خبير: تأثير القرار الأمريكي بالسماح ببيع النفط الإيراني سيكون محدودا للغاية على الأسعار    محافظ بورسعيد يوجه شركة النظافة بتوفير 1500 صندوق قمامة    القابضة للصناعات: توريد 4.2 مليون طن قصب و71 ألف طن بنجر خلال موسم 2026    الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدعو إلى ضبط النفس بعد قصف منشأة "نطنز"    مصطفى بكري يحذر من مساعٍ إيرانية لضم المزيد من الأراضي العربية    الرئيس السيسي يزور البحرين والملك حمد بن عيسى على رأس مستقبليه    عمرو أديب: فى عالمنا العربى نعشق الخلافات فى عز وقت الأزمات    لاعب أوتوهو: جاهزون ل الزمالك.. وتعلمنا الكثير من لقاء شباب بلوزداد    مراكز شباب الأقصر ترسم البسمة على وجوه المواطنين    ضبط 17 طن دقيق مدعم داخل المخابز السياحية    خلال 24 ساعة.. ضبط قضايا اتجار في العملات ب4 ملايين جنيه    ريهام عبد الغفور تحتفل بنجاح «حكاية نرجس» وتوجه الشكر لفريق العمل    محافظ الغربية يهنئ الأمهات في عيد الأم    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    الشناوي: درسنا نقاط قوة وضعف الجيش الملكي.. وبيراميدز أصبح يُحسب له ألف حساب    الجريمة في مصر القديمة.. كيف تعامل الفراعنة مع قضايا التحرش والاغتصاب والسرقة؟    طلاب جامعة القاهرة يشاركون في احتفالية "عيد سعيد" بالعاصمة الجديدة    في يومهم العالمي، أصحاب متلازمة داون يتمتعون بطبيعة إنسانية مميزة    بمشاركة مصر و17 دولة إفريقية، نيروبي تستضيف النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    الأنبا أغناطيوس يناقش ترتيبات الخدمة مع كهنة إيبارشية المحلة الكبرى    بعثة منتخب الناشئين تصل ليبيا    الصحة: 35 زيارة ميدانية لمتابعة المشروعات في 14 مستشفى و13 وحدة صحية    في عيد الأم.. تحية لسيدة "العُمر"    المصرى بالأبيض وشباب بلوزداد بالأحمر فى مباراة اليوم بالكونفيدرالية    لجنة تفتيشية لمراجعة الاشتراطات الصحية والبيئية ومعايير السلامة العامة بالمنشآت السياحية والفندقية بالفيوم    فيلم برشامة يحقق 12 مليون جنيه في أول أيام عيد الفطر    ذهبية عالمية جديدة تزين سجل إنجازات جامعة قناة السويس    68 عامًا على "ست الحبايب".. القصة الكاملة وراء أغنية عيد الأم الخالدة    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    «قومي الطفولة والأمومة»: خط نجدة الطفل استقبل أكثر من ألف اتصال أول أيام العيد    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    السيطرة على حريق محدود بجوار مستشفى الصدر بالعمرانية دون إصابات    عيد الفطر2026.. كيف تستمتع بالكحك دون الإضرار بصحتك    السبكي يؤكد ضرورة تأمين مخزون استراتيجي من الأدوية لا يقل عن 6 أشهر    التصريح بدفن شابين لقيا مصرعهما إثر تعرضهما لحادث تصادم بسوهاج    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    وسط غياب محمد صلاح | ليفربول يتحدى برايتون في الدوري الإنجليزي    سيناريوهات المواجهة الكبرى وصراع هرمز.. هل تبتلع جبال "زاجروس" أوهام واشنطن؟    إعلام إسرائيلي: أجزاء من الصاروخ العنقودي الإيراني سقطت في 8 مواقع جنوبي تل أبيب    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    محافظ المنوفية : تحرير 237 محضر مخالفات مخابز وأسواق    الصحة: أكثر من 16 مليون مواطن استفادوا من خدمات مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    انعقاد الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وأوتوهو اليوم    هجوم بالطيران المسيّر على حيّ سكني في وسط بغداد    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    حبس المتهم بالتحرش بطالبة لفظيا خلال سيرها بأحد شوارع القاهرة    تفاصيل طقس الأقصر اليوم ثاني أيام عيد الفطر المبارك    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    أمن المنوفية يكشف ملابسات فيديو بيع أسطوانات بوتاجاز معبأة بالمياه    روسيا تعلن إسقاط 66 مسيرة أوكرانية فوق أراضيها خلال 3 ساعات    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طرح شركات البترول فى البورصة يثير الجدل والخوف
أبرزها موبكو وميدور ..
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 22 - 02 - 2015

أثار قرار طرح عدد من شركات البترول في البورصة، جدلا كبيرا في قطاع البترول في الوقت الذي رحب عدد من خبراء الاقتصاد والبورصة .
وقال المهندس أسامة كمال وزير البترول السابق، إن طرح الشركات الناجحة في ذلك التوقيت مهم لتحريك السوق وتطوير الشركات والمعامل بعيدا عن الاقتراض والديون ، واشترط أن يكون الاكتتاب مغلقا بشروط تضمن أمننا القومي، واستشهد باكتتاب قناة السويس الجديدة وطالب أن يكون طرح شركات البترول بنفس الأسلوب للحفاظ على تلك الثروات القومية.
وأكد أن تلك الطريقة ستعظم من مدخلات تلك الشركات وتدفع صناعة البترول وخاصة التحرر للنمو، في حين طالب عدد من العاملين بتلك الشركات بتأجيل الطرح حاليا وطالبوا بتدخل الدولة لتطوير الشركات والمعامل، وقالوا إن توقيت الطرح غير مناسب.
وأضاف خبير البترول ورئيس ميدور وموبكو السابق مدحت يوسف، أن قرار طرح الشركات الناجحة في ذلك التوقيت خطر وليس في صالح تلك الشركات، مشيرا إلى أنه دائمًا ما تتواجه الحكومة مع متغيرات صعبة تحتم عليها اتخاذ قرارات سبق وأن أعلن رفضها المطلق لها ومن تلك الأمثلة معمل تكرير ميدور وهو المعمل الوحيد بمصر الذي يتطابق مع أحدث النظم التكنولوجية العالمية في التشغيل ويحتوي على أعقد الوحدات التحويلية للمولد البترولية رخيصة القيمة لتتحول إلى أغلى المنتجات البترولية كالبوتاجاز والبنزين والسولار ووقود النفاثات.
وأشار إلى أنه في عام 2008 حقق المعمل أعلى إيرادات التشغيل في تاريخه وبلغ صافي الربح 347 مليون دولار وهو العام الذي ارتفعت فيه أسعار الزيت الخام عالميا لتصل إلى قرب 150 دولار/ البرميل، وحتى منتصف العام نفسه ثم تتهاوى الأسعار لتصل عند نهاية العام إلى قرب 80 دولار/ البرميل، مشيرا إلى أنه بعد عرض ميزانية الشركة تهافتت جميع الشركات والبنوك العالمية طالبة التعامل معها بأي الأشكال والبعض طلب شراء حصة بالشركة وآخرين شراءها بالكامل، ولحسن الحظ كانت إدارة ميدور في ذلك الوقت واعية للغاية فقامت بإعادة تقييم أصولها عن طريق كبرى الشركات الإنجليزية المتخصصة في هذا الشأن وتم تقييم أصول ميدور بقيمة 4،35 مليار دولار أمريكي في حين أن التكلفة الاستثمارية لهذا المعمل لم تتجاوز 1،1 مليار دولار، مما حدى بأصحاب الرؤى الوطنية برفض تلك العروض، وطالبوا الحكومة بعدم التفكير ببيع هذا الصرح مرة أخرى، وهو ما تم بالفعل.
وتسائل مدحت يوسف:" ماذا ألم بهذا المعمل الشامخ؟، فالبرغم من كونه يعمل بنظام المناطق الحرة.. فلماذا تهاوت أرباحه لدرجة استجداء هيئة البترول تعديل قيمة علاوات المواد البترولية المضافة على أسعارها العالمية لتتساوي مع العلاوات التي تستورد بها هيئة البترول من الخارج لتحقيق ربحية هامشية لن تتجاوز 20 مليون دولار فقط ؟ وفي ظل عقود إلزامية على الشركة تجاه الشركات الخدمية التي تتعامل معها وتمدها بالكهرباء والمياه وعمالة التشغيل والصيانة".
وأشار مدحت يوسف، إلى أننا لن نرى مستثمر واحد سيقوم بالنظر إلى الشركة لشراء حصة من أصولها ولكن متربصي الفرص لعروض تمويلية لإضافة وحدات أو إجراء تعديلات في الوحدات القائمة بغرض تمويلها واشتراط شركات عالمية متخصصة تابعة للممولين وأخذ ضمانات على الشركة معتمدة على أصولها قبل إعادة التقييم لإجبار الدولة والحكومة على السداد ولا شراء الشركة على أساس قيمتها الدفترية.
وتساءل يوسف:"هل هذا التوقيت المناسب لخصخصة ميدور؟..أم إعادة النظر في إدارة الشركة من منطلق تحريرها من عباءة الدولة متمثلة في هيمنة هيئة البترول في تشغيلها وتكليف أعلى الكفاءات الإدارية الفنية والتسويقية التي تفتقدها حاليا لإدارة هذا الصرح متكامل الأركان وتشكيل مجلس إدارة للشركة من المتخصصين في جميع المجالات المرتبطة بهذا النشاط ،لتحقق أهدافها كالسابق من خلال الإمكانيات التي تحتويها فقط وليس بالنظر لمشروعات تكاملية سبق رفضها من كبار خبراء التكرير بمصر والعالم من خلال كبري الشركات العالمية المتخصصة".
وحول بيع موبكو، قال مدحت يوسف، إنها تمتلك مشاكل متوارثة من قبل نشأتها ومن خلال موقعها الجغرافي ومشاكلها مع المجتمع المحيط بها والذي أثر كثيرا على ميزانيتها سواء السنوية أو الاستثمارية والتي لديها شريك أجنبي بحصة حاكمة تبلغ فقط 26% له سلطة رفض قرارات مجلس الإدارة التي تتعلق بأصول الشركة والتكاليف الاستثمارية وكذا المتعلقة باتفاقيات سبق للحكومة المصرية السابقة الالتزام بها تجاهه، مشيرا إلى أنها تعاني حاليا من مشاكل إمداد الشركة بالغاز الطبيعي اللازم لتشغيل الشركة والمتعاقدة مع الدولة لإمدادها به من خلال معادلة حسابية لا ترتبط بأي قرارات سعرية تنظرها الحكومة إلا بعد الجلوس مع الشريك الأجنبي لمحاولة إقناعه بقبول التسعير الحكومي ولا مانع من التنازل عن بعض الحقوق لصالحه من أجل سكوته، إلا أن الاتفاقية لا تعطي الشريك الأجنبي أية حقوق نتيجة أسلوب الدولة في انقطاع الغاز عن تغذية الوحدات الإنتاجية وبالتالي استمرت الدولة في عملية القطع أسوة بالآخرين حتى لا يصرخ الباقيين من تأثير ذلك على عدم تحقيق العدالة بين المستثمرين في مجال إنتاج اليوريا وتصديرها للخارج.
وقال إن المنعطف الأخر الذي يواجهه موبكو هو انحدار ربحية الشركة نتيجة لتوالي الإنقطاعات خصوصا صيفا لتوفير الغاز لمحطات الكهرباء للخروج من أزمات الصيف الصعبة التي تمر بها مصر وكذلك انخفاض أسعار اليوريا عالميا خصوصا لمنطقة البحر المتوسط نتيجة طبيعية لدخول مصانع الجزائر المنافسة لدائرة التسويق العالمي.
وأكد أننا لن نرى مزايا تسويقية من خلال هذا الطرح بل سنرى إجحافا كبيرا لوضع شركات كبرى كانت ناجحة منذ فترة وجيزة.
وتوجه مدحت يوسف، بنصيحة لمسؤولي الدولة، قائلا:"تمهلوا ولا تضيعوا سمعة شركات كان لها صدى مدوي عالميا".
على الجانب الأخر، أكد المهندس شريف إسماعيل وزير البترول، أن اللقاء الذي جمعه برئيس البورصة د.محمد عمران، في مقر وزارة البترول، تناول تفعيل أوجه جديدة للتعاون بين الجهتين خلال الفترة المقبلة.
وقال وزير البترول، إن المناقشات بين "البترول" و"البورصة" تضمنت بحث إمكانية فتح فرص جديدة للتوسع والنمو، فضلاً عن تعديل الهياكل المالية لبعض الشركات البترولية.
وأكدت مصادر مسؤولة عزم وزارة البترول طرح عدة شركات في البورصة أبرزها "موبكو" و"ميدور" و"إنربك" و"إيثيدكو" وسيدبك وغيرها من شركات التكرير والبتروكيماويات.
وكان البنك الأهلي، قد قرر طرح مسبقا حصته البالغة 38% من معمل تكرير ميدور للبيع من خلال البورصة أو لمستثمر رئيسي، وهى الحصة التي كانت مملوكة لشركة ميرهاف الإسرائيلية ورجل الأعمال المصري حسين سالم.
من جهته أكد الخبير الاقتصادي محمد رضا، أن طرح أسهم شركات البترول في البورصة خطوة جيدة تعكس بدء تغير نظرة الحكومة للبورصة المصرية بأنها أحد أهم مصادر التمويل للمشروعات، والتي تدعم توسعات الشركات من خلال الاستثمار بعيداً عن الاستدانة والتي أثقلت كاهل قطاع البترول بالديون، مضيفا أن هذا التوجه سيكون له آثارا إيجابية على قطاع البترول.
وقال مصدر مسؤول بوزارة البترول، إنه يجب على الوزارة الاستعانة بأكثر من مستشار مالي مستقل وتحت رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات لتحديد القيمة العادلة لأسهم الشركات المقرر طرحها بعد تقييم فني ومالي مع وضع خطط مستقبلية توسعية لهذه الشركات للخمس سنوات التالية للطرح مع احتفاظ الدولة بحصص حاكمة كإجراء مانع بما يحول دون الاستحواذ عليها بالكامل بعد طرحها في البورصة عن طريق إحدى الجهات.
فيما حذرت مصادر من توجه الحكومة إلى طرح نصيبها في خمس شركات، مشيرا إلى أن حصة الحكومة في هذه الشركات تشمل "أموك"، وتقدر بنسبة 34% و"سيدبك" ب25% و"ميدور" ب97% و"موبكو" وتملك الحكومة 65% منها و"إينربك" بنسبة 70% منها، مشيرا إلى أن الدافع الرئيسي وراء توجه الحكومة لبيع جزء من حصصها في شركات البترول هو الديون التي تفاقمت وتسببت في أزمات كبيرة مع الموردين للبنزين والسولار.
وأشار إلى أن الحكومة تغامر مغامرة غير محسوبة بشركات تحقق أرباحاً جيدة، ومن المؤكد أن هذه الشركات سوف تتحول إلى الخسائر بمجرد طرحها بالبورصة.
وقال محمد عمران رئيس البورصة، إن وزارة البترول تمتلك محفظة شركات قوية، ذات ملاءة عالية، مؤكداً أن التجارب السابقة لشركات البترول في البورصة، مبشرة للغاية.
من جهته أكد د. محمد عبد العزيز رئيس مجلس إدارة شركة ومعمل "ميدور"، أن المعمل يغطي 25 %من الاستهلاك المحلي من المواد البترولية، وهناك خطة للتوسعات لزيادة الإنتاج لتغطية احتياجات البلاد.
وأشار إلى أن إنتاج ميدور يبلغ 140 ألف طن بوتاجاز سنويا ومليون طن بنزين و97 ألف طن (وقود طائرات) سنويا و2.1 مليون طن (سولار) و400 ألف طن فحم و 55 ألف طن كبريت سنويا وتبلغ الطاقة التكريرية يوميا 100 ألف برميل وتسعى بعد التوسعات للوصول إلى 160 ألف برميل.
وأضاف د.محمد عبد العزيز، أنه في ظل قوة قطاع البترول ودوره الرائد في دعم الأمن القومي من خلال إمداده بالمواد البترولية وكون ميدور أحد الركائز تمحور الهدف الرئيسي للمعمل في تفعيل إستراتيجية قطاع البترول في سد احتياجات البلاد من المنتجات البترولية.
وأكد أن المعمل صُمم على أساس أن يعمل بطاقة إنتاجية تقدر بحوالي 5 مليون طن زيت خام في العام، مضيفا أن لدينا خبرات مصرية ذات كفاءات متعددة لتنويع الإنتاج باستخدام تكنولوجيا الجيل الرابع الذي سيحدث نقلة في منظومة التكرير ويعطى دفعة لإنتاج الوقود في مصر وتغيير خريطة الإنتاج وذلك ما نحتاجه في المرحلة الحالية والتي تحتاج للاستفادة من كل قطرة خام للاستفادة من الوقود لدفع كل نواحي النهضة الاقتصادية المصرية، وسنبدأ من معمل ميدور الذي يسهم في ضبط سوق الوقود ولدى عمال ميدور هدف وطني هو الحافز لتطوير منظومة الوقود في مصر .
أثار قرار طرح عدد من شركات البترول في البورصة، جدلا كبيرا في قطاع البترول في الوقت الذي رحب عدد من خبراء الاقتصاد والبورصة .
وقال المهندس أسامة كمال وزير البترول السابق، إن طرح الشركات الناجحة في ذلك التوقيت مهم لتحريك السوق وتطوير الشركات والمعامل بعيدا عن الاقتراض والديون ، واشترط أن يكون الاكتتاب مغلقا بشروط تضمن أمننا القومي، واستشهد باكتتاب قناة السويس الجديدة وطالب أن يكون طرح شركات البترول بنفس الأسلوب للحفاظ على تلك الثروات القومية.
وأكد أن تلك الطريقة ستعظم من مدخلات تلك الشركات وتدفع صناعة البترول وخاصة التحرر للنمو، في حين طالب عدد من العاملين بتلك الشركات بتأجيل الطرح حاليا وطالبوا بتدخل الدولة لتطوير الشركات والمعامل، وقالوا إن توقيت الطرح غير مناسب.
وأضاف خبير البترول ورئيس ميدور وموبكو السابق مدحت يوسف، أن قرار طرح الشركات الناجحة في ذلك التوقيت خطر وليس في صالح تلك الشركات، مشيرا إلى أنه دائمًا ما تتواجه الحكومة مع متغيرات صعبة تحتم عليها اتخاذ قرارات سبق وأن أعلن رفضها المطلق لها ومن تلك الأمثلة معمل تكرير ميدور وهو المعمل الوحيد بمصر الذي يتطابق مع أحدث النظم التكنولوجية العالمية في التشغيل ويحتوي على أعقد الوحدات التحويلية للمولد البترولية رخيصة القيمة لتتحول إلى أغلى المنتجات البترولية كالبوتاجاز والبنزين والسولار ووقود النفاثات.
وأشار إلى أنه في عام 2008 حقق المعمل أعلى إيرادات التشغيل في تاريخه وبلغ صافي الربح 347 مليون دولار وهو العام الذي ارتفعت فيه أسعار الزيت الخام عالميا لتصل إلى قرب 150 دولار/ البرميل، وحتى منتصف العام نفسه ثم تتهاوى الأسعار لتصل عند نهاية العام إلى قرب 80 دولار/ البرميل، مشيرا إلى أنه بعد عرض ميزانية الشركة تهافتت جميع الشركات والبنوك العالمية طالبة التعامل معها بأي الأشكال والبعض طلب شراء حصة بالشركة وآخرين شراءها بالكامل، ولحسن الحظ كانت إدارة ميدور في ذلك الوقت واعية للغاية فقامت بإعادة تقييم أصولها عن طريق كبرى الشركات الإنجليزية المتخصصة في هذا الشأن وتم تقييم أصول ميدور بقيمة 4،35 مليار دولار أمريكي في حين أن التكلفة الاستثمارية لهذا المعمل لم تتجاوز 1،1 مليار دولار، مما حدى بأصحاب الرؤى الوطنية برفض تلك العروض، وطالبوا الحكومة بعدم التفكير ببيع هذا الصرح مرة أخرى، وهو ما تم بالفعل.
وتسائل مدحت يوسف:" ماذا ألم بهذا المعمل الشامخ؟، فالبرغم من كونه يعمل بنظام المناطق الحرة.. فلماذا تهاوت أرباحه لدرجة استجداء هيئة البترول تعديل قيمة علاوات المواد البترولية المضافة على أسعارها العالمية لتتساوي مع العلاوات التي تستورد بها هيئة البترول من الخارج لتحقيق ربحية هامشية لن تتجاوز 20 مليون دولار فقط ؟ وفي ظل عقود إلزامية على الشركة تجاه الشركات الخدمية التي تتعامل معها وتمدها بالكهرباء والمياه وعمالة التشغيل والصيانة".
وأشار مدحت يوسف، إلى أننا لن نرى مستثمر واحد سيقوم بالنظر إلى الشركة لشراء حصة من أصولها ولكن متربصي الفرص لعروض تمويلية لإضافة وحدات أو إجراء تعديلات في الوحدات القائمة بغرض تمويلها واشتراط شركات عالمية متخصصة تابعة للممولين وأخذ ضمانات على الشركة معتمدة على أصولها قبل إعادة التقييم لإجبار الدولة والحكومة على السداد ولا شراء الشركة على أساس قيمتها الدفترية.
وتساءل يوسف:"هل هذا التوقيت المناسب لخصخصة ميدور؟..أم إعادة النظر في إدارة الشركة من منطلق تحريرها من عباءة الدولة متمثلة في هيمنة هيئة البترول في تشغيلها وتكليف أعلى الكفاءات الإدارية الفنية والتسويقية التي تفتقدها حاليا لإدارة هذا الصرح متكامل الأركان وتشكيل مجلس إدارة للشركة من المتخصصين في جميع المجالات المرتبطة بهذا النشاط ،لتحقق أهدافها كالسابق من خلال الإمكانيات التي تحتويها فقط وليس بالنظر لمشروعات تكاملية سبق رفضها من كبار خبراء التكرير بمصر والعالم من خلال كبري الشركات العالمية المتخصصة".
وحول بيع موبكو، قال مدحت يوسف، إنها تمتلك مشاكل متوارثة من قبل نشأتها ومن خلال موقعها الجغرافي ومشاكلها مع المجتمع المحيط بها والذي أثر كثيرا على ميزانيتها سواء السنوية أو الاستثمارية والتي لديها شريك أجنبي بحصة حاكمة تبلغ فقط 26% له سلطة رفض قرارات مجلس الإدارة التي تتعلق بأصول الشركة والتكاليف الاستثمارية وكذا المتعلقة باتفاقيات سبق للحكومة المصرية السابقة الالتزام بها تجاهه، مشيرا إلى أنها تعاني حاليا من مشاكل إمداد الشركة بالغاز الطبيعي اللازم لتشغيل الشركة والمتعاقدة مع الدولة لإمدادها به من خلال معادلة حسابية لا ترتبط بأي قرارات سعرية تنظرها الحكومة إلا بعد الجلوس مع الشريك الأجنبي لمحاولة إقناعه بقبول التسعير الحكومي ولا مانع من التنازل عن بعض الحقوق لصالحه من أجل سكوته، إلا أن الاتفاقية لا تعطي الشريك الأجنبي أية حقوق نتيجة أسلوب الدولة في انقطاع الغاز عن تغذية الوحدات الإنتاجية وبالتالي استمرت الدولة في عملية القطع أسوة بالآخرين حتى لا يصرخ الباقيين من تأثير ذلك على عدم تحقيق العدالة بين المستثمرين في مجال إنتاج اليوريا وتصديرها للخارج.
وقال إن المنعطف الأخر الذي يواجهه موبكو هو انحدار ربحية الشركة نتيجة لتوالي الإنقطاعات خصوصا صيفا لتوفير الغاز لمحطات الكهرباء للخروج من أزمات الصيف الصعبة التي تمر بها مصر وكذلك انخفاض أسعار اليوريا عالميا خصوصا لمنطقة البحر المتوسط نتيجة طبيعية لدخول مصانع الجزائر المنافسة لدائرة التسويق العالمي.
وأكد أننا لن نرى مزايا تسويقية من خلال هذا الطرح بل سنرى إجحافا كبيرا لوضع شركات كبرى كانت ناجحة منذ فترة وجيزة.
وتوجه مدحت يوسف، بنصيحة لمسؤولي الدولة، قائلا:"تمهلوا ولا تضيعوا سمعة شركات كان لها صدى مدوي عالميا".
على الجانب الأخر، أكد المهندس شريف إسماعيل وزير البترول، أن اللقاء الذي جمعه برئيس البورصة د.محمد عمران، في مقر وزارة البترول، تناول تفعيل أوجه جديدة للتعاون بين الجهتين خلال الفترة المقبلة.
وقال وزير البترول، إن المناقشات بين "البترول" و"البورصة" تضمنت بحث إمكانية فتح فرص جديدة للتوسع والنمو، فضلاً عن تعديل الهياكل المالية لبعض الشركات البترولية.
وأكدت مصادر مسؤولة عزم وزارة البترول طرح عدة شركات في البورصة أبرزها "موبكو" و"ميدور" و"إنربك" و"إيثيدكو" وسيدبك وغيرها من شركات التكرير والبتروكيماويات.
وكان البنك الأهلي، قد قرر طرح مسبقا حصته البالغة 38% من معمل تكرير ميدور للبيع من خلال البورصة أو لمستثمر رئيسي، وهى الحصة التي كانت مملوكة لشركة ميرهاف الإسرائيلية ورجل الأعمال المصري حسين سالم.
من جهته أكد الخبير الاقتصادي محمد رضا، أن طرح أسهم شركات البترول في البورصة خطوة جيدة تعكس بدء تغير نظرة الحكومة للبورصة المصرية بأنها أحد أهم مصادر التمويل للمشروعات، والتي تدعم توسعات الشركات من خلال الاستثمار بعيداً عن الاستدانة والتي أثقلت كاهل قطاع البترول بالديون، مضيفا أن هذا التوجه سيكون له آثارا إيجابية على قطاع البترول.
وقال مصدر مسؤول بوزارة البترول، إنه يجب على الوزارة الاستعانة بأكثر من مستشار مالي مستقل وتحت رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات لتحديد القيمة العادلة لأسهم الشركات المقرر طرحها بعد تقييم فني ومالي مع وضع خطط مستقبلية توسعية لهذه الشركات للخمس سنوات التالية للطرح مع احتفاظ الدولة بحصص حاكمة كإجراء مانع بما يحول دون الاستحواذ عليها بالكامل بعد طرحها في البورصة عن طريق إحدى الجهات.
فيما حذرت مصادر من توجه الحكومة إلى طرح نصيبها في خمس شركات، مشيرا إلى أن حصة الحكومة في هذه الشركات تشمل "أموك"، وتقدر بنسبة 34% و"سيدبك" ب25% و"ميدور" ب97% و"موبكو" وتملك الحكومة 65% منها و"إينربك" بنسبة 70% منها، مشيرا إلى أن الدافع الرئيسي وراء توجه الحكومة لبيع جزء من حصصها في شركات البترول هو الديون التي تفاقمت وتسببت في أزمات كبيرة مع الموردين للبنزين والسولار.
وأشار إلى أن الحكومة تغامر مغامرة غير محسوبة بشركات تحقق أرباحاً جيدة، ومن المؤكد أن هذه الشركات سوف تتحول إلى الخسائر بمجرد طرحها بالبورصة.
وقال محمد عمران رئيس البورصة، إن وزارة البترول تمتلك محفظة شركات قوية، ذات ملاءة عالية، مؤكداً أن التجارب السابقة لشركات البترول في البورصة، مبشرة للغاية.
من جهته أكد د. محمد عبد العزيز رئيس مجلس إدارة شركة ومعمل "ميدور"، أن المعمل يغطي 25 %من الاستهلاك المحلي من المواد البترولية، وهناك خطة للتوسعات لزيادة الإنتاج لتغطية احتياجات البلاد.
وأشار إلى أن إنتاج ميدور يبلغ 140 ألف طن بوتاجاز سنويا ومليون طن بنزين و97 ألف طن (وقود طائرات) سنويا و2.1 مليون طن (سولار) و400 ألف طن فحم و 55 ألف طن كبريت سنويا وتبلغ الطاقة التكريرية يوميا 100 ألف برميل وتسعى بعد التوسعات للوصول إلى 160 ألف برميل.
وأضاف د.محمد عبد العزيز، أنه في ظل قوة قطاع البترول ودوره الرائد في دعم الأمن القومي من خلال إمداده بالمواد البترولية وكون ميدور أحد الركائز تمحور الهدف الرئيسي للمعمل في تفعيل إستراتيجية قطاع البترول في سد احتياجات البلاد من المنتجات البترولية.
وأكد أن المعمل صُمم على أساس أن يعمل بطاقة إنتاجية تقدر بحوالي 5 مليون طن زيت خام في العام، مضيفا أن لدينا خبرات مصرية ذات كفاءات متعددة لتنويع الإنتاج باستخدام تكنولوجيا الجيل الرابع الذي سيحدث نقلة في منظومة التكرير ويعطى دفعة لإنتاج الوقود في مصر وتغيير خريطة الإنتاج وذلك ما نحتاجه في المرحلة الحالية والتي تحتاج للاستفادة من كل قطرة خام للاستفادة من الوقود لدفع كل نواحي النهضة الاقتصادية المصرية، وسنبدأ من معمل ميدور الذي يسهم في ضبط سوق الوقود ولدى عمال ميدور هدف وطني هو الحافز لتطوير منظومة الوقود في مصر .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.