حذر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري من أن المخاطر التي تهدد لبنان تكمن في حزب الله الذي تحول بفعل الدعم الإيراني إلى قوة عسكرية وأمنية فرضت قوتها على السياسات العامة للدولة. وقال إنه حاول خلال السنوات الأخيرة أن يعمل مع العديد من القوى السياسية على معالجة الواقع العسكري والأمني لحزب الله وأن يدفع في اتجاه إستراتيجية دفاعية تعيد الاعتبار لمكانة الدولة وتحفظ لحزب الله دوره وتضحياته في مواجهة العدوان الإسرائيلي لكن قيادة حزب الله كانت تتحرك على وقع مشروع آخر. واعتبر أن أيا من طوائف لبنان لا يمكن أن يكون في منأى عن المنزلق الذي يتولى حزب الله جر لبنان إليه حيث أعطى لنفسه حقوق الدول في اتخاذ القرارات المصيرية دون أن يقيم أي اعتبار لحساسيات المجموعات التي يعيش معها فضلا عن استقوائه غير المسبوق بفائض القوة المسلحة التي يمتلكها. ولفت إلى أن حزب الله يضع الطائفة الشيعية في مواجهة كل الطوائف اللبنانية خصوصا وان كل التجارب التي خاضها اللبنانيون مع الحزب..تؤكد بأنه يضع دائماً مصلحته فوق مصلحة الدولة ومصلحة النظام السوري فوق مصلحة لبنان ومصلحة إيران فوق كل المصالح بما في ذلك مصلحة الطائفة الشيعية نفسها. وخلص الحريري إلى أن هناك من يعمل على وضع لبنان في قلب العاصفة ويجعل من الانتخابات البرلمانية عملية ديمقراطية متصدعة تجري بشروطه تحت هيمنة السلاح أو تتأجل بشروطه أيضاً بداعي القتال خارج الحدود داعيا إلى كلمة حق في وجه سلاح ظالم توقف المسلسل الإيراني وحروبه بدماء اللبنانيين.