أحمد موسى: أهالي الجيزة اختاروا أبو العينين وشاركوا بالآلاف في الانتخابات.. فيديو    فيديو| «التعليم» تكشف حقيقة وجود «شيشة ومعسل» داخل فصل بمدرسة    جامعة المنصورة تواصل التميز بتصنيف التايمز 2020 للاقتصاديات الناشئة    تجربة واعظات الأوقاف تثير إعجاب وتقدير مندوبي دول العالم بالأمم المتحدة    البابا تواضروس لوفد بيت العائلة المصرية: وجودنا اليوم رسالة للعالم أجمع    تفاصيل اجتماع السيسي مع رئيس الوزراء وأعضاء اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة | فيديو    أودي الألمانية تكشف عن الجيل الجديد من R8    وزير السياحة والآثار يجتمع مع مسئولي CNN لمناقشة خطة الترويج    اللواء راضي: 7 طرق لحماية المستهلك من مشاكل التجار    ترامب: تحدثت مع أردوغان بخصوص إدلب    الناتو: انضمام مقدونيا الشمالية سيعزز الاستقرار في منطقة البلقان    «شكري» يبحث مع المنسق الأممي الخاص للبنان آخر مستجدات الساحة اللبنانية    موريتانيا والسنغال تدعمان إنشاء دولة فلسطينية مستقلة    غدا..قمة مصرية بيلاروسية تبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك    دورتموند وباريس يعلنان التشكيلة الرسمية لموقعة سيجنال إيدونا بارك    إسماعيل يوسف: المنافسة مع الأهلي ب"قلة أدب" مرفوضة والسوبر الأفريقي أكبر 100 مرة    حبس عصابة تخصصت في سرقة الشقق السكنية بالقطامية    نظام جديد لإثابة العاملين بمكاتب ومأموريات الشهر العقاري    غدًا.. محاكمة 271 متهمًا في قضية "حسم ولواء الثورة"    السيطرة علي حريق بمنزل في طوخ    محمد رمضان لجمهوره: «بتحارب بسببكم.. والظلم لا ينتصر»    الباز: قرار الرئيس بتحويل المتحف المصري الكبير لهيئة اقتصادية انتصار للعاملين فيه.. فيديو    «عبير».. مبدعة تشكيلية تتمنى دعم الدولة للفنانين    ياسر رزق يكشف دور محمد حسنين هيكل في إنجاح ثورتي يونيو ويوليو    جومانا مراد تكشف أسباب غيابها 7 سنوات عن الفن | فيديو    رامى جمال ينتقد تجاهل نجاح ألبومه "أنا لوحدى".. وتامر حسين: مكسر الدنيا    فيديو.. رمضان عبدالمعز: استخدام آيات القرآن فى غير موضعها جريمة    محافظ كفرالشيخ: تطعيم 499 ألف طفلًا خلال يومين من الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال    قطر تعلن تسجيل أول إصابة ب"كورونا"    "الصحة" تطمئن أولياء الأمور: لم يتم تسجيل أي إصابات بفيروس كورونا بين طلبة المدارس| فيديو    إسماعيل يوسف: السوبر الأفريقي أكبر من المصري 100 مرة.. والمنافسة ب"قلة أدب" مرفوضة    "الري": إزالة 96 حالة تعد على نهر النيل في 9 محافظات    بالأرقام والوقائع..الملف المشبوه لأبناء أردوغان    إلغاء 40% من رحلات الخطوط الجوية الجزائرية بسبب إضراب المضيفين    103 ملايين جنيه ل بيكا وشاكوش والدخلاوي .. حصيلة أرباح نجوم المهرجانات من يوتيوب    ليلى علوى قمر 14 في العاصمة الفرنسية باريس.. صور    مؤشرا البحرين يقفلان على انخفاض    ما حكم إسقاط الدَّين من الزكاة؟.. «الأزهر للفتوى» يجيب    كيف يكون الدعاء أقوى من القضاء؟.. داعية يوضح كيفية تغيير القدر    شديد البرودة ليلًا.. الأرصاد تحذر من طقس الغد    مستند| رسميا جامعة عين شمس للطلاب: مفيش شهادة تخرج إلا في هذه الحالة    وزير الرياضة يُكرم بعثة المنتخب المصري للكاراتيه    نائب محافظ الجيزة يقود حملة لإزالة الإشغالات بمدينة الصف    الأمم المتحدة: حجم الأزمة الإنسانية بسوريا يفوق طاقة وكالات الإغاثة    موجهاً بسرعة إنهاء توصيل خط المياه.. محافظ البحر الأحمر يتفقد منفذ رأس حدربة البري بحلايب    وزير الشباب والرياضة: ذوو القدرات والهمم علامات بارزة في كل المجالات    الإمام الأكبر يوجه الشكر لجامعة الأزهر ولأعضاء القافلة الطبية بتشاد    لجنة لاختيار المتدربين المرشحين للبرنامج القومي للمسئول الحكومي المحترف في البحيرة    "إف سي طوكيو" يفوز على "بيرث جلوري" بهدف في دوري أبطال آسيا    17 مارس الحكم في قضية الغش الجماعي بكفر الشيخ    بعد عامين من تجارته السوداء.. سقوط تاجر عملة بملايين الجنيهات في الدقهلية    وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات تشارك في معرض "إديوجيت" من خلال حملة "تعلم في الإمارات"    الصحة: فحص 341 ألف مولود بمبادرة الرئيس للاكتشاف المبكر لفقدان السمع    هل الأفضل عمل الصدقة الجارية قبل الوفاة أم بعدها.. الإفتاء تحسم الجدل    الزمالك يكشف سر طلب تأجيل قمة الدوري    تفاصيل جديدة بشأن حفل مباراة السوبر    «المعادى العسكري» تستضيف خبير عالمي في المخ والأعصاب مارس القادم    هل إذا أمر الوالد الولد بطلاق زوجته هل يطيعه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أوبرا عايدة والهرم
في أروقة السياسة
نشر في أخبار اليوم يوم 24 - 05 - 2019

أوبرا عايدة الشهيرة، رائعة الموسيقار الإيطالي، فيردي أحد عباقرة الموسيقي في العالم، والتي كتبها عالم المصريات الفرنسي الشهير، فريفاديز فرنسوا ماريت، لتروي واحدة من أعظم قصص الحب التاريخية بين عايدة، الجارية الأثيوبية، وراداميس، قائد القوات المصرية الذي حكم عليه فرعون مصر بالإعدام.
بعدما ثبت عليه محاولته للهرب مع عايدة إلي الحبشة. تعتبر أوبرا عايدة من أكثر أوبرات العالم شهرة، وانتشاراً، وأجملها فكرة، وإبداعاً، فيكفي القول أنها عرضت في مدينة واحدة، هي نيويورك، 400 مرة، وصارت عملاً رئيسياً، يقدم سنوياً ضمن برامج جميع دور الأوبرا العالمية.
كان الخديو إسماعيل قد كلف فيردي بتلحين أوبرا عايدة، مقابل 150 ألف فرانك من الذهب، كما أمر ببناء دار الأوبرا المصرية، لتكون جاهزة للاحتفال بافتتاح قناة السويس، فقام مهندسان إيطاليان هما، أنوسكافي وروسي، بتصميم هذه الأوبرا، وكان من المقرر تقديم أوبرا عايدة عليها، في هذا الاحتفال، إلا أن تأخر وصول الملابس والديكورات، من باريس، حال دون عرضها في احتفال افتتاح قناة السويس، وبديلاً عنها، قامت فرقة إيطالية، عالمية، بتقديم أوبرا ريجوليتو، علي مسرح دار الأوبرا الخديوية، وهو الاسم الذي اشتهرت فيه ذلك الوقت.
قدمت أوبرا عايدة، لأول مرة، عام 1871، علي مسرح دار الأوبرا المصرية القديمة، ولم يتمكن أيامها فيردي من حضور هذا العرض، ثم عرضت، لأول مرة، بأوروبا علي مسرح لاسكالا، في إيطاليا، في فبراير 1872. ثم مرت الأعوام، وتم تقديم عرض أوبرا عايدة، لأول مرة علي الهواء، في مصر، عام 1987، في ساحة معبد الأقصر، الذي شيد لعبادة الإله آمون، ذلك المعبد الذي يجمع أماكن عبادة ثلاث ديانات عبر التاريخ، فهو يحتضن مسجد سيدي أبو الحجاج الأقصري، وبقايا كنيسة قبطية شيدها الرومان عندما دخلوا مصر، بجانب مقصورات عبادة الديانة المصرية القديمة.
كان ذلك العرض من أجمل، وأرقي، عروض أوبرا عايدة، في مصر، من حيث التنظيم، والدعاية، والحضور الذين كان من بينهم أميرات موناكو، كارولين وستيفاني، ابنتا الفنانة الأمريكية الراحلة جريس كيلي، ومصمم الأزياء العالمي كريستيان ديور، وبعدها تم إعادة العرض، مرة أخري، في البر الغربي، بالأقصر، ليكون ديكورها الحقيقي هو معبد الدير البحري، وحققت نجاحاً كبيراً، وكان من حضورها، النجم العالمي، شون كونري، بطل سلسلة أفلام جيمس بوند. وأدي مغني الأوبرا الشهير، بلاسيدو دومنجو، دور القائد المصري راداميس.
مرت السنوات، وتوليت رئاسة دار الأوبرا المصرية، فأعدت عرض أوبرا عايدة، ولكن في منطقة الأهرامات بالجيزة، فكانت الخلفية البعيدة للعرض هي أهرامات الجيزة المضاءة ليلاً، أما علي المسرح ذاته، فكانت ديكورات أوبرا عايدة الحقيقية، فخرج العرض، مرة أخري، بصورة أكثر من رائعة، وحقق نجاحاً كبيراً علي مستوي العالم، نظراً لروعة العمل الفني، ووجود الأهرامات في الخلفية، وبفضل مجهود فريق العمل، بدءاً من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، التي أقامت المسرح، والفنان الراحل الدكتور عبد المنعم كامل، الذي أخرج العرض، والفنان الراحل حسن كامي، الذي تولي الإشراف العام علي العرض كله. ورغم أن المسرح كان بعيداً عن منطقة الأهرامات، إلا أن المجلس الأعلي للآثار، كان يصر، يومياً، علي إزالة المسرح، الذي تم إنشاؤه بنظام "الشدادات" المعدنية، التي لم تؤثر بأي شكل علي منطقة الأهرامات التاريخية.
وأذكر أنه بعد انتهاء عرض أوبرا عايدة بأسبوع، كانت مصر علي موعد لاستقبال المؤتمر السنوي العالمي، لأطباء الصوت والحنجرة، وكان نائب رئيس الاتحاد الدولي، آنذاك، هو الدكتور المصري ناصر قطبي، الأستاذ بجامعة عين شمس، المعروف عنه عشقه للفنون بصفة عامة، والموسيقي بصفة خاصة، فطلب مني إقامة احتفال علي ذلك المسرح، لضيوف المؤتمر، يتم خلاله تقديم أوبريت مجنون ليلي، للموسيقار الراحل عبد الوهاب، مع مقتطفات من أغاني الأوبرا العالمية، ولم أتردد في قبول فكرته. وعلمت منه، بعدها، أنه بمجرد الإعلان عن أن الأمسية الأخيرة لهذا المؤتمر الطبي، ستكون بين أحضان الأهرامات المصرية، تزايدت أعداد الحاضرين من أطباء هذا التخصص في العالم، ليسجل أكبر نسبة حضور للأطباء وعائلاتهم ... وخرج الحفل الختامي، علي هذا المسرح، في صورة مشرفة، حتي أنه بعد انتهاء العرض، قام الحضور بالصعود إلي خشبة المسرح، للاستمتاع بخلفية أهرامات الجيزة المضاءة ... وللأسف، لم يدم المسرح طويلاً، ونتيجة لضغط المجلس الأعلي للآثار، تمت إزالته من المكان.
تذكرت كل ذلك اليوم، بينما نحن نخطط لإعادة تنظيم منطقة أهرامات الجيزة، ووضعها مع المخطط العام بمنطقة المتحف الكبير، فإنني أنادي بضرورة إنشاء مسرح مكشوف في هذه المنطقة، يكون بعيداً عن منطقة الأهرامات، والمناطق الأثرية، علي أن تكون خلفيته الأهرامات المضاءة ليلاً، بما لا يؤثر علي البيئة، أو علي الشكل العام للمنطقة، وتسمح برؤية الأهرامات الثلاثة، ليكون مسرحاً لأعمال فنية خاصة، ذات طبيعة عالمية، وأن يكون له برنامج سنوي س، لتقديم أعمال فنية، مثل أوبرا عايدة، أو عروض أزياء عالمية، في توقيتات الذروة السياحية مثل توقيتات الكريسماس، ورأس السنة، والأعياد المسيحية في أوروبا، وهنا يبرع فكر المخطط المصري في اختيار المكان الذي لا يؤثر علي المنطقة الأثرية، ويحقق أكبر استغلال لهذا المكان العظيم، الذي لا مثيل له في العالم كله ... منطقة أهرامات الجيزة ... إحدي عجائب الدنيا السبع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.