أوقاف الإسكندرية تفتتح ثلاثة مساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة    روسيا تستغل طفرة الذهب، بيع 300 ألف أونصة من الاحتياطي لتمويل العجز    الخارجية الألمانية تدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران    غيابات مؤثرة تضرب الأهلي قبل مواجهة سموحة في الدوري الممتاز    محافظ الدقهلية: ضبط 10 أطنان منتجات متنوعة بدون فواتير وتحرير 366 مخالفة تموينية    إصابة 3 أشخاص في انقلاب "تروسيكل" بميت غمر    هل تفتيش الأهل هواتف أبنائهم حرام؟ علي جمعة يحسم الأمر    الرئيس يحتضن الحكومة الجديدة    منافسات قوية في انطلاق بطولة البلياردو بجامعة الدلتا التكنولوجية    شاهد رد فعل هنا الزاهد على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    السيطرة على حريق داخل منزل من ثلاثة طوابق في بنها    «الرعاية الصحية» تتابع توفير الخدمات الطبية لمصابي حادث محور 30 يونيو في بورسعيد    القبض على المتهمين بالاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس في القليوبية    "سوديك": كل الدعم لفرد الأمن المعتدى عليه وتوكيل الدكتور محمد حمودة للدفاع عنه    مصرع صبي نتيجة سقوطه من الطابق الرابع في مدينة المطرية بالدقهلية    شرطة بريطانيا تفتش قصر شقيق ملك بريطانيا وتوسّع التحقيق في ملف "إبستين"    إصابة سيدة فلسطينية باعتداء مستوطنين في مسافر يطا جنوبي الخليل    عشان البوظة..محافظ سوهاج يطمئن على حالات تسمم بمستشفى جرجا    «الصحة العالمية» تجدد اعتماد مصر دولة خالية من الحصبة للعام الثالث على التوالي    محافظ المنيا: استمرار موائد الرحمن وتوزيع الوجبات بالمراكز والقرى طوال شهر رمضان المعظم    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    محافظ جنوب سيناء يتفقد منطقة الرويسات بشرم الشيخ    «عيشها بصحة».. شمال سيناء تطلق خطة موسعة للمبادرات الرئاسية خلال رمضان    محافظ المنوفية يتفقد عدد من مواقف سيارات الأجرة| صور    إنجي كيوان مديرة أعمال ياسمين عبدالعزيز في مسلسل وننسى اللي كان    مؤتمر جوارديولا: لم أتحدث عن تعادل أرسنال ولو لثانية.. ومازال هناك 12 مباراة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش بسيدة في القاهرة    حركة فتح: مصر تعبر عن الموقف العربي الحقيقي المساند للقضية الفلسطينية    يسرا تشيد بمسلسل «سوا سوا» وتؤكد: دراما إنسانية تستحق النجاح    القومى للبحوث يشارك فى المرحلة التنفيذية لتحالف "تطوير صناعة الألبان"    مواصلة البناء التشريعي.. حصاد جلسات مجلس النواب الأسبوع الماضي    قيادي بحركة فتح: تنكر المستوطنين بزي الجيش تعبير عن إرهاب منظم    بأمر الملك سلمان.. وسام الملك عبدالعزيز ل 200 مواطن ومواطنة تبرعوا بأعضائهم    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    الإمارات تعتزم بناء حاسوب فائق بقدرة 8 إكسافلوب في الهند    محافظ المنوفية يؤدي شعائر صلاة الجمعة بمسجد أبو علي بمركز ومدينة تلا    بولندا تكشف عن نظام "بلوشتش" لزرع الألغام وتلوّح بتلغيم حدودها مع روسيا    البرلمان الفنزويلي يقرّ بالإجماع قانون العفو    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    الفرعون الصغير في برشلونة| حمزة عبدالكريم.. موهبة تحتاج الصبر والفرصة    صحة قنا تنجح في الكشف الطبي على 792 مواطنًا بقرية الرئيسية بنجع حمادي    جوميز يهاجم التحكيم بعد خسارة الفتح من الاتفاق في الدوري السعودي    معركة على جبهتين.. الأهلي بين سباق الدوري وطموح النجمة الإفريقية    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    خاصمته 10 أشهر.. على قدورة يروي تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    وفاء عامر: العمل مع عادل إمام حلم.. ولا أندم على أدوار الجرأة لأنها كانت مرحلة تناسب سني    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    علي قدورة: قراري بالاعتزال نابع من قناعتِي الشخصية    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السيسي: لن ننام حتى تقوم مصر من جديد..وسنضرب الغلاء ومافيا السلع
حوار صريح 3 ساعات بين الرئيس ورؤساء التحرير..
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 06 - 07 - 2014

على مدى 3 ساعات جرى اللقاء في قاعة الاجتماعات الرئيسية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورؤساء مجالس إدارة وتحرير الصحف المصرية، بحضور رئيس المجلس الأعلى للصحافة والأمين العام للمجلس ونقيب الصحفيين ورئيس اتحاد الكتاب.
إنه اللقاء الأول بين الرئيس ورجال الصحافة منذ توليه منصبه قبل 4 أسابيع مضت، كان الرئيس قد التقى برؤساء التحرير أثناء حملته الانتخابية، ووعد بالالتقاء معهم إذا انتخب في الشهر الأول من رئاسته، وها قد أنجز وعده.
يعرف الرئيس السيسي أهمية التواصل مع الإعلام، تحدث عن هذا الأمر في لقاءاته الأولي مع الصحفيين والإعلاميين خلال شهر إبريل 2011، أي بعد أسابيع من ثورة يناير، حينما كان مديرا للمخابرات الحربية.
يؤمن السيسي بحرية الصحافة والرأي والتعبير، مثلما يؤمن بضرورة الاصطفاف الوطني في مجابهة التحديات ويقدر دور الكلمة، ويرى أن رجال الفكر والصحافة يمثلون – على حد قوله - مصدر وعي الناس وضمير الأمة.
أجواء اللقاء ظللتها المودة والاحترام، وسادتها صراحة مطلقة دون مواربة في معان أو تنميق في عبارات وجرت المناقشات في حوار مفتوح يتوخي مصلحة مشتركة هي الوطن والشعب.
بأمانة أقول، وقد شهدت عشرات من اللقاءات لثلاثة رؤساء في هذا القصر وهذه القاعة على مدى 26 عاما مضت، إنها المرة الأولي التي أشارك في لقاء مع رئيس يرى أنه لا يحتكر الحقيقة ولا الوطنية، ورجال صحافة لا يترددون في الإفصاح عن رأي يعتقدون أنه صحيح.
كان من الطبيعي أن يستحوذ موضوع الدعم والأسعار على النصيب الأكبر من ساعات اللقاء، في ظل الظروف واللحظة.
وكان الرئيس أول من طرق الموضوع.
نحن في حالة حرب:
هكذا ودون مقدمات بادرنا الرئيس السيسي في مستهل اللقاء، نعم.. نحن في حالة حرب علي جبهتين داخلية وخارجية.
أضاف الرئيس قائلا: "معنى هذا أننا عندما نقوم بإجراءات، سنجد من يحاول مجابهتها بغرض إفشالها وحرماننا من تحقيق أهدافنا".
ويشرح السيسي رؤيته: بلدنا مصر لأول مرة منذ 40 عاما، بالتحديد منذ عام 1967، تتحرك بجدية لتواجه مصيرها وتعيد بناء دولة حديثة، لقد تركت مصر أكثر من 40 عاما في قلب التحديات دون أن يتجاسر أحد على مجابهتها.
ثم ننظر الرئيس إلى رئيس تحرير «الأخبار» ويقول: "ياسر سألني بعد 20 يوما من ثورة 30 يونيو، لماذا لا تريد أن تتحمل المسؤولية وتترشح؟!.. وقلت يومها: أمامنا تحديات كبيرة، ولست من أصحاب الموائمات، أنا مستعد أن أموت في أي وقت، ولكني لست من الذين يحجمون عن المواجهة وعن التصدي".
ويضيف الرئيس: "قلت إنني لن أتصدي لوحدي، وقلت إن عصاي السحرية هي المصريون، وأنا استدعي المسئولية الوطنية للمصريين تجاه بلدهم".
ويتساءل الرئيس: "أنتم أنفسكم تقولون إن هناك مخططا ضد مصر، هل أصحاب هذا المخطط يريدون لنا النجاح؟!، هل يريدون مساعدتنا؟.
وقال السيسي إن مصر تمر بظروف صعبة، في ظل وجود فصيل «ما يعرفش ربنا» على استعداد لتدمير البلد، "وعايش وسطنا وموجود في بعض مؤسسات الدولة، هؤلاء يريدون ألا تقوم للبلد قائمة، ويتمنون استعادة زمام المبادأة في الشارع، وإنهاء الحالة الوطنية التي تشكلت في الأشهر الماضية.
ويضيف الرئيس: "نحن إذن في حالة صراع ضخم، وكنت أتوقع هذا، ولو جئت لكم بمحضر اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أعطى لي حرية اتخاذ القرار بالنسبة للترشح، ستجدون أنني قلت للأعضاء سيحدث كذا وكذا وكذا، وقد حدث وكأنني كنت أطالع ما سيحدث، وطالبتني الجماهير بالترشح وقالوا لي ليس أمامك خيار آخر".
وتابع "لقد استجبت من أجل مصلحة بلدي، مثلما استجبت لإرادة الشعب في 30 يونيو، فلو استمرت الأوضاع وقتئذ لمدة شهرين أو ثلاثة، لكان الصدام محتوما في الشارع، لم يكن ذلك شطارة مني وإنما إخلاص وأمانة، وجئت إلي موقعي لأني مصري محب لبلاده، وأنا أتعامل مع كل شيء الآن من موقعي كمواطن مصري قبل أن أكون رئيسا".
وشدد الرئيس على أهمية الحفاظ على سلطات الدولة أو - كما يسميها - أذرع الدولة.
ويقول: "بعض التيارات الإسلامية تبنت فكرة هدم الدولة لبناء دولة جديدة يسمونها دولة الخلافة، ويتساءل: كيف تبني دولة وأنت لا تعرف القراءة والكتابة، وكيف تتصور أن الإيمان دون عمل يحقق النجاح؟!.
ويوضح: "أن الله يجزي من يعمل بقدر عمله سواء كان مؤمنا أو غير مؤمن ثم يحاسبه على إيمانه، إن هذه الأفكار التي روجها هؤلاء في أوساط البسطاء هي التي أدت إلى تفكيك دول وهدم دول أخري في محيطنا، ولا توجد دولة تقطع أذرعها وتعود، لذا كنت أركز مبكرا في لقاءاتي مع رجال الإعلام والفكر في أعقاب ثورة يناير على استعادة مؤسسات الدولة ثم إصلاح عوارها، لأن هدمها أخطر من استعادتها بحالتها هذه.
ثم يدلف الرئيس السيسي إلى قضية الدعم والأسعار.
وقال: "كان لابد من مواجهة قضية الدعم الذي يذهب جانب كبير منه إلى الميسورين والأغنياء، بالذات دعم الطاقة حتى لا يستمر الجوع والفقر يأكل الناس، مضيفا: "البعض تحدث عن توقيت القرارات، ولم يكن بمقدوري أن أؤجلها، لأن الدعم بصورته الحالية يؤكل قدرة مصر الاقتصادية، وما جرى في عام 1977 أدي إلى تخويف الحكومات المتعاقبة، لكن هل سنظل على هذا النحو مثل صاحب شركة تفلس ويخفي حقيقة أوضاعه على أولاده حتى يفاجأوا بها تباع بالمزاد العلني؟".
وأشار السيسي إلى أن عجز الموازنة يقترب من 300 مليار جنيه، وأصبح بعد التعديل 240 مليار جنيه، وهذا الرقم لو أضيف إلى الدين العام البالغ 1.9 تريليون جنيه سيصل إجمالي الدين إلى 2.2 تريليون، وبالتالي يصل القسط السنوي لخدمة الدين إلى 230 مليار جنيه تقتطع من الخدمات والمرافق والاستثمار.
ويقول الرئيس: "إن إجمالي الدعم كان يبلغ 251 مليار جنيه، وتم في هذه الموازنة خفض 51 مليار جنيه من قيمته ليبقي في حدود 200 مليار جنيه، ورغم رفع أسعار الوقود مازال الدعم المخصص للتر البنزين يبلغ جنيهين وللتر السولار 4 جنيهات، ومازلنا ندفع كل يوم 600 مليون جنيه لخدمة الدين و500 مليون جنيه للأجور، ومثلها للدعم".
ويضيف قائلا: "لن أظل صامتا حتى نجد الدين قد بلغ 3 تريليونات جنيه أي 3 آلاف مليار جنيه بعد عامين أو ثلاثة، سنظل نشقي ولن ننام حتى تقوم مصر من جديد، فما جرى في عام 1967 كان هدفه ألا تقوم مصر أبدا".
وقال الرئيس إن الأسواق الموازية التي تحدثت عنها أمامها 6 شهور ونحن نعمل على إنشائها، فهل كنت أنتظر 6 شهور ليتراكم الدين ويعاني الناس والأجيال المقبلة؟!.
وأوضح أن حجم المنصرف على الخدمات والاستثمارات في العام الماضي بلغ 160 مليار جنيه فقط، وهو يقل كلما زاد الدين وزادت اعتمادات الدعم، قائلا: "نحن نريد زيادة الإنفاق على الصحة ليجد المواطن مستشفى لائقا ورعاية صحية، وعلى التعليم ليجد لابنه مكانا في المدارس وتعليما لائقا، وعلى الرعاية الاجتماعية ليجد غير القادرين على الكسب معاشا".
ويشير الرئيس إلى أن قطاعات الدولة نتيجة هذه الظروف تعاني أوضاعا صعبة، وضرب مثلا بهيئة الطرق والكباري التي وجد أنها تحتاج إلى معدات قيمتها 300 مليون جنيه لتتمكن من إنجاز مهامها في إنشاء 3 آلاف كيلو متر من الطرق.
ويقول: "الناس تطالب بيد قوية واليد القوية ليست بطول اللسان، وإنما بالإجراءات الصحيحة لكن هذه الإجراءات لابد أن تكتنفها مصاعب".
ودعا الرئيس إلى ضرورة استدعاء تجربتي ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية، قائلا: إن القنابل هدمت البيوت ولم تهدم العقول، لذا أصبح لدى ألمانيا الآن 3 تريليونات دولار احتياطيا نقديا.
وأضاف أن كوريا أرسلت إلى مصر وفدا خلال سنوات الستينيات لتدرس التجربة المصرية في التقدم وتقتدي بها، ثم تعرضنا لعدوان 1967، وكان هدفه إسقاط الدولة المصرية ولم تسقط، واستمرت المجابهة وامتدت، ولم تنته في 3 يوليو أو مع انتخابات الرئاسة ولن تنتهي مع انتخابات البرلمان، فالمجابهة في عمر الدول تستغرق سنوات وسنوات.
ويضيف الرئيس قائلا: "إنني اعنى ما أقول عندما أتحدث عن التحدي الكبير الذي نجابهه، ونحن نحتاج إلى اصطفاف شعبي في مواجهة التحديات وكذلك في التغلب عليها، وهناك آليات شعبية غير الآليات الحكومية لضبط الجشع والمغالاة مثل المقاطعة، وأقول لكم مثلما قال ذو القرنين لقومه: "أعينوني بقوة".
ثم بدأ الحوار بين الرئيس ورجال الصحافة، من جانبه روى صلاح عيسي الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة قصة طريفة عن رئيس تحرير صحيفة الحزب الوطني في عهد مصطفي كامل، حينما كان يكتب عن خسائر البلد بالأرقام، فقال له مسؤول المطبعة: خفف الخسائر لأن حروف الأصفار خلصت!، ثم قال إننا نجابه محاولة تستهدف أن تظل مصر في حالة عجز دائم.
وتحدثت ماجدة محمود رئيس تحرير حواء عن أن الرئيس يجابه مشكلة الدعم بمنطق الجراح، لكن في بعض الأحيان قد يطال المشرط شرايين أو أوردة.
وتحدثت أمينة النقاش رئيس تحرير الأهالي وانتقدت توقيت إعلان قرارات ترشيد الدعم مع قرب الانتخابات البرلمانية.
وتحدث وائل لطفي رئيس تحرير الصباح عن زيادة وسائل النقل العام كالمترو والأتوبيسات العامة للحد من جشع أصحاب سيارات الأجرة والميكروباص.
وشدد مصطفى بكري رئيس تحرير الأسبوع على ضرورة إيجاد آلية ردع لمن يحاول استغلال رفع أسعار البنزين والسولار كما دعا إلي التوحد قبل انتخابات البرلمان، مشيرا إلى أن الدستور أعطى البرلمان سلطات واسعة.
تحدث إبراهيم خليل رئيس تحرير مجلة روز اليوسف عن تأثير القرارات علي الفئات الفقيرة، وتحدثت فاطمة سيد أحمد رئيس تحرير جريدة روز اليوسف، عن عدم قيام المؤسسات في الدولة بدورها كما يجب، وتحدث علي السيد رئيس تحرير المصري اليوم عن أهمية توفير المعلومات للصحافة لتتمكن من القيام بدورها.
وأوضح عماد الدين حسين رئيس تحرير الشروق أنه لا توجد آليات كافية لضبط الأسعار.
وعقب الرئيس على المجموعة الأولي من المتحدثين قائلا: "أعرف أن هناك انتخابات مقبلة، لكن لم يكن ممكنا إرجاء القرارات ليزداد العجز ويزداد الدين، ولقد سبق هذه القرارات في فبراير رفع معاش الضمان الاجتماعي إلى 450 جنيها والحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه".
ومع هذه القرارات جاءت الموازنة العامة لتضاعف عدد الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي من 1.5 مليون أسرة إلى 3 ملايين أسرة، ونحن نحاول بمنطق الجراح ألا نمس أوعية دموية حيوية.
وبالنسبة للبرلمان القادم، فإنني أتساءل: "هل استعدت لها الأحزاب، وهل ساعدتم الشباب للانخراط فيها، وعن نفسي فلن أنضم لحزب ولن أؤسس حزبا، ولن نكرر تجربة الحزب الواحد".
أما عن آليات ضبط الأسعار، فنحن نعمل في هذا المناخ وهذه الظروف ولن أتردد في الإصلاح ولن أحجم عن العمل، ولقد اتخذت القرارات من أجل العمل، وإذا كنت أتحدث عن شعبية فلن أعمل.
ثم تحدثت عن أهمية أن تصاحب هذه القرارات، قرارات أخري ترفع معاش الضمان الاجتماعي إلى 500 جنيه أو 600 جنيه، وتلغي فوائد القروض لبنك الائتمان على الفلاحين وللصندوق الاجتماعي على الشباب، وقلت إن ذلك لا يكلف الموازنة أعباء وقلت انه كان يمكن زيادة عدد الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي إلي 2.5 مليون أسرة مع زيادة قيمة المعاش وبقاء الاعتمادات المخصصة لذلك بنفس حجمها.
وقلت إن تبرعات رجال الأعمال لصندوق تحيا مصر ليست على النحو المرجو إطلاقا، وانه يجب اقتضاء حق الدولة بالقانون.
استمع الرئيس إلى المقترحات، ثم عقب على مسألة رجال الأعمال قائلاً: "صندوق تحيا مصر يجب أن تظل موجته مستمرة وأنا أشرف عليه، وهو مخصص لتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة وسداد المديونيات التي تحدثت عنها وتحسين أحوال العشوائيات وسكانها من الناس البسطاء، ونحن سنحصل على حق الدولة بالقانون، وقد أصدرنا قانون أرباح البورصة، وهناك إجراءات أخرى ستتم، لكننا لن نتخذ إجراءات استثنائية ضد أحد وسنعمل على تشجيع مناخ الاستثمار، ولن نجور على الناس بإجراءات".
وتحدث مجدي الجلاد رئيس تحرير جريدة الوطن قائلاً: "إننا في حاجة إلى دراسة تسويق القرارات، والإعلام شريك مصير مع الدولة.
وأضاف أنني أختلف مع ما طرحه زميلي ياسر رزق لأنه قد يفهم منه عودة إلى التأميم أو الإجراءات الاستثنائية.
وعقبت قائلاً: أنا لم أطالب بتأميم أو إجراءات خارج القانون، وإنما أطالب باقتضاء حق الدولة من رجال الأعمال الذين حولوا الأراضي الزراعية إلى منتجعات تروي بمياه الشرب المدعمة وتباع وحداتها بالملايين بعد أن حصلوا على الأفدنة بعشرات الجنيهات، وهناك تقديرات حكومية تقول أن مستحقات وزارة الزراعة من هؤلاء وغيرهم تبلغ 300 مليار جنيه.
وعقب الرئيس قائلاً: "نحن دولة قانون ولن نتخذ إجراءات استثنائية، وحقوق الدولة يتم الوفاء بها وفقاً للقانون.
ثم تحدث أسامة شرشر رئيس تحرير النهار مؤيداً ضرورة الحصول على مستحقات الدولة من رجال الأعمال الذين لم يفوا بها وتقاعسوا عن سدادها.
وتحدث علاء العطار رئيس تحرير الأهرام العربي عن قضية الفساد، مطالباً بالكشف عن أي قضايا فساد والإعلان عنها.
ورد الرئيس السيسي قائلاً: " نسمح بفساد إطلاقا، وأنا والله لا أسمح لنفسي أو لأولادي بقرش واحد غير حقهم، ولن أسمح لغيري بذلك، مشددا على أن الحد الأقصى للأجور هو إحدى آليات إغلاق أبواب الفساد، وقد صدر الحد الأقصى بقانون ملزم لمن يتقاضى أجراً من الدولة دون استثناء أو أبواب خلفية، وقلنا من لا يقدر على أن يلتزم بذلك في أي قطاع سنقول له: "متشكرين"، أما الفساد فهو متجذر منذ 40 عاماً، والقضاء عليه يأخذ سنوات، لكننا لن نتهاون مع المفسدين ولا مافيا السلع والمضاربين بالأسعار.
وتحدث غالي محمد رئيس تحرير مجلة المصور عن مشكلة استيراد الغاز وعدم توافر العملة الصعبة، وتساءل عن المساعدات الخليجية التي قيل إنها ستأتي إلى مصر بعد تولي الرئيس السيسي منصبه، وعقب الرئيس باختصار: "ليس كل ما يعرف يقال".
ثم تحدث محمد سلماوي رئيس اتحاد الكتاب مؤكدا على أن مصر في حالة حرب فعلا، وعلى أهمية دور الإعلام، وقال إن المجلس الأعلى للصحافة يعكف على وضع قانون المجلس الأعلى للإعلام لإصداره بقرار جمهوري بقانون، أو بتشريع من البرلمان بعد انتخابه.
وتحدث صلاح عيسي عن نفس الموضوع، شارحاً أن الدستور ينص على إنشاء مجلس أعلى للإعلام، وهيئة للصحافة القومية وأخرى للإعلام العام المرئي والمسموع.
وهنا أكد الرئيس أنه لا يتدخل في تشكيل هذه المجالس أو مواثيق الشرف، داعياً رجال الصحافة والإعلام إلى النهوض بأنفسهم بهذه المسؤولية ووضع مشروعات القوانين اللازمة.
وتحدث ياسر أيوب رئيس تحرير مجلة «7 أيام»، مؤكدا على أهمية التقشف في أندية الجهات الرسمية وشركات البترول، ودعا إلى الاستفادة من خبرات علماء المركز القومي للبحوث.
وعقب السيسي بأن هناك أندية أنشئت فعلاً وأنفق عليها في الملاعب وغيرها، وأن ذلك لن يعد تقشفا وإنما تعطيل أصول تم إقامتها فعلاً، مضيفا انه سيزور المركز القومي للبحوث ومع الاستفادة بخبرات علمائه وكل علماء مصر.
وكان آخر المتحدثين الشاعر جمال بخيت رئيس تحرير صباح الخير الذي تحدث عن قانون حوافز الاستثمار ووجود ثغرات به تسمح بخروج كل أرباح المستثمرين الأجانب إلي الخارج.
ورد الرئيس قائلا: "إنه تجرى الآن مراجعة لجميع قوانين الاستثمار، مضيفا انه بالنسبة للصناعات كثيفة الطاقة فقد تحركت أسعار الطاقة التي تحصل عليها، وكذلك مواد المحاجر تحركت أسعارها.
واختتم الرئيس الحوار بوعد بلقاء شهري مع رجال الصحافة للنقاش حول قضايا الوطن، وإطلاعهم علي مجريات الأمور.
على مدى 3 ساعات جرى اللقاء في قاعة الاجتماعات الرئيسية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورؤساء مجالس إدارة وتحرير الصحف المصرية، بحضور رئيس المجلس الأعلى للصحافة والأمين العام للمجلس ونقيب الصحفيين ورئيس اتحاد الكتاب.
إنه اللقاء الأول بين الرئيس ورجال الصحافة منذ توليه منصبه قبل 4 أسابيع مضت، كان الرئيس قد التقى برؤساء التحرير أثناء حملته الانتخابية، ووعد بالالتقاء معهم إذا انتخب في الشهر الأول من رئاسته، وها قد أنجز وعده.
يعرف الرئيس السيسي أهمية التواصل مع الإعلام، تحدث عن هذا الأمر في لقاءاته الأولي مع الصحفيين والإعلاميين خلال شهر إبريل 2011، أي بعد أسابيع من ثورة يناير، حينما كان مديرا للمخابرات الحربية.
يؤمن السيسي بحرية الصحافة والرأي والتعبير، مثلما يؤمن بضرورة الاصطفاف الوطني في مجابهة التحديات ويقدر دور الكلمة، ويرى أن رجال الفكر والصحافة يمثلون – على حد قوله - مصدر وعي الناس وضمير الأمة.
أجواء اللقاء ظللتها المودة والاحترام، وسادتها صراحة مطلقة دون مواربة في معان أو تنميق في عبارات وجرت المناقشات في حوار مفتوح يتوخي مصلحة مشتركة هي الوطن والشعب.
بأمانة أقول، وقد شهدت عشرات من اللقاءات لثلاثة رؤساء في هذا القصر وهذه القاعة على مدى 26 عاما مضت، إنها المرة الأولي التي أشارك في لقاء مع رئيس يرى أنه لا يحتكر الحقيقة ولا الوطنية، ورجال صحافة لا يترددون في الإفصاح عن رأي يعتقدون أنه صحيح.
كان من الطبيعي أن يستحوذ موضوع الدعم والأسعار على النصيب الأكبر من ساعات اللقاء، في ظل الظروف واللحظة.
وكان الرئيس أول من طرق الموضوع.
نحن في حالة حرب:
هكذا ودون مقدمات بادرنا الرئيس السيسي في مستهل اللقاء، نعم.. نحن في حالة حرب علي جبهتين داخلية وخارجية.
أضاف الرئيس قائلا: "معنى هذا أننا عندما نقوم بإجراءات، سنجد من يحاول مجابهتها بغرض إفشالها وحرماننا من تحقيق أهدافنا".
ويشرح السيسي رؤيته: بلدنا مصر لأول مرة منذ 40 عاما، بالتحديد منذ عام 1967، تتحرك بجدية لتواجه مصيرها وتعيد بناء دولة حديثة، لقد تركت مصر أكثر من 40 عاما في قلب التحديات دون أن يتجاسر أحد على مجابهتها.
ثم ننظر الرئيس إلى رئيس تحرير «الأخبار» ويقول: "ياسر سألني بعد 20 يوما من ثورة 30 يونيو، لماذا لا تريد أن تتحمل المسؤولية وتترشح؟!.. وقلت يومها: أمامنا تحديات كبيرة، ولست من أصحاب الموائمات، أنا مستعد أن أموت في أي وقت، ولكني لست من الذين يحجمون عن المواجهة وعن التصدي".
ويضيف الرئيس: "قلت إنني لن أتصدي لوحدي، وقلت إن عصاي السحرية هي المصريون، وأنا استدعي المسئولية الوطنية للمصريين تجاه بلدهم".
ويتساءل الرئيس: "أنتم أنفسكم تقولون إن هناك مخططا ضد مصر، هل أصحاب هذا المخطط يريدون لنا النجاح؟!، هل يريدون مساعدتنا؟.
وقال السيسي إن مصر تمر بظروف صعبة، في ظل وجود فصيل «ما يعرفش ربنا» على استعداد لتدمير البلد، "وعايش وسطنا وموجود في بعض مؤسسات الدولة، هؤلاء يريدون ألا تقوم للبلد قائمة، ويتمنون استعادة زمام المبادأة في الشارع، وإنهاء الحالة الوطنية التي تشكلت في الأشهر الماضية.
ويضيف الرئيس: "نحن إذن في حالة صراع ضخم، وكنت أتوقع هذا، ولو جئت لكم بمحضر اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أعطى لي حرية اتخاذ القرار بالنسبة للترشح، ستجدون أنني قلت للأعضاء سيحدث كذا وكذا وكذا، وقد حدث وكأنني كنت أطالع ما سيحدث، وطالبتني الجماهير بالترشح وقالوا لي ليس أمامك خيار آخر".
وتابع "لقد استجبت من أجل مصلحة بلدي، مثلما استجبت لإرادة الشعب في 30 يونيو، فلو استمرت الأوضاع وقتئذ لمدة شهرين أو ثلاثة، لكان الصدام محتوما في الشارع، لم يكن ذلك شطارة مني وإنما إخلاص وأمانة، وجئت إلي موقعي لأني مصري محب لبلاده، وأنا أتعامل مع كل شيء الآن من موقعي كمواطن مصري قبل أن أكون رئيسا".
وشدد الرئيس على أهمية الحفاظ على سلطات الدولة أو - كما يسميها - أذرع الدولة.
ويقول: "بعض التيارات الإسلامية تبنت فكرة هدم الدولة لبناء دولة جديدة يسمونها دولة الخلافة، ويتساءل: كيف تبني دولة وأنت لا تعرف القراءة والكتابة، وكيف تتصور أن الإيمان دون عمل يحقق النجاح؟!.
ويوضح: "أن الله يجزي من يعمل بقدر عمله سواء كان مؤمنا أو غير مؤمن ثم يحاسبه على إيمانه، إن هذه الأفكار التي روجها هؤلاء في أوساط البسطاء هي التي أدت إلى تفكيك دول وهدم دول أخري في محيطنا، ولا توجد دولة تقطع أذرعها وتعود، لذا كنت أركز مبكرا في لقاءاتي مع رجال الإعلام والفكر في أعقاب ثورة يناير على استعادة مؤسسات الدولة ثم إصلاح عوارها، لأن هدمها أخطر من استعادتها بحالتها هذه.
ثم يدلف الرئيس السيسي إلى قضية الدعم والأسعار.
وقال: "كان لابد من مواجهة قضية الدعم الذي يذهب جانب كبير منه إلى الميسورين والأغنياء، بالذات دعم الطاقة حتى لا يستمر الجوع والفقر يأكل الناس، مضيفا: "البعض تحدث عن توقيت القرارات، ولم يكن بمقدوري أن أؤجلها، لأن الدعم بصورته الحالية يؤكل قدرة مصر الاقتصادية، وما جرى في عام 1977 أدي إلى تخويف الحكومات المتعاقبة، لكن هل سنظل على هذا النحو مثل صاحب شركة تفلس ويخفي حقيقة أوضاعه على أولاده حتى يفاجأوا بها تباع بالمزاد العلني؟".
وأشار السيسي إلى أن عجز الموازنة يقترب من 300 مليار جنيه، وأصبح بعد التعديل 240 مليار جنيه، وهذا الرقم لو أضيف إلى الدين العام البالغ 1.9 تريليون جنيه سيصل إجمالي الدين إلى 2.2 تريليون، وبالتالي يصل القسط السنوي لخدمة الدين إلى 230 مليار جنيه تقتطع من الخدمات والمرافق والاستثمار.
ويقول الرئيس: "إن إجمالي الدعم كان يبلغ 251 مليار جنيه، وتم في هذه الموازنة خفض 51 مليار جنيه من قيمته ليبقي في حدود 200 مليار جنيه، ورغم رفع أسعار الوقود مازال الدعم المخصص للتر البنزين يبلغ جنيهين وللتر السولار 4 جنيهات، ومازلنا ندفع كل يوم 600 مليون جنيه لخدمة الدين و500 مليون جنيه للأجور، ومثلها للدعم".
ويضيف قائلا: "لن أظل صامتا حتى نجد الدين قد بلغ 3 تريليونات جنيه أي 3 آلاف مليار جنيه بعد عامين أو ثلاثة، سنظل نشقي ولن ننام حتى تقوم مصر من جديد، فما جرى في عام 1967 كان هدفه ألا تقوم مصر أبدا".
وقال الرئيس إن الأسواق الموازية التي تحدثت عنها أمامها 6 شهور ونحن نعمل على إنشائها، فهل كنت أنتظر 6 شهور ليتراكم الدين ويعاني الناس والأجيال المقبلة؟!.
وأوضح أن حجم المنصرف على الخدمات والاستثمارات في العام الماضي بلغ 160 مليار جنيه فقط، وهو يقل كلما زاد الدين وزادت اعتمادات الدعم، قائلا: "نحن نريد زيادة الإنفاق على الصحة ليجد المواطن مستشفى لائقا ورعاية صحية، وعلى التعليم ليجد لابنه مكانا في المدارس وتعليما لائقا، وعلى الرعاية الاجتماعية ليجد غير القادرين على الكسب معاشا".
ويشير الرئيس إلى أن قطاعات الدولة نتيجة هذه الظروف تعاني أوضاعا صعبة، وضرب مثلا بهيئة الطرق والكباري التي وجد أنها تحتاج إلى معدات قيمتها 300 مليون جنيه لتتمكن من إنجاز مهامها في إنشاء 3 آلاف كيلو متر من الطرق.
ويقول: "الناس تطالب بيد قوية واليد القوية ليست بطول اللسان، وإنما بالإجراءات الصحيحة لكن هذه الإجراءات لابد أن تكتنفها مصاعب".
ودعا الرئيس إلى ضرورة استدعاء تجربتي ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية، قائلا: إن القنابل هدمت البيوت ولم تهدم العقول، لذا أصبح لدى ألمانيا الآن 3 تريليونات دولار احتياطيا نقديا.
وأضاف أن كوريا أرسلت إلى مصر وفدا خلال سنوات الستينيات لتدرس التجربة المصرية في التقدم وتقتدي بها، ثم تعرضنا لعدوان 1967، وكان هدفه إسقاط الدولة المصرية ولم تسقط، واستمرت المجابهة وامتدت، ولم تنته في 3 يوليو أو مع انتخابات الرئاسة ولن تنتهي مع انتخابات البرلمان، فالمجابهة في عمر الدول تستغرق سنوات وسنوات.
ويضيف الرئيس قائلا: "إنني اعنى ما أقول عندما أتحدث عن التحدي الكبير الذي نجابهه، ونحن نحتاج إلى اصطفاف شعبي في مواجهة التحديات وكذلك في التغلب عليها، وهناك آليات شعبية غير الآليات الحكومية لضبط الجشع والمغالاة مثل المقاطعة، وأقول لكم مثلما قال ذو القرنين لقومه: "أعينوني بقوة".
ثم بدأ الحوار بين الرئيس ورجال الصحافة، من جانبه روى صلاح عيسي الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة قصة طريفة عن رئيس تحرير صحيفة الحزب الوطني في عهد مصطفي كامل، حينما كان يكتب عن خسائر البلد بالأرقام، فقال له مسؤول المطبعة: خفف الخسائر لأن حروف الأصفار خلصت!، ثم قال إننا نجابه محاولة تستهدف أن تظل مصر في حالة عجز دائم.
وتحدثت ماجدة محمود رئيس تحرير حواء عن أن الرئيس يجابه مشكلة الدعم بمنطق الجراح، لكن في بعض الأحيان قد يطال المشرط شرايين أو أوردة.
وتحدثت أمينة النقاش رئيس تحرير الأهالي وانتقدت توقيت إعلان قرارات ترشيد الدعم مع قرب الانتخابات البرلمانية.
وتحدث وائل لطفي رئيس تحرير الصباح عن زيادة وسائل النقل العام كالمترو والأتوبيسات العامة للحد من جشع أصحاب سيارات الأجرة والميكروباص.
وشدد مصطفى بكري رئيس تحرير الأسبوع على ضرورة إيجاد آلية ردع لمن يحاول استغلال رفع أسعار البنزين والسولار كما دعا إلي التوحد قبل انتخابات البرلمان، مشيرا إلى أن الدستور أعطى البرلمان سلطات واسعة.
تحدث إبراهيم خليل رئيس تحرير مجلة روز اليوسف عن تأثير القرارات علي الفئات الفقيرة، وتحدثت فاطمة سيد أحمد رئيس تحرير جريدة روز اليوسف، عن عدم قيام المؤسسات في الدولة بدورها كما يجب، وتحدث علي السيد رئيس تحرير المصري اليوم عن أهمية توفير المعلومات للصحافة لتتمكن من القيام بدورها.
وأوضح عماد الدين حسين رئيس تحرير الشروق أنه لا توجد آليات كافية لضبط الأسعار.
وعقب الرئيس على المجموعة الأولي من المتحدثين قائلا: "أعرف أن هناك انتخابات مقبلة، لكن لم يكن ممكنا إرجاء القرارات ليزداد العجز ويزداد الدين، ولقد سبق هذه القرارات في فبراير رفع معاش الضمان الاجتماعي إلى 450 جنيها والحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه".
ومع هذه القرارات جاءت الموازنة العامة لتضاعف عدد الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي من 1.5 مليون أسرة إلى 3 ملايين أسرة، ونحن نحاول بمنطق الجراح ألا نمس أوعية دموية حيوية.
وبالنسبة للبرلمان القادم، فإنني أتساءل: "هل استعدت لها الأحزاب، وهل ساعدتم الشباب للانخراط فيها، وعن نفسي فلن أنضم لحزب ولن أؤسس حزبا، ولن نكرر تجربة الحزب الواحد".
أما عن آليات ضبط الأسعار، فنحن نعمل في هذا المناخ وهذه الظروف ولن أتردد في الإصلاح ولن أحجم عن العمل، ولقد اتخذت القرارات من أجل العمل، وإذا كنت أتحدث عن شعبية فلن أعمل.
ثم تحدثت عن أهمية أن تصاحب هذه القرارات، قرارات أخري ترفع معاش الضمان الاجتماعي إلى 500 جنيه أو 600 جنيه، وتلغي فوائد القروض لبنك الائتمان على الفلاحين وللصندوق الاجتماعي على الشباب، وقلت إن ذلك لا يكلف الموازنة أعباء وقلت انه كان يمكن زيادة عدد الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي إلي 2.5 مليون أسرة مع زيادة قيمة المعاش وبقاء الاعتمادات المخصصة لذلك بنفس حجمها.
وقلت إن تبرعات رجال الأعمال لصندوق تحيا مصر ليست على النحو المرجو إطلاقا، وانه يجب اقتضاء حق الدولة بالقانون.
استمع الرئيس إلى المقترحات، ثم عقب على مسألة رجال الأعمال قائلاً: "صندوق تحيا مصر يجب أن تظل موجته مستمرة وأنا أشرف عليه، وهو مخصص لتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة وسداد المديونيات التي تحدثت عنها وتحسين أحوال العشوائيات وسكانها من الناس البسطاء، ونحن سنحصل على حق الدولة بالقانون، وقد أصدرنا قانون أرباح البورصة، وهناك إجراءات أخرى ستتم، لكننا لن نتخذ إجراءات استثنائية ضد أحد وسنعمل على تشجيع مناخ الاستثمار، ولن نجور على الناس بإجراءات".
وتحدث مجدي الجلاد رئيس تحرير جريدة الوطن قائلاً: "إننا في حاجة إلى دراسة تسويق القرارات، والإعلام شريك مصير مع الدولة.
وأضاف أنني أختلف مع ما طرحه زميلي ياسر رزق لأنه قد يفهم منه عودة إلى التأميم أو الإجراءات الاستثنائية.
وعقبت قائلاً: أنا لم أطالب بتأميم أو إجراءات خارج القانون، وإنما أطالب باقتضاء حق الدولة من رجال الأعمال الذين حولوا الأراضي الزراعية إلى منتجعات تروي بمياه الشرب المدعمة وتباع وحداتها بالملايين بعد أن حصلوا على الأفدنة بعشرات الجنيهات، وهناك تقديرات حكومية تقول أن مستحقات وزارة الزراعة من هؤلاء وغيرهم تبلغ 300 مليار جنيه.
وعقب الرئيس قائلاً: "نحن دولة قانون ولن نتخذ إجراءات استثنائية، وحقوق الدولة يتم الوفاء بها وفقاً للقانون.
ثم تحدث أسامة شرشر رئيس تحرير النهار مؤيداً ضرورة الحصول على مستحقات الدولة من رجال الأعمال الذين لم يفوا بها وتقاعسوا عن سدادها.
وتحدث علاء العطار رئيس تحرير الأهرام العربي عن قضية الفساد، مطالباً بالكشف عن أي قضايا فساد والإعلان عنها.
ورد الرئيس السيسي قائلاً: " نسمح بفساد إطلاقا، وأنا والله لا أسمح لنفسي أو لأولادي بقرش واحد غير حقهم، ولن أسمح لغيري بذلك، مشددا على أن الحد الأقصى للأجور هو إحدى آليات إغلاق أبواب الفساد، وقد صدر الحد الأقصى بقانون ملزم لمن يتقاضى أجراً من الدولة دون استثناء أو أبواب خلفية، وقلنا من لا يقدر على أن يلتزم بذلك في أي قطاع سنقول له: "متشكرين"، أما الفساد فهو متجذر منذ 40 عاماً، والقضاء عليه يأخذ سنوات، لكننا لن نتهاون مع المفسدين ولا مافيا السلع والمضاربين بالأسعار.
وتحدث غالي محمد رئيس تحرير مجلة المصور عن مشكلة استيراد الغاز وعدم توافر العملة الصعبة، وتساءل عن المساعدات الخليجية التي قيل إنها ستأتي إلى مصر بعد تولي الرئيس السيسي منصبه، وعقب الرئيس باختصار: "ليس كل ما يعرف يقال".
ثم تحدث محمد سلماوي رئيس اتحاد الكتاب مؤكدا على أن مصر في حالة حرب فعلا، وعلى أهمية دور الإعلام، وقال إن المجلس الأعلى للصحافة يعكف على وضع قانون المجلس الأعلى للإعلام لإصداره بقرار جمهوري بقانون، أو بتشريع من البرلمان بعد انتخابه.
وتحدث صلاح عيسي عن نفس الموضوع، شارحاً أن الدستور ينص على إنشاء مجلس أعلى للإعلام، وهيئة للصحافة القومية وأخرى للإعلام العام المرئي والمسموع.
وهنا أكد الرئيس أنه لا يتدخل في تشكيل هذه المجالس أو مواثيق الشرف، داعياً رجال الصحافة والإعلام إلى النهوض بأنفسهم بهذه المسؤولية ووضع مشروعات القوانين اللازمة.
وتحدث ياسر أيوب رئيس تحرير مجلة «7 أيام»، مؤكدا على أهمية التقشف في أندية الجهات الرسمية وشركات البترول، ودعا إلى الاستفادة من خبرات علماء المركز القومي للبحوث.
وعقب السيسي بأن هناك أندية أنشئت فعلاً وأنفق عليها في الملاعب وغيرها، وأن ذلك لن يعد تقشفا وإنما تعطيل أصول تم إقامتها فعلاً، مضيفا انه سيزور المركز القومي للبحوث ومع الاستفادة بخبرات علمائه وكل علماء مصر.
وكان آخر المتحدثين الشاعر جمال بخيت رئيس تحرير صباح الخير الذي تحدث عن قانون حوافز الاستثمار ووجود ثغرات به تسمح بخروج كل أرباح المستثمرين الأجانب إلي الخارج.
ورد الرئيس قائلا: "إنه تجرى الآن مراجعة لجميع قوانين الاستثمار، مضيفا انه بالنسبة للصناعات كثيفة الطاقة فقد تحركت أسعار الطاقة التي تحصل عليها، وكذلك مواد المحاجر تحركت أسعارها.
واختتم الرئيس الحوار بوعد بلقاء شهري مع رجال الصحافة للنقاش حول قضايا الوطن، وإطلاعهم علي مجريات الأمور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.