ترامب عن احتجاجات إيران: الناس يتدافعون كالماشية!    احذروا، بيان عاجل من الأرصاد بشأن تحركات الأمطار والرياح على محافظات مصر    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الجيش الروسي يطلق صواريخ باليستية وفرط صوتية وكروز تجاه أوكرانيا    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«ذهب.. ياقوت.. مرجان» في صندوق الزبالة

لا يخجل 190 ألف جامع للقمامة بالقاهرة الكبرى من لقب «زبال»، لما لا وبين هذه المخلفات أطنان من «الذهب»، ينتشرون جميعهم في 6 مناطق كبرى.
في منشية ناصر والخصوص والبراجيل والمعتمدية وطرة و15 مايو، يشق هؤلاء الزبالون طريقهم في إعادة تدوير القمامة ليحولوها إلى منتجات متنوعة بكل الألوان تدر أرباحًا طائلة، فالورق وبقايا المنسوجات والمعادن والبلاستيك ثروة لا يثمنها إلا «زبال» متمرس.
أطنان من الدولارات
يحتضن إقليم القاهرة الكبرى مصانعًا صغيرة تستفيد من 21 ألف طن قمامة يوميًا من القاهرة وحدها بشكل آمن ومفيد اقتصاديا، تقدم «الأخبار» نماذجًا ناجحة ممن قرروا الاستفادة من إعادة التدوير تخطت الصعاب وأنشأت صناعات من المخلفات.
هذه الصناعات وصلت بالفعل إلى أيدي السياح يشترونها بأمان، فضلا عن شركات عالمية قررت التعاون مع «الزبالين» لعدم تسرب علب منتجاتهم إلى مصانع بير السلم التي تستغل العبوات الفارغة وتعبئتها بمنتجات مغشوشة.
الصينيون أنفسهم متواجدون دائمًا في مناطق الزبالين، يحصلون على زجاجات المياه المعدنية الفارغة لأن البلاستيك المستخدم في صناعتها على درجة عالية من النقاء ويقومون بعمل خيوط البوليستر منها واستخدامها في صناعات الأحذية الرياضية والسجاجيد البوليستر.
ليلي وحنان وصفاء.. حكايات عشق علي «النول»
البداية من بواقي مصانع الملابس تحملها سيارات النقل لتصل إلى أيدي ليلي وحنان وصفاء.. وفي سيمفونية رائعة من العزف علي الأنوال تستغرق ثمانية أيام من الجهد المتواصل تتحول إلى سجاد يحمل أشكالا رائعة في «المشغل» الذي يعملون به داخل عزبة الزبالين، بكل بساطة الفكرة تحولت إلى حقيقة وبدلا من حرق مخلفات مصانع الملابس وإنتاج أطنان من ثاني أكسيد الكربون التي تسمم الهواء الذي نستنشقه تحولت هذه المخلفات إلى سجاد وشنط حريمي في مشغل يتبع أحد مشروعات جمعية حماية البيئة من التلوث بعزبة الزبالين.
سجادة سلطة
وقفت حنان على النول الخاص بها وهي تعمل في صناعة سجادة «سلطة» كما يطلقون عليها لتعدد ألوانها الكثيرة التي تحتاج عمل أسبوع كامل لإنتاجها وتعلمنا في مدارس محو الأمية نظير تعليمنا صناعة السجاد لتشجيعهم علي التعلم، بجانبها تقف ليلي وصفاء كل واحدة تقف علي النول الخاص بها الأولي انتهت من صناعة شنطة حريمي لم تستغرق إلا بضعة ساعات والثانية تصنع مفرشاً للمطبخ.
اتفق الثلاث أنهن يحلمن بامتلاك نول خاص بكل واحدة إلا أن ثمنه غال علي قدراتهن المالية في الوقت الحالي ولكن يمكن الحصول عليه بالتقسيط مستقبلا ويمكن العمل من المنزل وهو ما يخططن له في المرحلة القادمة، وأكدن أن اليومية غالبا من 30 إلي 50 جنيهاً حسب حجم انجاز الشغل.
داخل «المشغل» تجلس مدام سعادة راجي واحدة من أهم مدربات الفتيات علي العمل في صناعة السجاد، قالت أن البداية دورة تدريبية لمدة 3 أشهر لصناعة المخدات وأدوات المطبخ والمفارش والبترونات، وأدوات التدريب الأولية في المشغل هي مازورة ومسطرة ومقص وقلم رصاص ثم يلي ذلك مرحلة التعليم علي الأنوال لصناعة السجاد وصولا إلى عمل الرسومات علي السجاد.
ووسط فتيات المشغل تجلس الدكتورة ناهد شوقي وهي أستاذة جامعية متخصصة في الكيمياء الحيوية متطوعة تقدم للفتيات تصميمات وأفكاراً جديدة للعمل وتطوير إنتاجهن دون مقابل وتقوم بتقديم كتالوجات عن أحدث موضة في الصناعات التي يتم تنفيذها في المشغل.
وقالت إنها تحب العمل التطوعي وتقدم خبراتها وأفكارها للفتيات دون مقابل لمساعدتهن علي تغيير الأفكار النمطية لزيادة الإقبال علي منتجاتهن.
جروب سياحي
تركنا ساحة العمل في صناعة السجاد والشنط الحريمي ووسائد النوم لنجد المشهد الأكثر روعة، انتبهنا لأوتوبيس سياحي يتوقف أمام المشغل ويخرج منه «جروب» سياحي يصعد السلالم حتى يدخل قاعة عرض المنتجات ونظرات الإعجاب تترجم شعورهم تجاه ما يتلمسونه بأناملهم من منتجات إعادة تدوير بقايا مصانع الملابس يختارون منه ما يناسبهم، المفارش وقطع السجاد الصغيرة التي عليها رسومات وأدوات المطبخ هي الأكثر إقبالا علي شرائها من السياح.
اقتربنا من «الجروب» السياحي نحاول أن نعرف انطباعه عن المنتجات التي يشترونها وتواصلنا مع المترجمة التي ترافق السياح الذين يقضون عدة أيام في القاهرة قبل التوجه إلى الأقصر وأسوان، وقالت إن السياح قادمون من تايلاند ويعرفون أنهم يشترون منتجات معاد تدويرها وهذا الأمر طبيعي في بلدهم والمكان هنا معتاد علي زيارات السياح لذلك تجد كل المنتجات عليها الأسعار بالجنيه والدولار.
وأضافت: "هناك اتفاق بين المشغل الذي ينتج العديد من الصناعات النسيجية من بقايا مصانع الملابس وبين عدد من شركات السياحة لعرض الزيارة علي السياح الراغبين في زيارة المكان خاصة القادمين لزيارة دير الأنبا سمعان بمنشية ناصر وشراء بعض منتجاتهم تحفيزا لعملهم الذي يكسبون منه لإعانة أسرهم علي مصروفات المعيشة".
إكسسوارات وأدوات منزلية من الورق المستعمل
الورق أهم المخلفات التي يعاد تدويرها ويسهل استخدامه مرة أخري بدون مراحل معقدة أو ماكينات كثيرة، هناك نوعان من إعادة تدوير الورق الأولى وهي التقليدية والتي يتم فيها فرم الورق وإعادته للاستخدام مرة أخرى من خلال مراحل تصنيعية إلى ورق جديد، أما الطريقة الثانية هي استخدامه في صناعة منتجات أخرى مثل الإكسسوارات والأدوات المنزلية وقواعد لأواني الطبخ الساخنة التي توضع علي المائدة.
ومن ضمن النماذج الناجحة في هذا المجال ورشة إعادة تصنيع الورق بجمعية حماية البيئة، والتي يتم فيها جمع الأوراق المستعملة من الجامعات والمؤسسات والمدارس والهيئات بعد ذلك تتم عملية الفرز والتي قامت بشرحها منيرة التي تشتهر بين زملائها ب «أم روماني» وقالت إنهم في جمعية حماية البيئة يقومون بفرز الأوراق وفصل كل نوع مثل الجرائد، المجلات، الكرتون، الورق المقوي، الورق العادي لإعادة تدويرها .
بعد الجمع والفرز نقوم بتقطيع الورق العادي إلى شرائح ثم بعد ذلك نقوم بغمرة في المياه لعدة ساعات بعد ذلك تقوم الماكينة بخلط الورق الذي يتحول إلى مادة أشبه بالعجينة بعد ذلك نقوم بوضعه في حوض مياه ونضيف إليه بعد الخامات الأخرى، التي تغير من شكله مثل الورود وأوراق الشجر التي تختلط بعجينة الورق وتعطي في النهاية أشكالا جميلة غير تقليدية، ثم بعد ذلك ننقلها إلى قسم التشكيل الذي يتم إعادة الورق الموجود في المياه إلى صفحات ورقية مرة أخرى وهو ما قام بشرحه بخيت رزق.
وقال إن العاملات تقوم بتصفية الورق من المياه بواسطة إطار خشبي مشدود بداخله من القماش، ويتم وضعها علي لوحة خشبية بعد ذلك يتم كبسة داخل ماكينة الكبس وتركه حتى يجف تماما ليكون ورقا مرة أخرى يمكن استخدامه.
أما عن استخدام الورق المستعمل مثل الجرائد والمجلات هناك قسم آخر يصنع من تلك الخامات منتجات أخرى، تقول هدى فايق: إنه بعد عملية الفرز نأخذ أوراق الجرائد والمجلات ونقوم بصناعة منتجات أخرى منها يمكن بيعها مثل الإكسسوارات وقواعد عازله للأواني توضع علي موائد الطعام، وتضيف عواطف لطفي أننا نقوم بعملية لصق لأوراق الجرائد بعد كبسها وتشكيل منها قواعد باستخدام الصمغ والطوابق العازلة لأواني الطعام لعزل سخونتها عن المائدة.
لا يخجل 190 ألف جامع للقمامة بالقاهرة الكبرى من لقب «زبال»، لما لا وبين هذه المخلفات أطنان من «الذهب»، ينتشرون جميعهم في 6 مناطق كبرى.
في منشية ناصر والخصوص والبراجيل والمعتمدية وطرة و15 مايو، يشق هؤلاء الزبالون طريقهم في إعادة تدوير القمامة ليحولوها إلى منتجات متنوعة بكل الألوان تدر أرباحًا طائلة، فالورق وبقايا المنسوجات والمعادن والبلاستيك ثروة لا يثمنها إلا «زبال» متمرس.
أطنان من الدولارات
يحتضن إقليم القاهرة الكبرى مصانعًا صغيرة تستفيد من 21 ألف طن قمامة يوميًا من القاهرة وحدها بشكل آمن ومفيد اقتصاديا، تقدم «الأخبار» نماذجًا ناجحة ممن قرروا الاستفادة من إعادة التدوير تخطت الصعاب وأنشأت صناعات من المخلفات.
هذه الصناعات وصلت بالفعل إلى أيدي السياح يشترونها بأمان، فضلا عن شركات عالمية قررت التعاون مع «الزبالين» لعدم تسرب علب منتجاتهم إلى مصانع بير السلم التي تستغل العبوات الفارغة وتعبئتها بمنتجات مغشوشة.
الصينيون أنفسهم متواجدون دائمًا في مناطق الزبالين، يحصلون على زجاجات المياه المعدنية الفارغة لأن البلاستيك المستخدم في صناعتها على درجة عالية من النقاء ويقومون بعمل خيوط البوليستر منها واستخدامها في صناعات الأحذية الرياضية والسجاجيد البوليستر.
ليلي وحنان وصفاء.. حكايات عشق علي «النول»
البداية من بواقي مصانع الملابس تحملها سيارات النقل لتصل إلى أيدي ليلي وحنان وصفاء.. وفي سيمفونية رائعة من العزف علي الأنوال تستغرق ثمانية أيام من الجهد المتواصل تتحول إلى سجاد يحمل أشكالا رائعة في «المشغل» الذي يعملون به داخل عزبة الزبالين، بكل بساطة الفكرة تحولت إلى حقيقة وبدلا من حرق مخلفات مصانع الملابس وإنتاج أطنان من ثاني أكسيد الكربون التي تسمم الهواء الذي نستنشقه تحولت هذه المخلفات إلى سجاد وشنط حريمي في مشغل يتبع أحد مشروعات جمعية حماية البيئة من التلوث بعزبة الزبالين.
سجادة سلطة
وقفت حنان على النول الخاص بها وهي تعمل في صناعة سجادة «سلطة» كما يطلقون عليها لتعدد ألوانها الكثيرة التي تحتاج عمل أسبوع كامل لإنتاجها وتعلمنا في مدارس محو الأمية نظير تعليمنا صناعة السجاد لتشجيعهم علي التعلم، بجانبها تقف ليلي وصفاء كل واحدة تقف علي النول الخاص بها الأولي انتهت من صناعة شنطة حريمي لم تستغرق إلا بضعة ساعات والثانية تصنع مفرشاً للمطبخ.
اتفق الثلاث أنهن يحلمن بامتلاك نول خاص بكل واحدة إلا أن ثمنه غال علي قدراتهن المالية في الوقت الحالي ولكن يمكن الحصول عليه بالتقسيط مستقبلا ويمكن العمل من المنزل وهو ما يخططن له في المرحلة القادمة، وأكدن أن اليومية غالبا من 30 إلي 50 جنيهاً حسب حجم انجاز الشغل.
داخل «المشغل» تجلس مدام سعادة راجي واحدة من أهم مدربات الفتيات علي العمل في صناعة السجاد، قالت أن البداية دورة تدريبية لمدة 3 أشهر لصناعة المخدات وأدوات المطبخ والمفارش والبترونات، وأدوات التدريب الأولية في المشغل هي مازورة ومسطرة ومقص وقلم رصاص ثم يلي ذلك مرحلة التعليم علي الأنوال لصناعة السجاد وصولا إلى عمل الرسومات علي السجاد.
ووسط فتيات المشغل تجلس الدكتورة ناهد شوقي وهي أستاذة جامعية متخصصة في الكيمياء الحيوية متطوعة تقدم للفتيات تصميمات وأفكاراً جديدة للعمل وتطوير إنتاجهن دون مقابل وتقوم بتقديم كتالوجات عن أحدث موضة في الصناعات التي يتم تنفيذها في المشغل.
وقالت إنها تحب العمل التطوعي وتقدم خبراتها وأفكارها للفتيات دون مقابل لمساعدتهن علي تغيير الأفكار النمطية لزيادة الإقبال علي منتجاتهن.
جروب سياحي
تركنا ساحة العمل في صناعة السجاد والشنط الحريمي ووسائد النوم لنجد المشهد الأكثر روعة، انتبهنا لأوتوبيس سياحي يتوقف أمام المشغل ويخرج منه «جروب» سياحي يصعد السلالم حتى يدخل قاعة عرض المنتجات ونظرات الإعجاب تترجم شعورهم تجاه ما يتلمسونه بأناملهم من منتجات إعادة تدوير بقايا مصانع الملابس يختارون منه ما يناسبهم، المفارش وقطع السجاد الصغيرة التي عليها رسومات وأدوات المطبخ هي الأكثر إقبالا علي شرائها من السياح.
اقتربنا من «الجروب» السياحي نحاول أن نعرف انطباعه عن المنتجات التي يشترونها وتواصلنا مع المترجمة التي ترافق السياح الذين يقضون عدة أيام في القاهرة قبل التوجه إلى الأقصر وأسوان، وقالت إن السياح قادمون من تايلاند ويعرفون أنهم يشترون منتجات معاد تدويرها وهذا الأمر طبيعي في بلدهم والمكان هنا معتاد علي زيارات السياح لذلك تجد كل المنتجات عليها الأسعار بالجنيه والدولار.
وأضافت: "هناك اتفاق بين المشغل الذي ينتج العديد من الصناعات النسيجية من بقايا مصانع الملابس وبين عدد من شركات السياحة لعرض الزيارة علي السياح الراغبين في زيارة المكان خاصة القادمين لزيارة دير الأنبا سمعان بمنشية ناصر وشراء بعض منتجاتهم تحفيزا لعملهم الذي يكسبون منه لإعانة أسرهم علي مصروفات المعيشة".
إكسسوارات وأدوات منزلية من الورق المستعمل
الورق أهم المخلفات التي يعاد تدويرها ويسهل استخدامه مرة أخري بدون مراحل معقدة أو ماكينات كثيرة، هناك نوعان من إعادة تدوير الورق الأولى وهي التقليدية والتي يتم فيها فرم الورق وإعادته للاستخدام مرة أخرى من خلال مراحل تصنيعية إلى ورق جديد، أما الطريقة الثانية هي استخدامه في صناعة منتجات أخرى مثل الإكسسوارات والأدوات المنزلية وقواعد لأواني الطبخ الساخنة التي توضع علي المائدة.
ومن ضمن النماذج الناجحة في هذا المجال ورشة إعادة تصنيع الورق بجمعية حماية البيئة، والتي يتم فيها جمع الأوراق المستعملة من الجامعات والمؤسسات والمدارس والهيئات بعد ذلك تتم عملية الفرز والتي قامت بشرحها منيرة التي تشتهر بين زملائها ب «أم روماني» وقالت إنهم في جمعية حماية البيئة يقومون بفرز الأوراق وفصل كل نوع مثل الجرائد، المجلات، الكرتون، الورق المقوي، الورق العادي لإعادة تدويرها .
بعد الجمع والفرز نقوم بتقطيع الورق العادي إلى شرائح ثم بعد ذلك نقوم بغمرة في المياه لعدة ساعات بعد ذلك تقوم الماكينة بخلط الورق الذي يتحول إلى مادة أشبه بالعجينة بعد ذلك نقوم بوضعه في حوض مياه ونضيف إليه بعد الخامات الأخرى، التي تغير من شكله مثل الورود وأوراق الشجر التي تختلط بعجينة الورق وتعطي في النهاية أشكالا جميلة غير تقليدية، ثم بعد ذلك ننقلها إلى قسم التشكيل الذي يتم إعادة الورق الموجود في المياه إلى صفحات ورقية مرة أخرى وهو ما قام بشرحه بخيت رزق.
وقال إن العاملات تقوم بتصفية الورق من المياه بواسطة إطار خشبي مشدود بداخله من القماش، ويتم وضعها علي لوحة خشبية بعد ذلك يتم كبسة داخل ماكينة الكبس وتركه حتى يجف تماما ليكون ورقا مرة أخرى يمكن استخدامه.
أما عن استخدام الورق المستعمل مثل الجرائد والمجلات هناك قسم آخر يصنع من تلك الخامات منتجات أخرى، تقول هدى فايق: إنه بعد عملية الفرز نأخذ أوراق الجرائد والمجلات ونقوم بصناعة منتجات أخرى منها يمكن بيعها مثل الإكسسوارات وقواعد عازله للأواني توضع علي موائد الطعام، وتضيف عواطف لطفي أننا نقوم بعملية لصق لأوراق الجرائد بعد كبسها وتشكيل منها قواعد باستخدام الصمغ والطوابق العازلة لأواني الطعام لعزل سخونتها عن المائدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.