وصول الكتب المدرسية| مدارس الجيزة جاهزة للفصل الدراسي الثاني    المصرية للمطارات: تحقيق وفر مالي بقطاعات الاتصالات والهندسة الكهربائية ب946.4 مليون جنيه    وزير البترول يبحث مع «شيفرون» تسريع ربط حقل أفروديت القبرصي بالبنية التحتية المصرية    وزيرة التنمية المحلية تتفقد مصنع معالجة وتدوير المخلفات بسندوب في الدقهلية    تعرف على الأسهم الأكثر تراجعًا خلال تعاملات البورصة بجلسة نهاية الأسبوع    ترامب: جزيرة دييجو جارسيا ذات أهمية كبيرة للأمن القومي الأمريكي    سفير أنقرة بالقاهرة: مصر وتركيا لديهما زعيمان قويان يضمنان أمن واستقرار المنطقة    مصطفى بكري يكشف تفاصيل القمة المصرية التركية بعد زيارة أردوغان للقاهرة(فيديو)    إسلام عفيفى يكتب: سياسة النفس الطويل .. وإدارة مصالح مصر    هاتريك بنزيما.. الهلال يكتسح الأخدود ويحتفظ بصدارة الدوري السعودي    "حكاية الفدائي مستمرة".. الاتحاد الفلسطيني يحتفل ب عدي الدباغ هداف الدوري    خبر في الجول - الزمالك يتوصل لاتفاق مع الإيطالي كاديدو لقيادة فريق الطائرة    رسميا، البحوث الفلكية يعلن موعد أول أيام شهر رمضان 2026    رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب: نناقش أزمة انتهاء باقات الإنترنت الأربعاء المقبل    الداخلية تكشف تفاصيل تعدي أجنبيتين على صاحبة دار لرعاية المسنين بالجيزة    مسلسل أولاد الراعي.. لا يفوتك فى رمضان على قناة cbc    رمضان 2026 .. قناة CBC تطرح البوستر الرسمى لمسلسل على قد الحب    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    جامعة كفر الشيخ تطلق قافلة شاملة في قرية أبو بدوي ضمن المبادرات الرئاسية    العثور على جثة متحللة لرجل بعزبة الصفيح في المنصورة    أخطاء المدافعين فى مصر    بدعم إماراتي.. وصول سفينة «صقر» لميناء العريش من أجل تقديم المساعدات لغزة    المستشار الألماني يزور قطر لإجراء محادثات حول التعاون وسط توترات إقليمية    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    الحارث الحلالمة: استهداف مظاهر الاستقرار فى غزة سياسة إسرائيلية ممنهجة    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    محطة «الشهداء» تتحول لنموذج عالمى: تطوير اللوحات الإرشادية بمترو الأنفاق.. صور    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    وزير التجارة الجزائري: حريصون على دعم تكامل الاقتصاد العربي    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سيراميكا يسعى للحفاظ على صدارة الدوري أمام غزل المحلة "المقاتل من أجل البقاء"    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر حيثيات حكم أعدام بديع و13 أخرين ب"غرفة عمليات رابعة"
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 10 - 05 - 2015

حصلت بوابة أخبار اليوم على حيثيات حكم محكمة جنايات القاهرة، في قضية "غرفة عمليات رابعة" التي عوقب فيها محمد بديع و 13 آخرين بالإعدام، والسجن المؤبد ل37 متهما آخرين بينهم محمد صلاح سلطان نجل القيادي الخوانى صلاح سلطان.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، وعضوية المستشارين ياسر ياسين وعبدالرحمن صفوت الحسيني، وأمنة سر أحمد صبحي.
وقالت الحيثيات إن المحكمة لا تلقى بالاً إلى إنكار المتهمين للتهمة المسندة إليهم بحسبانه وسيلة من وسائل الدفاع قصدوا منها الإفلات مما جنته أياديهم على غير سند من الواقع أو صحيح القانون ومن ثم لا تعول عليه المحكمة.
وأكدت الحيثيات أن الدفع ببطلان أذون النيابة العامة لابتنائها على تحريات غير جدية ولكونها أنصبت على جرائم مستقبلية فضلاً عن استحالة التحريات على سرد الجرائم غير صحيحة، أن الثابت من مطالعة محضر التحريات الذي سطره الضابط محمد مصطفى خليل بقطاع الأمن الوطني والمؤرخ 15 اغسطس 2013، أنه دّون فيه ما توصلت إليه تحرياته السرية والذي بين فيه أشخاص المتهمين وأدوار قيادتهم والهدف الذي سعوا إليه باتفاقهم على قلب دستور الدولة وشكل حكومتها بالقوة وإشاعة الفوضى بالبلاد واقتحام المنشآت الخاصة بسلطات الدولة ومنعها من ممارسة أعمالها بالقوة وإلقاء القبض على رموز الدولة وقادتها ممثلين في رئيس الجمهورية ووزير الدفاع وعدد من قضاتها ومحاكمتهم.
وأضافت أن ما دفع به الدفاع من دفع بتلفيق الاتهام وكيديته فإنه مردود عليه بأنه دفاع موضوعي لا يستوجب رداً ولا تلزم المحكمة معه بمتابعة ما آثاره الدفاع في كل مناحيه والرد استقلالاً على كل شبهة تثار فيه ولما كانت المحكمة قد اطمأنت لأدلة الثبوت في الدعوى فإن ذلك حسبها كي تطرح جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به وتضرب عنه صفحاً.
وتابعت أن ما وقفت عليه المحكمة وظفر بقناعتها واستقر في وجدانها صحة ما أوردته تحريات قطاع الأمن الوطني وصلاحيتها كي تكون قرينة تكملها باقي عناصر الإثبات في الدعوى المتمثلة فيما تم ضبطه من أدوات ومطبوعات تقطع بأن أعضاء الجماعة الإرهابية المتهمين في هذه الدعوى قد اتخذت من الشيطان نصيراً لها في تدبيرها وهدفها بالنيل من أمن هذا الوطن وإماطة وإشاعة الرعب والفوضى فيه كي يسود الظلام وتهوى مصرنا الغالية إلى الانحلال والتفكك وكان مأمور الضبط القضائي غير ملتزم بالكشف عن مصادره السرية اللهم إذا كان هذا المصدر قد ساهم فعلياً في نشاط إجرامي معين شكل الواقعة المؤثمة قانوناً. وكان الثابت من الأوراق المطروحة أمام المحكمة أن تحريات الأمن الوطني قد أكملتها أدلة الثبوت في الدعوى القولية منها والفنية بما يكفي لإهدار ما سلف إليه الدفاع من تشكيك في قناعة المحكمة تجاه تلك التحريات ومن ثم تضرب المحكمة صفحاً عن هذا الدفع.
وأضافت المحكمة، أن أول ما حرص عليه القانون في هذا المقام هو اعتبار جريمة إنشاء مثل هذه الكيانات الإرهابية جريمة تنظيمية تمت في إطار تنظيمي وأصل ما حرص عليه المشرع بداءة هو إدخال مكون الكيان الإرهابي ذاته حيز التأثيم بمجرد إنشائه تجعل من بداية وجود الكيان الإرهابي موجباً للعقاب فعاقب على الإنشاء أو التأسيس وساوى بين بداية الكيان المؤثم ونشأته وإستمراريته فجعل من استمراره موجباً آخر للعقاب.
وتابعت أنه عاقب المشرع على مجرد الانضمام لهذا الكيان ولو لم يكن للمنضم دور في تواجدها أو نشأتها، وعاقب أيضاً على إمدادها وتمويلها بأي شيء كما عاقب على قيادتها ولم يشترط المشرع تواجد كل هذه الصور جميعها فيكفي الانضمام للجماعة أو الكيان الإرهابي ويكفي تواجد القيادة أو تولي الزعامة مع الإمداد فقد توجد داخل الكيان المشار إليه صورة أو أكثر من هذه الصور وهو أمر افترضه المشرع لبيان هيكل الكيان الإرهابي- وإذا كان الانضمام والزعامة أفعال صريحة لا تحتاج لتعطيل أو توضيح بل يكفي التدليل على حدوثها.
وأشارت إلى أن جماعة الإخوان المسلمون، أتخاذت من الإسلام مسمى لها فإذا كانوا هم الإخوان المسلمون فمن يكون من ليسوا أعضاءاً بها مما يدل على أن هذه الجماعة تهدف لأغراض وبواعث عنصرية لا تهدف عنصري الأمة من مسلمين ومسيحيين بل تهدف إلى التفرقة بين المسلمين أنفسهم فهذه الجماعة ولدت ولازالت مخالفة للقانون وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث تمارس التمييز العنصري على أساس الدين والفكر والرأي والعقيدة وهي من استباحت الدماء وعرضت حياة المواطنين للخطر سواء مدنيين أم عسكريين وليس أدل على ذلك من قول رئيسهم محمد بديع المرشد العام للجماعة عندما وقف مخاطباً أنصاره إبان ثورة يونيو بقوله "أقف أماكم اليوم حامياً للشرعية ودمي دونها.
وأكدت المحكمة، على أنها تطمئن إلى التحريات، التى تعد طبقاً لما هو مقرر قانوناً لا تعد دليلاً كاملاً وإنما تمثل قرينة ينبغي أن تتساند مع قرائن أخرى أو دليل حيث يمكن للمحكمة أن تطمئن إليها، ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق المطروحة أمام المحكمة أن المتهم الثالث "حسام أبوبكر الصديق" قد أقر بالتحقيقات أمام النيابة العامة أنه انضم للجماعة الإرهابية منذ عشر سنوات وأنه تدرج في هيكلها التنظيمي حتى عضويته بمجلس شورى الجماعة في غضون سنة 2005 ثم انتخب لعضوية مكتب الإرشاد بشهر أغسطس سنة 2011 واختص بالإشراف على قطاع القاهرة إدارة شرق ووسط القاهرة.
وحيث إن أدلة الثبوت التي أولتها المحكمة حقها في الفحص والتدقيق قد باتت دالة على أن المتهمين، كان هدفهم تعطيل أحكام الدستور والقوانين كي تحول البلاد إلى غابة البقاء فيها هو حق لكل من اعتاد شرب الدماء وسفكها سعياً وراء هدف محموم أراد الله له أن ينكشف ستره كي يفضح هذا التنظيم الذي هدف إلى منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحقوق الشخصية والعامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي مخططوا لمقاومة جهاز الشرطة والتعدي على أفراده ومقاومة رجال القوات المسلحة واستهداف دور العبادة للمسيحيين شركاء المواطنة في هذا البلد وذلك بإحراقها بغية تأليب المجتمع الداخلي وإثارة ثغرة الطائفية فيه والتي مزقت أمماً ودولاً في الوطن العربي إلا أن وحدة الوطن وعافيته لم تكن في أذهان هذا الفريق من ممارسي الإرهاب فكان حقاً على المجتمع أن يكسر شوكتهم ويدحر هذا الشر الذي ابتلى به جسد هذا الوطن كي يعود سليماً معافى بالقضاء على هذا التنظيم الخبيث الذي كان الإرهاب هو دستوره وهدفه.
وأكدت المحكمة أنها قد ظفر بقناعتها وسكن في وجدانها أن أعضاء هذا التنظيم اللذين يحملون الجنسية المصرية للأسف قاموا ببث الأخبار والبيانات الكاذبة والإشاعات حول الأوضاع الداخلية للبلاد بأن بثوا عبر شبكة المعلومات الدولية وقناة الجزيرة مباشر مصر مقاطع فيديو وصور وأخبار كاذبة للإيحاء للرأي العام الخارجي بعدم قدرة حكام البلاد على إدارة شئونها وكان من شأن ذلك إضعاف هيبة الدولة والإضرار بمصلحتها القومية وعلى نحو من شأنه تكدير الأمن والسلم العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة للبلاد عن طريق ما كانوا يحوزونه من أجهزة اتصالات لاسلكية "هاتفي ثريا وأجهزة بث إرسال واستقبال" دون الحصول على تصريح بذلك من الجهات المختصة بغرض المساس بالأمن القومي للبلاد وقد فصلت المحكمة في سياق إيراد أدلة الثبوت نوعية هذه الأجهزة وتقرير الجهاز القومي للاتصالات بخصوص عدم التصريح باستخدامها داخل البلاد على النحو المفصل فيما سلف.
حصلت بوابة أخبار اليوم على حيثيات حكم محكمة جنايات القاهرة، في قضية "غرفة عمليات رابعة" التي عوقب فيها محمد بديع و 13 آخرين بالإعدام، والسجن المؤبد ل37 متهما آخرين بينهم محمد صلاح سلطان نجل القيادي الخوانى صلاح سلطان.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، وعضوية المستشارين ياسر ياسين وعبدالرحمن صفوت الحسيني، وأمنة سر أحمد صبحي.
وقالت الحيثيات إن المحكمة لا تلقى بالاً إلى إنكار المتهمين للتهمة المسندة إليهم بحسبانه وسيلة من وسائل الدفاع قصدوا منها الإفلات مما جنته أياديهم على غير سند من الواقع أو صحيح القانون ومن ثم لا تعول عليه المحكمة.
وأكدت الحيثيات أن الدفع ببطلان أذون النيابة العامة لابتنائها على تحريات غير جدية ولكونها أنصبت على جرائم مستقبلية فضلاً عن استحالة التحريات على سرد الجرائم غير صحيحة، أن الثابت من مطالعة محضر التحريات الذي سطره الضابط محمد مصطفى خليل بقطاع الأمن الوطني والمؤرخ 15 اغسطس 2013، أنه دّون فيه ما توصلت إليه تحرياته السرية والذي بين فيه أشخاص المتهمين وأدوار قيادتهم والهدف الذي سعوا إليه باتفاقهم على قلب دستور الدولة وشكل حكومتها بالقوة وإشاعة الفوضى بالبلاد واقتحام المنشآت الخاصة بسلطات الدولة ومنعها من ممارسة أعمالها بالقوة وإلقاء القبض على رموز الدولة وقادتها ممثلين في رئيس الجمهورية ووزير الدفاع وعدد من قضاتها ومحاكمتهم.
وأضافت أن ما دفع به الدفاع من دفع بتلفيق الاتهام وكيديته فإنه مردود عليه بأنه دفاع موضوعي لا يستوجب رداً ولا تلزم المحكمة معه بمتابعة ما آثاره الدفاع في كل مناحيه والرد استقلالاً على كل شبهة تثار فيه ولما كانت المحكمة قد اطمأنت لأدلة الثبوت في الدعوى فإن ذلك حسبها كي تطرح جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به وتضرب عنه صفحاً.
وتابعت أن ما وقفت عليه المحكمة وظفر بقناعتها واستقر في وجدانها صحة ما أوردته تحريات قطاع الأمن الوطني وصلاحيتها كي تكون قرينة تكملها باقي عناصر الإثبات في الدعوى المتمثلة فيما تم ضبطه من أدوات ومطبوعات تقطع بأن أعضاء الجماعة الإرهابية المتهمين في هذه الدعوى قد اتخذت من الشيطان نصيراً لها في تدبيرها وهدفها بالنيل من أمن هذا الوطن وإماطة وإشاعة الرعب والفوضى فيه كي يسود الظلام وتهوى مصرنا الغالية إلى الانحلال والتفكك وكان مأمور الضبط القضائي غير ملتزم بالكشف عن مصادره السرية اللهم إذا كان هذا المصدر قد ساهم فعلياً في نشاط إجرامي معين شكل الواقعة المؤثمة قانوناً. وكان الثابت من الأوراق المطروحة أمام المحكمة أن تحريات الأمن الوطني قد أكملتها أدلة الثبوت في الدعوى القولية منها والفنية بما يكفي لإهدار ما سلف إليه الدفاع من تشكيك في قناعة المحكمة تجاه تلك التحريات ومن ثم تضرب المحكمة صفحاً عن هذا الدفع.
وأضافت المحكمة، أن أول ما حرص عليه القانون في هذا المقام هو اعتبار جريمة إنشاء مثل هذه الكيانات الإرهابية جريمة تنظيمية تمت في إطار تنظيمي وأصل ما حرص عليه المشرع بداءة هو إدخال مكون الكيان الإرهابي ذاته حيز التأثيم بمجرد إنشائه تجعل من بداية وجود الكيان الإرهابي موجباً للعقاب فعاقب على الإنشاء أو التأسيس وساوى بين بداية الكيان المؤثم ونشأته وإستمراريته فجعل من استمراره موجباً آخر للعقاب.
وتابعت أنه عاقب المشرع على مجرد الانضمام لهذا الكيان ولو لم يكن للمنضم دور في تواجدها أو نشأتها، وعاقب أيضاً على إمدادها وتمويلها بأي شيء كما عاقب على قيادتها ولم يشترط المشرع تواجد كل هذه الصور جميعها فيكفي الانضمام للجماعة أو الكيان الإرهابي ويكفي تواجد القيادة أو تولي الزعامة مع الإمداد فقد توجد داخل الكيان المشار إليه صورة أو أكثر من هذه الصور وهو أمر افترضه المشرع لبيان هيكل الكيان الإرهابي- وإذا كان الانضمام والزعامة أفعال صريحة لا تحتاج لتعطيل أو توضيح بل يكفي التدليل على حدوثها.
وأشارت إلى أن جماعة الإخوان المسلمون، أتخاذت من الإسلام مسمى لها فإذا كانوا هم الإخوان المسلمون فمن يكون من ليسوا أعضاءاً بها مما يدل على أن هذه الجماعة تهدف لأغراض وبواعث عنصرية لا تهدف عنصري الأمة من مسلمين ومسيحيين بل تهدف إلى التفرقة بين المسلمين أنفسهم فهذه الجماعة ولدت ولازالت مخالفة للقانون وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث تمارس التمييز العنصري على أساس الدين والفكر والرأي والعقيدة وهي من استباحت الدماء وعرضت حياة المواطنين للخطر سواء مدنيين أم عسكريين وليس أدل على ذلك من قول رئيسهم محمد بديع المرشد العام للجماعة عندما وقف مخاطباً أنصاره إبان ثورة يونيو بقوله "أقف أماكم اليوم حامياً للشرعية ودمي دونها.
وأكدت المحكمة، على أنها تطمئن إلى التحريات، التى تعد طبقاً لما هو مقرر قانوناً لا تعد دليلاً كاملاً وإنما تمثل قرينة ينبغي أن تتساند مع قرائن أخرى أو دليل حيث يمكن للمحكمة أن تطمئن إليها، ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق المطروحة أمام المحكمة أن المتهم الثالث "حسام أبوبكر الصديق" قد أقر بالتحقيقات أمام النيابة العامة أنه انضم للجماعة الإرهابية منذ عشر سنوات وأنه تدرج في هيكلها التنظيمي حتى عضويته بمجلس شورى الجماعة في غضون سنة 2005 ثم انتخب لعضوية مكتب الإرشاد بشهر أغسطس سنة 2011 واختص بالإشراف على قطاع القاهرة إدارة شرق ووسط القاهرة.
وحيث إن أدلة الثبوت التي أولتها المحكمة حقها في الفحص والتدقيق قد باتت دالة على أن المتهمين، كان هدفهم تعطيل أحكام الدستور والقوانين كي تحول البلاد إلى غابة البقاء فيها هو حق لكل من اعتاد شرب الدماء وسفكها سعياً وراء هدف محموم أراد الله له أن ينكشف ستره كي يفضح هذا التنظيم الذي هدف إلى منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحقوق الشخصية والعامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي مخططوا لمقاومة جهاز الشرطة والتعدي على أفراده ومقاومة رجال القوات المسلحة واستهداف دور العبادة للمسيحيين شركاء المواطنة في هذا البلد وذلك بإحراقها بغية تأليب المجتمع الداخلي وإثارة ثغرة الطائفية فيه والتي مزقت أمماً ودولاً في الوطن العربي إلا أن وحدة الوطن وعافيته لم تكن في أذهان هذا الفريق من ممارسي الإرهاب فكان حقاً على المجتمع أن يكسر شوكتهم ويدحر هذا الشر الذي ابتلى به جسد هذا الوطن كي يعود سليماً معافى بالقضاء على هذا التنظيم الخبيث الذي كان الإرهاب هو دستوره وهدفه.
وأكدت المحكمة أنها قد ظفر بقناعتها وسكن في وجدانها أن أعضاء هذا التنظيم اللذين يحملون الجنسية المصرية للأسف قاموا ببث الأخبار والبيانات الكاذبة والإشاعات حول الأوضاع الداخلية للبلاد بأن بثوا عبر شبكة المعلومات الدولية وقناة الجزيرة مباشر مصر مقاطع فيديو وصور وأخبار كاذبة للإيحاء للرأي العام الخارجي بعدم قدرة حكام البلاد على إدارة شئونها وكان من شأن ذلك إضعاف هيبة الدولة والإضرار بمصلحتها القومية وعلى نحو من شأنه تكدير الأمن والسلم العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة للبلاد عن طريق ما كانوا يحوزونه من أجهزة اتصالات لاسلكية "هاتفي ثريا وأجهزة بث إرسال واستقبال" دون الحصول على تصريح بذلك من الجهات المختصة بغرض المساس بالأمن القومي للبلاد وقد فصلت المحكمة في سياق إيراد أدلة الثبوت نوعية هذه الأجهزة وتقرير الجهاز القومي للاتصالات بخصوص عدم التصريح باستخدامها داخل البلاد على النحو المفصل فيما سلف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.