متحدث الري: نبدأ حملات شاملة لإزالة التعديات على مجرى نهر النيل    الاتحاد الأفريقي يطالب إسرائيل بإلغاء اعترافها بأرض الصومال    إيفان يواس: عرض روسيا السيطرة على فنزويلا لترامب مجرد شائعات    موعد مباراة مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي أمم أفريقيا 2025    لمقاومة السلطات وقتل طفل.. الإعدام شنقاً ل 8 أشخاص بحجيرات في قنا    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    صلاة وترانيم، احتفالات عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية العاصمة الإدارية (فيديو وصور)    رئيس الوزراء: مصر تتجاوز 19 مليون سائح في 2025 وتستهدف 30 مليونًا قريبًا    موعد مباراة الجزائر ضد نيجيريا فى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025    خبير مصرفي: تحول تاريخي في صافي الأصول الأجنبية وتوقعات بتراجع الفائدة ل 11%    السوبر الإسباني - مؤتمر فالفيردي: كل شيء ممكن أمام برشلونة    أخبار كفر الشيخ اليوم.. طلاب التربية العسكرية يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    «مشهد التفاهم بين الزوجين نادرًا».. نانسي عجرم تكشف حقيقة طلاقها من زوجها    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    محافظ الأقصر يزور الكنائس ويهنئ الإخوة المسيحيين بعيد الميلاد    الخطوط اليمنية تطلق رحلات جوية مباشرة من سقطرى إلى جدة لإجلاء السياح العالقين    تحصين الكلاب ب«عين شمس»    جهود مكثفة لكشف غموض مقتل عجوز بسوهاج    سكاي: تحديد موعد الكشف الطبي ل سيمينيو مع مانشستر سيتي    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    مطار العريش يستقبل طائرة المساعدات السعودية ال 78 لإغاثة قطاع غزة    الداخلية تضبط صانع محتوى لنشره مقاطع خادشة للحياء    نوال تلفت الأنظار بالقفطان المغربي في أغنيتها الجديدة «مسكرة»| فيديو    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    خاص: حكاية " الليثي" قاتل والده بقنا.. الإدمان رفض ان ينتهي بجولات "الدعوة" والتردد على" العباسية "    الأهلي يضع اللمسات الأخيرة على انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    العجواني: حل تحديات المصانع المتعثرة أولوية وطنية لدعم الصناعة والاقتصاد    استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات عيد الميلاد المجيد    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    زكي عبد الحميد: قمة Creator Universe تخدم المستقبل الرقمي للإعلام العربي    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    مساعد ترامب: جرينلاند تنتمى بشكل شرعى لأمريكا    هل تتجنب إسرائيل التصعيد مع إيران؟ رسالة نتنياهو عبر بوتين تكشف التفاصيل    حكاية أزمة أحمد مكى مع مديرة أعماله من كشف الحساب لقسم شرطة العجوزة.. إنفوجراف    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    الرئيس اللبناني: الجيش نفذ إجراءات الحكومة لبسط سلطتها على جنوب الليطاني    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الأوقاف : أقسم بالله لم أمنع الصلاة على النبي
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 27 - 06 - 2014

في وزارة الأوقاف وعلي غير المعتاد مع اقتراب شهر رمضان المعظم مازالت بطارية الصواريخ المضادة للتطرف والفساد تطلق نيرانيها لتحرز تقدما ونصرا في معركتها ضد وحوش الفساد وأباطرة التطرف.
ومازال الوزير الدكتور محمد مختار جمعة يتقدم بقواته ببسالة لا يعرف الخوف ولا الاستسلام حتي يتنفس فجر الوسطية أنفاسه بالنصر وتعود الدعوة إلي نقائها وبراءتها في مساجد مصر.
سألت الوزير: لماذا منعت الصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم بالمساجد؟ ولماذا فرطت في مقرات إسكان الحجاج بمكة والمدينة ؟ ولماذا وضعت شروطا معقدة للاعتكاف بالمساجد في رمضان ؟ وهل حريق الوزارة الأخير عمدا للانتقام.. وأخيرا ماذا قدمت لزملائك الأئمة لتحسين معيشتهم؟.. وقبل أن يدمدم القائد بإجابته قلت له: ألا تخشي الهزيمة في موقعة الدراما الرمضانية وأسلحتها فتاكة مجردة من الشرف والحياء..؟
قال: أبدأ من آخر استفسار لك بشأن موقعة الدراما التليفزيونية وهي كذلك كما سميتها أنت.. وأنا لا أعرف لماذا هذا الكم من المسلسلات في رمضان بالذات بل وهذا الكم من الإسفاف في محتواها من ألفاظ لا تتفق مع الذوق العام ولا مع روحانية الشهر الكريم وفضله كمدرسة في تهذيب الأخلاق وإصلاح ما فسد من القيم.
تراودني ظنون أن وراء هذه الموقعة نوايا غير طيبة بالمرة.. فنحن نسلّم بأن الفن رسالة وهو مؤثر في بناء شخصية المجتمع وهويته متي كان فنا هادفا واعيا راقيا في فكرته وحواره وأدائه.. هذا الفن نشجعه وندعمه بكل ما نملك أما مشاهد العري وحوار المنفلتين بألفاظه التي تخدش حياء الأسر المصرية والعربية فهذا ما نتحفظ عليه ونرفضه ونستعد له في وزارة الأوقاف بخطة مضادة وقد بدأنا الزحف علي أكثر من جبهة.. ففي مساجد الوزارة وهي تزيد عن 200 ألف مسجد الآن قررنا أن يخصص الخطباء خطبة - في الشهر - عن مكارم الأخلاق وطهارة القصد ونقاء النوايا والترفع عن النظر إلي محرم والنطق بما حرم الله.
وعلي جبهة ثانية أمرت أن يجتهد الزملاء العلماء في دروس رمضان قبيل المغرب أو أثناء التراويح وطلبت منهم أن يركزوا علي أخلاق النبي بحيث يقدم الإمام درسا كل ليلة عن أخلاق الرسول فتكون المحصلة 30 خلقا نبويافي 200 ألف مسجد أظنها تفوق كل قنوات الشرق الأوسط ولا تحدثني عن الانتشار التليفزيوني فكلمة العالم أبقي وأرسخ وأسرع توطنا في قلب المسلم! وأضيف إلي ماسبق أننا خصصنا عدد شوال من مجلة منبر الإسلام كاملا عن مكارم الأخلاق.
ومازالت الجبهة مفتوحة ولن نلقي السلاح حتي النصر.. لقد قدمت مبادرة رائعة للسيد وزير التعليم والسيد وزير الثقافة أدعوهما وكل من يحب إلي شراكة ثقافية بناءة.. نعد كتابا عن الأخلاق والقيم يدرس لمراحل التعليم قبل الجامعي ومع قصور الثقافة شراكة مهمة تهدف إلي خلق وعي وطني وثقافي وديني وسطي من خلال مسرحيات وندوات جادة وهادفة وشراكة أخري مع الصحف والقنوات نقدم من خلالها فكرا راقيا ومسابقات تنشط ذهن القارئ والمشاهد بدلا من برامج المقالب التي لاتسمن ولا تغني من جوع!!
وماذا عن الحريق الذي شب بديوان الوزارة هل ثبتت شبهة عمد.. وهل كان فيه نية الانتقام منك؟
أبدا.. أبدا.. لاتوجد شبهة عمد ولانية انتقام.. هو حريق قدري في مكان محدود بسكرتارية مدير عام البر بالديوان وأؤكد لم تمس النار ملفا واحدا ولا مستندا ولا حجة من حجج الوقف.. ومر الحادث بسلام الحمد لله.
تبادل أصحاب المواقع الإلكترونية أخبارا مصورة تفيد أنك أمرت بخلع كل ملصقات الإرشاد الديني من المساجد خاصة الصلاة علي النبي وفضلها.. فاستشاط الشارع غضبا منك.. هل قدرت عاقبة القرار هذا؟
ويتنفس الوزير بعمق.. وكأنه يتنهد من قلبه وقال: أي قرار هذا؟ أقسم بالله لم أصدر قرارا بهذا الشأن ولن يصدر.. أنا أستاذ أزهري ووزير للدعوة وهذا شأننا ودعوتنا أن نصلي علي النبي ونتأسي به ونحيي سنته ونهتدي بهدية فكيف لعاقل أن يصدق هذه الشائعات المغرضة.. وكل العقلاء يعرفون مصدر هذه الشائعات ومن وراءها وماذا يريدون.. إنها محاولات رخيصة لبث الفتنة في المجتمع وإيهام الشعب أن هناك جماعة مسلمة وحكومة كافرة تحارب النبي، و أظن لاأنت ولا أنا ولا أي مسلم يقبل أن نزج بالنبي في معركة سياسية كهذه وفتنة مجتمعية كتلك .. هذا لعب بالدين مرفوض.. مرفوض ليس من وزير الأوقاف فقط ولكن من عموم المسلمين الذين يحبون نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو كل مسلم أن يصلي علي النبي 1000 مرة كل يوم إن استطاع، وأحذر من استغلاله كشعار سياسي.
وفيم كان اجتماعكم بنقابة القراء الأسبوع الماضي؟
تعرف أن كل المؤسسات والنقابات تتعرض لبعض المشاكل والتلاسن بين أعضائها وفي نقابة القراء كانت المشكلة الأبرز هي سفر بعض القراء للخارج بدون إذن وافتعال مشاجرات أساءت لمصر ومواقف هم يعرفون أنها لا تتفق مع المنهج السني كمن أذّنوا علي طريقة الشيعة في إيران وقد سجلوا الأذان للتليفزيون ويذاع كثيرا فكانت شبهة طالت القراء واتفقنا في الاجتماع علي طي صفحة الماضي ووضع خط فاصل بين الأمس واليوم وغد.
يطيب لي أن أهنئنكم برئاسة اتحاد الأوقاف العرب.. وأسأل ماذا نستفيد منه؟
الحمد لله تأسس الاتحاد العربي للأوقاف وانتخبت رئيسا له وانتخب السيد صلاح جنيدي رئيس هيئة الأوقاف أمينا عاما ومع أول أسبوع لتأسيسه.. وصلتنا عروض مهمة لتأسيس وإنشاء جامعة للعلوم والتكنولوجيا متخصصة وعلي أرقي مستويات التقدم البحثي والعلمي.. كما وصلتنا عروض لإنشاء شركة لتربية الثروة الحيوانية في أفريقيا وتصديرها لمصر والدول الأعضاء والآن ندرس العروض ونستقبل الجديد.
تبث المواقع الإلكترنية صورا لمساجد كثيرة مغلقة يوم الجمعة في محافظات عدة فمن يتحمل وزر هذا القرار؟
ليس وزرا وإنما مثوبة من عند الله خير.. الزوايا والمساجد الصغيرة لصلاة الجماعة والفروض الخمسة والمسجد الكبير الجامع هو الأصل لصلاة الجمعة وعندما تفرق الخطباء في الزوايا غرتهم أمانيهم أن يبثوا أفكارا هدامة وكلهم تقريبا ليسوا من خريجي الأزهر بل متطوعين بمؤهلات متوسطة ولهم انتماءات حزبية وفكرية هدامة. فقررت عودة المسجد الكبير الجامع وهذا رأي شيوخنا المتقدمين علماء ووزراء وأبرزهم د.الأحمدي أبو النور متعه الله بالصحة، صاحب دعوة العودة إلي المسجد الجامع فيه يصلي أبناء الحي علي إمام واحد في موضوع واحد وفكر مستقيم.. أين الوزر الذي تهددني به.. سامحك الله ، وعلي فكرة نحن ألغينا وأوققنا نحو 12 ألف خطيب من غير الأزهريين وأصدرت قرارا بتعيين 17ألفا و500 إمام وخطيب من أبناء الأزهر فلم نعد بحاجة للمتطوعين.
ماذا تقدم للأئمة والخطباء والعاملين بالدعوة.. إنهم ينتظرون البشري؟
أقول لك صادقا إنهم إخوتي وفي عيوني بل وفي قلبي وأنا أجتهد كل يوم لتحسين أحوالهم وهم يستحقون.. قررت علاج ذوي الأئمة بمستشفي الدعاة بتكلفة 50% والوزارة تتحمل 50% ولم يكن من قبل.. كما قررت زيادة القروض الممنوحة شهريا للدعاة من 460 مستفيدا إلي 705 مستفيدين علي أن يكون القرض حسنا بدون فوائد بالمرة أو مصاريف إدارية بحسب اللوائح المعمول بها وتفاصيلها بالمديريات معلنة.
المملكة السعودية أزالت التكية المصرية في مكة والمدينة لأسباب سياسية في العام 1975.. ودفعت نحو 90 مليون ريال كتعويض عنها مشروطة بألا تخرج من المملكة وتنفق علي ضيوف الحرمين فقرر الوزراء استئجار مقرات بديلة لسكن الحجاج والمعتمرين.. لماذا ألغيت عقودها الآن؟
أنا لم ألغ عقدا ولكنه ينتهي تلقائيا بعد موسم الحج.. ثانيا الخسارة فادحة نحن ننفق 7 ملايين جنيه سنويا علي إيجار مقري مكة والمدينة والعائد لايجاوز ثلاثة أرباع مليون جنيه.. هل هذا معقول بل إن فاتورة الكهرباء بمقر واحد أضعاف دخل المقر في الشهر الواحد لا أعرف كيف ولماذا..؟
قلت للوزير ، أنا أعرف.. كانت تفتح مجاملة لموظفي الرئاسة وضباط أمن الدولة والرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات وكبار موظفي الدولة وعائلات الوزراء.. فعلها د.محجوب ومن بعده زقزوق.
فقال: أقسم بالله ماجاملت شخصا بها للآن.. لهذا قررت الاستغناء عنها واستئجار سكن 5 نجوم لبعثة الأوقاف وحجاجها ومعتمريها ولن يزيد عن مليون جنيه وهذا أفضل.
وأخيرا.. لماذا عقّدت شروط الاعتكاف في رمضان؟
شائعة سخيفة.. الاعتكاف سنة وتقبل الله من الصائمين والمعتكفين. ولكن لا سياسة في الاعتكاف.
في وزارة الأوقاف وعلي غير المعتاد مع اقتراب شهر رمضان المعظم مازالت بطارية الصواريخ المضادة للتطرف والفساد تطلق نيرانيها لتحرز تقدما ونصرا في معركتها ضد وحوش الفساد وأباطرة التطرف.
ومازال الوزير الدكتور محمد مختار جمعة يتقدم بقواته ببسالة لا يعرف الخوف ولا الاستسلام حتي يتنفس فجر الوسطية أنفاسه بالنصر وتعود الدعوة إلي نقائها وبراءتها في مساجد مصر.
سألت الوزير: لماذا منعت الصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم بالمساجد؟ ولماذا فرطت في مقرات إسكان الحجاج بمكة والمدينة ؟ ولماذا وضعت شروطا معقدة للاعتكاف بالمساجد في رمضان ؟ وهل حريق الوزارة الأخير عمدا للانتقام.. وأخيرا ماذا قدمت لزملائك الأئمة لتحسين معيشتهم؟.. وقبل أن يدمدم القائد بإجابته قلت له: ألا تخشي الهزيمة في موقعة الدراما الرمضانية وأسلحتها فتاكة مجردة من الشرف والحياء..؟
قال: أبدأ من آخر استفسار لك بشأن موقعة الدراما التليفزيونية وهي كذلك كما سميتها أنت.. وأنا لا أعرف لماذا هذا الكم من المسلسلات في رمضان بالذات بل وهذا الكم من الإسفاف في محتواها من ألفاظ لا تتفق مع الذوق العام ولا مع روحانية الشهر الكريم وفضله كمدرسة في تهذيب الأخلاق وإصلاح ما فسد من القيم.
تراودني ظنون أن وراء هذه الموقعة نوايا غير طيبة بالمرة.. فنحن نسلّم بأن الفن رسالة وهو مؤثر في بناء شخصية المجتمع وهويته متي كان فنا هادفا واعيا راقيا في فكرته وحواره وأدائه.. هذا الفن نشجعه وندعمه بكل ما نملك أما مشاهد العري وحوار المنفلتين بألفاظه التي تخدش حياء الأسر المصرية والعربية فهذا ما نتحفظ عليه ونرفضه ونستعد له في وزارة الأوقاف بخطة مضادة وقد بدأنا الزحف علي أكثر من جبهة.. ففي مساجد الوزارة وهي تزيد عن 200 ألف مسجد الآن قررنا أن يخصص الخطباء خطبة - في الشهر - عن مكارم الأخلاق وطهارة القصد ونقاء النوايا والترفع عن النظر إلي محرم والنطق بما حرم الله.
وعلي جبهة ثانية أمرت أن يجتهد الزملاء العلماء في دروس رمضان قبيل المغرب أو أثناء التراويح وطلبت منهم أن يركزوا علي أخلاق النبي بحيث يقدم الإمام درسا كل ليلة عن أخلاق الرسول فتكون المحصلة 30 خلقا نبويافي 200 ألف مسجد أظنها تفوق كل قنوات الشرق الأوسط ولا تحدثني عن الانتشار التليفزيوني فكلمة العالم أبقي وأرسخ وأسرع توطنا في قلب المسلم! وأضيف إلي ماسبق أننا خصصنا عدد شوال من مجلة منبر الإسلام كاملا عن مكارم الأخلاق.
ومازالت الجبهة مفتوحة ولن نلقي السلاح حتي النصر.. لقد قدمت مبادرة رائعة للسيد وزير التعليم والسيد وزير الثقافة أدعوهما وكل من يحب إلي شراكة ثقافية بناءة.. نعد كتابا عن الأخلاق والقيم يدرس لمراحل التعليم قبل الجامعي ومع قصور الثقافة شراكة مهمة تهدف إلي خلق وعي وطني وثقافي وديني وسطي من خلال مسرحيات وندوات جادة وهادفة وشراكة أخري مع الصحف والقنوات نقدم من خلالها فكرا راقيا ومسابقات تنشط ذهن القارئ والمشاهد بدلا من برامج المقالب التي لاتسمن ولا تغني من جوع!!
وماذا عن الحريق الذي شب بديوان الوزارة هل ثبتت شبهة عمد.. وهل كان فيه نية الانتقام منك؟
أبدا.. أبدا.. لاتوجد شبهة عمد ولانية انتقام.. هو حريق قدري في مكان محدود بسكرتارية مدير عام البر بالديوان وأؤكد لم تمس النار ملفا واحدا ولا مستندا ولا حجة من حجج الوقف.. ومر الحادث بسلام الحمد لله.
تبادل أصحاب المواقع الإلكترونية أخبارا مصورة تفيد أنك أمرت بخلع كل ملصقات الإرشاد الديني من المساجد خاصة الصلاة علي النبي وفضلها.. فاستشاط الشارع غضبا منك.. هل قدرت عاقبة القرار هذا؟
ويتنفس الوزير بعمق.. وكأنه يتنهد من قلبه وقال: أي قرار هذا؟ أقسم بالله لم أصدر قرارا بهذا الشأن ولن يصدر.. أنا أستاذ أزهري ووزير للدعوة وهذا شأننا ودعوتنا أن نصلي علي النبي ونتأسي به ونحيي سنته ونهتدي بهدية فكيف لعاقل أن يصدق هذه الشائعات المغرضة.. وكل العقلاء يعرفون مصدر هذه الشائعات ومن وراءها وماذا يريدون.. إنها محاولات رخيصة لبث الفتنة في المجتمع وإيهام الشعب أن هناك جماعة مسلمة وحكومة كافرة تحارب النبي، و أظن لاأنت ولا أنا ولا أي مسلم يقبل أن نزج بالنبي في معركة سياسية كهذه وفتنة مجتمعية كتلك .. هذا لعب بالدين مرفوض.. مرفوض ليس من وزير الأوقاف فقط ولكن من عموم المسلمين الذين يحبون نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو كل مسلم أن يصلي علي النبي 1000 مرة كل يوم إن استطاع، وأحذر من استغلاله كشعار سياسي.
وفيم كان اجتماعكم بنقابة القراء الأسبوع الماضي؟
تعرف أن كل المؤسسات والنقابات تتعرض لبعض المشاكل والتلاسن بين أعضائها وفي نقابة القراء كانت المشكلة الأبرز هي سفر بعض القراء للخارج بدون إذن وافتعال مشاجرات أساءت لمصر ومواقف هم يعرفون أنها لا تتفق مع المنهج السني كمن أذّنوا علي طريقة الشيعة في إيران وقد سجلوا الأذان للتليفزيون ويذاع كثيرا فكانت شبهة طالت القراء واتفقنا في الاجتماع علي طي صفحة الماضي ووضع خط فاصل بين الأمس واليوم وغد.
يطيب لي أن أهنئنكم برئاسة اتحاد الأوقاف العرب.. وأسأل ماذا نستفيد منه؟
الحمد لله تأسس الاتحاد العربي للأوقاف وانتخبت رئيسا له وانتخب السيد صلاح جنيدي رئيس هيئة الأوقاف أمينا عاما ومع أول أسبوع لتأسيسه.. وصلتنا عروض مهمة لتأسيس وإنشاء جامعة للعلوم والتكنولوجيا متخصصة وعلي أرقي مستويات التقدم البحثي والعلمي.. كما وصلتنا عروض لإنشاء شركة لتربية الثروة الحيوانية في أفريقيا وتصديرها لمصر والدول الأعضاء والآن ندرس العروض ونستقبل الجديد.
تبث المواقع الإلكترنية صورا لمساجد كثيرة مغلقة يوم الجمعة في محافظات عدة فمن يتحمل وزر هذا القرار؟
ليس وزرا وإنما مثوبة من عند الله خير.. الزوايا والمساجد الصغيرة لصلاة الجماعة والفروض الخمسة والمسجد الكبير الجامع هو الأصل لصلاة الجمعة وعندما تفرق الخطباء في الزوايا غرتهم أمانيهم أن يبثوا أفكارا هدامة وكلهم تقريبا ليسوا من خريجي الأزهر بل متطوعين بمؤهلات متوسطة ولهم انتماءات حزبية وفكرية هدامة. فقررت عودة المسجد الكبير الجامع وهذا رأي شيوخنا المتقدمين علماء ووزراء وأبرزهم د.الأحمدي أبو النور متعه الله بالصحة، صاحب دعوة العودة إلي المسجد الجامع فيه يصلي أبناء الحي علي إمام واحد في موضوع واحد وفكر مستقيم.. أين الوزر الذي تهددني به.. سامحك الله ، وعلي فكرة نحن ألغينا وأوققنا نحو 12 ألف خطيب من غير الأزهريين وأصدرت قرارا بتعيين 17ألفا و500 إمام وخطيب من أبناء الأزهر فلم نعد بحاجة للمتطوعين.
ماذا تقدم للأئمة والخطباء والعاملين بالدعوة.. إنهم ينتظرون البشري؟
أقول لك صادقا إنهم إخوتي وفي عيوني بل وفي قلبي وأنا أجتهد كل يوم لتحسين أحوالهم وهم يستحقون.. قررت علاج ذوي الأئمة بمستشفي الدعاة بتكلفة 50% والوزارة تتحمل 50% ولم يكن من قبل.. كما قررت زيادة القروض الممنوحة شهريا للدعاة من 460 مستفيدا إلي 705 مستفيدين علي أن يكون القرض حسنا بدون فوائد بالمرة أو مصاريف إدارية بحسب اللوائح المعمول بها وتفاصيلها بالمديريات معلنة.
المملكة السعودية أزالت التكية المصرية في مكة والمدينة لأسباب سياسية في العام 1975.. ودفعت نحو 90 مليون ريال كتعويض عنها مشروطة بألا تخرج من المملكة وتنفق علي ضيوف الحرمين فقرر الوزراء استئجار مقرات بديلة لسكن الحجاج والمعتمرين.. لماذا ألغيت عقودها الآن؟
أنا لم ألغ عقدا ولكنه ينتهي تلقائيا بعد موسم الحج.. ثانيا الخسارة فادحة نحن ننفق 7 ملايين جنيه سنويا علي إيجار مقري مكة والمدينة والعائد لايجاوز ثلاثة أرباع مليون جنيه.. هل هذا معقول بل إن فاتورة الكهرباء بمقر واحد أضعاف دخل المقر في الشهر الواحد لا أعرف كيف ولماذا..؟
قلت للوزير ، أنا أعرف.. كانت تفتح مجاملة لموظفي الرئاسة وضباط أمن الدولة والرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات وكبار موظفي الدولة وعائلات الوزراء.. فعلها د.محجوب ومن بعده زقزوق.
فقال: أقسم بالله ماجاملت شخصا بها للآن.. لهذا قررت الاستغناء عنها واستئجار سكن 5 نجوم لبعثة الأوقاف وحجاجها ومعتمريها ولن يزيد عن مليون جنيه وهذا أفضل.
وأخيرا.. لماذا عقّدت شروط الاعتكاف في رمضان؟
شائعة سخيفة.. الاعتكاف سنة وتقبل الله من الصائمين والمعتكفين. ولكن لا سياسة في الاعتكاف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.