كشف الدكتور حسن علام رئيس جهاز التفتيش الفني بوزارة الإسكان عن أن هناك 5 ملايين وحدة سكنية بدون رخصة وغير معلوم مدى أمانها الإنشائي. وقال:لدينا 318 ألف مبني يحتاج إلى 6 مليارات جنيه لفحص الآمن وغير الآمن منها وإن 90 % من المخالفات لوسط الدلتا والصعيد تم الحكم فيها بالبراءة لأن من حرر المخالفة موظف وليس مهندسا مختصا , مطالبا بإعادة دراسة القانون 119 الذي ولد مشوها وكان معدا لتحميل المهندس الاستشاري كل المسئولية والإدارية وإعفاء المالك وكل أجهزة الدولة .
وأضاف أمام لجنة الإسكان والمجتمعات العمرانية بمجلس الشورى ،الأحد 14 إبريل،برئاسة الدكتور عبدالعظيم أبوعيشة أن الغرامات الموقعة بالمستندات على المباني المخالفة بالفعل تقدر بنحو 16 مليار جنيه وعندما يتم توقيعها على 318 ألف عقار سوف تصل إلى100 مليار جنيه، مشيرا أن الجهاز بدأ في مخاطبة الجهات الإدارية والأحياء لتوضيح أسلوب تحصيل الغرامات. وأكد علام أن مشكلة تكرار انقطاع التيار الكهربائي سببه دخول خدمة الكهرباء ل 318 ألف مبني والظاهرة تفاقمت لعدم كفاية الطاقة الكهربائية الموصلة لأصحاب هؤلاء المباني . وقال رئيس جهاز التفتيش الفني بوزارة الإسكان إن انتشار المباني المخالفة لا يعود للانفلات الأمنى بل هي مشكلة قديمة حيث كانت نسبتها 33 % من المخالفات 2009 و2010 ولدينا 120 ألف مبني بدون رخصة قبل ثورة يناير. وأوضح علام أن وزارة الإسكان تعمل على إعادة ضبط اللائحة التنفيذية للقانون 119 المنظم للتعامل مع المباني المنشأة مؤخرا , قائلا : بحثنا بعض المشاكل التى كانت تحدث مثلما هو موجود في المادة 134، التي تنص على أن قرار الإيقاف، الذي توقعه الجهة الإدارية يوقعه مهندس التنظيم ".
وطالب بتغيير المنظومة وأن تعود المسئولية للوحدة المحلية ويحدث توازن بين المسئولية والصلاحيات حتى لا تحدث بيروقراطية أو فساد ". وحذر من استخراج جثث كل فترة من تحت الأنقاض، لافتا أن شرطة تنفيذ الأحكام لن تتحرك إلا بقرار محكمة وأن ال350 ألف محضر ما هم إلا خسارة وقت ومباحث تنفيذ الأحكام لن تعمل إلا بقرار.
ودعا إلى شراء جهاز بي إس لتحديد أماكن العقارات حتى لا تتكرر كلمة لم يستدل عليه بالإضافة إلى تطبيق غرامة 1% عن كل يوم لم يقم فيه المخالف بتصحيح ما شيده محذرا أن قيمة المخالفة بعد ثلاث شهور و10 أيام ستؤدى إلى أن يكون المبني ملكا للحكومة وليس لصاحبه .
وأوصى بضرورة مرور أي تشريع ب6 مراحل تبدأ بجمع بيانات وإحصائيات وإجراء تحليل إحصائي لما تم جمع ثم البحث عن جذور المشكلة ويأتي بعد ذلك وضع مجموعة الحلول الممكنة للمشكلة مع الأخذ في الاعتبار أن هناك من ينتفع وهناك من يضار ومن ثم يبدأ التشريع ونجمع بيانات جديدة لتصحيح . وطالب بالبعد عن التشريعات الفوقية التي ليس لها بيانات أو إحصاء مع وجود ديناميكية في الحركة لتعديل التشريع . ومن جانبه عارض محمد القط وكيل وزارة الإسكان بالإسكندرية، حسن علام رئيس جهاز التفتيش بالوزارة حيث أكد أن الأجهزة الرقابية بالوزارة ليست قليلة مشيرا أن هناك رقابة عامة ومكتب فنى ومتابعة فنية مطالبا بتفعيل هذه المؤسسات لكي تدخل حيز التنفيذ. وكانت اللجنة قد أوصت بأن تتبع مديريات الإسكان وزارة الإسكان مباشرة وليست المحليات حتى يتم التنسيق بينها وبين جهاز التفتيش الفني .