قبل أن يظهر الوجه «القبيح» لجماعة الإخوان «الإرهابية»، تواجدوا داخل قبة البرلمان منذ عام 1976 وحتى عام 2012، ليمارسوا دورهم السياسي خلال 36 عاما هي جملة الأعوام التي تمكنوا فيها من دخول «مجلس النواب» بنظاميه القديم والحديث. لكن بعد أن فضحهم «الحقد» الذي يكنوه للشعب المصري، لم يعد هناك قبولا شعبيا لوجود أي مترشح ينتمي للإخوان بالانتخابات البرلمانية. بداية المشاركة السياسية وكانت أول مشاركة سياسية للإخوان في فبراير عام 1942م، حيث ترشح المرشد العام حسن البنا في دائرة الإسماعيلية لمجلس النواب، ولكنه انسحب منها بعد التفاوض مع حكومة النحاس باشا. وفي أواخر عام 1944، عاود الإخوان الترشح مرة أخرى لمجلس النواب فترشح حسن البنا في دائرة الإسماعيلية وعدد أخر من قيادات الإخوان في دوائر أخرى، لتظهر النتائج دون فوز الإخوان بأي مقعد. وبعد ثورة 23 يوليو 1952، طلب رجال الثورة أن يرشحوا لهم أسماء للاشتراك في الوزارة، فرشَّح مكتب الإرشاد لهم ثلاثة من أعضاء الجماعة، ولكن جمال عبد الناصر ورجاله كانوا يريدون أسماء لها رنين وشهرة لدى الشعب، من أمثال الشيخ أحمد حسن الباقوري، والشيخ محمد الغزالي؛ ولذا رفضوا ترشيح المرشد أو مكتب الإرشاد، وعرضوا وزارة الأوقاف بالفعل على الشيخ الباقوري، فقبل مبدئيًّا، وأبلغ الإخوان بذلك، فلم يمنعوه من القبول، ولكن اشترطوا عليه أن يستقيل من الجماعة. أما في حقبة حكم عبد الناصر لمصر وحله للإخوان لم تعد تمارس جماعة الإخوان السياسة في مصر إلي أن أتي الرئيس السادات للحكم. الإخوان في البرلمان وفي انتخابات عام 1976، نجح للإخوان الشيخ صلاح أبو إسماعيل، أما في عام 1979نجح اثنان من الجماعة هم الشيخ صلاح أبو إسماعيل، والحاج حسن الجمل. وخاض الإخوان الانتخابات في مصر عام 1984 وفازوا ب 6 مقاعد ضمن تحالف الوفد والإخوان إلى أن حكم بعدم دستورية قانون الانتخابات التي أُجريت به الانتخابات، وهو قانون القائمة المطلقة، وتمَّ حل المجلس بداية 1987. عام 1987 دخل الإخوان البرلمان ضمن التحالف الإسلامي «الإخوان، حزب العمل المصري، حزب الأحرار» التي خاضوا الانتخابات فيها تحت شعار الإسلام هو الحل، ما تميزت هذه المشاركة بترشيح الإخوان على قائمة التحالف الإسلامي، النائب القبطي جمال أسعد عبد الملاك، وقد فاز ليكون أول قبطي يدخل البرلمان بالانتخاب منذ عودة التعدّدية في مصر، ويكون ذلك على قائمة الإخوان. وفي عام 1995 رشح الإخوان 150 مرشحا ولم ينجح منهم إلا نائب واحد. وفي عام 2000م مع أول انتخابات يشرف عليها القضاء المصري، فاز الإخوان ب17 مقعدا بمجلس الشعب، وفي عام 2005م قدم الإخوان 160 مرشحا تحت بند المستقلين فاز منهم 88 بعضوية مجلس الشعب أي 20 بالمائة من مقاعد المجلس ليصبحوا أكبر كتلة معارضة في مصر. وفي 19 مارس 2007م قام الحزب الوطني بتعديل 34 مادة من الدستور وإضافة مادة لا تجيز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية على أية مرجعية دينية أو أساس ديني. فيما رأت المعارضة ومحللون سياسيون أن هذه التعديلات الدستورية انقلاب دستوري وقام مائة نائب بارتداء أوشحة سوداء كتب عليها شعار "لا للانقلاب الدستوري" وقاموا بمقاطعة التصويت على هذه التعديلات، واعتبروا أن الهدف منها هو إقصائهم من الحياة السياسية. تأسيس حزب الحرية والعدالة وفي 6 يونيو من عام 2011، أسس الإخوان المسلمون في مصر حزب الحرية والعدالة رسميا، لخوض الانتخابات البرلمانية وقد فاز الحزب والتحالف الديمقراطي من أجل مصر بأغلبية كبيرة 47% في الانتخابات البرلمانية 2012، ووصل عدد المقاعد التي حصل عليها الحرية والعدالة والتحالف الديمقراطي 233 مقعدا في مجلس الشعب ولكن في 14 يونيو صدر حكم الدستورية العليا في مصر بحل مجلس الشعب. إعلان الإخوان «جماعة إرهابية» وفي 25 ديسمبر من عام 2013، أعلن مجلس الوزراء، أن جماعة الإخوان "جماعة إرهابية"، بعد يوم من سقوط 16 شهيدا ونحو 140 مصابا في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على مديرية أمن محافظة الدقهلية شمالي القاهرة. نائب رئيس الوزراء -في حينها-، حسام عيسى، قال إن إعلان الإخوان المسلمين جماعة إرهابية يتضمن توقيع العقوبات المقررة قانونا لجريمة الإرهاب على كل من يشترك في نشاط الجماعة أو التنظيم أو يروج لها بالقول أو الكتابة أو بأي طريقة أخرى وكل من يمول أنشطتها. وأضاف عيسى، أن القرار يضمن أيضا توقيع العقوبات المقررة قانونا على من انضم إلى الجماعة أو التنظيم واستمر عضوا في الجماعة أو التنظيم بعد صدور هذا البيان. وبحسب القانون تصل عقوبة أعمال الإرهاب إلى الإعدام في حالة إمداد المنظمة الإرهابية بالسلاح والأموال. كما يعاقب بالأشغال الشاقة على تكوين المنظمات الإرهابية أو قيادتها أو الترويج لها. وقال عيسى إن مصر ستخطر الدول العربية المنضمة للاتفاقية الدولية لمكافحة الإرهاب بقرارها. البرلمان دون إخوان وفي عام 2015، وبعد أن ظهر للشعب المصري، وجه جماعة الإخوان الحقيقي وانتهاجهم «الإرهاب» كدستور للتعامل مع أبناء الوطن، لم يعد من الممكن أن يظهر «إخوانيا» تحت قبة البرلمان، وقرر الشعب -دون ترتيب- طرد جماعة الإخوان من الحياة السياسية، ليصبح برلمان عام 2015، أول برلمان منذ 36 عاما دون «الجماعة الإرهابية».