وفد البترول يبحث في نيقوسيا تنفيذ ربط الغاز القبرصي بالتسهيلات المصرية    د. خالد سعيد يكتب: إلى متى تستمر الحرب على غزة؟!    غلق طريق الإسكندرية الصحراوي من البوابات بسبب شبورة كثيفة تعوق الرؤية    قتيلان و6 جرحى بإطلاق نار في كنيسة أثناء تشييع جنازة بولاية يوتا الأمريكية    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 8 يناير    بن فرحان وروبيو يبحثان في واشنطن آخر مستجدات المنطقة وجهود الأمن والاستقرار    المجلس الانتقالي الجنوبي يشن هجوما حادا على السعودية    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    رامي وحيد يكشف حقيقة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «حلم العمر»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    ما نعرفهاش، أول رد من اتحاد التنس على فضيحة اللاعبة هاجر عبد القادر في مسابقة دولية    عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    "بروفة" الأوسكار، "وان باتل أفتر أناذر وسينرز" يتصدران ترشيحات جوائز ممثلي هوليوود    ضبط 32 بلطجيا وهاربا من المراقبة و76 سلاحا ناريا خلال حملات بالمحافظات    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    السيطرة على حريق نشب في منطقة زراعية بمحيط معبد كوم أمبو    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. توزيع ورود وحلوى على المحتفلين بكنيسة مارجرجس بدسوق| صور    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



داعش تذبح " عروس الصعيد "
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 16 - 02 - 2015

"اخبار اليوم" ترصد حكايات الوجع والذبح والثأر في قري المنيا
الاهالى للسيسي : " ادبح داعش ياريس ..ودمر كل معاقلهم في ليبيا "
عيد : " هاتولي أخويا ..ذبحوه كما تذبح الابل " !
سمير : حسبي الله ونعم الوكيل ..قتلوا ابني قبل 8 شهور من فرحه !
اسطفانوس : زفيت ولادي الاتنين الى السماء "
عماد : فقدت خمسة من عائلتي
مشاهد تخر لها الابدان , وتنحبس لها الدموع , وتتقطع بشانها القلوب , وتنكسر لها كل ماهو صلب ..قرية بأكملها يبلغ عدد سكانها 2000 نسمة تحولت بين يوم وليلة من الهدوء والسكينة الى الوجع الذى لا يشفى والجرح الذى لا يندمل .
نساء القرية خرجن عن بكرة ابيهم يلطمن الخدود ويشققن ملابسهن وتنهمر دموعهن حزنا على فراق فلذة الاكباد والاشقاء والاباء والسند والظهر ..رجال يحبسن غضبهم تارة وينفجروا فى البكاء تارة اخرى.. منهم من جلس يتلقى العزاء والعين شاردة والاخر وقف متحملا على نفسه يواسى المجروح ويشد من أزرة ..اطفال تحولت ضحكاتهم البريئة الى حزن صامت من هول المشهد الذى انتاب القرية فى حدث هو الاول فى تاريخ قرية مصرية ..
قف لحرمة الدماء.. انت اذن فى قرية العور مركز سمالوط بمحافظة المنيا ..تلك القرية التى ذبحت داعش 21 من ابنائها بسكين بارد فكانت النتيجة ذبح اكثر من 2000 نسمة ذبحا داخليا والما لا يداوية داء ولا يغفر له ثأر.
امهات ثكلى
حالات اغماء بالجملة ..سيارات اسعاف لا تتوقف صافراتها عن الانطلاق ..وفود من نساء القرية يتشحن بالسواد ويتجهن الى كنيسة العذراء مريم لتقديم العزاء ..نساء اخرى من القرى المجاورة اتت لمشاركة الامهات الثكلى والاباء مكلومى القلب حزنهم .
الصمت هو اللغة السائدة بين الوفود والحاضرين من اهل القرية والقيادات الشعبية والامنية والوفود الاعلامية المصرية والاجانب ..لا تقترب من هذا المنزل المنزل فداخله ام ذبح ابنها ولا تقترب من ذالك المنزل فبه خطيبة شاب قتله داعش بسكين حام ..عفوا لا نستطيع تصوير النساء فى هذه الحالة التى لا يرثى لها ..كلمات فقط يرددها اهالى القرية عند الحديث عن اين يتواجد امهات الشهداء .!
تجمعات بشرية من المسلمين والمسيحيين امام كنيسة العذراء مريم لا تجد مكانا داخل الكنيسة لتقديم العذاء وقفت بالخارج السكوت يعلو رأسها والدموع تنهمر على الخدود وكفوف المواساة تربت على الاكتاف والرد ومسى ..والرجال أباء الشهداء داخل الكنيسة ما بين مغمى عليه واخرون فى حالة اهوال والاخر امتلكة الصدمة والاخر ظل يصرخ ويندب على فقيده .
اللهم انت المنتقم فانتقم ..ذبحونى وذبحو ابنى ..ياسيسي هات بثار ..مين يطفى نارك يا ولدى ..من النهاردة مفيش فرح داخل بيتنا تانى..اخوك مات يا محمد ..ابن خالتك ادبح يا ماركو ..هكذا كان يصرخ الرجال .
داخل كنيسة العذراء فما بالك بحال النسوة التى ملات القرية صراخا وعويلا خرج من ابواب البيوت واقتحم شوارع وطرقات القرية ليهزم المشاعر وتنكسر القلوب .
رائحة الموت
"هاتولي اخويا "..عاوز ادبح اللي دبحه ..بهذه الكلمات القاسية انفجر عيد سيج في البكاء تارة والاغماء تارة اخرى ، وقال عيد ان شقيقه هاني الذي ذبحته داعش ازل امس بسكين بارد ذهب الى ليبيا بحثا عن عمل بعدج اغلقت كل الابواب في وجه بمصر وانضم الى قطار البطالة واستطاع ان يسافر الى ليبيا للعمل في مجال المقاولات كارزقي لتوفير لقمة العيش لاسرته واولاد الاربعة ، وقد اتصل باسرته ليخبرها برغبته في العودة الى القاهرة بسبب سوء الاحوال الامنية في ليبيا وذلك قبل اسبوعين من خطفع على يد عناصر داعش وكانه كان يشعر بما يدبر له ، ولكنه وقع في يد داعش واصطادته وذبحته كما تذبح الابل
انقطع عن الحديث وواصل قائلا ان داعش ذبحت اغلى ما املك ورملت اولاد شقيقي ، لذلط اطالب الرئيس السيسي بان يدك معاقل الليبين المتشددين والقاعدة وعناصر داعش في كل المدن الليبية حتى يشفى غليل كل اهالي الشهداء مشيرا ان من سقطوا في يد داعش ليسوا اقباط ولكنهم مصريين لذلك ثأرهم في رقبة كل مصري
من سيعول ؟!
تركنا الشقيق يندب شقيقه وذهبنا الى سمير مجلي ..ذلك الرجل الخمسيني الذي غطت التجاعيد كل انحاء وجهه ، وجدنا منكسرا يحمل اهله بلدته من ساقيه ، والدعوات لا تنقطع على لسانه والبكاء ينهمر في كل لحظة وقال بصوت عال " لقد ذبت داعش ابني ..لقد رايت مشهد ذبح ابني بعيني ..لقد ذبح ابني ؟؟؟لقد غدروا بفلذة كبدي ؟؟هؤلاء ليسوا مسلمين ولا مسيحين ..انهم اناس لا مله ولا دين لهم ..يارب صبرني ..يارب الهمني الصبر ".
لم يتوقف عم سمير عن الدعوات التى الهبت المشاعر وزادة من حدة الاحتقان والدموع والغضب واللهعنات المنصبة على داعش ..هدأ قليلا ثم عاود الحديث قائلا ان ابني ذهب الى ليبيا للهعمل في مواد البناء " شيال " بعد ان كان يعمل فلاحا في قريته العور بالمنيا ، ولكن خطب احدى بنات قريته وقرر تجهيز " عش " الزوجية ، ليسافر الى ليبيا باحثثا عن حلمه واتمام زواجه ، ولكن لا تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن ، فالابن الذي لم يكمل عامه الخامسة والعشرين غدرت به داعش واصطادته كما تصطاد الفريسة فريستها وذبحته قبل 8 شهور من اتمام زواجه ، قلال والد جرجس ايضا انه كان يرسل له مبلغا شهريا للانفاق على اشقائه حيث ان جرجس لديه شقيقتان في مراحل تعليمية مختلفة وانا مريض لا اقوى على العمل ووالدته قعيدة متوجها بالسؤال " من سيعول اسرتي بعد ذبح ابني " ؟ !
طالب سمير خلال حديثه للاخبار بان يشن الرئيس السيسي عدة ضربات جوية على معاقل داعش في كافة المدن الليبيبة وان يقضى على هذا الخطر اتلارهابي الذي ينتشر كانتشار النار في الهشيم ولا يجد من يصده قبل فوات الاوان قائلا " في انتظار المزيد من الضربات الجوية سيادة الرئيس بعد الضربة الجوية التى شنتها قواتنا المسلحة فجر امس واسفرت عن ضرب اهداف في معاقل داعش "
وداعا
.."بيزفوكو على الهوا للسماء عشان كل الدنيا تشوفكو" بهذه العبارات صرخ اقارب بشوى وصمائيل اسطفانوس وبدأ والدهم فى الحديث على انهم اصرو على الذهاب الى ليبيا للكد والعمل لمكافحة الفقر الذى طال بالاسرة فى حياتهم خاصة وان ظروف الحياة الصعبة هى من اجبرتنى عن الاستغناء عنهم لفترة زمنية قليلة.
واكد ان اولاده مشهود لهم بالاخلاق الحميدة خاصة وانهم تخرجو من الخدمة فى القوات المسلحة لحماية بلادهم وشعبهم من الارهاب والتخريب الذى طال بنا منذ ان حكم الارهابيين بلادنا .
بشوى وصمائيل لم يتجاوزو العشرين من عمرهم ولكنهم اصرو على مساعدة ابيهم الذى اكد انه اصر على انهاء عملهم بالخارج والعودة لبلادهم وترابها للاحتفال بالعيد الميلادى المجيد وان يتزوجا خاصة وان عمليه الاختطاف لم تكن المرة الاولى التى تعرضو لها .
وتابع حديثة والدمع ينهمر من عينه ان بشوى قد تعرض هو واخاه الاصغر للتهديد تحت السلاح من قبل مجهولين ولكنهم لم يطلبو منهم سوى المال وعادو فرحين شاكرين الرب على سلامتهم ولكنهم خشو ان يعودو الى البلاد من غير مال فاصرو على العمل مرة اخرى لجلب المال الوفير وفى هذه المرة كانت القاضية التى انهت بحياتهم .
صراخ وعويل
..صراخ وعويل من عم بطرس الذى ودع نجله غطاس الى مثواه الاخير وسط والذى لقى حدفة على يد تنظيم لا دين لهم ولا يعرفون معنى الرحمة او الانسانية لما سببوه لى وللاسرة بكاملها من معاناه والم .
اكد عم بطرس ان التنظيم الارهابى الذى اراد اسقاط الدولة المصرية بقتل ولدى فلذه كبدى سندى فى الدنيا الذى لم يتجاوز من العمر 25 عاما والذى حاول انقاذ عائلته من الموت المحقق جراء الفقر والمرض الذى طال باسرتنا .
"قتلوك وانت لسة عودك اخضر" هذه الكليمات نطقت بها والدته بعد سماع الخبر المشؤم والذى ذاعته جميع الوسائل الاعلامية مؤكدا على ان غطاس كان دائم التواصل مع اقاربة واصدقائة وكان دائم التواصل مع اخوتنا المسلمين .
5 من عائلة واحدة
5 من عائلة واحدة قتلوا على يد داعش هم ماجد سليمان والذى بلغ من العمر 40 عاما وابانوب عياد و يوسف شكرى ولم يتعدى عمرهم 24 عام وهانى عبدالمسيح صليب والذى بلغ 30 عام وكيرلوس بشرى وعمره 23 سنه .
اكد عماد سليمان ان العائلة باكملها لن يدخلها السعادة والفرحة بعد غياب ابناء عموتنا والذين راحو ضحية الارهاب الاسود الغادر ..هذا التنظين الذى اضاع الفرحة من وجه العائلة واصبحت افراد العائلة جميعا وجوههم متوجمه .
واوضح ان جميع افراد العائلة تطالب الرئيس السيسى ببناء كنيسة تحمل اسماء الشهداء مؤكدين على ان السفير بدر عبدالعاطى المتحدث باسم وزارة الخارجية اعطاهم الوعود الوهمية خاصة وان وزير الخارجية هو من ضرب بيتنا واصر على اعطائنا المسكنات حتى اعطى الفرصة الكاملة للتنظيم الارهابى الخلاص من ابناء عمومتنا .
واضاف ان الشهداء جميعا كانو يطالبون بالاستشهاد فى سبيل الوطن وفى سبيل المسيح لانقاذ مصر من غدر الارهابيين خاصة واننا على يقين كامل بان الغرب هم من صنعو الارهاب وستنقلب الاية راس على عقب وسنجد الارهاب الذين صنعوه مستشرى فى بلادهم .
داعش تذبح " عروس الصعيد "
"اخبار اليوم" ترصد حكايات الوجع والذبح والثأر في قري المنيا
الاهالى للسيسي : " ادبح داعش ياريس ..ودمر كل معاقلهم في ليبيا "
عيد : " هاتولي أخويا ..ذبحوه كما تذبح الابل " !
سمير : حسبي الله ونعم الوكيل ..قتلوا ابني قبل 8 شهور من فرحه !
اسطفانوس : زفيت ولادي الاتنين الى السماء "
عماد : فقدت خمسة من عائلتي
مشاهد تخر لها الابدان , وتنحبس لها الدموع , وتتقطع بشانها القلوب , وتنكسر لها كل ماهو صلب ..قرية بأكملها يبلغ عدد سكانها 2000 نسمة تحولت بين يوم وليلة من الهدوء والسكينة الى الوجع الذى لا يشفى والجرح الذى لا يندمل .
نساء القرية خرجن عن بكرة ابيهم يلطمن الخدود ويشققن ملابسهن وتنهمر دموعهن حزنا على فراق فلذة الاكباد والاشقاء والاباء والسند والظهر ..رجال يحبسن غضبهم تارة وينفجروا فى البكاء تارة اخرى.. منهم من جلس يتلقى العزاء والعين شاردة والاخر وقف متحملا على نفسه يواسى المجروح ويشد من أزرة ..اطفال تحولت ضحكاتهم البريئة الى حزن صامت من هول المشهد الذى انتاب القرية فى حدث هو الاول فى تاريخ قرية مصرية ..
قف لحرمة الدماء.. انت اذن فى قرية العور مركز سمالوط بمحافظة المنيا ..تلك القرية التى ذبحت داعش 21 من ابنائها بسكين بارد فكانت النتيجة ذبح اكثر من 2000 نسمة ذبحا داخليا والما لا يداوية داء ولا يغفر له ثأر.
امهات ثكلى
حالات اغماء بالجملة ..سيارات اسعاف لا تتوقف صافراتها عن الانطلاق ..وفود من نساء القرية يتشحن بالسواد ويتجهن الى كنيسة العذراء مريم لتقديم العزاء ..نساء اخرى من القرى المجاورة اتت لمشاركة الامهات الثكلى والاباء مكلومى القلب حزنهم .
الصمت هو اللغة السائدة بين الوفود والحاضرين من اهل القرية والقيادات الشعبية والامنية والوفود الاعلامية المصرية والاجانب ..لا تقترب من هذا المنزل المنزل فداخله ام ذبح ابنها ولا تقترب من ذالك المنزل فبه خطيبة شاب قتله داعش بسكين حام ..عفوا لا نستطيع تصوير النساء فى هذه الحالة التى لا يرثى لها ..كلمات فقط يرددها اهالى القرية عند الحديث عن اين يتواجد امهات الشهداء .!
تجمعات بشرية من المسلمين والمسيحيين امام كنيسة العذراء مريم لا تجد مكانا داخل الكنيسة لتقديم العذاء وقفت بالخارج السكوت يعلو رأسها والدموع تنهمر على الخدود وكفوف المواساة تربت على الاكتاف والرد ومسى ..والرجال أباء الشهداء داخل الكنيسة ما بين مغمى عليه واخرون فى حالة اهوال والاخر امتلكة الصدمة والاخر ظل يصرخ ويندب على فقيده .
اللهم انت المنتقم فانتقم ..ذبحونى وذبحو ابنى ..ياسيسي هات بثار ..مين يطفى نارك يا ولدى ..من النهاردة مفيش فرح داخل بيتنا تانى..اخوك مات يا محمد ..ابن خالتك ادبح يا ماركو ..هكذا كان يصرخ الرجال .
داخل كنيسة العذراء فما بالك بحال النسوة التى ملات القرية صراخا وعويلا خرج من ابواب البيوت واقتحم شوارع وطرقات القرية ليهزم المشاعر وتنكسر القلوب .
رائحة الموت
"هاتولي اخويا "..عاوز ادبح اللي دبحه ..بهذه الكلمات القاسية انفجر عيد سيج في البكاء تارة والاغماء تارة اخرى ، وقال عيد ان شقيقه هاني الذي ذبحته داعش ازل امس بسكين بارد ذهب الى ليبيا بحثا عن عمل بعدج اغلقت كل الابواب في وجه بمصر وانضم الى قطار البطالة واستطاع ان يسافر الى ليبيا للعمل في مجال المقاولات كارزقي لتوفير لقمة العيش لاسرته واولاد الاربعة ، وقد اتصل باسرته ليخبرها برغبته في العودة الى القاهرة بسبب سوء الاحوال الامنية في ليبيا وذلك قبل اسبوعين من خطفع على يد عناصر داعش وكانه كان يشعر بما يدبر له ، ولكنه وقع في يد داعش واصطادته وذبحته كما تذبح الابل
انقطع عن الحديث وواصل قائلا ان داعش ذبحت اغلى ما املك ورملت اولاد شقيقي ، لذلط اطالب الرئيس السيسي بان يدك معاقل الليبين المتشددين والقاعدة وعناصر داعش في كل المدن الليبية حتى يشفى غليل كل اهالي الشهداء مشيرا ان من سقطوا في يد داعش ليسوا اقباط ولكنهم مصريين لذلك ثأرهم في رقبة كل مصري
من سيعول ؟!
تركنا الشقيق يندب شقيقه وذهبنا الى سمير مجلي ..ذلك الرجل الخمسيني الذي غطت التجاعيد كل انحاء وجهه ، وجدنا منكسرا يحمل اهله بلدته من ساقيه ، والدعوات لا تنقطع على لسانه والبكاء ينهمر في كل لحظة وقال بصوت عال " لقد ذبت داعش ابني ..لقد رايت مشهد ذبح ابني بعيني ..لقد ذبح ابني ؟؟؟لقد غدروا بفلذة كبدي ؟؟هؤلاء ليسوا مسلمين ولا مسيحين ..انهم اناس لا مله ولا دين لهم ..يارب صبرني ..يارب الهمني الصبر ".
لم يتوقف عم سمير عن الدعوات التى الهبت المشاعر وزادة من حدة الاحتقان والدموع والغضب واللهعنات المنصبة على داعش ..هدأ قليلا ثم عاود الحديث قائلا ان ابني ذهب الى ليبيا للهعمل في مواد البناء " شيال " بعد ان كان يعمل فلاحا في قريته العور بالمنيا ، ولكن خطب احدى بنات قريته وقرر تجهيز " عش " الزوجية ، ليسافر الى ليبيا باحثثا عن حلمه واتمام زواجه ، ولكن لا تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن ، فالابن الذي لم يكمل عامه الخامسة والعشرين غدرت به داعش واصطادته كما تصطاد الفريسة فريستها وذبحته قبل 8 شهور من اتمام زواجه ، قلال والد جرجس ايضا انه كان يرسل له مبلغا شهريا للانفاق على اشقائه حيث ان جرجس لديه شقيقتان في مراحل تعليمية مختلفة وانا مريض لا اقوى على العمل ووالدته قعيدة متوجها بالسؤال " من سيعول اسرتي بعد ذبح ابني " ؟ !
طالب سمير خلال حديثه للاخبار بان يشن الرئيس السيسي عدة ضربات جوية على معاقل داعش في كافة المدن الليبيبة وان يقضى على هذا الخطر اتلارهابي الذي ينتشر كانتشار النار في الهشيم ولا يجد من يصده قبل فوات الاوان قائلا " في انتظار المزيد من الضربات الجوية سيادة الرئيس بعد الضربة الجوية التى شنتها قواتنا المسلحة فجر امس واسفرت عن ضرب اهداف في معاقل داعش "
وداعا
.."بيزفوكو على الهوا للسماء عشان كل الدنيا تشوفكو" بهذه العبارات صرخ اقارب بشوى وصمائيل اسطفانوس وبدأ والدهم فى الحديث على انهم اصرو على الذهاب الى ليبيا للكد والعمل لمكافحة الفقر الذى طال بالاسرة فى حياتهم خاصة وان ظروف الحياة الصعبة هى من اجبرتنى عن الاستغناء عنهم لفترة زمنية قليلة.
واكد ان اولاده مشهود لهم بالاخلاق الحميدة خاصة وانهم تخرجو من الخدمة فى القوات المسلحة لحماية بلادهم وشعبهم من الارهاب والتخريب الذى طال بنا منذ ان حكم الارهابيين بلادنا .
بشوى وصمائيل لم يتجاوزو العشرين من عمرهم ولكنهم اصرو على مساعدة ابيهم الذى اكد انه اصر على انهاء عملهم بالخارج والعودة لبلادهم وترابها للاحتفال بالعيد الميلادى المجيد وان يتزوجا خاصة وان عمليه الاختطاف لم تكن المرة الاولى التى تعرضو لها .
وتابع حديثة والدمع ينهمر من عينه ان بشوى قد تعرض هو واخاه الاصغر للتهديد تحت السلاح من قبل مجهولين ولكنهم لم يطلبو منهم سوى المال وعادو فرحين شاكرين الرب على سلامتهم ولكنهم خشو ان يعودو الى البلاد من غير مال فاصرو على العمل مرة اخرى لجلب المال الوفير وفى هذه المرة كانت القاضية التى انهت بحياتهم .
صراخ وعويل
..صراخ وعويل من عم بطرس الذى ودع نجله غطاس الى مثواه الاخير وسط والذى لقى حدفة على يد تنظيم لا دين لهم ولا يعرفون معنى الرحمة او الانسانية لما سببوه لى وللاسرة بكاملها من معاناه والم .
اكد عم بطرس ان التنظيم الارهابى الذى اراد اسقاط الدولة المصرية بقتل ولدى فلذه كبدى سندى فى الدنيا الذى لم يتجاوز من العمر 25 عاما والذى حاول انقاذ عائلته من الموت المحقق جراء الفقر والمرض الذى طال باسرتنا .
"قتلوك وانت لسة عودك اخضر" هذه الكليمات نطقت بها والدته بعد سماع الخبر المشؤم والذى ذاعته جميع الوسائل الاعلامية مؤكدا على ان غطاس كان دائم التواصل مع اقاربة واصدقائة وكان دائم التواصل مع اخوتنا المسلمين .
5 من عائلة واحدة
5 من عائلة واحدة قتلوا على يد داعش هم ماجد سليمان والذى بلغ من العمر 40 عاما وابانوب عياد و يوسف شكرى ولم يتعدى عمرهم 24 عام وهانى عبدالمسيح صليب والذى بلغ 30 عام وكيرلوس بشرى وعمره 23 سنه .
اكد عماد سليمان ان العائلة باكملها لن يدخلها السعادة والفرحة بعد غياب ابناء عموتنا والذين راحو ضحية الارهاب الاسود الغادر ..هذا التنظين الذى اضاع الفرحة من وجه العائلة واصبحت افراد العائلة جميعا وجوههم متوجمه .
واوضح ان جميع افراد العائلة تطالب الرئيس السيسى ببناء كنيسة تحمل اسماء الشهداء مؤكدين على ان السفير بدر عبدالعاطى المتحدث باسم وزارة الخارجية اعطاهم الوعود الوهمية خاصة وان وزير الخارجية هو من ضرب بيتنا واصر على اعطائنا المسكنات حتى اعطى الفرصة الكاملة للتنظيم الارهابى الخلاص من ابناء عمومتنا .
واضاف ان الشهداء جميعا كانو يطالبون بالاستشهاد فى سبيل الوطن وفى سبيل المسيح لانقاذ مصر من غدر الارهابيين خاصة واننا على يقين كامل بان الغرب هم من صنعو الارهاب وستنقلب الاية راس على عقب وسنجد الارهاب الذين صنعوه مستشرى فى بلادهم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.