ساويرس: يجب تطبيق الحد الأدنى للأجور دون الحد الأقصى الحد الأقصى يؤدي إلى هروب الكفاءات من القطاع العام والحكومة" الإرهاب لا ينمو إلا في بيئة العاطلين إذا تعارضت مصلحتي كمسيحي مع مصلحة "وطني" أختار الوطن أكد رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس أن "البرنامج الاقتصادي لحزب المصريين الأحرار يدعو إلى إلغاء الدعم العيني وتحويله لدعم نقدي للفقراء"، مشيرا إلى أن "هناك برامج مماثلة طبقت في البرازيل وحققت تقليصا للفقراء بنسبة 80%". وقال ساويرس، في كلمة اليوم، السبت، أمام الجلسة الرئيسية لمؤتمر "الليبرالية ودولة الرفاه" الذي تنظمه مؤسسة "فريدريش ناومان" وتيار المستقبل في بيروت، إنه هو (أي ساويرس) الذي وضع البرنامج الاقتصادي للمصريين الأحرار الذي يقوم على السوق الحرة دون الإضرار بالطبقات الفقيرة. وأضاف: "الوضع الحالي في مصر أنني كرجل ثري اشتري البنزين المدعم مثل الذي لديه سيارة قديمة". وتابع: "إن البرنامج الاقتصادي للحزب مع تطبيق الحد الأدنى للأجور دون الحد الأقصى لأن وجود الحد الأقصى يؤدي إلى هروب الكفاءات من القطاع العام والحكومة". وقال: "أنا بنيت شركة وصل رأسمالها في وقت ما إلى 20 مليار دولار، والصف الأول من قياداتها كله مليونيرات الآن وأنا فخور بذلك، ولو وضعت حدا أقصى للأجور ما حققت ذلك". وردا على سؤال حول أن غياب الحد الأقصى للأجور يسمح بالمحسوبية، قال إن "المشكلة في طريقة التعيين وليس في الرواتب". وأضاف أن "البرنامج الاقتصادي للمصريين الأحرار يؤكد أهمية التمويل للمشروعات الصغيرة لأن مثل هذه المشروعات توفر فرص عمل أكثر من المشروعات الكبيرة، كما يؤكد على أهمية وجود برنامج تأمين صحي وتحقيق ثورة في التعليم". وأكد أن "الإرهاب لا ينمو إلا في بيئة العاطلين، فالشباب الذي يلتحق بداعش ينضم يأسا ولتحقيق الذات حتى عن طريق التطرف". وشكر مؤسسة "فريدرش نيومان" الألمانية وتيار المستقبل على هذا المؤتمر، معربا عن الأمل أن ينتج عنه تجمع يتصدى للتطرف في المنطقة وعمليات قطع الرقاب، واصفا الإرهابيين بأنهم "أعداء للإنسانية ولا علاقة لهم بأي دين". وأشار إلى أنه التقى برئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري الذي حذره من أن يقع في نفسه خطئه بالدخول في السياسة. وقال: "كنت متوقع ثورة 25 يناير ووقفت معها رغم أن فئة رجال الأعمال التي أنتمي عليها تخوفت منها". وأضاف: "أسست حزب المصريين الأحرار لأني تيقنت أن التنظيم الذي سيملأ الفراغ السياسي بعد الثورة هو تنظيم الإخوان المسلمين، وقلنا للشباب لو تركتم الميدان فإن الإخوان سوف يستولون على السلطة". وأكد أن "الشباب عندما وجدوا ما توقعناه انضموا لهذا الحزب، ونحن من ضمن الناس الذين تصدوا لهذا المد"، مشيرا إلى أنه رفض ترؤس هذا الحزب، وقال: "أنا كرجل مسيحي إذا تعارضت مصلحتي كمسيحي مع مصلحة الوطن أختار مصلحة الوطن". وأشار إلى أن "هناك انطباعا بأن القوى الليبرالية ضعيفة"، قائلا: "لابد أن نكون أقوياء لأن هذه حرب على الإنسانية". وشدد، في رده على مداخلات بعض الحضور من الدول العربية، على رفض التدخل الخارجي لنشر الحرية والديمقراطية في أي دولة. من جانبه، قال أحمد الحريري، الأمين العام لتيار المستقبل الذي نظم المؤتمر، إن "ربيع بيروت عانق ربيع مصر وتونس، وينتظر أن يعانق ربيع دمشق". وأضاف الحريري: "يهمنا أن نؤكد أن ثورات الربيع العربي بدءا من انتفاضة الاستقلال في بيروت 2005 مرورا بمصر وتونس وليبيا وسوريا ثورات حرية مهما انحرفت وتمت سرقتها من قبل التطرف"، مشيرا إلى أن "الشعوب العربية تمر بمرحلة انتقالية وهى تهدف لبناء الدولة". وقال إن "ما حدث في مصر وتونس أثبت أن الشعوب العربية تريد الاعتدال والحرية والدولة، وكذلك الأمر مع الشعب السوري". وأضاف: "نقف مع الشعب السوري ضد إرهاب بشار أسد والإرهاب المستتر وراء الدين". وأعرب عن استغرابه لأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال: "إن هناك إرهابا شيعيا منظما يمكن التفاهم معه وإرهابا مستطيرا لا يمكن التعامل معه". واعتبر الحريري أن التلكؤ في حل الأزمة السورية وظلم نظام نوري المالكي الطائفي في العراق أديا إلى ما حدث في سورياوالعراق. وأشار إلى أن "كثيرا من الشباب في فريقه يقولون لماذا الطرف الآخر لديه أسلحة ونحن ليس لدينا، فيكون الرد عليهم أن هذه من موبقات هذا الطرف ونحن بناة دولة". وقال إن "حزب الله خاطف لطائفة (الطائفة الشيعية) ولكن هذه الطائفة سوف تستيقظ وتعود لنا لنفتح لها باب الدولة بعيدا عن المذهبية". وأضاف أنه "في 2006 خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان رفعت صور حسن نصر الله في لبنان وغيرها من الدول العربية وفي 7 مايو 2008 سقط نصر الله لدى غالبية السنة في لبنان وشريحة كبيرة من المسيحيين، وبعد دخوله في سوريا سقط في كل الدول العربية".