الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
طلاب برنامج تكنولوجيا الأوتوترونكس بجامعة الدلتا فى زيارة لهيئة النقل العام
الشيوخ يواصل مناقشة التعديلات على قانون المستشفيات الجامعية
وزير الاستثمار: مشروعات ريادة الأعمال أحد المحركات الأساسية للاقتصاد المصرى
سعر الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس 5 مارس 2026
أسعار البنزين تواصل الارتفاع بالولايات المتحدة وسط تصاعد التوتر مع إيران
البورصة المصرية تربح 37 مليار جنيه فى ختام جلسات الأسبوع
"الشيوخ": تصريحات رئيس الوزراء تؤكد جاهزية الدولة لمواجهة التحديات وحماية المواطنين
الصين ترسل مبعوثها للشرق الأوسط للوساطة.. ووزير خارجيتها يتصل بنظرائه في 6 دول
رئيس لبنان يطلب من ماكرون التدخل لمنع استهداف الضاحية الجنوبية بعد الإنذار الإسرائيلي
الحرب الإيرانية تعطل إمدادات منظمة الصحة العالمية
طاقم تحكيم مباراة الزمالك والاتحاد السكندري في الدوري المصري
تحليل المخدرات يكشف تعاطي سائق سيارة تلاميذ الشرقية الترامادول
مصطفى كامل يعلق على كشف الموسيقيين ل هوية «تووليت»
نور محمود: «كان يا مكان» تجربة مميزة وانتظر عرض «اللون الأزرق»
مدبولي: حدائق تلال الفسطاط.. علامة حضارية جديدة في العاصمة
طلاق مفاجئ يشعل أحداث أول حلقتين من مسلسل بابا وماما جيران على mbc
مايا دياب: رميت نفسي من طائرة في مرة معرفش عملت كده إزاي.. إحساسي مخيف لن أكرره
علي جمعة يوضح ضوابط الحلال والحرام في الغناء والموسيقى
محافظ سوهاج يتابع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بمركز المراغة
"الشعب الجمهوري" ينظم صالونًا سياسيًا بعنوان "دور الأحزاب في تأهيل كوادر المجالس المحلية"
لجان متابعة لضبط أسواق الأعلاف.. "الزراعة" تشن حملات تفتيش مفاجئة على مصانع ومخازن الأعلاف في 10 محافظات.. التحفظ على 89 طن أعلاف.. وإحالة المخالفات للنيابة العامة
شقيق نجم المانيا يمثل منتخب تونس رسميا فى كأس العالم
بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026
جامعة العاصمة تنظم حفل إفطار جماعي لطلابها باستاد الجامعة
محافظ الدقهلية يفتتح وحدة طب الأسرة بالطوابرة مركز المنزلة بتكلفة 25 مليون جنيه
الصحة: ارتفاع عدد منشآت الرعاية الأولية المعتمدة إلى 142 منشأة
الحزن يسيطر على نور اللبنانية في جنازة زوجها يوسف أنطاكي
محافظ الدقهلية يتفقد "مصرف الطويل" بالمنزلة ويوجه بسرعة تطهيره
برشلونة يقترب من استعادة خدمات ليفاندوفسكي
طريقة عمل التمر والشوفان مشروب مشبع للسحور
القبض على طالب لاتهامه بالتعدي على سائق بسبب أولوية المرور بالهرم
هل يجوز الإفطار لمن سافر من سوهاج إلى القاهرة؟ أمين الفتوى يجيب
شكوك حول جاهزية أسينسيو قبل مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو
اتحاد السلة يعلن جدول مباريات ربع نهائي كأس مصر للسيدات
لأدائهم الاستثنائي في إنقاذ المواطنين، هيئة الإسعاف تكرم 3 من موظفيها
في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها
الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف في رمضان.. منع المطويات والتصوير وقصر الدروس على الأئمة
بعد تدميره.. ماذا تعرف عن إستاد آزادي الإيراني؟
السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد
الطقس غدا.. دافئ نهارا وشبورة صباحا والصغرى بالقاهرة 12 درجة
المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية
نقيب الفلاحين يعلن قفزة قوية في أسعار اللحوم الحية: العجل ب100 ألف بسبب الحرب
طريقة عمل السبرنج رول، مقبلات لذيذة على الإفطار
رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي
معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب
وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية
CNN: إيران كادت تنجح فى ضرب قاعدة العديد الأمريكية بقطر الاثنين الماضي
- التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا
فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا
محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من الكنيسة الإنجيلية
تفاصيل الساعات الأخيرة قبل دفن الفنانة كيتي.. جنازة بسيطة وطقوس خاصة في اليونان
استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات
أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر
الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة
الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت
خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»
مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام
الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
العربي يحذر من التهديدات التي تستهدف كيان الوطن العربي وهويته
نادر غازى
نشر في
بوابة أخبار اليوم
يوم 23 - 02 - 2015
حذر الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي من التهديدات الحالية التي تواجه الوطن العربي والتي تستهدف كيانه وهويته وتنوعه.
وقال الامين العام للجامعة إن الوطن العربي يشهد في المرحلة الحالية تهديدات جسام لها تداعيات كبرى تمثل تهديداً لكيانه وهويته وتنوعها و تتطلب مراجعة شاملة لكل مسارات الحياة الاجتماعية على اتساعها، لتدبر ولمعرفة "أين الخطأ"، فثقافة التطرف والأصولية تؤدي إلى إشاعة العنف الدموي وما تحمله من مخاطر وتهديد للأمن القومي العربي.
وأضاف العربي في كلمته أمام مؤتمر (الامن الاقليمي والتحديات التى تواجه المنطقة العربية) المنعقد اليوم بجامعة الدول العربية إن الغلو الديني والتطرف الفكري يمثلان إحدى أكثر القضايا التي تؤرق المجتمعات العربية، وتشكل تهديداً خطيراً لنمائها واستقرارها وتطورها وتقدمها، وهو ما يجب مواجهته وإحباطه وعكس مساراته، فالغلو الديني والتطرف الفكري، ظلا المصدر الأساسي لتفكك المجتمعات وتمزيق النسيج الاجتماعي والمنبع الرئيسي للعنف والإرهاب وتكريس آليات التخلف عبر التاريخ.
وأشار الى أن الحركات الإرهابية التي تتشح برداء ديني وتقترف أبشع الجرائم هي أكثر موضوعات الساعة خطراً وأبعدها أثراً، وقد شهدت المنظمات الإرهابية خلال السنوات الثلاث الأخيرة (2011 – 2014) تحولات نوعية كالتحول من خلايا صغيرة تحمل أسلحة فردية محدودة وترتكب أعمال إرهابية منفردة، إلى جيوش نظامية تسيطر على أراضي وتملك أسلحة ثقيلة متطورة ودبابات ومدرعات وصواريخ مضادة للطائرات، وهو ما لم يكن متاحاً للمنظمات الإرهابية التي برزت في الثلث الأخير من القرن العشرين.
وقال أن التطور النوعي الذي شهدته المنظمات الإرهابية في عدد من الدول العربية أدى إلى رفع كفاءاتها القتالية وقدراتها التنظيمية في الاستقطاب والحشد، واستغلال تطور النزاعات التي قامت في المنطقة وتحولها إلى صراعات مسلحة شديد الدموية، وأصبحت تمثل ضغوطاً متزايدة شديدة الخطورة على الأمن القومي لمجمل المنطقة العربية، فضلاً عن ذلك فإن المستجدات التي طرأت في الدول العربية التي تشهد النزاعات المسلحة، منحت المنظمات الإرهابية ثقلاً إضافياً، تمثل في قدرتها على تمزيق النسيج الاجتماعي لهذه الدول، وخاصة الانقسام المذهبي والعشائري والقبلي الذي شهدته مع اشتداد حدة الصراع والفرز الطائفي الذي رافقها.
وأكد العربي أن مواجهة التطرف الفكري والمنظمات الإرهابية تتطلب وضع إستراتيجية شاملة تتسم بالفاعلية والقدرة، تسهم في تحديدها كافة القوى الحية في المجتمع من خلال حوار واسع تشارك فيه المؤسسات الحكومية المعنية، والمنظمات الأهلية والمفكرين والخبراء والسياسيين، لبحث أفضل السبل لصياغة الإستراتيجية وتحديد أولوياتها وأهدافها.
وأوضح العربي أن هذا التجمع الذي يضم المفكرين والمثقفين العرب من مشارب مختلفة وتيارات متباينة، قادر على وضع معالم جديدة لصياغة مشروع نهضوي شامل لا يفصل الفكري عن السياسي والثقافي عن الاجتماعي يشمل تحديث البرامج التعليمية في المدارس والجامعات، كما يعمل على الارتقاء بالخطاب الديني ويحد من الشوائب التي تبثها بعض وسائل الإعلام، ضمن منظور واسع تتداخل فيه كل التوجهات والرؤى ليكون دافعاً لتقدم الأمة، ومحاربة الإرهاب، والدعوة إلى قيم العدالة والإنصاف والمساواة والمواطنة وصولاً إلى القواعد الأساسية للحكم الرشيد، وإعادة الاعتبار لمكارم الأخلاق التي تمثل الأساس المتين والجوهر الكامل للرسالة الإسلامية.
أضاف أن ما تشهده بعض دول الوطن العربي من تداعيات كبرى تمثل تهديداً لكيانها وهويتها وتنوعها، تتطلب مراجعة شاملة لكل مسارات الحياة الاجتماعية على اتساعها، لتدبر ولمعرفة "أين الخطأ"، فثقافة التطرف والأصولية التي تؤدي إلى إشاعة العنف الدموي وما تحمله من مخاطر وتهديد للأمن القومي العربي، تفرض علينا ضرورة إعادة النظر في المنظومة الفكرية العربية بأسرها، بما في ذلك الفقه والاجتهاد والثقافة والتعليم والإعلام والفنون والآداب، ووضع المقاربات التي تكفل تحرير هذه المنظومة من ما علق بها من غلو وتطرف أسهما على نحو غير مسبوق في تكريس آليات التخلف والتقهقر الثقافي، الأمر الذي يتطلب ضرورة إحياء منظومة فكرية جديدة تتسم بالقدرة على التنوير والتفاعل مع روح العصر.
وتحدث العربي عن دور الجامعة العربية فقال ان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري تدارس في دورته الثانية والأربعين بعد المائة، التحديات الماثلة التي يواجهها الأمن القومي العربي، وكيفية حمايته وصيانته من المخاطر المحدقة به، واتخذ المجلس القرار رقم (7804)، الذي تضمن اتخاذ الإجراءات اللازمة والتدابير الكفيلة بحماية الأمن القومي العربي والتصدي لجميع أشكال التطرف والمنظمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي.
وأكد القرار أيضا على عزم الدول الأعضاء على مواصلة الجهود لتعزيز الأطر القانونية والمؤسسية لجامعة الدول العربية في مجال تعزيز الأمن القومي ومواجهة الإرهاب، والتزام الدول العربية باتخاذ جميع التدابير لرد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلم إلى نصابهما استناداً إلى معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي العربي، كما أكد القرار على ضرورة بلورة مقترحات محددة وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ تمكن من التصدي للإرهاب واجتثاث جذوره والتعامل مع ما يحمله من تحديات ومخاطر على الأمن القومي العربي.
وأوضح ان المجالس الوزارية العربية المتخصصة تواصل أيضا بحث السبل الكفيلة لإيجاد الآليات المناسبة لمقاومة الإرهاب والقضايا ذات الصلة بتطوير الإستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، واتفاقية
الرياض
للتعاون القضائي، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وغيرها من الاتفاقيات التي تكفل إيجاد آليات فعالة لمقاومة الإرهاب حيث اتخذ مجلس وزراء الخارجية العرب قراراً هاماً في 7 سبتمبر الماضي يقضي بدعوة الدول العربية المصدقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب إلى تطبيق بنودها دون إبطاء وتفعيل الآلية التنفيذية للاتفاقية.
كما نص القرار أيضاً على حث الدول العربية على وضع استراتيجيات وطنية وإقليمية للوقاية من الإرهاب لاسيما تدابير وقائية لمنع التطرف الفكري والتحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية.
أشار العربي الى أن الأمانة العامة للجامعة أسهمت على نحو فعال في المؤتمرات التي عقدت في
المنامة
والكويت وتونس
والرياض
والقاهرة، والتي كرست جميعها لبحث الآليات التي تكفل دحر الإرهاب، سواء كانت في مجال التمويل أو التسليح أو الاتصال الالكتروني أو الإعلام والدعوة ، كما أجريت اتصالات واسعة ومباحثات مكثفة مع عدد واسع من المؤسسات العربية المعنية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف.
كما أعدت الأمانة العامة دراسة تضمنت تحليلاً معمقاً لظاهرة الإرهاب في الوطن العربي ودورها في تهديد الأمن القومي العربي، استعرضت التطورات التي شهدتها هذه الظاهرة والتحولات النوعية في ممارساتها التي أدت إلى التهديد الفعلي بتقويض أركان الدولة الوطنية الحديثة وهدم هياكلها وتعريض سيادة الدول واستقلالها ووحدة ترابها الوطني لمخاطر حقيقية تعصف بكيانات الدول واستقرارها وأمنها. وتوصلت الدراسة إلى نتائج تم بلورتها في اقتراحات محددة تتضمن التدابير والإجراءات المطلوبة على المستويين الوطني والقومي لدحر الإرهاب، مما يقتضى النظر لتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي لعام (1950)، والبروتوكولات الملحقة بها.
وخلص العربي في ختام كلمته الي التأكيد على أن محاربة الإرهاب في أي مكان يكون من خلال المعالجة الناجعة للبيئة التي تحتضنه وللأسباب الدفينة التي تدفع شخصا إلى الإقدام على أعمال إرهابية، وبالتالي فإلى جانب العمل العسكري والأمني المباشر من الضروري معالجة المسببات العميقة والعديدة التي تؤدي إلى هذه الحالة الخطيرة، ويكون ذلك من خلال التسويات السياسية للنزاعات وإحقاق العدالة والأمن والاستقرار للجميع.
© 2015 Microsoft Terms Privacy & cookies Developers English (
United States
)
حذر الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي من التهديدات الحالية التي تواجه الوطن العربي والتي تستهدف كيانه وهويته وتنوعه.
وقال الامين العام للجامعة إن الوطن العربي يشهد في المرحلة الحالية تهديدات جسام لها تداعيات كبرى تمثل تهديداً لكيانه وهويته وتنوعها و تتطلب مراجعة شاملة لكل مسارات الحياة الاجتماعية على اتساعها، لتدبر ولمعرفة "أين الخطأ"، فثقافة التطرف والأصولية تؤدي إلى إشاعة العنف الدموي وما تحمله من مخاطر وتهديد للأمن القومي العربي.
وأضاف العربي في كلمته أمام مؤتمر (الامن الاقليمي والتحديات التى تواجه المنطقة العربية) المنعقد اليوم بجامعة الدول العربية إن الغلو الديني والتطرف الفكري يمثلان إحدى أكثر القضايا التي تؤرق المجتمعات العربية، وتشكل تهديداً خطيراً لنمائها واستقرارها وتطورها وتقدمها، وهو ما يجب مواجهته وإحباطه وعكس مساراته، فالغلو الديني والتطرف الفكري، ظلا المصدر الأساسي لتفكك المجتمعات وتمزيق النسيج الاجتماعي والمنبع الرئيسي للعنف والإرهاب وتكريس آليات التخلف عبر التاريخ.
وأشار الى أن الحركات الإرهابية التي تتشح برداء ديني وتقترف أبشع الجرائم هي أكثر موضوعات الساعة خطراً وأبعدها أثراً، وقد شهدت المنظمات الإرهابية خلال السنوات الثلاث الأخيرة (2011 – 2014) تحولات نوعية كالتحول من خلايا صغيرة تحمل أسلحة فردية محدودة وترتكب أعمال إرهابية منفردة، إلى جيوش نظامية تسيطر على أراضي وتملك أسلحة ثقيلة متطورة ودبابات ومدرعات وصواريخ مضادة للطائرات، وهو ما لم يكن متاحاً للمنظمات الإرهابية التي برزت في الثلث الأخير من القرن العشرين.
وقال أن التطور النوعي الذي شهدته المنظمات الإرهابية في عدد من الدول العربية أدى إلى رفع كفاءاتها القتالية وقدراتها التنظيمية في الاستقطاب والحشد، واستغلال تطور النزاعات التي قامت في المنطقة وتحولها إلى صراعات مسلحة شديد الدموية، وأصبحت تمثل ضغوطاً متزايدة شديدة الخطورة على الأمن القومي لمجمل المنطقة العربية، فضلاً عن ذلك فإن المستجدات التي طرأت في الدول العربية التي تشهد النزاعات المسلحة، منحت المنظمات الإرهابية ثقلاً إضافياً، تمثل في قدرتها على تمزيق النسيج الاجتماعي لهذه الدول، وخاصة الانقسام المذهبي والعشائري والقبلي الذي شهدته مع اشتداد حدة الصراع والفرز الطائفي الذي رافقها.
وأكد العربي أن مواجهة التطرف الفكري والمنظمات الإرهابية تتطلب وضع إستراتيجية شاملة تتسم بالفاعلية والقدرة، تسهم في تحديدها كافة القوى الحية في المجتمع من خلال حوار واسع تشارك فيه المؤسسات الحكومية المعنية، والمنظمات الأهلية والمفكرين والخبراء والسياسيين، لبحث أفضل السبل لصياغة الإستراتيجية وتحديد أولوياتها وأهدافها.
وأوضح العربي أن هذا التجمع الذي يضم المفكرين والمثقفين العرب من مشارب مختلفة وتيارات متباينة، قادر على وضع معالم جديدة لصياغة مشروع نهضوي شامل لا يفصل الفكري عن السياسي والثقافي عن الاجتماعي يشمل تحديث البرامج التعليمية في المدارس والجامعات، كما يعمل على الارتقاء بالخطاب الديني ويحد من الشوائب التي تبثها بعض وسائل الإعلام، ضمن منظور واسع تتداخل فيه كل التوجهات والرؤى ليكون دافعاً لتقدم الأمة، ومحاربة الإرهاب، والدعوة إلى قيم العدالة والإنصاف والمساواة والمواطنة وصولاً إلى القواعد الأساسية للحكم الرشيد، وإعادة الاعتبار لمكارم الأخلاق التي تمثل الأساس المتين والجوهر الكامل للرسالة الإسلامية.
أضاف أن ما تشهده بعض دول الوطن العربي من تداعيات كبرى تمثل تهديداً لكيانها وهويتها وتنوعها، تتطلب مراجعة شاملة لكل مسارات الحياة الاجتماعية على اتساعها، لتدبر ولمعرفة "أين الخطأ"، فثقافة التطرف والأصولية التي تؤدي إلى إشاعة العنف الدموي وما تحمله من مخاطر وتهديد للأمن القومي العربي، تفرض علينا ضرورة إعادة النظر في المنظومة الفكرية العربية بأسرها، بما في ذلك الفقه والاجتهاد والثقافة والتعليم والإعلام والفنون والآداب، ووضع المقاربات التي تكفل تحرير هذه المنظومة من ما علق بها من غلو وتطرف أسهما على نحو غير مسبوق في تكريس آليات التخلف والتقهقر الثقافي، الأمر الذي يتطلب ضرورة إحياء منظومة فكرية جديدة تتسم بالقدرة على التنوير والتفاعل مع روح العصر.
وتحدث العربي عن دور الجامعة العربية فقال ان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري تدارس في دورته الثانية والأربعين بعد المائة، التحديات الماثلة التي يواجهها الأمن القومي العربي، وكيفية حمايته وصيانته من المخاطر المحدقة به، واتخذ المجلس القرار رقم (7804)، الذي تضمن اتخاذ الإجراءات اللازمة والتدابير الكفيلة بحماية الأمن القومي العربي والتصدي لجميع أشكال التطرف والمنظمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي.
وأكد القرار أيضا على عزم الدول الأعضاء على مواصلة الجهود لتعزيز الأطر القانونية والمؤسسية لجامعة الدول العربية في مجال تعزيز الأمن القومي ومواجهة الإرهاب، والتزام الدول العربية باتخاذ جميع التدابير لرد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلم إلى نصابهما استناداً إلى معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي العربي، كما أكد القرار على ضرورة بلورة مقترحات محددة وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ تمكن من التصدي للإرهاب واجتثاث جذوره والتعامل مع ما يحمله من تحديات ومخاطر على الأمن القومي العربي.
وأوضح ان المجالس الوزارية العربية المتخصصة تواصل أيضا بحث السبل الكفيلة لإيجاد الآليات المناسبة لمقاومة الإرهاب والقضايا ذات الصلة بتطوير الإستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، واتفاقية
الرياض
للتعاون القضائي، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وغيرها من الاتفاقيات التي تكفل إيجاد آليات فعالة لمقاومة الإرهاب حيث اتخذ مجلس وزراء الخارجية العرب قراراً هاماً في 7 سبتمبر الماضي يقضي بدعوة الدول العربية المصدقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب إلى تطبيق بنودها دون إبطاء وتفعيل الآلية التنفيذية للاتفاقية.
كما نص القرار أيضاً على حث الدول العربية على وضع استراتيجيات وطنية وإقليمية للوقاية من الإرهاب لاسيما تدابير وقائية لمنع التطرف الفكري والتحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية.
أشار العربي الى أن الأمانة العامة للجامعة أسهمت على نحو فعال في المؤتمرات التي عقدت في
المنامة
والكويت وتونس
والرياض
والقاهرة، والتي كرست جميعها لبحث الآليات التي تكفل دحر الإرهاب، سواء كانت في مجال التمويل أو التسليح أو الاتصال الالكتروني أو الإعلام والدعوة ، كما أجريت اتصالات واسعة ومباحثات مكثفة مع عدد واسع من المؤسسات العربية المعنية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف.
كما أعدت الأمانة العامة دراسة تضمنت تحليلاً معمقاً لظاهرة الإرهاب في الوطن العربي ودورها في تهديد الأمن القومي العربي، استعرضت التطورات التي شهدتها هذه الظاهرة والتحولات النوعية في ممارساتها التي أدت إلى التهديد الفعلي بتقويض أركان الدولة الوطنية الحديثة وهدم هياكلها وتعريض سيادة الدول واستقلالها ووحدة ترابها الوطني لمخاطر حقيقية تعصف بكيانات الدول واستقرارها وأمنها. وتوصلت الدراسة إلى نتائج تم بلورتها في اقتراحات محددة تتضمن التدابير والإجراءات المطلوبة على المستويين الوطني والقومي لدحر الإرهاب، مما يقتضى النظر لتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي لعام (1950)، والبروتوكولات الملحقة بها.
وخلص العربي في ختام كلمته الي التأكيد على أن محاربة الإرهاب في أي مكان يكون من خلال المعالجة الناجعة للبيئة التي تحتضنه وللأسباب الدفينة التي تدفع شخصا إلى الإقدام على أعمال إرهابية، وبالتالي فإلى جانب العمل العسكري والأمني المباشر من الضروري معالجة المسببات العميقة والعديدة التي تؤدي إلى هذه الحالة الخطيرة، ويكون ذلك من خلال التسويات السياسية للنزاعات وإحقاق العدالة والأمن والاستقرار للجميع.
© 2015 Microsoft Terms Privacy & cookies Developers English (
United States
)
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
العربي : مواجهة الارهاب والتطرف الفكري تطلب تفعيل اتفاقية ادفاع العربي المشترك
نبيل العربى يطالب بإستراتيجية شاملة لمواجهة التطرف والمنظمات الإرهابية
العربي: جماعات إرهابية بالمنطقة تتشح برداءٍ ديني وتقترف أبشع الجرائم
العربي: المنظمات الإرهابية في الدول العربية شهدت تطورا في الكفاءة القتالية
العربى: الجماعات الارهابية التى تستغل الدين أكثر موضوعات الساعة خطرا
أبلغ عن إشهار غير لائق