تكملة لمقال يوم الأحد الماضي أعود إلي الكلمة التي ألقاها السيد أحمد الحريري الأمين العام لتيار المستقبل اللبناني في افتتاح مؤتمر » الليبرالية ودولة الرفاه» الذي عقد في الأسبوع الماضي في بيروت... »مدينة الحرية والديموقراطية التي لم ولن تستسلم يوماً إلا لعروبتها المتنورة والمعتدلة والتي تثبت كل يوم أنها عصية علي التفرد والانفراد...صامدة في وجه كل دعوات الانغلاق والتشدد...بيروت التي لطالما احتضنت التنوع وساهمت في إغنائه وحضت علي حرية الفكر ودافعت عن حرية الاعتقاد » هكذا وصفها السيد أحمد الحريري في مستهل كلمته المهمة التي تناول فيها حالنا كعرب واضعا إصبعه وربما أيضاً بعض الملح علي جروح الأمة العربية القديم منها والجديد ومشددا علي أهمية الحرية والديموقراطية وحرية الاعتقاد والتعبير كقيم ليبرالية في تأمين البنية التحتية الضرورية لتأسيس دولة الرفاه المنشودة مستشهدا بتجربة تيار المستقبل الليبرالي في لبنان . وانقل لكم هنا ملخصا مختصرا لأهم ما قاله السيد أحمد الحريري في كلمته : »حين كانت براعم تيار المستقبل في لبنان في طور التفتح علي قيم الحرية والتنوع والتعدد بقيادة شهيد الاعتدال الرئيس رفيق الحريري، كان في لبنان من يعتبر أن هذه القيم باعتبارها قيماً ليبرالية هي »تهمة» تستوجب التوبة عنها انطلاقاً من فكر قاصر يفترض أن الليبرالية تؤدي إلي سيادة شريعة السوق التي يفترض هذا البعض أنها أشبه ما تكون بشريعة الغاب، لكن تيار المستقبل أثبت للجميع أن قيم الحرية والديموقراطية ليست تهمة ولا تنتج شريعة الغاب بل تنتج ربيع بيروت الذي عانق ربيع مصر وتونس الخضراء وينتظر أن يعانق ربيع دمشق، علي عكس قيم الاستبداد والديكتاتورية التي لم تنتج إلا شريعة الغاب أينما حلت عبر أنظمة القتل وتنظيماتها الإرهابية بدليل ما نراه في سوريا والعراق بالتحديد. إن تيار المستقبل يؤمن بأنه من دون توافر مناخ من الحرية في الاعتقاد والتعبير لن يكون في وسع المواطن أن يُكون رأياً مسئولاً في الشئون العامة المحيطة به وهذا من المفاهيم الأساسية التي إذا لم تُطبق، فعلي الديموقراطية والليبرالية السلام». وأضاف سيادته مشددا علي أهمية الاعتدال ثم الاعتدال كنهج للشعوب العربية التواقة إلي الحرية وبناء الدولة المدنية وفق أسس صحيحة. »إن الإصرار علي الاعتدال إنما هو إصرار علي رفض الهيمنة الأحادية أياً يكون مصدرها، فالمجتمعات تنمو وتتطور بتفعيل الشراكة بين مكوناتها وليس بضربها كما يحاول البعض أن يفعل في لبنان، ذلك أن ضرب الشراكة الوطنية هو ضرب للدولة وهيمنة علي دورها...إن تيار المستقبل كان ومازال يؤمن بأن ثورات الربيع العربي هي ثورات للحرية وللديموقراطية مهما انحرفت عن مسارها أو حاول البعض أن يخطفها بالعنف أو بالتطرف. نحن في تيار المستقبل ندرك جيداً أن الربيع العربي يمر بمرحلة انتقالية، مهما تعددت أشكالها، فلن تغير الواقع بأن الشعوب العربية تتطلع إلي صون حريتها ببناء دول قوية، دول قادرة وعادلة كتلك الدولة التي كرّس الرئيس الشهيد رفيق الحريري حياته لبنائها في لبنان وكرّس الآخرون كل جهودهم لتدميرها». »ان ما يجعلنا نطمئن في هذه المرحلة الانتقالية هي الشعوب العربية نفسها لأنها الضمانة الوحيدة لحماية ما تحقق من مكتسبات ما دامت هذه الثورات قد بدأت من الشعوب وإليها تعود إن ضلت طريقها. هذا المنطق هو نفسه الذي قاد مواقفنا حيال الثورتين التونسية والمصرية علي حد سواء لأننا نؤمن بأنه لا يحق لأي سلطة أن تقوض حرية الناس بل واجب السلطات أن تدافع عن حق الناس في حرية الاعتقاد لا أن تفرض الاعتقاد عليهم بقوة السلطة. »إن ما حدث في مصر وتونس أثبت أن الشعوب العربية تواقة إلي الاعتدال وسيادة القانون وحماية حرية المعتقد في مواجهة كل دعوات الاستئثار والتفرد و الانفراد وهذا الموقف ينسجم تماماً مع موقفنا مما يجري في سوريا لأننا منذ اللحظة الأولي لانطلاق الثورة السورية وقفنا مع حق الشعب السوري في الحرية ورفض الاستبداد، ومازلنا مع الشعب السوري في معركته المزدوجة التي يخوضها ضد إرهاب نظام بشار الأسد من جهة، وضد الارهاب المتستر برداء الإسلام من جهة ثانية». وختم سيادته قائلا »إن انعقاد هذه الفعالية في بيروت يجعلنا أكثر إصراراً علي الاعتدال لأننا جميعاً نثبت أن القيم الإنسانية الرفيعة أسمي بكثير من بعض الشعارات التي يرددها البعض باسم الدين والمذهب زوراً وبهتانا». ومن جانبي أضيف، أن انعقاد هذا المؤتمر في لبنان إنما يجسد المكانة التي يحتلها لبنان واللبنانيون الأشقاء في قلب كل عربي بصفة عامة خاصة في قلب المصريين وأنا عن نفسي لبناني الهوي وأعشق لبنان وأحترم صمود اللبنانيين وحبهم للحياة وللعمل. تكملة لمقال يوم الأحد الماضي أعود إلي الكلمة التي ألقاها السيد أحمد الحريري الأمين العام لتيار المستقبل اللبناني في افتتاح مؤتمر » الليبرالية ودولة الرفاه» الذي عقد في الأسبوع الماضي في بيروت... »مدينة الحرية والديموقراطية التي لم ولن تستسلم يوماً إلا لعروبتها المتنورة والمعتدلة والتي تثبت كل يوم أنها عصية علي التفرد والانفراد...صامدة في وجه كل دعوات الانغلاق والتشدد...بيروت التي لطالما احتضنت التنوع وساهمت في إغنائه وحضت علي حرية الفكر ودافعت عن حرية الاعتقاد » هكذا وصفها السيد أحمد الحريري في مستهل كلمته المهمة التي تناول فيها حالنا كعرب واضعا إصبعه وربما أيضاً بعض الملح علي جروح الأمة العربية القديم منها والجديد ومشددا علي أهمية الحرية والديموقراطية وحرية الاعتقاد والتعبير كقيم ليبرالية في تأمين البنية التحتية الضرورية لتأسيس دولة الرفاه المنشودة مستشهدا بتجربة تيار المستقبل الليبرالي في لبنان . وانقل لكم هنا ملخصا مختصرا لأهم ما قاله السيد أحمد الحريري في كلمته : »حين كانت براعم تيار المستقبل في لبنان في طور التفتح علي قيم الحرية والتنوع والتعدد بقيادة شهيد الاعتدال الرئيس رفيق الحريري، كان في لبنان من يعتبر أن هذه القيم باعتبارها قيماً ليبرالية هي »تهمة» تستوجب التوبة عنها انطلاقاً من فكر قاصر يفترض أن الليبرالية تؤدي إلي سيادة شريعة السوق التي يفترض هذا البعض أنها أشبه ما تكون بشريعة الغاب، لكن تيار المستقبل أثبت للجميع أن قيم الحرية والديموقراطية ليست تهمة ولا تنتج شريعة الغاب بل تنتج ربيع بيروت الذي عانق ربيع مصر وتونس الخضراء وينتظر أن يعانق ربيع دمشق، علي عكس قيم الاستبداد والديكتاتورية التي لم تنتج إلا شريعة الغاب أينما حلت عبر أنظمة القتل وتنظيماتها الإرهابية بدليل ما نراه في سوريا والعراق بالتحديد. إن تيار المستقبل يؤمن بأنه من دون توافر مناخ من الحرية في الاعتقاد والتعبير لن يكون في وسع المواطن أن يُكون رأياً مسئولاً في الشئون العامة المحيطة به وهذا من المفاهيم الأساسية التي إذا لم تُطبق، فعلي الديموقراطية والليبرالية السلام». وأضاف سيادته مشددا علي أهمية الاعتدال ثم الاعتدال كنهج للشعوب العربية التواقة إلي الحرية وبناء الدولة المدنية وفق أسس صحيحة. »إن الإصرار علي الاعتدال إنما هو إصرار علي رفض الهيمنة الأحادية أياً يكون مصدرها، فالمجتمعات تنمو وتتطور بتفعيل الشراكة بين مكوناتها وليس بضربها كما يحاول البعض أن يفعل في لبنان، ذلك أن ضرب الشراكة الوطنية هو ضرب للدولة وهيمنة علي دورها...إن تيار المستقبل كان ومازال يؤمن بأن ثورات الربيع العربي هي ثورات للحرية وللديموقراطية مهما انحرفت عن مسارها أو حاول البعض أن يخطفها بالعنف أو بالتطرف. نحن في تيار المستقبل ندرك جيداً أن الربيع العربي يمر بمرحلة انتقالية، مهما تعددت أشكالها، فلن تغير الواقع بأن الشعوب العربية تتطلع إلي صون حريتها ببناء دول قوية، دول قادرة وعادلة كتلك الدولة التي كرّس الرئيس الشهيد رفيق الحريري حياته لبنائها في لبنان وكرّس الآخرون كل جهودهم لتدميرها». »ان ما يجعلنا نطمئن في هذه المرحلة الانتقالية هي الشعوب العربية نفسها لأنها الضمانة الوحيدة لحماية ما تحقق من مكتسبات ما دامت هذه الثورات قد بدأت من الشعوب وإليها تعود إن ضلت طريقها. هذا المنطق هو نفسه الذي قاد مواقفنا حيال الثورتين التونسية والمصرية علي حد سواء لأننا نؤمن بأنه لا يحق لأي سلطة أن تقوض حرية الناس بل واجب السلطات أن تدافع عن حق الناس في حرية الاعتقاد لا أن تفرض الاعتقاد عليهم بقوة السلطة. »إن ما حدث في مصر وتونس أثبت أن الشعوب العربية تواقة إلي الاعتدال وسيادة القانون وحماية حرية المعتقد في مواجهة كل دعوات الاستئثار والتفرد و الانفراد وهذا الموقف ينسجم تماماً مع موقفنا مما يجري في سوريا لأننا منذ اللحظة الأولي لانطلاق الثورة السورية وقفنا مع حق الشعب السوري في الحرية ورفض الاستبداد، ومازلنا مع الشعب السوري في معركته المزدوجة التي يخوضها ضد إرهاب نظام بشار الأسد من جهة، وضد الارهاب المتستر برداء الإسلام من جهة ثانية». وختم سيادته قائلا »إن انعقاد هذه الفعالية في بيروت يجعلنا أكثر إصراراً علي الاعتدال لأننا جميعاً نثبت أن القيم الإنسانية الرفيعة أسمي بكثير من بعض الشعارات التي يرددها البعض باسم الدين والمذهب زوراً وبهتانا». ومن جانبي أضيف، أن انعقاد هذا المؤتمر في لبنان إنما يجسد المكانة التي يحتلها لبنان واللبنانيون الأشقاء في قلب كل عربي بصفة عامة خاصة في قلب المصريين وأنا عن نفسي لبناني الهوي وأعشق لبنان وأحترم صمود اللبنانيين وحبهم للحياة وللعمل.