أنا شابة عمري 29 عاما .. فاتنة وغير متزوجة.. وناجحة في حياتي الاجتماعية والمهنية.. وأحظي بحب واحترام كل من يعرفني.. ومشكلتي يا سيدي أنني أنني اتخذت قرارا بعدم الزواج والحياة عانس فالموت أفضل من الحياة تحت رحمة رجل.. فضلا عن انجاب أطفال يصبحون ضحايا في هذه الحياة.. بالطبع ستتساءل عن السبب الذي دفعني لاتخاذ هذا الموقف المتطرف من الزواج وأصارحك بأنها أمي التي تخلت عني وعمري عدة أشهر.. وقد تربيت في بيوت الأقارب ومع زوجة أبي.. فنشأت ناقمة وحاقدة على كل من يعيش في أجواء طبيعية أي في بيت به أب وأم واحدة.. إنني لا أريد أن أتزوج وأنجب فيعيش أبنائي في جحيم خلافات الوالدين.. فهل تراني على حق أم إنني صرت معقدة؟ عزيزتي.. من الواضح تماما أنك معقدة وبحاجة للذهاب إلى طبيب نفسي يساعدك على اجتياز عقدتك والتعامل مع الحياة بنظرة جديدة.. فالقاعدة هي الأسرة والود والرحمة بين الزوجين والاستثناء هو فشل الزواج وحدوث أبغض الحلال عند الله وفي أحيان كثيرة يكون الطلاق علاجا لوضع لا يحتمل بين شخصين غير متوافقين على الاطلاق .. فليس صوابا تربية طفل بين والدين دائما الشجار أو يشعر بكراهيتهما لبعضهما.. عزيزتي.. لا تنقمي على أهلك فتجدين نفسك في قائمة من يعوق والديه.. افتحي قلبك للحياة وابدئي صفحة جديدة.. وباذنه تعالى ترزقين بالزوج الصالح والأبناء الذين يسعدون قلبك.. وفقك الله إلى ما فيه الخير