تشهد مستشفي بنها الجامعي مأساة مدرسة اغتال الإهمال الطبي أحلامها ووضع خطأ الطبيب حياتها علي المحك،فقد فقدت جنينها وتعيش في غيبوبة منذ خمسة أيام،يقول زوجها المحامي في محضره بقسم شرطة أول بنها ان خمس سنوات مضت علي الزواج تخللتها ثلاث مرات حمل لم يكتمل،وكلما نزل جنين انفطر القلب وسالت الدموع علي حلم الأمومة،قال لها طبيب النساء الذي يتابع حملها الرابع لابد من جراحة بسيطة لربط عنق الرحم حتي لا نفقد الجنين،وافقت علي الفور بل حاولت تقبيل يد الطبيب الذي أحيا فيها أمل الأمومة..ادخلوها غرفة الجراحة في مستشفي خاص بمدينة بنها وقال الطبيب لزوجها المسألة لن تستغرق أكثر من عشر دقائق لكنه غاب ساعة..استبد القلق بالزوج والأسرة فصاروا يقطعون الردهة ذهابا وايابا حتي خرج الطبيب بعد ساعتين وقال عشر دقائق وستخرج معكم للبيت ثم اختفي..مضت ثلاث ساعات ولم تفق من غيبوبة التخدير..استعانوا بطبيب آخر فرفض المستشفي دخوله ثم نصحوهم باخراجها ونقلها الي غرفة عناية مركزة وأدخلت المستشفي الجامعي بعد نجاحهم في وجود واسطة،اكتشفوا أن المستشفي الخاص أعطاهم لفافة قماش بداخلها مضغة لحم تبين أنها للجنين الذي توفي أثناء الجراحة واخفوا الأمر عنهم بل ورفضوا إعطائهم شهادة بوفاته..النيابة أرسلت طلب استدعاء لطبيبي الجراحة والتخدير ورفض المستشفي استلام الطلب بحجة عدم وجودها..الزوج الحزين حائر بين البقاء بجوار زوجته الراقدة في غيبوبتها وبين جهات التحقيق التي وعدت بصدور أمر النيابة بضبط وإحضار الطبيبين المتهمين وما زالت المأساة قائمة والتحقيقات مستمرة.