النيابة العامة تفتتح غرف تحقيق صديقة للطفل في المقرات    مصر تطلق منظومة للرصد الجوي الذكي باستخدام «الدرون» لأول مرة    السيسي: ضرورة الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير شركات الإنتاج الحربي    أكسيوس: أمريكا وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق إطاري لإنهاء الحرب    الرئيس الصيني: بكين وموسكو بحاجة إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بينهما    موعد الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وشباب بلوزداد في الكونفدرالية    السجن المؤبد لمتهم بالإتجار في المخدرات ببولاق الدكرور    مجلس حقوق الإنسان: خبراء الأمم المتحدة يدعون جميع الدول الأعضاء إلى تعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل    برلمانية تقترح برنامجا لدعم الصحفيين والإعلاميين نفسيا خلال تغطية جرائم العنف    اتحاد الكرة يكشف سبب 3 حكام دوليين عن مؤتمر تكريم الحكام    الأهلي يكشف حجم إصابة حارس مرمى فريق اليد    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة ورأس المال يربح 40 مليار جنيه    السبت.. "الجبهة الوطنية" يطلق حوارا مجتمعيا لحماية الأسرة المصرية    شيخ الأزهر ل سفيرة فنلندا: العالم بحاجة إلى عودة القيم الدينية    انطلاق مؤتمر برلين حول السودان بمشاركة دولية واسعة    بيدري: هذا الحزن سيتحول قريبا إلى أفراح    مهلة ال60 يوما تربك حسابات ترامب في حربه على إيران.. ضغوط قانون صلاحيات الحرب تطارده داخل الكونجرس.. وخسائر ب30 مليار دولار تضعه في زاوية حرجة    ضبط 2 طن ألبان فاسدة و22 مخالفة في حملة تموينية بسمالوط في المنيا    النيابة العامة تباشر التحقيق في مخالفات قرار حظر النشر الصادر في عدد من القضايا    إمام الدعاة ومفسر القرآن الكريم.. وزارة الأوقاف تحيي ذكرى ميلاد الشيخ الشعراوي    خالد الصاوي يطرح رؤية شاملة لتطوير مسرح التلفزيون    لقاء الخميسي وروش عبدالفتاح ويمنى خطاب في لجنة تحكيم أفلام الجنوب بمهرجان أسوان    محافظ المنوفية يسلّم عقود تقنين جديدة لأراضي أملاك الدولة للمواطنين المستوفين للاشتراطات    محافظ الدقهلية يفتتح مدرسة ناجي برهام للتعليم الأساسي بمدينة الكردي    وكيل تعليم سوهاج يتابع استعدادات حصاد القمح بمزرعة الثانوية الزراعية    القبض على المتهم بتهديد شخص ومطالبته بمبالغ مالية لعدم اختطاف ابنته في الشرقية    حقيقة ادعاء سائحة تعرضها لمضايقات من أشخاص أثناء سيرها بالكورنيش في الأقصر    وزير الخزانة الأمريكى: تقديرات صندوق النقد والبنك الدوليين لتداعيات حرب إيران مبالغ فيها    بيراميدز يلتقي السكة الحديد وديا استعدادا للزمالك    موعد افتتاح المرحلة الأولى من استاد المنيا الرياضي    يارا السكري ضيفة برنامج "صاحبة السعادة".. في هذا الموعد    إجراء عملية نادرة لإصلاح كسر وخلع مهمل بمفصل الفخذ ب"كفر الشيخ الجامعي"|صور    معبر رفح يواصل تدفق المساعدات إلى غزة واستقبال المصابين الفلسطينيين    كرة اليد، موعد قمة مصر وإسبانيا في بطولة البحر المتوسط للناشئين    في واقعة تحرش كهربائي بتلميذة، نيابة أكتوبر: تفريغ كاميرات المراقبة وطلب تحريات المباحث    رئيس حزب الوفد يشكل مجلس أمناء «بيت الخبرة الوفدي» و«معهد الدراسات السياسية»    جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 يبدأ بالمواد غير المضافة.. والتفاصيل الكاملة لمواعيد الشعب المختلفة    «اللي عايز آيس يكتب كومنت».. تاجر مخدرات يفضح نفسه على السوشيال ميديا    أبرزها «أسد».. أفلام مرتقبة بموسم صيف 2026    طلب إحاطة بشأن تطوير معايير الاستبعاد من منظومة الدعم التمويني.. ويطالب بتعديل آليات التظلم في ضوء المتغيرات الاقتصادية    زيادة أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير بدءًا من نوفمبر المقبل    ختام فعاليات ملتقى جبل الطير في دورته الأولى بالمنيا    الاكتئاب الصامت الذي ينهي الحياة في لحظة    تعرف على مباريات صلاح ال6 المتبقية مع ليفربول    وزير الصحة يترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة توافر واستقرار سوق الدواء    ضبط 12 طن دقيق مدعم قبل بيعها فى السوق السوداء خلال 24 ساعة    إجازة وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026.. اعرف المواعيد    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    البلطي بكام؟...أسعار الأسماك بكفر الشيخ الأربعاء 15 إبريل 2026    وزيرة الثقافة توافق على تجديد عرض 3 أعمال فنية من سمبوزيوم أسوان بالسويس    الجابرى وتبارك والصفوة.. وزارة الصحة تكشف مخالفات فى 18 مستشفى    استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل بمستشفى الأطفال بجامعة المنصورة    9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    توجيهات قوية من السيسي لوزيري الدفاع والإنتاج الحربي.. تعرف عليها    «الصحة» تنظم دورة تدريبية متخصصة لرفع جاهزية مواجهة الطوارئ والأزمات    تفاصيل لقاء هشام بدوي مع رئيسي النواب البحريني والشعبي الوطني الجزائري    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    رئيس الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كتاب عن "سمير جعجع" يكشف أسرار الحرب الأهلية اللبنانية
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 02 - 12 - 2014

كانت ومازالت الحرب الأهلية اللبنانية ، واحدة من الأحداث الدموية الطويلة التي ساهمت في تغير الخريطة العربية ، حتى لو كانت نواة لهذا التغير ، ولن تقف نتائج الحرب ومقدماتها عند اتفاق الطائف الذي قدم خارطة طريق جديدة ليس للواقع اللبناني فقط ، ولكن للحال السوري ونظامه في ظل الوجود السوري الذي ظل حاكما متحكما في لبنان حتى جاءت ثورة الأرز في منتصف العقد الأول من الالفية الثالية ، وقد وضعت الحرب ونتائجها عدد من الزعماء واللاعبين الأساسيين ، كان رئيس حزب القوات اللبنانية ، عنصرا أساسيا وبارزا فيها .
في هذا السياق ،أنتشر في الأسواق والمكتبات العربية ، كتابا جديدا يحمل عنوان "سمير جعجع .. حياة وتحديات " للكاتبة ندى عنيد ، كشف عن العديد من الابعاد والحقائق والأسرار ، ليس فيما يتعلق بلبنان فقط أو بفترة معينة بتاريخها الحديث ، ولكن ببلدان في العالم العربي ، حاملا نظرات مستقبليه تطل على العقود القادمة في جميع الأحوال .
بحسب الكاتبة ، جاء عام 2005 مع اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية ، رفيق الحريري ، تم النزول الى ساحة الشهداء من خلال 3 أجيال من كل الطوائف ، حشدوا من الرؤس السوداء والرمادية ، رجال ونساء يحملون اطفالا على اكتافهم ، فتيان مذهلون ، والهتاف بشعارات لم يجرؤ أحد قبل أيام التلفظ بها منذ أيام ، وفي غمرة هذه الثورة خرج سمير جعجع ، بعدما غاب عن نداء الأيام الأولى لربيع بيروت ، ولكنه متغيرا بدلا من أن يدممر ، كان أقوى وأكثر ميلا للتوافق ، ليقف الى جانب زعماء حرب سابقين وابناء عائلات سياسية وغيرهم من الشخصيات المحورية.
"ندى عتيد" صاحبة هذا الكتاب ، الذي قدم باللغة الفرنسية ايضا من خلال "دانيال صالح"، وخرج من دار "نوفل" للنشر في بيروت،انتجت هذا الكتاب من خلال 18 ساعة من الحديث مع رئيس القوات اللبنانية ، د. سمير جعجع ، واللجوء الى بعض الابحاث التي قدمت لمواكبة قصته الشخصية ، وتحديد الاطار السياسي والتاريخي الذي دارت فيه ، وحاولت "ندى" جمع شذرات من حياة "الحكيم" في جميع مراحلها ، الطفولة في بشرى نواحي الأرز ، سنوات الدراسة في الجامعة الامريكية ببيروت ، متاريس الحرب ، مواجهاتها السياسية ومعاركها الدامية ، سنوات السجن الطويلة ، الاتهامات والاحكام ، ثم ما وصفته بأستعادة الحرية والموقع السياسي ، داخل فصول متقلبه وصاخبة بالاحداث جمعتها بين دفتي كتاب يختصر مرحلة مهمة وملتبسه من تاريخ الحرب اللبنانية الاهلية التي كان "جعجع" من أهم اللاعبين فيها ، الى جانب البعد التوثيقي ، يتضمن الكتاب تفاصيل غير شائعة عن حياته وتجربته .
في مقر "غدراس" الخاص بالقوات اللبنانية ، وسط موجة حر تجتاح البلاد ، كان عنوان جريدة "اللواء" بالبنط العريض :" اتجاه لاستحضار جعجع خلال ساعات" ، لينظر من النافذة يتراءى له مشهدا اليفا ، خاص بالمدرعات والمسلحين المحيطين بالمبنى ، تحذيرات له بالخطر الداهم ، في حين التقى الرئيس اللبناني الياس الهراوي في دمشق سابقا مع نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ، الذي كان واضحا في الانتهاء من سمير جعجع بأي ثمن ، وأن فشلت تصفيته فلابد من اعتقاله ، ليكون الأمر : ماروني يصفي مارونيا ، ليتصاعد الأمر مع اتصال تهديد من جانب مسئول امني كبير في الدولة :"ان كان اسمك سمير جعجع ، خليك واقف عإجريك"، فحاول "سمير" قبل يومين من الاعتقال الاتصال هاتفيا باللواء الركن غازي كنعان ، رئيس جهاز الأمن والاستطلاع بالقوات السورية في لبنان ، واللواء الركن رستم غزالي ، رئيس جهاز الأمن السوري في بيروت ، اللذين كانت لهما الكلمة الفصل في بلاد الأرز ، فلم يرد أي منهما على اتصاله ، ليكون ذلك نذير شؤم .
في هذا اليوم ، تخطت الساعة الثانية ظهرا ، وهو ما يعني مرور اليوم على خير، ولكن قبل نزول الليل ، جاء قائد فوج المكافحة ، حاملا مذكرة توقيف ، وحافظ "جعجع" على هدوئه مطالبا انصاره بالالتزام السكون حتى لا يكون هناك موقفا صغيرا يحول الواقع الى تصفية ، تحقق الهدف الأكبر بالتخلص من "جعجع" بقتله.
داخل عيناه متعصبين ، سباب من عساكر ، موقف متغاير بعد أن كان يعامل معاملة الزعماء الكبار ، تعذيب نفسي واحتكاك جسدى ، ليفتح ساقيه الى أقصى حد حتى لامست رجلاه جداري الغرفة المتقابلين ، في وجود "رستم غزالي"ليشهد سقوطه في الجحيم ، فلم يع أحد يناديه ب"حكيم"، اسئلة في الاستجوابات مطلوب التوقيع عليها مرفقه بشتائم ."هل انت من قتل رشيد كرامي؟"،"هل أنت من أمر بمجزرة داني شمعون وعائلته"،"ماذا تعرف عن الاعتداء على الوزير ميشال المر؟، "اين كنت يوم التفجير في كنيسة الزوق؟"، بينما من الباب المتروك مفتوحا عن قصد ، كان يصله صراخ وعويل تقطعه توسلات اليمة ، اصواتا يعرفها لمقربين ومن هم انصاره :"يا حكيم.. قل لهم أنك أنت الفاعل..لم نعد نتحمل"
وتقول الكاتبة أن نوايا سجاني "جعجع" وضحت لكونهم يضمرون له موتا بطيئا الى أن تتلاشى ذاكرته نهائيا في غياهب الطابق الثالث تحت الارض بوزارة الدفاع
كان الحديث عن تقاطر الوزراء والنواب بعد عملية الاعتقال الى "دمشق" لتسوية شتى القضايا ، فضلا عن اسهام جميع أركان الحياة السياسية والادارية في لبنان ، للتعاون مع نظام حافظ الأسد الذي بسط أجهزته في بيروت ، موضحه أن من لم يكن لهم ضلوع مباشر في اعتقال"جعجع" ، غضوا الطرف ليكون هناك ارضاخ كبير للبنان الى الجاره السورية ، وهو ما جعل "سمير" يفهم أنه لن يجرؤ أحد على السير عكس التيار ، وأن المسألة لم تعد استعراض قوة ولا تلقينه درسا ، ولكن الأمر وضح بالاتجاه الى ادانته والحكم عليه بالاعدام .
البداية مع حادث غير حياة "جعجع" الطالب في كلية الطب ، وذلك في 13 أبريل 1975 ، في منطقة عين الرمانة الجيب المسيحي الواقع بين 5 مخيمات فلسطينة، كانت والدته تتبضع ليقع امامها تعد جديد ، فهرعت الى المنزل مذعورة ، لتحكي لابنها ما حصل ، عندما كانت تتحادث مع احدى جاراتها وهما تسيران في السوق ، فأصيبت الجارة برصاصة قناص ، فأحس كما يقول "جعجع" في حكيه ل"ندى" بغضب شديد يغلي في داخله ، وبحاجة غريزية الى حماية اقربائه وسكان الحي ، في هذا اليوم حضر بيار الجميل وكميل شمعون ، وعدد من الشخصيات المسيحية حفل تدشين كنيسة في الحي ، ومع انتهاء القداس كانت 3 حوادث ، الأولى مع بور ألية جيب مرتين للشارع بأقصى سرعة ، ثم سيارة فولكس فاغن اخفيت لوحات تسجيلها ، فكادت تدهس أحد المارة ، ثم سيارة فيات فيها 4 فدائين مسلحين اطلقوا رشقات من بنادقهم فقنلوا كتائبين بحسب الكتاب .
كانت ومازالت الحرب الأهلية اللبنانية ، واحدة من الأحداث الدموية الطويلة التي ساهمت في تغير الخريطة العربية ، حتى لو كانت نواة لهذا التغير ، ولن تقف نتائج الحرب ومقدماتها عند اتفاق الطائف الذي قدم خارطة طريق جديدة ليس للواقع اللبناني فقط ، ولكن للحال السوري ونظامه في ظل الوجود السوري الذي ظل حاكما متحكما في لبنان حتى جاءت ثورة الأرز في منتصف العقد الأول من الالفية الثالية ، وقد وضعت الحرب ونتائجها عدد من الزعماء واللاعبين الأساسيين ، كان رئيس حزب القوات اللبنانية ، عنصرا أساسيا وبارزا فيها .
في هذا السياق ،أنتشر في الأسواق والمكتبات العربية ، كتابا جديدا يحمل عنوان "سمير جعجع .. حياة وتحديات " للكاتبة ندى عنيد ، كشف عن العديد من الابعاد والحقائق والأسرار ، ليس فيما يتعلق بلبنان فقط أو بفترة معينة بتاريخها الحديث ، ولكن ببلدان في العالم العربي ، حاملا نظرات مستقبليه تطل على العقود القادمة في جميع الأحوال .
بحسب الكاتبة ، جاء عام 2005 مع اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية ، رفيق الحريري ، تم النزول الى ساحة الشهداء من خلال 3 أجيال من كل الطوائف ، حشدوا من الرؤس السوداء والرمادية ، رجال ونساء يحملون اطفالا على اكتافهم ، فتيان مذهلون ، والهتاف بشعارات لم يجرؤ أحد قبل أيام التلفظ بها منذ أيام ، وفي غمرة هذه الثورة خرج سمير جعجع ، بعدما غاب عن نداء الأيام الأولى لربيع بيروت ، ولكنه متغيرا بدلا من أن يدممر ، كان أقوى وأكثر ميلا للتوافق ، ليقف الى جانب زعماء حرب سابقين وابناء عائلات سياسية وغيرهم من الشخصيات المحورية.
"ندى عتيد" صاحبة هذا الكتاب ، الذي قدم باللغة الفرنسية ايضا من خلال "دانيال صالح"، وخرج من دار "نوفل" للنشر في بيروت،انتجت هذا الكتاب من خلال 18 ساعة من الحديث مع رئيس القوات اللبنانية ، د. سمير جعجع ، واللجوء الى بعض الابحاث التي قدمت لمواكبة قصته الشخصية ، وتحديد الاطار السياسي والتاريخي الذي دارت فيه ، وحاولت "ندى" جمع شذرات من حياة "الحكيم" في جميع مراحلها ، الطفولة في بشرى نواحي الأرز ، سنوات الدراسة في الجامعة الامريكية ببيروت ، متاريس الحرب ، مواجهاتها السياسية ومعاركها الدامية ، سنوات السجن الطويلة ، الاتهامات والاحكام ، ثم ما وصفته بأستعادة الحرية والموقع السياسي ، داخل فصول متقلبه وصاخبة بالاحداث جمعتها بين دفتي كتاب يختصر مرحلة مهمة وملتبسه من تاريخ الحرب اللبنانية الاهلية التي كان "جعجع" من أهم اللاعبين فيها ، الى جانب البعد التوثيقي ، يتضمن الكتاب تفاصيل غير شائعة عن حياته وتجربته .
في مقر "غدراس" الخاص بالقوات اللبنانية ، وسط موجة حر تجتاح البلاد ، كان عنوان جريدة "اللواء" بالبنط العريض :" اتجاه لاستحضار جعجع خلال ساعات" ، لينظر من النافذة يتراءى له مشهدا اليفا ، خاص بالمدرعات والمسلحين المحيطين بالمبنى ، تحذيرات له بالخطر الداهم ، في حين التقى الرئيس اللبناني الياس الهراوي في دمشق سابقا مع نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ، الذي كان واضحا في الانتهاء من سمير جعجع بأي ثمن ، وأن فشلت تصفيته فلابد من اعتقاله ، ليكون الأمر : ماروني يصفي مارونيا ، ليتصاعد الأمر مع اتصال تهديد من جانب مسئول امني كبير في الدولة :"ان كان اسمك سمير جعجع ، خليك واقف عإجريك"، فحاول "سمير" قبل يومين من الاعتقال الاتصال هاتفيا باللواء الركن غازي كنعان ، رئيس جهاز الأمن والاستطلاع بالقوات السورية في لبنان ، واللواء الركن رستم غزالي ، رئيس جهاز الأمن السوري في بيروت ، اللذين كانت لهما الكلمة الفصل في بلاد الأرز ، فلم يرد أي منهما على اتصاله ، ليكون ذلك نذير شؤم .
في هذا اليوم ، تخطت الساعة الثانية ظهرا ، وهو ما يعني مرور اليوم على خير، ولكن قبل نزول الليل ، جاء قائد فوج المكافحة ، حاملا مذكرة توقيف ، وحافظ "جعجع" على هدوئه مطالبا انصاره بالالتزام السكون حتى لا يكون هناك موقفا صغيرا يحول الواقع الى تصفية ، تحقق الهدف الأكبر بالتخلص من "جعجع" بقتله.
داخل عيناه متعصبين ، سباب من عساكر ، موقف متغاير بعد أن كان يعامل معاملة الزعماء الكبار ، تعذيب نفسي واحتكاك جسدى ، ليفتح ساقيه الى أقصى حد حتى لامست رجلاه جداري الغرفة المتقابلين ، في وجود "رستم غزالي"ليشهد سقوطه في الجحيم ، فلم يع أحد يناديه ب"حكيم"، اسئلة في الاستجوابات مطلوب التوقيع عليها مرفقه بشتائم ."هل انت من قتل رشيد كرامي؟"،"هل أنت من أمر بمجزرة داني شمعون وعائلته"،"ماذا تعرف عن الاعتداء على الوزير ميشال المر؟، "اين كنت يوم التفجير في كنيسة الزوق؟"، بينما من الباب المتروك مفتوحا عن قصد ، كان يصله صراخ وعويل تقطعه توسلات اليمة ، اصواتا يعرفها لمقربين ومن هم انصاره :"يا حكيم.. قل لهم أنك أنت الفاعل..لم نعد نتحمل"
وتقول الكاتبة أن نوايا سجاني "جعجع" وضحت لكونهم يضمرون له موتا بطيئا الى أن تتلاشى ذاكرته نهائيا في غياهب الطابق الثالث تحت الارض بوزارة الدفاع
كان الحديث عن تقاطر الوزراء والنواب بعد عملية الاعتقال الى "دمشق" لتسوية شتى القضايا ، فضلا عن اسهام جميع أركان الحياة السياسية والادارية في لبنان ، للتعاون مع نظام حافظ الأسد الذي بسط أجهزته في بيروت ، موضحه أن من لم يكن لهم ضلوع مباشر في اعتقال"جعجع" ، غضوا الطرف ليكون هناك ارضاخ كبير للبنان الى الجاره السورية ، وهو ما جعل "سمير" يفهم أنه لن يجرؤ أحد على السير عكس التيار ، وأن المسألة لم تعد استعراض قوة ولا تلقينه درسا ، ولكن الأمر وضح بالاتجاه الى ادانته والحكم عليه بالاعدام .
البداية مع حادث غير حياة "جعجع" الطالب في كلية الطب ، وذلك في 13 أبريل 1975 ، في منطقة عين الرمانة الجيب المسيحي الواقع بين 5 مخيمات فلسطينة، كانت والدته تتبضع ليقع امامها تعد جديد ، فهرعت الى المنزل مذعورة ، لتحكي لابنها ما حصل ، عندما كانت تتحادث مع احدى جاراتها وهما تسيران في السوق ، فأصيبت الجارة برصاصة قناص ، فأحس كما يقول "جعجع" في حكيه ل"ندى" بغضب شديد يغلي في داخله ، وبحاجة غريزية الى حماية اقربائه وسكان الحي ، في هذا اليوم حضر بيار الجميل وكميل شمعون ، وعدد من الشخصيات المسيحية حفل تدشين كنيسة في الحي ، ومع انتهاء القداس كانت 3 حوادث ، الأولى مع بور ألية جيب مرتين للشارع بأقصى سرعة ، ثم سيارة فولكس فاغن اخفيت لوحات تسجيلها ، فكادت تدهس أحد المارة ، ثم سيارة فيات فيها 4 فدائين مسلحين اطلقوا رشقات من بنادقهم فقنلوا كتائبين بحسب الكتاب .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.