ترامب يغري الشيوخ الأمريكي ب 16 مليار دولار مقابل تسمية محطة ومطار باسمه    «صلاح ومرموش» على موعد مع الإثارة في قمة الأسبوع 25 من الدوري الإنجليزي    انفراجة في ملف تجديد أحمد حمدي مع الزمالك    بصوت مغلف بالدفء، غادة رجب تصدح في أوبر الإسكندرية بعصا المايسترو علاء عبد السلام (صور)    رمضان 2026.. الصور الأولى من كواليس تصوير مسلسل «إعلام وراثة»    بعثة الزمالك تغادر القاهرة استعدادا لمواجهة زيسكو الزامبي بالكونفدرالية (صور)    «بوابة أخبار اليوم» تنشر صور حريق مخزن الكرتون داخل عقار القلج بالخانكة    أتربة واضطراب ملاحة.. الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    المنتج جابي خوري: انتقلت من هندسة الكهرباء إلى السينما بطلب من خالي يوسف شاهين    الفضة تسجل أكبر تراجع يومي وتكسر مستوى 67 دولارًا للأوقية    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    النائب طارق شكري: قانون التصالح على مخالفات البناء عُدل مرتين ولم يؤت ثماره بعد    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني    إصابة فلسطيني في قصف جوي للاحتلال استهدف منزلًا بخان يونس    أسعار الذهب في انخفاض مفاجئ.. المستثمرون يتجهون نحو الأصول الأخرى    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بينهم نائب بمجلس النواب.. أسماء مصابي حادث الحر بالقليوبية    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    رئيس شعبة المواد الغذائية: نعيش العصر الذهبي للسلع الغذائية بوجه عام والسكر بشكل خاص    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    الزمالك يعلن تعاقده مع كاديدو لتدريب فريق الطائرة    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    جامعة عين شمس تستضيف الجامعة الشتوية لمشروع FEF مصر «REINVENTE»    شريف عامر يلعب «روبلوكس» على الهواء بعد حجبها في مصر.. والنائبة مها عبد الناصر: لا حجب كامل    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    السجن المشدد 10 سنوات لعاطل حاول التعدى على طفلة بقنا    بقى عجينة، صور مرعبة من انهيار سور بلكونة على "تاكسي" متوقف أسفل منزل بالغربية    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    تطورات خطيرة في الحالة الصحية لنهال القاضي بعد تعرضها لحادث سير    بوستر مسلسل مناعة للفنانة هند صبري يثير الجدل.. اعرف التفاصيل    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    سوريا ولبنان يوقعان غدا اتفاقية لنقل المحكومين    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    عضو هيئة العمل الوطنى: 11 ألف مريض سرطان فى غزة بحاجة للخروج لتلقى العلاج    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الأخبار
اللي لسه بيحلموا لنا بمصر جنة


الفن.. وأهل الفن
سبق وقلنا ملعون الفن اللي ما يكيّفش صاحبه، بس برضه ملعون أبو الفن اللي ما يكيّفش إلا صاحبه، لأن دايرة الإبداع ما بتكملش إلا بالمتلقي اللي بيستقبل رسالتها الجمالية بقلبه وروحه، وقلنا كمان ان بعض أصحاب المناصب وبعض أبناء الأسر الحاكمة في الجزيرة بيستكملوا وجاهتهم الاجتماعية بألقاب فنية زي الشاعر الكبير مثلا، واحد من دول كان بييجي الندوة اللي كنت باعملها في مجلة الشباب في أوائل السبعينيات، وكان لسه طالب بيدرس آداب، والندوة دي كانت الحاضنة اللي طلع منها مجموعة من الشعراء، سموا نفسهم بعد كده جيل السبعينات، وكان من ألمعهم الشاعر الراحل حلمي سالم، والشاعر اللي رحل بدري ف عز صباه علي قنديل، أما الشاعر الكبير !!! اللي باحكي لكو عنه النهاردة، فكان رأيي فيه - من أيامها – انه يمكن يكون أذكاهم أو أعلمهم بالفلسفة والأدب وأصول الشعر، بس أقلهم موهبة، ودارت الأيام، وصاحبنا ده بقي أستاذ جامعي، وعضو في عدد من لجان المجلس الأعلي للثقافة، وتولي منصب كبير في إحدي المجلات الثقافية، وأصدر عددا من الدواوين، ومثلنا في كثير من المهرجانات الشعرية العربية والدولية، وحصل علي بعض جوائز الدولة، ومش بعيد نلقاه واخد جايزة الدولة التقديرية، واتسعت دائرة علاقاته بالأوساط الأدبية العربية والدولية، وبقي بيتقال عنه الشاعر الكبير ! وتسأل عنه بعض اللي بتثق في ذائقتهم الجمالية : قريتو دواوينه؟ يقولولك : طبعا، ما هو أهداها لنا، وترجع تسألهم : وايه رأيكم في شعره ؟، وما تتفاجئش بإجماعهم إنه مش شاعر في نظرهم، وانه مجرد عارف بأصول الصنعة وأسرار اللغة، وبيلعب بالموسيقي واللغة ألعاب أكروباتية ذهنية باردة، لا تنوّر قلب ولا تغني روح، وما عندوش – برغم كل علمه ومعرفته – رؤية خاصة للوجود الإنساني، ومتصور ان الشعر مجرد تشكيل جمالي للغة، بدعوي إن الشعر هو فن اللغة وبس !، وناسي إن اللغة نفسها وعاء للخبرة الإنسانية، وان الفنون الحديثة كلها بنت التجربة الشعورية، وإن التأمل العقلي البارد المحايد للوجود – ربما – يفيد في أمور العلم والفلسفة، لكن الفن والإبداع حاجة تانية، ونرجع نقول مع عمنا بيرم:
الفن يا اهل النباهة روح تخاطب روح.. بلغاها
الإعلام.. وصناعة الأوهام
من أسبوعين تلاتة طلع السيد حسن نصر الله يقول ان معركة القلمون ضد الإرهاب جاية، بس مش ح نقول امتي، لكن الدنيا كلها ح تعرف لما المعركة تبدأ، وانفتحت عليه بالوعات الإعلام الوهابي الصهيو أمريكي، اللي ريحة البترودولار بتفوح من قنواته وصحفه : ها !! حسن نصرالله بيهرب من المعركة !، أصل داعش والنصرة آلاف مؤلفة مسيطرين علي المنطقة، وحزب الله خسر آلاف الشهدا ف سوريا، وما بقاش عنده مقاتلين كفاية يحرروا القلمون، وكلها أيام والدواعش يحاصروا دمشق من ناحية أدلب ومن ناحية القلمون، ويسقط النظام !!، وابتدوا ينصبوا الزينات ورايات الأفراح بالليالي الملاح الجاية !!، بس وهمه ف عز الفرحة بالانتصار الوهمي المنتظر، انفجرت معركة القلمون، واكتسح الجيش الوطني السوري وشباب حزب الله مواقع الدواعش، واتفاجأوا الارهابيين وسقطت مواقعهم بسرعة مذهلة، واتقتل اللي اتقتل منهم وهرب اللي هرب، وارتبك الإعلام الوهابي الصهيوأمريكي اللي ريحة البترودولار بتفوح من قنواته وصحفه، وابتدا يعك عك مالوش أول ولا آخر، بعضه يقول ان المعركة دي لا مهمة ولا حاجة، وان ما كانش في القلمون إلا مجموعة قليلة من النصرة لان جرود القلمون مالهاش اهمية استراتيجية، وان حزب الله خسر في المعركة دي مئات من مقاتليه، وبعضه يقول ان حزب الله بالمعركة دي ح يجيب الارهابيين للبنان وح يجر الجيش لمعركة ماهوش أدها ( وكأن الارهابيين دول مش موجودين بالفعل في لبنان في جرود عرسال، وخاطفين بعض جنود وضباط جيش لبنان !)، واللي زاد وغطي علي ده كله خبر مضروب، عن قتل الرئيس بشار الأسد، برصاصة انطلقت خطأ من سلاح أحد أفراد حراسته من الإيرانيين !! (بالظبط زي اللي حصل علي منصات رابعة والنهضة لما أعلنت المنصة خبر عاجل عن قتل الطاغية بشار الأسد وتصاعدت للسما تكبيرات الخرفان)، وما عداش يوم إلا وشفنا الأسد في وسط الآلاف من مؤيديه ماشي ولا بيه ولا عليه، شوية وطلع علينا الإعلام الوهابي الصهيوأمريكي اللي ريحة البترودولار بتفوح من قنواته وصحفه، بخبر ملا صفحات وسائط التواصل الاجتماعي، قال فيه ان السيد حسن نصر الله أصيب بسكتة دماغية خطيرة ما قدروش ينقلوه معاها للعلاج في إيران، وانه مات سريريا وحزب الله مخبي خبر موته، وقريت بوست للأستاذ حمدي عبد الرحيم (وده كاتب كبير باحترمه وأحب كتاباته) بيعلن انزعاجه من الخبر وبيتساءل عن مدي صحته، ورديت عليه اطمنه ان الأخبار دي مجرد تمنيات للصهاينة العرب، وان السيد حسن ح يطل يوم السبت في المسا علي شاشته المنار عشان يطمنه بنفسه، ويوم السبت أطل السيد حسن وكانت ابتسامته الطيبة أبلغ رد علي الإشاعة السخيفة، وأعلن – صادقا – ان خساير حزب الله في حرب القلمون تلاتاشر شهيد، وخساير الجيش الوطني السوري سبع شهدا، واتأكد لي إن الاعلام الوهابي الصهيوأمريكي، اللي ريحة البترودولار بتفوح من قنواته وصحفه، بيلعب لعبة الحرب النفسية، بس بيلعبها غلط، علي طريقة جوبلز النازي، بيتصور ان الكذبة مع الإلحاح في نشرها علي أوسع نطاق بتتحول لحقيقة يصدقها الناس، واتأكد لي كمان ان السيد حسن نصرالله واحد من أحسن لعّيبة الحرب النفسية في زماننا، وده كان واضح في إدارته لمعارك المقاومة ضد الصهيونية من سنة ألفين..لألفين وستة.. للنهاردة، لأنه بيعتمد علي الحقايق، ومش علي الأكاذيب اللي بيعريها الواقع، وعلي رأي المثل : الكدب مالوش رجلين، واتعلموها بقي يا بتوع الإعلام الوهابي الصهيوأمريكي اللي ماليين عالمنا العربي، الإعلام ما يقدرش يختلق واقع، واذا ما احترمش الحقيقة ح يفقد مصداقيته، وعمرنا ما ح نحترمه.
واللهم.. لا اعتراض
أنا – من بدري – ضد عقوبة الإعدام، ومقتنع قوي بالكلام اللي كتبه »‬كامي» في كتابه الصغير العميق: »‬الجيلوتين»، واللي فند فيه عبثية هذه العقوبة، ورأيي ان أي سلطة تمارس توقيع هذه العقوبة، بتغتصب سلطة إلهية مش من حقها، ربنا – سبحانه وتعالي – وحده هو المحيي والمميت، وعلي رأي المثل الشعبي : ما ياخد الروح إلا اللي خالقها، واللي يقول لي القصاص والشرع، أقول له : ربنا - سبحانه وتعالي – أحل الدية، وان اللي بيقتل نفس، بدون وجه حق، كأنه قتل الناس كلهم، وأنا – علي وجه الخصوص – ضد عقوبة الإعدام، في جرائم السياسة والرأي، ورأيي انها ترسيخ للاستبداد بالسلطة، وأنا هنا مش بأعلق علي مهرجان الإعدامات الأخير في جرايم الاخوان، اللي انا مش منهم ولا باحترمهم، ولا علي تنفيذ الحكم في الشباب اللي سموهم »‬خلية عرب شركس»، أنا باتكلم عن مبدأ عقوبة الإعدام بشكل عام والإعدام في جرائم السياسة والرأي – علي وجه الخصوص.
أما عن أحكام الإعدام لقيادات الإخوان، فأنا عارف ان الحكم لسه ما بقاش نهائي وبات، ولسه فيه اجراءات قضائية لاستكمال المحاكمة أو إعادتها أمام دايرة أعلي، بس اللي ح يجنني في القضية دي ازاي يصدر حكم بإعدام حسن سلامة عن جريمة تمت بعد الثورة، والراجل محبوس وأسير في السجون الاسرائيلية من عشرين سنة ؟!!، وإزاي ننفذ حكم الإعدام في شاب هو عبد الرحمن سيد عن جريمة تم تنفيذها في مارس 2014، والشاب نفسه في سجون النظام من ديسمبر 2013؟!!! بالإضافة لأن فيه دعوي (منظورة قدام القضاء ومتحدد لها ميعاد جلسة) لوقف تنفيذ حكم الإعدام في القضية دي !!! نفسي الأخوة اللي صدعونا بكلمة إن الحكم عنوان الحقيقة يفسروا لنا اللغزين دول، ونفسي كمان دولتنا (إن كانت بصحيح دولتنا)، تدرك أن فيه خلل رهيب في منظومة العدالة (الأمن والقضاء)، لأن فضيحتنا بقت علي كل لسان.
أوراق قديمة
في مسلسل أكتوبر الآخر (2010)، اللي كتبه الأستاذ فتحي دياب، وأخرجه الراحل الرائع عم اسماعيل عبد الحافظ، كان فيه مشهد عن حريق المسرح في بني سويف، اللي راح فيه مجموعة من خيرة شباب المسرح، وكان لازم اكتب غنوة للمشهد الفاجع، ويلحنها رفيق العمر والمشوار العبقري عمار، ولقيتني باقدم للغنوة دي بقصيدة يلقيها بطل المسلسل الفنان الصديق فاروق الفيشاوي، وآدي القصيدة ونخلي الغنوة لبعدين.
بعد ما صبرنا عبرنا
بعد ما عبرنا..اصطبرنا
وانتظرنا نسترد الأرض ونعاود مسارنا
بس واحنا ف عز عزتنا وأفراح انتصارنا
شيء غريب.. لأ شيء مريب.. غمّي بصرنا
فتصورنا العدو اللي غَدَرنا
واللي غاصب أغلي حتة ف قلب دارنا
واللي بيزوّر صكوك ملكية لتاريخنا وآثارنا
واللي طمعان فينا.. وميَتِّم صغارنا
بقي جارنا..
آه يا ناري..آه يا نارنا
...............................................
واتكبحنا..فانفتحنا
فاسترخنا..وانشرحنا
بس سرعان ما انبطحنا واتفضحنا
فاتعذرنا.. وبنك دولي جاب خبرنا
حين جَبَرنا
خصخصة وخصخصنا.. هيّصنا ورقصنا
واتسحرنا، واتسعر ناس مننا، وشبعوا بغُصَصْنا
وافتقرنا.. الجوع قرصنا
والغلا رخّصنا، وانعدمت فرصنا..
في العمل أو في الجواز، واليأس كَلْنا
واتسرق مالنا، وأهملنا ف عملنا
قل زادنا.. الجهل سادنا.. زاد فسادنا
والعطب صاب العصب وطال عيالنا
واللي مفروض يبقوا زينة الدنيا..
..بقوا علة عللنا
واللي شم الكُلة واتدهول قصادنا
واللي هاجر، واللي قال لك:
واحنا مالنا
واللي خان أحلامه، واللي باع بلدنا
حتي أولادنا اللي كانوا..
حلمنا وأزهار أملنا
واللي لما الدهر خاننا
كانوا لسه بيحلموا لنا بمصر جنة
حتي دول راحوا في نار اهمالنا..
...............................................
وفسادنا، واعصار انهيارنا
والضلام عم وغمرنا، وضاع قمرنا
آه يا ناري..آه يا نارنا..يا مرارنا
آه يا ناري.. آه يا نارنا..يا مرارنا
الفن.. وأهل الفن
سبق وقلنا ملعون الفن اللي ما يكيّفش صاحبه، بس برضه ملعون أبو الفن اللي ما يكيّفش إلا صاحبه، لأن دايرة الإبداع ما بتكملش إلا بالمتلقي اللي بيستقبل رسالتها الجمالية بقلبه وروحه، وقلنا كمان ان بعض أصحاب المناصب وبعض أبناء الأسر الحاكمة في الجزيرة بيستكملوا وجاهتهم الاجتماعية بألقاب فنية زي الشاعر الكبير مثلا، واحد من دول كان بييجي الندوة اللي كنت باعملها في مجلة الشباب في أوائل السبعينيات، وكان لسه طالب بيدرس آداب، والندوة دي كانت الحاضنة اللي طلع منها مجموعة من الشعراء، سموا نفسهم بعد كده جيل السبعينات، وكان من ألمعهم الشاعر الراحل حلمي سالم، والشاعر اللي رحل بدري ف عز صباه علي قنديل، أما الشاعر الكبير !!! اللي باحكي لكو عنه النهاردة، فكان رأيي فيه - من أيامها – انه يمكن يكون أذكاهم أو أعلمهم بالفلسفة والأدب وأصول الشعر، بس أقلهم موهبة، ودارت الأيام، وصاحبنا ده بقي أستاذ جامعي، وعضو في عدد من لجان المجلس الأعلي للثقافة، وتولي منصب كبير في إحدي المجلات الثقافية، وأصدر عددا من الدواوين، ومثلنا في كثير من المهرجانات الشعرية العربية والدولية، وحصل علي بعض جوائز الدولة، ومش بعيد نلقاه واخد جايزة الدولة التقديرية، واتسعت دائرة علاقاته بالأوساط الأدبية العربية والدولية، وبقي بيتقال عنه الشاعر الكبير ! وتسأل عنه بعض اللي بتثق في ذائقتهم الجمالية : قريتو دواوينه؟ يقولولك : طبعا، ما هو أهداها لنا، وترجع تسألهم : وايه رأيكم في شعره ؟، وما تتفاجئش بإجماعهم إنه مش شاعر في نظرهم، وانه مجرد عارف بأصول الصنعة وأسرار اللغة، وبيلعب بالموسيقي واللغة ألعاب أكروباتية ذهنية باردة، لا تنوّر قلب ولا تغني روح، وما عندوش – برغم كل علمه ومعرفته – رؤية خاصة للوجود الإنساني، ومتصور ان الشعر مجرد تشكيل جمالي للغة، بدعوي إن الشعر هو فن اللغة وبس !، وناسي إن اللغة نفسها وعاء للخبرة الإنسانية، وان الفنون الحديثة كلها بنت التجربة الشعورية، وإن التأمل العقلي البارد المحايد للوجود – ربما – يفيد في أمور العلم والفلسفة، لكن الفن والإبداع حاجة تانية، ونرجع نقول مع عمنا بيرم:
الفن يا اهل النباهة روح تخاطب روح.. بلغاها
الإعلام.. وصناعة الأوهام
من أسبوعين تلاتة طلع السيد حسن نصر الله يقول ان معركة القلمون ضد الإرهاب جاية، بس مش ح نقول امتي، لكن الدنيا كلها ح تعرف لما المعركة تبدأ، وانفتحت عليه بالوعات الإعلام الوهابي الصهيو أمريكي، اللي ريحة البترودولار بتفوح من قنواته وصحفه : ها !! حسن نصرالله بيهرب من المعركة !، أصل داعش والنصرة آلاف مؤلفة مسيطرين علي المنطقة، وحزب الله خسر آلاف الشهدا ف سوريا، وما بقاش عنده مقاتلين كفاية يحرروا القلمون، وكلها أيام والدواعش يحاصروا دمشق من ناحية أدلب ومن ناحية القلمون، ويسقط النظام !!، وابتدوا ينصبوا الزينات ورايات الأفراح بالليالي الملاح الجاية !!، بس وهمه ف عز الفرحة بالانتصار الوهمي المنتظر، انفجرت معركة القلمون، واكتسح الجيش الوطني السوري وشباب حزب الله مواقع الدواعش، واتفاجأوا الارهابيين وسقطت مواقعهم بسرعة مذهلة، واتقتل اللي اتقتل منهم وهرب اللي هرب، وارتبك الإعلام الوهابي الصهيوأمريكي اللي ريحة البترودولار بتفوح من قنواته وصحفه، وابتدا يعك عك مالوش أول ولا آخر، بعضه يقول ان المعركة دي لا مهمة ولا حاجة، وان ما كانش في القلمون إلا مجموعة قليلة من النصرة لان جرود القلمون مالهاش اهمية استراتيجية، وان حزب الله خسر في المعركة دي مئات من مقاتليه، وبعضه يقول ان حزب الله بالمعركة دي ح يجيب الارهابيين للبنان وح يجر الجيش لمعركة ماهوش أدها ( وكأن الارهابيين دول مش موجودين بالفعل في لبنان في جرود عرسال، وخاطفين بعض جنود وضباط جيش لبنان !)، واللي زاد وغطي علي ده كله خبر مضروب، عن قتل الرئيس بشار الأسد، برصاصة انطلقت خطأ من سلاح أحد أفراد حراسته من الإيرانيين !! (بالظبط زي اللي حصل علي منصات رابعة والنهضة لما أعلنت المنصة خبر عاجل عن قتل الطاغية بشار الأسد وتصاعدت للسما تكبيرات الخرفان)، وما عداش يوم إلا وشفنا الأسد في وسط الآلاف من مؤيديه ماشي ولا بيه ولا عليه، شوية وطلع علينا الإعلام الوهابي الصهيوأمريكي اللي ريحة البترودولار بتفوح من قنواته وصحفه، بخبر ملا صفحات وسائط التواصل الاجتماعي، قال فيه ان السيد حسن نصر الله أصيب بسكتة دماغية خطيرة ما قدروش ينقلوه معاها للعلاج في إيران، وانه مات سريريا وحزب الله مخبي خبر موته، وقريت بوست للأستاذ حمدي عبد الرحيم (وده كاتب كبير باحترمه وأحب كتاباته) بيعلن انزعاجه من الخبر وبيتساءل عن مدي صحته، ورديت عليه اطمنه ان الأخبار دي مجرد تمنيات للصهاينة العرب، وان السيد حسن ح يطل يوم السبت في المسا علي شاشته المنار عشان يطمنه بنفسه، ويوم السبت أطل السيد حسن وكانت ابتسامته الطيبة أبلغ رد علي الإشاعة السخيفة، وأعلن – صادقا – ان خساير حزب الله في حرب القلمون تلاتاشر شهيد، وخساير الجيش الوطني السوري سبع شهدا، واتأكد لي إن الاعلام الوهابي الصهيوأمريكي، اللي ريحة البترودولار بتفوح من قنواته وصحفه، بيلعب لعبة الحرب النفسية، بس بيلعبها غلط، علي طريقة جوبلز النازي، بيتصور ان الكذبة مع الإلحاح في نشرها علي أوسع نطاق بتتحول لحقيقة يصدقها الناس، واتأكد لي كمان ان السيد حسن نصرالله واحد من أحسن لعّيبة الحرب النفسية في زماننا، وده كان واضح في إدارته لمعارك المقاومة ضد الصهيونية من سنة ألفين..لألفين وستة.. للنهاردة، لأنه بيعتمد علي الحقايق، ومش علي الأكاذيب اللي بيعريها الواقع، وعلي رأي المثل : الكدب مالوش رجلين، واتعلموها بقي يا بتوع الإعلام الوهابي الصهيوأمريكي اللي ماليين عالمنا العربي، الإعلام ما يقدرش يختلق واقع، واذا ما احترمش الحقيقة ح يفقد مصداقيته، وعمرنا ما ح نحترمه.
واللهم.. لا اعتراض
أنا – من بدري – ضد عقوبة الإعدام، ومقتنع قوي بالكلام اللي كتبه »‬كامي» في كتابه الصغير العميق: »‬الجيلوتين»، واللي فند فيه عبثية هذه العقوبة، ورأيي ان أي سلطة تمارس توقيع هذه العقوبة، بتغتصب سلطة إلهية مش من حقها، ربنا – سبحانه وتعالي – وحده هو المحيي والمميت، وعلي رأي المثل الشعبي : ما ياخد الروح إلا اللي خالقها، واللي يقول لي القصاص والشرع، أقول له : ربنا - سبحانه وتعالي – أحل الدية، وان اللي بيقتل نفس، بدون وجه حق، كأنه قتل الناس كلهم، وأنا – علي وجه الخصوص – ضد عقوبة الإعدام، في جرائم السياسة والرأي، ورأيي انها ترسيخ للاستبداد بالسلطة، وأنا هنا مش بأعلق علي مهرجان الإعدامات الأخير في جرايم الاخوان، اللي انا مش منهم ولا باحترمهم، ولا علي تنفيذ الحكم في الشباب اللي سموهم »‬خلية عرب شركس»، أنا باتكلم عن مبدأ عقوبة الإعدام بشكل عام والإعدام في جرائم السياسة والرأي – علي وجه الخصوص.
أما عن أحكام الإعدام لقيادات الإخوان، فأنا عارف ان الحكم لسه ما بقاش نهائي وبات، ولسه فيه اجراءات قضائية لاستكمال المحاكمة أو إعادتها أمام دايرة أعلي، بس اللي ح يجنني في القضية دي ازاي يصدر حكم بإعدام حسن سلامة عن جريمة تمت بعد الثورة، والراجل محبوس وأسير في السجون الاسرائيلية من عشرين سنة ؟!!، وإزاي ننفذ حكم الإعدام في شاب هو عبد الرحمن سيد عن جريمة تم تنفيذها في مارس 2014، والشاب نفسه في سجون النظام من ديسمبر 2013؟!!! بالإضافة لأن فيه دعوي (منظورة قدام القضاء ومتحدد لها ميعاد جلسة) لوقف تنفيذ حكم الإعدام في القضية دي !!! نفسي الأخوة اللي صدعونا بكلمة إن الحكم عنوان الحقيقة يفسروا لنا اللغزين دول، ونفسي كمان دولتنا (إن كانت بصحيح دولتنا)، تدرك أن فيه خلل رهيب في منظومة العدالة (الأمن والقضاء)، لأن فضيحتنا بقت علي كل لسان.
أوراق قديمة
في مسلسل أكتوبر الآخر (2010)، اللي كتبه الأستاذ فتحي دياب، وأخرجه الراحل الرائع عم اسماعيل عبد الحافظ، كان فيه مشهد عن حريق المسرح في بني سويف، اللي راح فيه مجموعة من خيرة شباب المسرح، وكان لازم اكتب غنوة للمشهد الفاجع، ويلحنها رفيق العمر والمشوار العبقري عمار، ولقيتني باقدم للغنوة دي بقصيدة يلقيها بطل المسلسل الفنان الصديق فاروق الفيشاوي، وآدي القصيدة ونخلي الغنوة لبعدين.
بعد ما صبرنا عبرنا
بعد ما عبرنا..اصطبرنا
وانتظرنا نسترد الأرض ونعاود مسارنا
بس واحنا ف عز عزتنا وأفراح انتصارنا
شيء غريب.. لأ شيء مريب.. غمّي بصرنا
فتصورنا العدو اللي غَدَرنا
واللي غاصب أغلي حتة ف قلب دارنا
واللي بيزوّر صكوك ملكية لتاريخنا وآثارنا
واللي طمعان فينا.. وميَتِّم صغارنا
بقي جارنا..
آه يا ناري..آه يا نارنا
...............................................
واتكبحنا..فانفتحنا
فاسترخنا..وانشرحنا
بس سرعان ما انبطحنا واتفضحنا
فاتعذرنا.. وبنك دولي جاب خبرنا
حين جَبَرنا
خصخصة وخصخصنا.. هيّصنا ورقصنا
واتسحرنا، واتسعر ناس مننا، وشبعوا بغُصَصْنا
وافتقرنا.. الجوع قرصنا
والغلا رخّصنا، وانعدمت فرصنا..
في العمل أو في الجواز، واليأس كَلْنا
واتسرق مالنا، وأهملنا ف عملنا
قل زادنا.. الجهل سادنا.. زاد فسادنا
والعطب صاب العصب وطال عيالنا
واللي مفروض يبقوا زينة الدنيا..
..بقوا علة عللنا
واللي شم الكُلة واتدهول قصادنا
واللي هاجر، واللي قال لك:
واحنا مالنا
واللي خان أحلامه، واللي باع بلدنا
حتي أولادنا اللي كانوا..
حلمنا وأزهار أملنا
واللي لما الدهر خاننا
كانوا لسه بيحلموا لنا بمصر جنة
حتي دول راحوا في نار اهمالنا..
...............................................
وفسادنا، واعصار انهيارنا
والضلام عم وغمرنا، وضاع قمرنا
آه يا ناري..آه يا نارنا..يا مرارنا
آه يا ناري.. آه يا نارنا..يا مرارنا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.