ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    485 جنيهًا تراجع في سعر الذهب محليًا خلال أسبوع    وول ستريت جورنال: الحوثيون يهددون بتحويل البحر الأحمر إلى ورقة ضغط إيرانية جديدة    البحرين: اعتراض وتدمير 145 صاروخًا منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    موعد مباراة مانشستر سيتي وآرسنال في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية    عودة حسام البدري لتدريب الأهلي.. مصدر يكشف الحقيقة    7 أبريل.. محاكمة عاطل بتهمة هتك عرض فتاة بالسلام    تفحم كشك لبيع حلوى الأطفال في بورسعيد    إقبال متزايد على حديقة الطفل بمدينة نصر في ثالث أيام عيد الفطر    عصام السقا يكشف كواليس «صحاب الأرض» و«علي كلاي» في سهرة ثالث أيام العيد    «سلام البيوت قبل القوانين».. ماجد الكدواني يوضح رسالة مسلسله الرمضاني    بعد الرنجة والفسيخ.. علامات تحذيرية لا تتجاهلها في عيد الفطر    جريزمان: قررت تأجيل رحيلي لأنني أطمح في تحقيق بطولات كثيرة مع أتلتيكو مدريد    خلال إجازة عيد الفطر.. محافظ أسيوط: لا تهاون مع المخالفين وتحرير 321 محضرًا لضبط الأسواق    تساقط أمطار على مدينة طور سيناء.. والوحدة المحلية ترفع حالة الطوارئ    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    المركز القومي للبحوث ينظم المنتدى الوطني للصناعات الغذائية لتطوير المنتجات المحلية والإنتاج والتصدير    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    إياد نصار ضيف عمرو الليثى فى برنامج واحد من الناس    إيرادات عيد الفطر.. هشام ماجد يتصدر شباك التذاكر    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    وزير المالية: إضافة حوافز وتيسيرات جديدة إلى الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية بعد 40 لقاء للحوار المجتمعي    مستشفيات جامعة القاهرة: استقبلنا 3400 بالطوارئ والنساء والتوليد وإجراء 2300 أشعة متنوعة    «الرعاية الصحية» تواصل تنفيذ مبادرة «عيد واطمن» وتكثف انتشار الفرق الطبية بالميادين    بعد مرور 3 أسابيع.. إدارة ترامب تدرس بنود خطة لإنهاء الحرب مع إيران    أسعار الفاكهة بسوق العبور للجملة في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    دون اللجوء للقضاء.. العمل تعيد مستحقات مالية لعمال بالقاهرة والجيزة    «العمل» توفر وظائف وتدريب للشباب بالمحافظات| التفاصيل الكاملة    كهرباء الإسماعيلية يستضيف مودرن في مواجهة مهمة بمجموعة الهبوط بالدوري    الصحة: استفادة 2.1 مليون مواطن من مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن    إحالة عاطل للجنايات، تشاجر مع آخر وأصابه بعاهة مستديمة    كاف: الأهلي يفقد حلم اللقب الأفريقي أمام الترجي بسيناريو درامي    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    مواعيد مباريات الأحد 22 مارس - الزمالك في الكونفدرالية.. ودربي مدريد ونهائي كأس الرابطة الإنجليزية    من فقدان الزوج إلى قمة التفوق.. سعاد نايل تروي ل«الشروق» قصة 20 عامًا من التحدي والكفاح    سعر اليورو اليوم الأحد 22 مارس 2026 أمام الجنيه فى البنك المركزى المصرى    وزيرة التضامن تتابع مبادرة سبورة المحروسة لتوفير وجبات غذائية للفئات المستحقة    الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    باريس سان جيرمان يستفيق في الدوري باكتساح نيس    يوفنتوس يكتفي بالتعادل مع ساسولو    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاحتمال المستجد الذي (قد) يتيح صفقة سياسية بين إسرائيل والفلسطينيين
نشر في أخبار اليوم يوم 03 - 09 - 2010

ما عادت ساحة التفاوض مفتوحة امام اسرائيل بمزاولة لعبة السلام الي ما لا نهاية ، فأهم المستجدات هذه المرة تحديد المدة القصوي للتفاوض فلا تتعدي عاما واحدا، بمعني آخر أنها المحاولة الاخيرة التي قد تتيح التوصل الي صفقة ما علي غير المتوقع وحتي وقت قريب، والحيثيات تجدونها في السطور التالية...
هذه الجولة أمامها طريقان لا ثالث لهما: ان تؤدي إما لاقامة دولة فلسطينية بالنحو المفهوم للدولة أي علي أرض متصلة أو تنتهي الي لا شيء أي الي استمرار الأحوال علي ما هي عليه واقع الامر : دولة واحدة بعنصرين أو شعبين ، وامام اسرائيل ان تختار: اما حقوقا مدنية متساوية لجميع المواطنين، او تتحول لدولة عنصرية صريحة بكل ما يجره ويجلبه عليها من تبعات السير ضد حركة الزمن والتاريخ.
وأبدأ بتقديم نصوص احتفظ بها من مدة سبق وطبعتها في حينها من النت وتدعم ما تذهب اليه هذه السطور من رأي قد يبدو مخالفا لمعظم ما يراه المراقبون... اولها نص من صحيفة هاارتز بتاريخ 29 نوفمبر 2007 عن حديث أدلي به ايهود أولمرت رئيس الوزراء في ذلك الحين يقول فيه ( يوم ينهار الحل علي اساس دولتين سنواجه صراعا علي الحقوق الانتخابية بنحو ما عرف مع جنوب أفريقيا ، وعندما يحدث فستكون نهاية الدولة الاسرائيلية ).. القصاصة الاخري لإيهود اولمرت ايضا ومن صحيفة هاارتز بتاريخ 13 مارس 2003 : (الفلسطينيون ممن ولوا ظهورهم للتفاوض علي حل يقوم علي مبدأ الدولتين يزدادون عددا وهؤلاء يستهدفون التحول بالصراع من النموذج الجزائري الي نموذج جنوب افريقيا.. من صراع ضد الاحتلال الي صراع لنيل الحقوق المدنية وصوت لكل مواطن وهو لون يلقي الترحيب عالميا غير انه يحمل معه نهاية الدولة اليهودية ) وقصاصة لايهود باراك وزير الدفاع حاليا يلمح الي ما يصفه بأنه الاحتمال الاخطر الذي قد يفقد اسرائيل شرعيتها فيما لو لم تحقق صفقة سياسية مع الفلسطينيين ويقول بالنص (بندول الشرعية سيتجه تدريجيا للناحية الاخري، فإذا بقي غرب نهر الاردن علي ما هو عليه ستكون اسرائيل اما كيانا غير يهودي، أو بدون ديموقراطية ففي بقاء تلك الكتلة من الفلسطينيين مجردة من أهم الحقوق المدنية وهو صوت لكل مواطن ستتحول اسرائيل الي دولة ابارتايد)
اذن ها هو المشروع الصهيوني قد تيقظ مؤخرا علي الامر الواقع، وكما اوجدوا حقائق علي الارض كما يرددون دوما ، فقد ظهر لهم واقع آخر عن غير انتظار.. انه دوما ذلك العامل غير المنظور ولا المحسوب الذي قد يحط علي الاوضاع فجأة ويستجد عن غير انتظار ويلخبط التخطيط ويفرض اعادة الحسابات.. فالمستقبل القريب جدا سيكون الفلسطينيون ممن يقعون تحت حكم اسرائيل هم الاغلبية وقد اقترب حاليا بنحو مقلق اشد القلق لاسرائيل، اذ يبلغ الفلسطينيون حاليا نحو خمسة ملايين أمام 5.1 مليون اسرائيلي تري ماذا سيكون عليه الرقم بعد خمس سنوات او عشر؟! هذا ما يدفع نتنياهو الي مائدة التفاوض الآن ويجعله يلح في التفاوض علي مبدأ اسرائيل دولة يهودية فهذه هي نقطة الضعف الحقيقية لاسرائيل فلا تغطيها كل ترسانات العسكرية ولا طائراتها ولا حشد ولو كل أعضاء الكونجرس الامريكي لدعمها... اذن فالخيار واضح أمام هذه الحكومة أو اي حكومة اسرائيلية غيرها : اما اتفاق سلام يقوم علي اساس اعادة الأرض وتفكيك المستوطنات وايجاد الدولة الفلسطينية بالنحو المفهوم ، أو تتحول اسرائيل الي نظام دولة واحدة تحكم شعبين حكما عنصريا يقوم علي التفرقة الصريحة ويعاديها العالم، فالانتقادات بدأت وأخذت تتوالي بين دوائر عالمية شتي ومحافل دولية عديدة ولم يقطعوا في الامر بعد.
انما ماذا لو حدث وانتهت فترة تجميد بناء المستوطنات في منتصف ليل 26 الشهر الجاري؟ وتقرر المضي في استلاب الارض؟ لا يعقل أن يواصل الفلسطينيون المفاوضات بينما البناء علي الأرض المحتلة يجري علي قدم وساق فالطبيعي ان هذا يلغي ذاك فيكون السؤال البديهي (دول بيتفاوضوا علي ايه؟) علي الشيء أم علي نقيضه؟
يبقي التساؤل الآخر : هل نتنياهو بقادر علي اقناع ائتلافه الحكومي اليميني المتنافر هذا ومعهم المتطرفون من المستوطنين أن علي الدولة الاسرائيلية لكي تبقي يهودية العنصر أن تتوقف عن بناء مزيد من المستوطنات الي حين التوصل الي اتفاق يقوم علي أداء متطلبات السلام ومن جهتهم يعني الانسحاب وتفكيك المستوطنات ؟ ربما يكون المر خيارا عما هو أمر..أو ربما يستعصي علي المشروع الصهيوني والقائمين عليه من اليمين الديني المتطرف المشارك حاليا في الحكم أن يجري تبادل جدال عقلاني معه ان لم يستحل.. عموما ان لم تجب الايام القادمة فالشهور بعدها ستجيب وخلاصة الرأي أن الوضع ليس بالسييء تماما ولا هو بالمبشر وانما يمكن وصفه بأنه صعب فكلا الطرفين لديه مصاعب داخلية مركبة، وانما لكلا الشعبين الكلمة الفيصل في نهاية المطاف.
لمن دواعي سروري أن يكون بين مقابلات الرئيس مبارك في واشنطون هنري سيجمان الرجل الحكيم الذي كان يترأس الكونجرس اليهودي الأمريكي ومجلس المعابد واحد أهم المفكرين الامريكيين العليمين بالصراع و المسئول حاليا عما ما يسمي بمشروع الشرق الاوسط بمجلس العلاقات الخارجية، وقد حظيت بلقاء خاص معه عندما جاء القاهرة لحضور المؤتمر الدولي لمنظمة باجواش منذ نحو ثلاث سنوات وهو من قال اسرائيل في مستهل عبورها من عهد الديموقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط الي عتبة نظام التفرقة العنصرية الوحيد في العالم وهو القائل بأن علاقة الدعم التي تربط الولايات المتحدة باسرائيل علي ما هي عليه انما هي دعما لمشروع استعماري صريح..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.