- رحيل عمار قضى على حلم تجديد الأغنية المصرية - مدبولي وعفاف وصفاء حققوا مشروعي للأطفال دائما ما كان حاضرا وبقوة في الوضع الفني المصري، منذ تقديمه لأغنيات تترات المسلسلات في بداية ثمانينات القرن الماضي وحتى تقديمه لأغنيات فيلم "الأراجوز" للنجم العالمي عمر الشريف، وحتى مشاركته في تأليف الفوازير الرمضانية لنجمة الإستعراض شيرهان، حتى مشاركته في صياغة الدستور ومن بعده دستور المبدعين في "مؤتمر أخبار اليوم للإبداع"، أنه الشاعر سيد حجاب والشهير ب"عم حجاب".. لماذا لم تعد تترات المسلسلات بنفس قوة تترات مسلسلات الثمانينات والتسعينيات مثل مسلسلات "اللقاء الثاني"، "من الذي لا يحب فاطمة"، "العائلة"، "الشهد والدموع" وغيرها من الأعمال المميزة؟ ببساطة بسبب تغير الواقع الإنتاجي، كان المنتج الذي يقدم الإنتاج الأمثل والراقي هو جهاز الدولة ممثلا في التليفزيون ومدينة الإنتاج والمحطات الإذاعية وهي الأعمال التي من خلالها أبدعت أنا وأبناء جيلي بها، بعدها تراجعت الدولة عن الإنتاج وظهر المُنتج الخاص والذي أصبح لديه رؤية خاصة في العمل وأبطاله لذلك أختفى أبناء جيلي في ظل ظهور المنتج الخاص صاحب الرؤية الخاصة والشخصية، ومن هنا تم فتح الساحة لجيل وجمهور آخر لديه تفكير مُختلف عن أبناء جيلي. ما هو دور التترات في الدراما المصرية؟ أعتقد أنني وأبناء جيلي من صنعنا فكرة دمج التترات والغناء الدرامي داخل المسلسلات المصرية، بمعنى أن يكون الغناء جزء أساسي من أحداث المسلسل ومن الرسالة التي يحملها، الآن تجد العديد من التترات التي أصبحت عامل أساسي في نجاح الكثير من الأعمال التليفزيونية والسينمائية. كانت بداية الغناء للأطفال من خلال أغاني عفاف راضي التي أمتزجت كلماتك مع ألحان الراحل عمّار الشريعي، لما لم تكرر التجربة مرة أخرى؟ لم تكن عفاف هي البداية، الراحل محمد فوزي كان البداية الحقيقية لكن ما قدمته مع الشريعي كانت بداية حقيقية للأطفال، بمعنى أنها كانت بداية حقيقية لمراعاة القيم والمبادئ البناءة التي نبثها في شخصية الأطفال مع القيم الأخلاقية التي يجب توافرها في الطفل، هذا ما قدمناه مع عدد من النجوم من بينهم الراحل عبد المنعم مدبولي وعفاف راضي وصفاء أبو السعود، كان لدي حلم مع الشريعي بعمل مكتبة تتناول كل لحظات الطفل وكل مراحله العمرية لكن لم تسعفنا الظروف والعمر أيضا لكي نحقق ما حلمنا به، لكن أكتفينا بتسريب بعض الأعمال الموجهة للطفل من خلال عدد من الأعمال الدرامية مثل "بابا عبده" و"وقال البحر" وغيرها من أعمال. لماذا لم تعيد تجربة كتابة الفوازير طوال السنوات الماضية؟ في وقت من الأوقات كان شكل المنوعات الذي يقدمه التليفزيون يتمثل في الفوازير و"ألف ليلة وليلة"، وكانت الأمة العربية والإسلامية اعتادت على وجود الفوازير في شهر رمضان لكن الظروف تغيرت كثيراً، لقد حاولت أكثر من مرة كتابة الفوازير بعد تلك كتابتها لشريهان ولكن المحاولات لم تكن ناجحة، وعندما كلفني الراحل ممدوح الليثي بكتابة الفوازير قررت أن أقدمها بشكل مُختلف لأن الفوازير التي كانت تقدم من قبل كانت عبارة عن "حلم ملون" تستمتع فيه بسماع موسيقى مُختلفة ومشاهدة أشياء جميلة، وأنا من جيل كان يرى أن ترتبط التسلية بالتنوير وبناء العقل لذلك كان اهتمامي عند كتابة الفوازير وقتها بوجود موضوع معرفي مصاحب للفوازير، لكني أملك حنين الآن للفوازير لكن أين الجهة التي من الممكن أن تتحمل نفقات برنامج منوعات استعراضي؟، وأنا أعلم جيداً أن شريهان أيضاً لديها الرغبة في العودة. ما هي الأحلام التي أتفقت على تحقيقها مع الموسيقار الراحل عمّار الشريعي ولم تحقق بعد؟ أتفقنا قبل رحيله بغناء جديد يواكب ثورة 25 يناير التي هزت عمّار من داخله ودفعته أن يبذل مجهود للنزول إلى الميدان أكثر من مرة وهو ما أثر على حالة قلبه الصحية وكانت سببا من أسباب وفاته لاحقا، كنا نحلم بتغيير مسار الأغنية في مصر لتصبح مواكبة للأفضل بعد ثورة 25 يناير.. هذا هو الحلم الذي لم يتحقق بسبب رحيل عمّار. لماذا أعتمدت على كتابة الشعر "الحلمنتيشي" لمعارضة قصيدة أم كلثوم؟ هذا الأسلوب من الشعر أنتشر في الأربعينيات و الخمسينيات وكان أبرز شعرائها السيد حسين المصري وكتابه "المشعلقات لشعر المعلقات"، حينما وجدت أن هناك حالة من الركود في الوسط الغنائي لجأت لهذا النوع من الشعر الذي يختلط فيه الجاد بالساخر والفصحى بالعامية.. في لحظة من اللحظات قررت أن "أزغد" الجمهور لكي يعبر مرحلة الركود التي كانت تحل علينا وقتها. من المقرر أن تقوم بزيارة ثقافية إلى فرنسا.. حدثنا عنها؟ السفر يأتي في إطار المسابقة التي نظمها المركز الثقافي الفرنسي في باريس للجالية العربية في باريس عن الشعر العربي والفرنسي، تم اختياري للمشاركة في لجنة التحكيم للشعر العربي وهُناك شاعر فرنسي لتحكيم في المسابقة الفرنسية. كيف ترى دور المفكرين والمثقفين في مكافحة التطرف والإرهاب؟ يتلخص دور المبدع في تنوير وتجديد العقل العام للمواطن المصري، أن تراث بعضهم تجاوزه الزمن والمطلوب أن نقابل هذا العصر بعقل حديث، وهذه مهمة أهل الفكر والإبداع، بالإضافة إلى دستورنا الذي وافقت عليه الأمة يتيح ويكفل حرية الاعتقاد وحرية الرأي والتعبير والصحافة والإعلام والبحث العلمي، ومن هنا ينبغي علينا أن نفتح كل النوافذ لكل الحريات كي نجدد من دم مجتمعنا الراكد منذ سنوات عديدة. ما الذي دار بذهنك أثناء إعادة وضع الدستور المصري؟ شاركت في لجنة الحقوق والحريات وكان حدث مهم جداً بالنسبة لي، كنا في اللجنة نسعى أن نرسل إلى المجتمع أننا مهمومين بقضايا المرأة والشباب، وأصبح دستورنا من أفضل الدساتير الموجودة على الأرض، وأهتميت في كتابة الدستور ببعض الأشياء منها سؤالي عن الهوية المستقرة في مصر منذ الآف السنين، لأنهم شككوا في الهوية المصرية، بالإضافة إلى مسيرة الإنسان المصري في العصور الوسطى والعصر الحديث، وأن نوضح ماذا تعني الثورة في المسيرة المصرية، وحرصت على توضيح كُل هذه الأشياء في مقدمة الدستور. أخيرا.. ما الجديد لديك الفترة القادمة؟ أستعد لكتابة أغاني فيلم "سعيكم مشكور" التي سيلحنها نبيل علي ماهر لكن لم نستقر على المطرب الذي سيغنيها، بالإضافة إلى أنني كتبت أشعار وأغاني المسرحية التي سيعود بها الدكتور ناجي شاكر مؤسس مسرح العرائس بعد غياب دام أكثر من 40 عاماً. - رحيل عمار قضى على حلم تجديد الأغنية المصرية - مدبولي وعفاف وصفاء حققوا مشروعي للأطفال دائما ما كان حاضرا وبقوة في الوضع الفني المصري، منذ تقديمه لأغنيات تترات المسلسلات في بداية ثمانينات القرن الماضي وحتى تقديمه لأغنيات فيلم "الأراجوز" للنجم العالمي عمر الشريف، وحتى مشاركته في تأليف الفوازير الرمضانية لنجمة الإستعراض شيرهان، حتى مشاركته في صياغة الدستور ومن بعده دستور المبدعين في "مؤتمر أخبار اليوم للإبداع"، أنه الشاعر سيد حجاب والشهير ب"عم حجاب".. لماذا لم تعد تترات المسلسلات بنفس قوة تترات مسلسلات الثمانينات والتسعينيات مثل مسلسلات "اللقاء الثاني"، "من الذي لا يحب فاطمة"، "العائلة"، "الشهد والدموع" وغيرها من الأعمال المميزة؟ ببساطة بسبب تغير الواقع الإنتاجي، كان المنتج الذي يقدم الإنتاج الأمثل والراقي هو جهاز الدولة ممثلا في التليفزيون ومدينة الإنتاج والمحطات الإذاعية وهي الأعمال التي من خلالها أبدعت أنا وأبناء جيلي بها، بعدها تراجعت الدولة عن الإنتاج وظهر المُنتج الخاص والذي أصبح لديه رؤية خاصة في العمل وأبطاله لذلك أختفى أبناء جيلي في ظل ظهور المنتج الخاص صاحب الرؤية الخاصة والشخصية، ومن هنا تم فتح الساحة لجيل وجمهور آخر لديه تفكير مُختلف عن أبناء جيلي. ما هو دور التترات في الدراما المصرية؟ أعتقد أنني وأبناء جيلي من صنعنا فكرة دمج التترات والغناء الدرامي داخل المسلسلات المصرية، بمعنى أن يكون الغناء جزء أساسي من أحداث المسلسل ومن الرسالة التي يحملها، الآن تجد العديد من التترات التي أصبحت عامل أساسي في نجاح الكثير من الأعمال التليفزيونية والسينمائية. كانت بداية الغناء للأطفال من خلال أغاني عفاف راضي التي أمتزجت كلماتك مع ألحان الراحل عمّار الشريعي، لما لم تكرر التجربة مرة أخرى؟ لم تكن عفاف هي البداية، الراحل محمد فوزي كان البداية الحقيقية لكن ما قدمته مع الشريعي كانت بداية حقيقية للأطفال، بمعنى أنها كانت بداية حقيقية لمراعاة القيم والمبادئ البناءة التي نبثها في شخصية الأطفال مع القيم الأخلاقية التي يجب توافرها في الطفل، هذا ما قدمناه مع عدد من النجوم من بينهم الراحل عبد المنعم مدبولي وعفاف راضي وصفاء أبو السعود، كان لدي حلم مع الشريعي بعمل مكتبة تتناول كل لحظات الطفل وكل مراحله العمرية لكن لم تسعفنا الظروف والعمر أيضا لكي نحقق ما حلمنا به، لكن أكتفينا بتسريب بعض الأعمال الموجهة للطفل من خلال عدد من الأعمال الدرامية مثل "بابا عبده" و"وقال البحر" وغيرها من أعمال. لماذا لم تعيد تجربة كتابة الفوازير طوال السنوات الماضية؟ في وقت من الأوقات كان شكل المنوعات الذي يقدمه التليفزيون يتمثل في الفوازير و"ألف ليلة وليلة"، وكانت الأمة العربية والإسلامية اعتادت على وجود الفوازير في شهر رمضان لكن الظروف تغيرت كثيراً، لقد حاولت أكثر من مرة كتابة الفوازير بعد تلك كتابتها لشريهان ولكن المحاولات لم تكن ناجحة، وعندما كلفني الراحل ممدوح الليثي بكتابة الفوازير قررت أن أقدمها بشكل مُختلف لأن الفوازير التي كانت تقدم من قبل كانت عبارة عن "حلم ملون" تستمتع فيه بسماع موسيقى مُختلفة ومشاهدة أشياء جميلة، وأنا من جيل كان يرى أن ترتبط التسلية بالتنوير وبناء العقل لذلك كان اهتمامي عند كتابة الفوازير وقتها بوجود موضوع معرفي مصاحب للفوازير، لكني أملك حنين الآن للفوازير لكن أين الجهة التي من الممكن أن تتحمل نفقات برنامج منوعات استعراضي؟، وأنا أعلم جيداً أن شريهان أيضاً لديها الرغبة في العودة. ما هي الأحلام التي أتفقت على تحقيقها مع الموسيقار الراحل عمّار الشريعي ولم تحقق بعد؟ أتفقنا قبل رحيله بغناء جديد يواكب ثورة 25 يناير التي هزت عمّار من داخله ودفعته أن يبذل مجهود للنزول إلى الميدان أكثر من مرة وهو ما أثر على حالة قلبه الصحية وكانت سببا من أسباب وفاته لاحقا، كنا نحلم بتغيير مسار الأغنية في مصر لتصبح مواكبة للأفضل بعد ثورة 25 يناير.. هذا هو الحلم الذي لم يتحقق بسبب رحيل عمّار. لماذا أعتمدت على كتابة الشعر "الحلمنتيشي" لمعارضة قصيدة أم كلثوم؟ هذا الأسلوب من الشعر أنتشر في الأربعينيات و الخمسينيات وكان أبرز شعرائها السيد حسين المصري وكتابه "المشعلقات لشعر المعلقات"، حينما وجدت أن هناك حالة من الركود في الوسط الغنائي لجأت لهذا النوع من الشعر الذي يختلط فيه الجاد بالساخر والفصحى بالعامية.. في لحظة من اللحظات قررت أن "أزغد" الجمهور لكي يعبر مرحلة الركود التي كانت تحل علينا وقتها. من المقرر أن تقوم بزيارة ثقافية إلى فرنسا.. حدثنا عنها؟ السفر يأتي في إطار المسابقة التي نظمها المركز الثقافي الفرنسي في باريس للجالية العربية في باريس عن الشعر العربي والفرنسي، تم اختياري للمشاركة في لجنة التحكيم للشعر العربي وهُناك شاعر فرنسي لتحكيم في المسابقة الفرنسية. كيف ترى دور المفكرين والمثقفين في مكافحة التطرف والإرهاب؟ يتلخص دور المبدع في تنوير وتجديد العقل العام للمواطن المصري، أن تراث بعضهم تجاوزه الزمن والمطلوب أن نقابل هذا العصر بعقل حديث، وهذه مهمة أهل الفكر والإبداع، بالإضافة إلى دستورنا الذي وافقت عليه الأمة يتيح ويكفل حرية الاعتقاد وحرية الرأي والتعبير والصحافة والإعلام والبحث العلمي، ومن هنا ينبغي علينا أن نفتح كل النوافذ لكل الحريات كي نجدد من دم مجتمعنا الراكد منذ سنوات عديدة. ما الذي دار بذهنك أثناء إعادة وضع الدستور المصري؟ شاركت في لجنة الحقوق والحريات وكان حدث مهم جداً بالنسبة لي، كنا في اللجنة نسعى أن نرسل إلى المجتمع أننا مهمومين بقضايا المرأة والشباب، وأصبح دستورنا من أفضل الدساتير الموجودة على الأرض، وأهتميت في كتابة الدستور ببعض الأشياء منها سؤالي عن الهوية المستقرة في مصر منذ الآف السنين، لأنهم شككوا في الهوية المصرية، بالإضافة إلى مسيرة الإنسان المصري في العصور الوسطى والعصر الحديث، وأن نوضح ماذا تعني الثورة في المسيرة المصرية، وحرصت على توضيح كُل هذه الأشياء في مقدمة الدستور. أخيرا.. ما الجديد لديك الفترة القادمة؟ أستعد لكتابة أغاني فيلم "سعيكم مشكور" التي سيلحنها نبيل علي ماهر لكن لم نستقر على المطرب الذي سيغنيها، بالإضافة إلى أنني كتبت أشعار وأغاني المسرحية التي سيعود بها الدكتور ناجي شاكر مؤسس مسرح العرائس بعد غياب دام أكثر من 40 عاماً.