أكد رئيس قسم القانون الدستوري بحقوق المنصورة د. صلاح فوزي، أن مجلس الشورى يستطيع استباق حكم الدستورية العليا ويعدل القانون بما يتطابق مع ملاحظات المحكمة الدستورية. وأضاف أنه يمكن لمجلس الشورى أن يرسل القانون بعد التعديل إلى رئيس الجمهورية ليعيده إليها, ومن ثم تجرى الانتخابات في موعدها أو موعد قريب منه فهذه المواعيد تنظيمية وليست من النظام العام. وأشار إلى أنه في حالة حدوث ذلك فإنه لا يمنع المحكمة الدستورية من نظر القضية المحالة إليها من القضاء الإداري والحكم بعدم دستورية قانون مجلس النواب الملغي، تأكيداً على سمو الدستور وحفظا للمصالح التي قد تكون ترتبت عليه أو المراكز القانونية التي قد تكون وجدت بسببه. وشدد على أن محكمة القضاء الإداري حكمت -الأربعاء 6 مارس- حكما تاريخياً بوقف قرار إجراء انتخابات مجلس النواب وإحالة قانونه للمحكمة الدستورية العليا. وأوضح – في تصريح خاص لبوابة أخبار اليوم- أن الحكم ارتكز عل أسباب صحيحة – نادينا بها - تقوم على أن الدعوة للانتخابات تتعلق بالحقوق السياسية للمواطنين وتتصل اتصالا وثيقا بها بما يؤثر في أهم مظهر لسيادة الشعب. وتابع أن الحكم يعتبر تحولاً محموداً للقضاء الإداري الذي كان يحكم منذ ديسمبر 1984، بعدم اختصاصه بنظر قرارات رئيس الجمهورية بالدعوة للانتخابات والاستفتاءات العامة باعتبارها قرارات سيادية، أما اليوم فقد اعتبرها – وباستناد صحيح – قرارات إدارية يمكن الطعن عليها أمام قضاء مجلس الدولة. وأشار إلى أن إحالة المحكمة لمشروع قانون انتخابات مجلس النواب للمحكمة الدستورية العليا بعد قيام مجلس الشورى بتعديله، يؤكد على إعلاء الدستور وسموه، فقد اعتبرت محكمة القضاء الإداري أن قانون مجلس النواب صدر غير دستوري لانفراد رئيس الجمهورية بإصداره مخالفا المادة 141 من الدستور. وقال: "لما كانت المادة 222 من الدستور تقرر سريان القوانين التي كانت معمولاً بها قبل إصداره، ومنها قانون المحكمة الدستورية الذي يعطى للمحاكم إحالة القوانين التي يشتبه في دستوريتها إليها فقد أحال القضاء الإداري القانون إلى حيث يقرر الدستور". وأضاف أنه بالنسبة للطعن على الحكم من جانب هيئة قضايا الدولة، فهي لا تملك أن تفعل ذلك من تلقاء نفسها وإنما هى تنفذ طلبات من أنابها في الدفاع عنه وهو رئيس الجمهورية، وإذا طعنت فهي لا تطعن على جزئية في الحكم وإنما ينصرف الطعن للحكم بكامله، وإذا وافقت هيئة فحص الطعون على قبوله يوقف تنفيذ الحكم وتستكمل إجراءات الانتخابات. وأخيرا هناك الاستشكال في تنفيذ الحكم وهو إجراء أخير يمكن اللجوء إليه لوقف التنفيذ فور التقدم به، وشرطه أن يكون هناك عائقا يمنع هذا التنفيذ استجد بعد الحكم ، ولابد من رفعه أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم لتقرر قرارها، وليس أمام محكمة مدنية كما كان يتلاعب النظام السابق.