جاء إعلان وزارة الأوقاف عن استئناف العمل بمشروع الأذان الموحد بمثابة إحياء للمشروع القديم الذي اقترحه الدكتور محمود حمدي زقزوق منذ سنوات - وبدء تنفيذه في القاهرة الكبري كتجربة أيام توليه وزارة الأوقاف. ويهدف المشروع أن يكون الأذان بمكبرات صوت خارجية في المسجد الأم ويصل إلي المساجد المحيطة به عن طريق السماعات الداخلية فقط حتي يتم التقليل من إزعاج مكبرات الصوت بالإضافة إلي القضاء علي تتابع الأذان في الأماكن ذات التوقيت الواحد. فهل تنجح التجربة اليوم فيما فشلت فيه بالأمس؟ الشيخ جمال قطب رئيس لجنة الفتوي الأسبق أثني علي الفكرة وقال إنه من الناحية الشرعية يجب أن يكون المؤذن صاحب صوت حسن مؤكدا أنه يجوز الاستعانة بأذان صوت صاحبه ميت علي أن تكون الإقامة في المسجد التابع عن طريق مؤذن من وزارة الأوقاف. وقد كلفت التجربة الأولية للمشروع الأوقاف 2 مليون جنيه مشددا علي أنه يمكن تقليل التكاليف لأقل رقم ممكن بالاستعانة بالراديو علي أن يؤذن في كل إذاعة محلية للأوقات للمحافظة التي تتبعها حتي يتم منع إزعاج مكبرات الصوت، وتتابع الأذان فيها خاصة وأنه مطلوب من كل مسلم شرعا أن يقول مثل ما يقول المؤذن وهذا التتابع يحدث ارتباكا بين مستمعي الأذان. ومن جانبه أشاد الشيخ فكري حسن إسماعيل أحد علماء الأزهر الشريف بالمشروع واعتبره خطوة مهمة في توحيد أذان المناطق التي تلتزم بتوقيت واحد ويقضي بشكل كبير علي تتابع الأذان فيها خاصة وأن أغلب المساجد لا تؤذن في نفس التوقيت علي وجه الدقة بالإضافة الي أن المشروع يحد بنسبة كبيرة من إزعاج مكبرات الصوت. وشدد إسماعيل علي أن الاكتفاء بأذان لمسجد واحد جائز شرعا ولا شبهة حرمة أو كراهة فيه موضحا أن المشروع يجب أن يراعي عدم الاستغناء عن وظيفة المؤذن في المساجد تحسبا لأية أعطال فنية متوقع حدوثها في اتصال المساجد التابعة بالمسجد الأم. ويقول اللواء عمرو شكري رئيس قطاع مكتب وزير الأوقاف والمسئول عن مشروع الأذان الموحد إن هذا المشروع كان معمولا به في بعض مناطق القاهرة والجيزة وصاحب فكرته د. محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف الأسبق وتابع: حين قدومي للعمل بموقعي داخل الوزارة وجدت هذا المشروع متوقفا رغم أن الوزارة أنفقت عليه مبالغ كثيرة وسبب توقفه ماحدث من سطو علي الكابلات الموصلة أثناء الثورات وتوابعها في الخمس سنوات الأخيرة، مؤكدا تحمس د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، لاحياء المشروع من جديد وأبدي استعداده لازالة كل العقبات التي تقف أمامه وبدأنا بأول خطوة والتي كانت حصر الأجهزة في المديريات التي كان يعمل بها مشروع الأذان الموحد واكتشفنا أنها متوفرة بنسبة 90 % وكانت في القاهرة الكبري والتي تشمل القاهرة والجيزة والقليوبية والتي بدأت المشروع في مراحله التجريبية.. وحال نجاح التجربة سيتم تعميمها علي باقي محافظات الجمهورية. وعن كيفية عمل الأذان الموحد أوضح شكري أن الأذان سيكون في مسجد أم ويرسل عن طريق اتصال سلكي أو لاسلكي »واي فاي» أيهما أقرب للتنفيذ للمساجد المجاورة في السماعات الداخلية فقط والتي تقع في حدود جغرافيا نفس التوقيت. وأوضح شكري أنه حاليا يتم تجربة ربط الأذان في المسجد الكبير بالمساجد التي حوله بالواي فاي حتي يتم الاستغناء نهائيا عن الكابلات التقليدية والتي دائما ما تكون معرضة للسرقة وتعيق المشروع في أي وقت وتتم حاليا تجارب في كلية الهندسة بجامعة القاهرة علي ذلك.