عليه السلام التي لم تدع أبدا إلى القتل أو تهجير أصحاب الأرض، أو اغتصاب حقوق الغير وانتهاك حرماته وسلب أرضه ونهب مقدساته.
حادي عشر: يعتمد المؤتمر اقتراح الأزهر أن يكون عام 2018م عامًا للقدس الشريف، ويدعو كل الشعوب بمختلف مرجعياتها وهيئاتها ومؤسساتها إلى تبنِّي هذه المبادرة، خدمة لقضية القدس بمختلف أبعادها.
ثاني عشر: يحث المؤتمر كل الهيئات والمنظمات العالمية، ويدعوها إلى الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد هُويتها، واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني، وخاصة المرابطين من المقدسيين، ودعم صمودهم، وتنمية مواردهم، وإزالة كل العوائق التي تمنع حقوقهم الآدمية الأساسية، وتحول دون ممارسة شعائرهم الدينية، وذلك لضمان استمرار بقائهم وتجذرهم في القدس العربية، مع حَضِّ أصحاب القرار السياسي في العالميْن: العربي والإسلامي على دعم ذلك كله، دون اتخاذ أي إجراء يضر بالقضية الفلسطينية، أو يصب في التطبيع مع الكيان المحتل الغاصب.
ثالث عشر: تكوين لجنة مشتركة من أبرز الشخصيات والهيئات المشاركة في هذا المؤتمر لمتابعة تنفيذ التوصيات على أرض الواقع ومواصلة الجهود في دعم القضيَّة الفلسطينيَّة وبخاصةٍ قضيَّة القُدس، وعرضها في كافة المحافل الدوليَّة الإقليميَّة والعالميَّة.
هذا؛ وللقُدْسِ ربٌّ يَحْمِيهِ ويَنْصُره وسَيَنْصُرُه إنْ شَاءَ الله.
والسَّلامُ عَلَيْكُم ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَ
أكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة والتي يجب العمل الجاد على إعلانها رسميًّا والاعتراف الدولي بها.
وشدد خلال البيان الختامي لمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، أن عروبة القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهي ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين.
وأضاف «الطيب» أن المؤتمر يؤازر صمود الشعب الفلسطيني الباسل ويدعم انتفاضته في مواجهة القرارات المتغطرسة بحق القضية الفلسطينية ومدينة القدس والمسجد الأقصى، ويعتز المؤتمر بالهبَّة القوشية التي قامت بها الشعوب العربيَّة والإسلامية وأحرار العالم.
وأوضح أن المؤتمر يعتمد اقتراح الأزهر أن يكون عام 2018 عامًا للقدس، ويدعم مبادرة الأزهر بتصميم مقرر دراسي عن القدس يُدرَّس في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، ويحث كل الهيئات والمنظمات العالمية ويدعوها إلى الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد هُويتها.
وتنشر بوابة أخبار اليوم نص كلمة الطيب التي ألقاها اليوم بالبيان الختامي للمؤتمر:
بسم الله الرحمن الرحيم
إيمانًا بالمرجعيَّةِ الفِكْريَّة والرُّوحيَّة الذي يتبوؤها الأزهر الشريف في العالَميْن: العربي والإسلامي، وما يَحْظَى به من ثقةٍ وتقديرٍ لَدى مُختلف المرجعيَّات المسيحيَّة، بل لَدى أحرار العالَم وعُقلائه الصَّادِقين، وانطِلاقًا من المسؤوليَّة الدِّينيَّة والإنسانيَّة التي يضطلعُ بها، والأمانة التي يحمِلها على عاتقه منذُ أحد عشر قرنًا من تاريخه الحافِل بالأمجاد والمواقف.
فإن الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، وتحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبحضور السيد الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، قد عقد «مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس» بمركز الأزهر للمؤتمرات في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك للتباحث بين قادة الفكر والرأي والدين والسياسة، ومُحِبِّي السَّلام من ستٍ وثمانين دولة من مختلف قارَّات العالم، لبحث آلياتٍ وأساليب جديدة تنتصر لهوية القدس ولكرامة الفلسطينيين، وتحمي أرضهم، وتحفظ عروبة القدس وهويتها الروحية، وتصد الغطرسة الصهيونية التي تتحدَّى القَرارات الدوليَّة، وتستفزُ مشاعر شُعُوب العالَم، وبخاصة أربعة مليارات من المسلمين والمسيحيِّين، للردِّ على قرارات الإدارة الأمريكية التي تأكَّد انحيازها لكيان الاحتلال الصُّهيوني الغاصِب.
وعلى مدى يومين، وفي الفترة من 29 ربيع الآخر و الأول من جمادي الأولى سنة 1439 ه المقابلة 17-18 من يناير 2018م، وبعد عدد من الجلسات والمُداولات وورش العمل اتفق المجتمعون على إصدار «إعلان الأزهر العالمي لنصرة القدس» متضمنًا البنود الآتية:
أوَّلًا: يؤكد المؤتمر على وثيقة الأزهر الشريف عن القدس الصادرة في 20 نوفمبر 2011، والتي شددت على عروبة القدس، وكونها حرمًا إسلاميًّا ومسيحيا مقدسا عبر التاريخ.
ثانيًا: التأكيد على أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة والتي يجب العمل الجاد على إعلانها رسميًّا والاعتراف الدولي بها وقبول عضويتها الفاعلة في كافة المنظمات والهيئات الدولية، فالقدس ليست فقط مُجرَّد أرض محتلة، أو قضية وطنية فلسطينية، أو قضية قومية عربية، بل هي أكبر من كل ذلك، فهي حرم إسلامي مسيحي مقدس، وقضية عقدية إسلامية مسيحية، وإن المسلمين والمسيحيين وهم يعملون على تحريرها من الاغتصاب الصهيوني الغاشم، فإنما يهدفون إلى تأكيد قداستها، ودفع المجتمع الإنساني إلى تخليصها من الاحتلال الصهيوني.
ثالثًا: إنَّ عروبةَ القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهي ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين، ولن تفلح محاولات الصهيونية العالمية في تزييف هذه الحقيقة أو محوها من التاريخ، ومن أذهان العرب والمسلمين وضمائرهم فعروبة القدس ضاربة في أعماقهم لأكثر من خمسين قرنًا، حيث بناها العرب اليبوسيون في الألف الرابع قبل الميلاد، أي قبل ظهور اليهودية التي ظهرت أول ما ظهرت مع شريعة موسى -عليه السلام- بسبعة وعشرين قرنًا، كما أن الوجود العبراني في مدينة القدس لم يتعد 415 عامًا، على عهد داود وسليمان -عليهما السلام- في القرن العاشر قبل الميلاد وهو وجود طارئ عابر محدود حدث بعد أن تأسَّست القُدس العربية ومضى عليها ثلاثون قرنا من التاريخ.
رابعًا: الرفض القاطع لقرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة والتي لا تعدو بالنسبة للعالم العربي والإسلامي وأحرار العالم، أن تكون حبرًا على ورق، فهي مرفوضة رفضًا قاطعًا وفاقدة للشرعية التاريخية والقانونية والأخلاقية التي تلزم الكيان الغاصب بإنهاء هذا الاحتلال وفقًا لقرارات الأمم المتحدة الصادرة في هذا الشأن، ويحذِّر المؤتمر ومن ورائه كافة العرب والمسلمين وأحرار العالم في الشرق والغرب، من أن هذا القرار إذا لم يسارع الذين أصدروه إلى التراجع عنه فورًا فإنه سيغذي التطرف العنيف، وينشره في العالم كله.
خامسًا: وجوب تسخير كافة الإمكانات الرسمية والشعبية العربية والدولية (الإسلامية، المسيحية، اليهودية) من أجل إنهاء الاحتلال الصهيوني الغاشم الظالم لأرض فلسطين العربية.
سادسًا: يدعو المؤتمر حكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني إلى التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ قرار الإدارة الأمريكية، وخلق رأي عام عالمي مناهض لهذه السياسات الجائرة ضد الحقوق والحريات الإنسانية.
سابعًا: يؤازر المؤتمر صمود الشعب الفلسطيني الباسل ويدعم انتفاضته في مواجهة هذه القرارات المتغطرسة بحق القضية الفلسطينية ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، كما يحيي روح التلاحم الشعبي بين مسلمي القدس ومسيحييهم، ووقوفهم صفًّا واحدًا في مواجهة هذه القرارات والسياسات والممارسات الظالمة، ونحن نؤكد لهم من هذا المؤتمر أننا معهم ولن نخذلهم، حتى يتحرر القدس الشريف.
ثامنًا: يعتز المؤتمر بالهبَّة القوية التي قامت بها الشعوب العربيَّة والإسلامية وأحرار العالم، داعيًا إلى مواصلتها للضغط على الإدارة الأمريكية للتراجع عن هذا القرار المجافي للشرعية الدولية، كما يحيي المؤتمر الموقف المشرِّف للاتحاد الأوروبي وكثير من الدول التي رفضت القرار الأمريكي الجائر بحق القدس، وساندت الشعب الفلسطيني.
تاسعًا: يدعم المؤتمر مبادرة الأزهر بتصميم مقرر دراسي عن القدس الشريف يُدرَّس في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، استبقاءً لجذوة قضية القدس في نفوس النشء والشباب، وترسيخًا لها في ضمائرهم، مع دعوة القائمين على مؤسسات التعليم في الدول العربية والإسلامية وفي سائر بلدان العالم، وكافة الهيئات والمنظمات الفاعلة، إلى تبني مثل هذه المبادرة.
عاشرًا: يحث المؤتمر عقلاء اليهود أنفسهم للاعتبار بالتاريخ، الذي شهد على اضطهادهم في كل مكان حلّوا به إلَّا في ظل حضارة المسلمين، وأن يعملوا على فضح الممارسات الصهيونية المخالفة لتعاليم موسى عليه السلام التي لم تدع أبدا إلى القتل أو تهجير أصحاب الأرض، أو اغتصاب حقوق الغير وانتهاك حرماته وسلب أرضه ونهب مقدساته.
حادي عشر: يعتمد المؤتمر اقتراح الأزهر أن يكون عام 2018م عامًا للقدس الشريف، ويدعو كل الشعوب بمختلف مرجعياتها وهيئاتها ومؤسساتها إلى تبنِّي هذه المبادرة، خدمة لقضية القدس بمختلف أبعادها.
ثاني عشر: يحث المؤتمر كل الهيئات والمنظمات العالمية، ويدعوها إلى الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد هُويتها، واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني، وخاصة المرابطين من المقدسيين، ودعم صمودهم، وتنمية مواردهم، وإزالة كل العوائق التي تمنع حقوقهم الآدمية الأساسية، وتحول دون ممارسة شعائرهم الدينية، وذلك لضمان استمرار بقائهم وتجذرهم في القدس العربية، مع حَضِّ أصحاب القرار السياسي في العالميْن: العربي والإسلامي على دعم ذلك كله، دون اتخاذ أي إجراء يضر بالقضية الفلسطينية، أو يصب في التطبيع مع الكيان المحتل الغاصب.
ثالث عشر: تكوين لجنة مشتركة من أبرز الشخصيات والهيئات المشاركة في هذا المؤتمر لمتابعة تنفيذ التوصيات على أرض الواقع ومواصلة الجهود في دعم القضيَّة الفلسطينيَّة وبخاصةٍ قضيَّة القُدس، وعرضها في كافة المحافل الدوليَّة الإقليميَّة والعالميَّة.
هذا؛ وللقُدْسِ ربٌّ يَحْمِيهِ ويَنْصُره وسَيَنْصُرُه إنْ شَاءَ الله.
والسَّلامُ عَلَيْكُم ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُه؛
أكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة والتي يجب العمل الجاد على إعلانها رسميًّا والاعتراف الدولي بها.
وشدد خلال البيان الختامي لمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، أن عروبة القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهي ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين.
وأضاف «الطيب» أن المؤتمر يؤازر صمود الشعب الفلسطيني الباسل ويدعم انتفاضته في مواجهة القرارات المتغطرسة بحق القضية الفلسطينية ومدينة القدس والمسجد الأقصى، ويعتز المؤتمر بالهبَّة القوشية التي قامت بها الشعوب العربيَّة والإسلامية وأحرار العالم.
وأوضح أن المؤتمر يعتمد اقتراح الأزهر أن يكون عام 2018 عامًا للقدس، ويدعم مبادرة الأزهر بتصميم مقرر دراسي عن القدس يُدرَّس في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، ويحث كل الهيئات والمنظمات العالمية ويدعوها إلى الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد هُويتها.
وتنشر بوابة أخبار اليوم نص كلمة الطيب التي ألقاها اليوم بالبيان الختامي للمؤتمر:
بسم الله الرحمن الرحيم
إيمانًا بالمرجعيَّةِ الفِكْريَّة والرُّوحيَّة الذي يتبوؤها الأزهر الشريف في العالَميْن: العربي والإسلامي، وما يَحْظَى به من ثقةٍ وتقديرٍ لَدى مُختلف المرجعيَّات المسيحيَّة، بل لَدى أحرار العالَم وعُقلائه الصَّادِقين، وانطِلاقًا من المسؤوليَّة الدِّينيَّة والإنسانيَّة التي يضطلعُ بها، والأمانة التي يحمِلها على عاتقه منذُ أحد عشر قرنًا من تاريخه الحافِل بالأمجاد والمواقف.
فإن الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، وتحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبحضور السيد الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، قد عقد «مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس» بمركز الأزهر للمؤتمرات في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك للتباحث بين قادة الفكر والرأي والدين والسياسة، ومُحِبِّي السَّلام من ستٍ وثمانين دولة من مختلف قارَّات العالم، لبحث آلياتٍ وأساليب جديدة تنتصر لهوية القدس ولكرامة الفلسطينيين، وتحمي أرضهم، وتحفظ عروبة القدس وهويتها الروحية، وتصد الغطرسة الصهيونية التي تتحدَّى القَرارات الدوليَّة، وتستفزُ مشاعر شُعُوب العالَم، وبخاصة أربعة مليارات من المسلمين والمسيحيِّين، للردِّ على قرارات الإدارة الأمريكية التي تأكَّد انحيازها لكيان الاحتلال الصُّهيوني الغاصِب.
وعلى مدى يومين، وفي الفترة من 29 ربيع الآخر و الأول من جمادي الأولى سنة 1439 ه المقابلة 17-18 من يناير 2018م، وبعد عدد من الجلسات والمُداولات وورش العمل اتفق المجتمعون على إصدار «إعلان الأزهر العالمي لنصرة القدس» متضمنًا البنود الآتية:
أوَّلًا: يؤكد المؤتمر على وثيقة الأزهر الشريف عن القدس الصادرة في 20 نوفمبر 2011، والتي شددت على عروبة القدس، وكونها حرمًا إسلاميًّا ومسيحيا مقدسا عبر التاريخ.
ثانيًا: التأكيد على أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة والتي يجب العمل الجاد على إعلانها رسميًّا والاعتراف الدولي بها وقبول عضويتها الفاعلة في كافة المنظمات والهيئات الدولية، فالقدس ليست فقط مُجرَّد أرض محتلة، أو قضية وطنية فلسطينية، أو قضية قومية عربية، بل هي أكبر من كل ذلك، فهي حرم إسلامي مسيحي مقدس، وقضية عقدية إسلامية مسيحية، وإن المسلمين والمسيحيين وهم يعملون على تحريرها من الاغتصاب الصهيوني الغاشم، فإنما يهدفون إلى تأكيد قداستها، ودفع المجتمع الإنساني إلى تخليصها من الاحتلال الصهيوني.
ثالثًا: إنَّ عروبةَ القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهي ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين، ولن تفلح محاولات الصهيونية العالمية في تزييف هذه الحقيقة أو محوها من التاريخ، ومن أذهان العرب والمسلمين وضمائرهم فعروبة القدس ضاربة في أعماقهم لأكثر من خمسين قرنًا، حيث بناها العرب اليبوسيون في الألف الرابع قبل الميلاد، أي قبل ظهور اليهودية التي ظهرت أول ما ظهرت مع شريعة موسى -عليه السلام- بسبعة وعشرين قرنًا، كما أن الوجود العبراني في مدينة القدس لم يتعد 415 عامًا، على عهد داود وسليمان -عليهما السلام- في القرن العاشر قبل الميلاد وهو وجود طارئ عابر محدود حدث بعد أن تأسَّست القُدس العربية ومضى عليها ثلاثون قرنا من التاريخ.
رابعًا: الرفض القاطع لقرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة والتي لا تعدو بالنسبة للعالم العربي والإسلامي وأحرار العالم، أن تكون حبرًا على ورق، فهي مرفوضة رفضًا قاطعًا وفاقدة للشرعية التاريخية والقانونية والأخلاقية التي تلزم الكيان الغاصب بإنهاء هذا الاحتلال وفقًا لقرارات الأمم المتحدة الصادرة في هذا الشأن، ويحذِّر المؤتمر ومن ورائه كافة العرب والمسلمين وأحرار العالم في الشرق والغرب، من أن هذا القرار إذا لم يسارع الذين أصدروه إلى التراجع عنه فورًا فإنه سيغذي التطرف العنيف، وينشره في العالم كله.
خامسًا: وجوب تسخير كافة الإمكانات الرسمية والشعبية العربية والدولية (الإسلامية، المسيحية، اليهودية) من أجل إنهاء الاحتلال الصهيوني الغاشم الظالم لأرض فلسطين العربية.
سادسًا: يدعو المؤتمر حكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني إلى التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ قرار الإدارة الأمريكية، وخلق رأي عام عالمي مناهض لهذه السياسات الجائرة ضد الحقوق والحريات الإنسانية.
سابعًا: يؤازر المؤتمر صمود الشعب الفلسطيني الباسل ويدعم انتفاضته في مواجهة هذه القرارات المتغطرسة بحق القضية الفلسطينية ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، كما يحيي روح التلاحم الشعبي بين مسلمي القدس ومسيحييهم، ووقوفهم صفًّا واحدًا في مواجهة هذه القرارات والسياسات والممارسات الظالمة، ونحن نؤكد لهم من هذا المؤتمر أننا معهم ولن نخذلهم، حتى يتحرر القدس الشريف.
ثامنًا: يعتز المؤتمر بالهبَّة القوية التي قامت بها الشعوب العربيَّة والإسلامية وأحرار العالم، داعيًا إلى مواصلتها للضغط على الإدارة الأمريكية للتراجع عن هذا القرار المجافي للشرعية الدولية، كما يحيي المؤتمر الموقف المشرِّف للاتحاد الأوروبي وكثير من الدول التي رفضت القرار الأمريكي الجائر بحق القدس، وساندت الشعب الفلسطيني.
تاسعًا: يدعم المؤتمر مبادرة الأزهر بتصميم مقرر دراسي عن القدس الشريف يُدرَّس في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، استبقاءً لجذوة قضية القدس في نفوس النشء والشباب، وترسيخًا لها في ضمائرهم، مع دعوة القائمين على مؤسسات التعليم في الدول العربية والإسلامية وفي سائر بلدان العالم، وكافة الهيئات والمنظمات الفاعلة، إلى تبني مثل هذه المبادرة.
عاشرًا: يحث المؤتمر عقلاء اليهود أنفسهم للاعتبار بالتاريخ، الذي شهد على اضطهادهم في كل مكان حلّوا به إلَّا في ظل حضارة المسلمين، وأن يعملوا على فضح الممارسات الصهيونية المخالفة لتعاليم موسى عليه السلام التي لم تدع أبدا إلى القتل أو تهجير أصحاب الأرض، أو اغتصاب حقوق الغير وانتهاك حرماته وسلب أرضه ونهب مقدساته.
حادي عشر: يعتمد المؤتمر اقتراح الأزهر أن يكون عام 2018م عامًا للقدس الشريف، ويدعو كل الشعوب بمختلف مرجعياتها وهيئاتها ومؤسساتها إلى تبنِّي هذه المبادرة، خدمة لقضية القدس بمختلف أبعادها.
ثاني عشر: يحث المؤتمر كل الهيئات والمنظمات العالمية، ويدعوها إلى الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد هُويتها، واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني، وخاصة المرابطين من المقدسيين، ودعم صمودهم، وتنمية مواردهم، وإزالة كل العوائق التي تمنع حقوقهم الآدمية الأساسية، وتحول دون ممارسة شعائرهم الدينية، وذلك لضمان استمرار بقائهم وتجذرهم في القدس العربية، مع حَضِّ أصحاب القرار السياسي في العالميْن: العربي والإسلامي على دعم ذلك كله، دون اتخاذ أي إجراء يضر بالقضية الفلسطينية، أو يصب في التطبيع مع الكيان المحتل الغاصب.
ثالث عشر: تكوين لجنة مشتركة من أبرز الشخصيات والهيئات المشاركة في هذا المؤتمر لمتابعة تنفيذ التوصيات على أرض الواقع ومواصلة الجهود في دعم القضيَّة الفلسطينيَّة وبخاصةٍ قضيَّة القُدس، وعرضها في كافة المحافل الدوليَّة الإقليميَّة والعالميَّة.
هذا؛ وللقُدْسِ ربٌّ يَحْمِيهِ ويَنْصُره وسَيَنْصُرُه إنْ شَاءَ الله.
والسَّلامُ عَلَيْكُم ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُه؛


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.