نشبت أزمة بين لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى، ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي، د.عماد جاد، بسبب التصريحات المنسوبة للأخير أمام البرلمان الأوروبي، بتعرض الأقباط للاضطهاد، ودعوته لتدخل المجلس العسكري في مصر لإنقاذ الأقباط. أثارت التصريحات حفيظة أعضاء اللجنة، وطالبوا بدعوة جاد للحضور لتفسير وتوضيح حقيقة هذه التصريحات، وهو ما رفضه الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، مؤكداً أن د.عماد جاد، لن يمثل أمام مجلس الشورى. وأكد الحزب، في بيان له أن جاد نفى الواقعة من أساسها إلا أن مجلس الشورى طالبه بالتحقيق معه فيما نسبته اللجنة له من اتهامات بالسعي لقلب نظام الحكم وإحداث الفوضى والاستقواء بالخارج، مؤكداً أنه اعتمد على تقرير كتبه محمد أنور السادات واللواء عباس مخيمر رئيسي لجنتي حقوق الإنسان والأمن القومي في مجلس الشعب السابق. وأوضح الحزب، أن جاد لن يرضخ لما وصفه بالممارسات التي تهدف لإرهاب المعارضة السياسية والشخصيات العامة والإعلامية. وأعلن الحزب، أنه سيقوم بكشف الأكاذيب عبر نشر النص الرسمي الكامل والمسجل لكلمة د.عماد جاد أمام البرلمان الأوروبي في شهر مايو من العام الماضي، وأن الحزب قام بمخاطبة البرلمان الأوروربي لهذا الغرض كما يقوم الحزب حالياً باتخاذ الإجراءات القانونية لمعاقبة كل من شارك في هذه الجريمة. من جانبه صرح سعد عمارة، وكيل لجنة الدفاع و الأمن القومي بمجلس الشورى، بأن اللجنة لم تستدع د.عماد جاد بمعنى كلمة الاستدعاء، وإنما الموقف انحصر في دعوته لتوضيح وجهة نظره في الأمر لافتاً إلى أنه أثناء اجتماع اللجنة التي خصصت لمناقشة أحداث الكاتدرائية، أوضح أن هناك شخصية قبطية قالت أن الأقباط في مصر يتم معاملتهم بطريقة عنصرية مثل جنوب أفريقيا، وذلك أمام مؤتمر للبرلمان الأوروبي، وهذا ما اعترض عليه النواب الأقباط أثناء انعقاد اللجنة، وطالبوني بالإفصاح عن هذه الشخصية فرفضت، وأمام إصرارهم صرحت بأنه د.عماد جاد فاستبعدوا ذلك فطلبت منهم حضوره للجنة لتوضيح موقفه. أضاف عمارة، ان عماد جاد نفى ذلك في أكثر من محفل عام، وعلمت نيته برفضه للحضور أمام اللجنة مع أن هذه المعلومات علمت بها من اللواء عباس مخيمر، رئيس لجنة الدفاع و الأمن القومي، بمجلس الشعب المنحل، ومحمد أنور السادات، رئيس لجنة حقوق الإنسان، وكذلك من أحد المسئولين بالخارجية المصرية، وجميعهم كانوا حاضرين المؤتمر. وأكد سعد عمارة، أنه يرفض الاستقواء بالخارج سواء من المسلمين أو المسيحيين لاسيما أن مصر قادرة على حل مشاكلها داخلياً، كاشفاً عن تشكيل مجلس الشورى للجنة تضم في عضويتها نواب من المسلمين والأقباط لمناقشة قضايا الفتنة الطائفية بشفافية وبوضوح لإنهاء هذا الملف نهائياً.