أكسيوس: البيت الأبيض يخطط لاجتماع أول ل"مجلس السلام" في غزة منتصف فبراير    بعد سنوات من الجدل.. نورا السباعي تكشف الحقيقة الكاملة وراء إعلان التخسيس وتتصدر تريند جوجل باعتراف صادم    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    ضبط صانعة محتوى لنشرها فيديوهات رقص بملابس خادشة للحياء بالأسكندرية    سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى الكونجرس الأمريكي (فيديو)    مصرع فتاة سقطت من الدور السابع بمساكن اللنش ببورسعيد    بعد 10 أيام من البحث.. جنازة مهيبة ل "عبدالرحمن" الغارق في ترعة الرياح البحيري بالبحيرة (فيديو)    تعرف علي مشغولات الاستانلس بعد جنون أسعار الذهب.. شبكة كاملة ب3 آلاف جنيهًا في البحيرة    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    اليوم، قطع الكهرباء عن 12 منطقة بمدينة نجع حمادي    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    ترامب: لدينا أسطول كبير يتجه إلى الشرق الأوسط وسوف نرى كيف ستجري الأمور    ضبط المتهمين بإتلاف الحواجز الخرسانية وسرقة حديد التسليح    متكلمتش مع حد.. رسالة جديدة من إمام عاشور    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    تحرك برلماني جديد لمواجهة أزمة باقات الإنترنت بحضور ممثلي الشركات والحكومة    في ذكرى وفاة «بولا» جميلة الجميلات| نادية لطفي.. ملاك السينما المصرية    السياسة الخارجية المصرية والحكمة التى تفوز بال«جولدن شوت»    تحرك برلماني لتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    منسوجات ومشغولات وصدف وفخار.. المنتجات اليدوية واحة تتعانق فيها الحِرف مع الحروف    خبر في الجول - إنبي يرفض إعارة حتحوت للبنك الأهلي ويحدد صيغة الصفقة    تفعيل خطة طوارئ بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات بالوقود بمطار القاهرة    مطار القاهرة: تفعيل خطة الطوارئ البديلة بعد رصد تسريب بخط فرعي لتغذية الطائرات    قتيل في هجوم للدعم السريع على قافلة مساعدات أممية بالسودان    محافظ سوهاج يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية.. اليوم    رامي جمال يتألق في حفل السعودية بباقة من أقوى أغانيه الحزينة (صور)    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    موقف محرج وحكم مفاجئ.. القصة الكاملة للقبض على اللاعب عمرو زكي| خاص    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    وفاة أم وطفلها إثر سقوطها من الطابق الثامن بالإسكندرية    هل يصل سعر كيلو الفراخ 110 جنيهات قبيل شهر رمضان؟.. الشعبة ترد    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوطن السعودية: مصر على أعتاب مرحلة تاريخية جديدة
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 30 - 05 - 2014

أكدت صحيفة "الوطن" السعودية انتصار سلاح الإرادة المصرية في المضي قدما نحو استكمال خريطة المستقبل، مشيرة إلى أن الاستحقاق الثاني جاء من خلال تصويت 26 مليون ناخب، يضعون مصر على أعتاب مرحلة تاريخية جديدة، فيها الكثير من التحديات في الداخل والخارج.
ورأت أن التحدي الداخلي في مصر قد أوشك على الخلاص من الحقبة "الإخوانية"، التي استمرت نحو ثلاث سنوات، أنهكت الداخل المصري اقتصاديا وسياسيا وأيضا أمنيا، وقالت إن الاستحقاق الثاني واجه الكثير من الإعاقات من قبل جماعة الإخوان "الإرهابية"، التي أرادت بكل صلف وتكبر أن تعيق مسيرة الشعب المصري في اختيار رئيسه، فتوالت الانفجارات في شتى المناطق، وتوالت أيضا حوادث اغتيالات رجال الشرطة والجيش؛ في محاولة لإخافة وزعزعة رجال الأمن، وبث الرعب في نفوس المصريين.
وأضافت أنه "لم يدر في خلد جماعة الإخوان "الإرهابية" أن ما يفعلوه ما هو إلا إرهاصات البؤس والفشل ، وتناسوا أن كلمة الشعب هي العليا ، فحينما خرج المصريون في 30 يونيو ليعلنوا رفضهم لحكم الإخوان ، أبى "مرسي" وزمرته أن يستمعوا إلى صوت الشعب ، وفي 3 يوليو أنصت الجيش وقائده "السيسي" إلى مطلب المصريين الوحيد بعزل الرئيس والانحياز لإرادة الأمة المصرية".
وقالت "استدعى المصريون "المشير"، وطالبوه أن يتولى مقاليد الحكم عبر عدة حملات ، منها "كمل جميلك" على سبيل المثال ، لم يكن استدعاؤه نوعا من العاطفة أو الكاريزما ، كما يصوره البعض ، لكن العقلاء من الشعب المصري توسموا فيه أنه المناسب لتلك المرحلة ، لما وصلت إليه البلاد من منحدرات خطرة اقتصاديا وأمنيا".
وأكدت أن المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات الرئاسية بفوز "المشير" الساحق دليل قاطع على شعبيته الجارفة ، وأضافت "وفيما يبدو أن هذه الشعبية تعد حملا ثقيلا عليه، فهو لا يريد أن يخذل من حملوه أمانة هذا الوطن، فالشعب المصري عقد عليه آمالا كبارا؛ كي ينجو بهم من فشل اقتصادي مترنح يعاني منذ عقود، يعتمد على المسكنات، أيضا عودة الأمن والأمان، وهو مطلب رئيسى عند جموع المصريين، فلا سبيل لعودة السياحة والاستثمار الداخلي والخارجي إلا بعودة الأمن إلى الشارع".
واختتمت تعليقها قائلة "يبقى أمام الرئيس القادم التحدي الآخر، وهو السياسة الخارجية، وقراءته الجيدة لخارطة السياسة العربية والعالمية، هي القادرة على العودة بمصر إلى مكانتها الدولية في محيطها العربي والعالمي".
من ناحية أخرى، استبعد محللون مصريون إمكانية إجراء مصالحة بين الحكم الجديد وجماعة الإخوان، وقالوا لصحيفة "عكاظ" السعودية الجمعة 30مايو إن الرئيس الجديد لا يمكن أن يتصالح مع أعداء الوطن الذين قتلوا جنود الجيش والشرطة، وما زالوا يواصلون مسلسل الإرهاب.
وتوقع المتحدث السابق للتنظيم الدولي للإخوان د. كمال الهلباوي عدم تصالح الرئيس المصري الجديد مع قيادات وأعضاء الإخوان، مؤكدا أن الرئيس الجديد لن يتصالح مع من حرض على قتل المصريين من مدنيين وجيش وشرطة، ولن يتصالح مع من لا يزال يحمل أفكارا متطرفة ، ورأى أن الرئيس الجديد سيستوعب من لم تتلوث أفكاره أو يداه بمثل هذه الأفعال لدمجهم مع المجتمع، وأفاد بأن الشارع المصري أيضا ليس مستعدا للتصالح مع الإخوان؛ لأنه يعلم أن أي عودة للإخوان ستكون للانتقام من الشعب والنظام الجديد.
من جانبه، قال القيادي في حزب التجمع د.رفعت السعيد إنه لا يتصور أن الرئيس الجديد يقبل المصالحة مع الإخوان ، لافتا إلى أن من تحدى الإخوان وتصدى لهم لا يمكن أن يتصالح معهم.. وأضاف أن الشعب يتوحد خلف قائده لإسقاط المخططات التي تحاك للنيل من هيبة الدولة من قبل جماعات العنف والإرهاب، ورأى أن جماعة الإخوان لن تقبل المصالحة ولا تريدها لأنها فقط لا تفهم إلا لغة الدم والقتل.
وإعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار شهاب وجيه أنه ليس من حق أي رئيس أن يدعو إلى مصالحة مع تنظيمات أو أشخاص أجرموا في حق مصر والمصريين، وقال إن الشخص الذي لم يتورط في العنف ولم تتلوث يده بدماء المصريين ولم يرتكب جريمة فهو مواطن مصري، ويجب استيعابه في المجتمع، وهو ما لا ينطبق على قيادات تنظيم الإخوان.
بدوره، قال الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري أحمد بهاء الدين شعبان إن تاريخ الجماعة يتلخص في ممارسة العنف والقتل من أيام مؤسسها حسن البنا، مؤكدا أن من يمد يده للتصالح مع الإخوان أو مع أي قاتل سيكون خائنا للشعب.
في سياق متصل، توقع عدد من الخبراء السياسيين والأمنيين أن يؤدي تولي الرئيس الجديد لمقاليد الحكم في مصر إلى انحسار موجة العنف والإرهاب، مؤكدين أن الفترة المقبلة سوف تشهد توجيه ضربة قاسمة لجماعات العنف لكسر شوكتهم، والقضاء على هذه الظواهر الإجرامية، واعتبروا في تصريحات ل"عكاظ" أن إقبال المصريين على المشاركة في الانتخابات، يؤكد إصرارهم على استكمال خارطة الطريق وشرعية 30 يونيو، وأنه لن يرهبهم أو يخيفهم إرهاب الإخوان والجماعات والتنظيمات المؤيدة والتابعة لهم.
وقال أستاذ الاجتماع السياسي د.عمار علي حسن، إن تولي رئيس جديد مقاليد الحكم بمثابة ضربة قوية لجماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية ، مؤكدا أنه على تنظيم الإخوان أن يعيد حساباته ويتوقف عن ممارساته الإرهابية.
وأشار إلى أن الجماعة فشلت فشلا ذريعا في رهانها على إفشال الانتخابات الرئاسية، وهو ما كشف حقيقتهم أمام العالم وأربك حساباتهم.
أما الخبير الأمني والاستراتيجي اللواء سامح سيف الليزل، فرأى إن تولي رئيس جديد للسلطة سوف يصيب الإخوان بخيبة أمل ويأس كبير، وهو ما سوف يؤثر سلبا على عملياتهم الإرهابية، وتوقع أن يلجأ الإخوان إلى المراوغات وطرح حلول ومبادرات للصلح للخروج بأقل الخسائر، لافتا إلى أن الدعم العربي والخليجي سيستمر لمصر حتى تعبر بر الأمان وتقضي على الإرهاب.
من جانبه، اعتبر الخبير السياسي الدكتور عمرو هاشم ربيع، أن تهديدات وإرهاب جماعة الإخوان لن تخيف الشعب المصري ولن تكسر عزيمته، وتوقع أن تتجه الأمور إلى مزيد من الاستقرار عقب تولي الرئيس الجديد، إذ أن المشاركة الواسعة في الانتخابات أكدت للإخوان ضرورة إعادة حساباتهم، لأن الشعب لن يتراجع عن تأييده ثورة 30 يونيو.
ويتفق اللواء حمدي بخيت الخبير الاستراتيجي، مع ما ذهب إليه ربيع في انحسار العمليات الإرهابية بعد تولي الرئيس الجديد، مشيرا إلى أن عبور مصر مرحلة الانتخابات الرئاسية يتجه بها إلى مزيد من الاستقرار والتركيز في محاربة الإرهاب.
ولم يستبعد إصابة الإخوان وأنصارهم باليأس والإحباط، إلا أنه توقع تزايد وتيرة العنف من قبل جماعة الإخوان وأنصارهم من خلال استهداف تجمعات سلمية ومنشآت عامة فضلا عن استمرارهم في مسلسل شل حركة الطرق، ومهاجمة عناصرهم لقوات تمركز الجيش والشرطة في سيناء، وهو ما قد يصعب السيطرة عليه إذا لم يقابل بكل حسم وقوة.
وفي رأي الخبير الأمني خالد عكاشة ، فإن التعامل مع جماعة الإخوان سيكون قانونيا، مشددا على أن كل من سيخالف القانون أو يعبث بالأمن العام، ستتم معاقبته واتخاذ الإجراءات الرادعة ضده، وأضاف أن الشعب رفض أي وجود سياسي للجماعة، وبالتالي فإن استخدام القانون معها هو الأسلوب الأمثل.
أكدت صحيفة "الوطن" السعودية انتصار سلاح الإرادة المصرية في المضي قدما نحو استكمال خريطة المستقبل، مشيرة إلى أن الاستحقاق الثاني جاء من خلال تصويت 26 مليون ناخب، يضعون مصر على أعتاب مرحلة تاريخية جديدة، فيها الكثير من التحديات في الداخل والخارج.
ورأت أن التحدي الداخلي في مصر قد أوشك على الخلاص من الحقبة "الإخوانية"، التي استمرت نحو ثلاث سنوات، أنهكت الداخل المصري اقتصاديا وسياسيا وأيضا أمنيا، وقالت إن الاستحقاق الثاني واجه الكثير من الإعاقات من قبل جماعة الإخوان "الإرهابية"، التي أرادت بكل صلف وتكبر أن تعيق مسيرة الشعب المصري في اختيار رئيسه، فتوالت الانفجارات في شتى المناطق، وتوالت أيضا حوادث اغتيالات رجال الشرطة والجيش؛ في محاولة لإخافة وزعزعة رجال الأمن، وبث الرعب في نفوس المصريين.
وأضافت أنه "لم يدر في خلد جماعة الإخوان "الإرهابية" أن ما يفعلوه ما هو إلا إرهاصات البؤس والفشل ، وتناسوا أن كلمة الشعب هي العليا ، فحينما خرج المصريون في 30 يونيو ليعلنوا رفضهم لحكم الإخوان ، أبى "مرسي" وزمرته أن يستمعوا إلى صوت الشعب ، وفي 3 يوليو أنصت الجيش وقائده "السيسي" إلى مطلب المصريين الوحيد بعزل الرئيس والانحياز لإرادة الأمة المصرية".
وقالت "استدعى المصريون "المشير"، وطالبوه أن يتولى مقاليد الحكم عبر عدة حملات ، منها "كمل جميلك" على سبيل المثال ، لم يكن استدعاؤه نوعا من العاطفة أو الكاريزما ، كما يصوره البعض ، لكن العقلاء من الشعب المصري توسموا فيه أنه المناسب لتلك المرحلة ، لما وصلت إليه البلاد من منحدرات خطرة اقتصاديا وأمنيا".
وأكدت أن المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات الرئاسية بفوز "المشير" الساحق دليل قاطع على شعبيته الجارفة ، وأضافت "وفيما يبدو أن هذه الشعبية تعد حملا ثقيلا عليه، فهو لا يريد أن يخذل من حملوه أمانة هذا الوطن، فالشعب المصري عقد عليه آمالا كبارا؛ كي ينجو بهم من فشل اقتصادي مترنح يعاني منذ عقود، يعتمد على المسكنات، أيضا عودة الأمن والأمان، وهو مطلب رئيسى عند جموع المصريين، فلا سبيل لعودة السياحة والاستثمار الداخلي والخارجي إلا بعودة الأمن إلى الشارع".
واختتمت تعليقها قائلة "يبقى أمام الرئيس القادم التحدي الآخر، وهو السياسة الخارجية، وقراءته الجيدة لخارطة السياسة العربية والعالمية، هي القادرة على العودة بمصر إلى مكانتها الدولية في محيطها العربي والعالمي".
من ناحية أخرى، استبعد محللون مصريون إمكانية إجراء مصالحة بين الحكم الجديد وجماعة الإخوان، وقالوا لصحيفة "عكاظ" السعودية الجمعة 30مايو إن الرئيس الجديد لا يمكن أن يتصالح مع أعداء الوطن الذين قتلوا جنود الجيش والشرطة، وما زالوا يواصلون مسلسل الإرهاب.
وتوقع المتحدث السابق للتنظيم الدولي للإخوان د. كمال الهلباوي عدم تصالح الرئيس المصري الجديد مع قيادات وأعضاء الإخوان، مؤكدا أن الرئيس الجديد لن يتصالح مع من حرض على قتل المصريين من مدنيين وجيش وشرطة، ولن يتصالح مع من لا يزال يحمل أفكارا متطرفة ، ورأى أن الرئيس الجديد سيستوعب من لم تتلوث أفكاره أو يداه بمثل هذه الأفعال لدمجهم مع المجتمع، وأفاد بأن الشارع المصري أيضا ليس مستعدا للتصالح مع الإخوان؛ لأنه يعلم أن أي عودة للإخوان ستكون للانتقام من الشعب والنظام الجديد.
من جانبه، قال القيادي في حزب التجمع د.رفعت السعيد إنه لا يتصور أن الرئيس الجديد يقبل المصالحة مع الإخوان ، لافتا إلى أن من تحدى الإخوان وتصدى لهم لا يمكن أن يتصالح معهم.. وأضاف أن الشعب يتوحد خلف قائده لإسقاط المخططات التي تحاك للنيل من هيبة الدولة من قبل جماعات العنف والإرهاب، ورأى أن جماعة الإخوان لن تقبل المصالحة ولا تريدها لأنها فقط لا تفهم إلا لغة الدم والقتل.
وإعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار شهاب وجيه أنه ليس من حق أي رئيس أن يدعو إلى مصالحة مع تنظيمات أو أشخاص أجرموا في حق مصر والمصريين، وقال إن الشخص الذي لم يتورط في العنف ولم تتلوث يده بدماء المصريين ولم يرتكب جريمة فهو مواطن مصري، ويجب استيعابه في المجتمع، وهو ما لا ينطبق على قيادات تنظيم الإخوان.
بدوره، قال الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري أحمد بهاء الدين شعبان إن تاريخ الجماعة يتلخص في ممارسة العنف والقتل من أيام مؤسسها حسن البنا، مؤكدا أن من يمد يده للتصالح مع الإخوان أو مع أي قاتل سيكون خائنا للشعب.
في سياق متصل، توقع عدد من الخبراء السياسيين والأمنيين أن يؤدي تولي الرئيس الجديد لمقاليد الحكم في مصر إلى انحسار موجة العنف والإرهاب، مؤكدين أن الفترة المقبلة سوف تشهد توجيه ضربة قاسمة لجماعات العنف لكسر شوكتهم، والقضاء على هذه الظواهر الإجرامية، واعتبروا في تصريحات ل"عكاظ" أن إقبال المصريين على المشاركة في الانتخابات، يؤكد إصرارهم على استكمال خارطة الطريق وشرعية 30 يونيو، وأنه لن يرهبهم أو يخيفهم إرهاب الإخوان والجماعات والتنظيمات المؤيدة والتابعة لهم.
وقال أستاذ الاجتماع السياسي د.عمار علي حسن، إن تولي رئيس جديد مقاليد الحكم بمثابة ضربة قوية لجماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية ، مؤكدا أنه على تنظيم الإخوان أن يعيد حساباته ويتوقف عن ممارساته الإرهابية.
وأشار إلى أن الجماعة فشلت فشلا ذريعا في رهانها على إفشال الانتخابات الرئاسية، وهو ما كشف حقيقتهم أمام العالم وأربك حساباتهم.
أما الخبير الأمني والاستراتيجي اللواء سامح سيف الليزل، فرأى إن تولي رئيس جديد للسلطة سوف يصيب الإخوان بخيبة أمل ويأس كبير، وهو ما سوف يؤثر سلبا على عملياتهم الإرهابية، وتوقع أن يلجأ الإخوان إلى المراوغات وطرح حلول ومبادرات للصلح للخروج بأقل الخسائر، لافتا إلى أن الدعم العربي والخليجي سيستمر لمصر حتى تعبر بر الأمان وتقضي على الإرهاب.
من جانبه، اعتبر الخبير السياسي الدكتور عمرو هاشم ربيع، أن تهديدات وإرهاب جماعة الإخوان لن تخيف الشعب المصري ولن تكسر عزيمته، وتوقع أن تتجه الأمور إلى مزيد من الاستقرار عقب تولي الرئيس الجديد، إذ أن المشاركة الواسعة في الانتخابات أكدت للإخوان ضرورة إعادة حساباتهم، لأن الشعب لن يتراجع عن تأييده ثورة 30 يونيو.
ويتفق اللواء حمدي بخيت الخبير الاستراتيجي، مع ما ذهب إليه ربيع في انحسار العمليات الإرهابية بعد تولي الرئيس الجديد، مشيرا إلى أن عبور مصر مرحلة الانتخابات الرئاسية يتجه بها إلى مزيد من الاستقرار والتركيز في محاربة الإرهاب.
ولم يستبعد إصابة الإخوان وأنصارهم باليأس والإحباط، إلا أنه توقع تزايد وتيرة العنف من قبل جماعة الإخوان وأنصارهم من خلال استهداف تجمعات سلمية ومنشآت عامة فضلا عن استمرارهم في مسلسل شل حركة الطرق، ومهاجمة عناصرهم لقوات تمركز الجيش والشرطة في سيناء، وهو ما قد يصعب السيطرة عليه إذا لم يقابل بكل حسم وقوة.
وفي رأي الخبير الأمني خالد عكاشة ، فإن التعامل مع جماعة الإخوان سيكون قانونيا، مشددا على أن كل من سيخالف القانون أو يعبث بالأمن العام، ستتم معاقبته واتخاذ الإجراءات الرادعة ضده، وأضاف أن الشعب رفض أي وجود سياسي للجماعة، وبالتالي فإن استخدام القانون معها هو الأسلوب الأمثل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.