لم أكن أتخيل قط أن أجد نفسي ذات يوم في هذا الموقف ..كطائر في قفص عاجز عن مغادرته رغم معرفتي التامة بأن ما يحدث خطأ تماما ولكن يبدو أنني أدمنت هذا الطريق وصرت عاجزا عن الخروج منه .. وحكايتي مثل الكثيرين بدأت في الجامعة حيث ارتبطت بفتاة أحببتها وأصبحت فيما بعد زوجتي وأنا اعشقها ولا أتخيل الحياة بدونها ..
زرت منزلهم منذ كنت في الجامعة حيث التقيت بأسوأ شيء حدث لي في حياتي .. التقيت الشيطان نفسه.. التقيت جدتها .. وكانت في الخمسينات.. مازالت جميلة ولعوب ..
حصلت الجدة على رقم هاتفي المحمول واتصلت بي والتقينا وتطورت الأمور حتى ارتبطنا بعلاقة حميمة ..
ورغم الفارق الاجتماعي بيني وبين زميلتي وحبيبتي الصغيرة فقد ذللت الجدة الثرية هذه العقبات كي أتزوج حفيدتها وتصير قريبة مني بشكل طبيعي وهذا ما حدث ..
فبعد الزواج فضلت الجدة ترك بيت ابنتها (حماتي) والانتقال إلى بيت الحفيدة التي لا تستطيع فراقها وفي الواقع أنها لا تستطيع فراقي .. واليوم صرت أنا وهذه الجدة الشيطان نعيش في بيت واحد وبات علي أن ادفع لها يوميا ثمن قربي من حبيبتي وهو ثمن غال جدا من شبابي وما تبقى لي من ضمير .. سيدي إنني في مصيدة فماذا افعل؟ عزيزي .. لقد سقطت في هاوية جعلتك تتجاوز الشعرة بين الإنسان والكائنات الأخرى.. اتق الله إن ما تفعله حرام حرام حرام .. فلا تستجب لنزوات تلك العجوز المجنونة الساقطة.. أنقذ نفسك منها واحمل حبيبتك وغادر ذلك البيت الماخور.. انتقل إلى بيت أخر ولو كان كوخا المهم أن يكون طاهرا.. سافر .. هاجر.. فر بزوجتك من مصير مظلم في الدنيا والأخرة