«سند المواطن».. فرصة آمنة لكل أسرة لبناء دخل ثابت    مصطفى بدرة: تحسن صافي الأصول الأجنبية يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري    وزارات عربية وإسلامية تدين تصريحات السفير الأمريكي وتؤكد رفض الاحتلال    حماس: تصريحات السفير الأمريكي انحياز فاضح لمشاريع الضم    البرلمان العربي يدين تصريحات السفير الأمريكي بشأن التوسع الإسرائيلي    "لجنة شئون الكنائس" في فلسطين تدين تصريحات السفير الأمريكي بإسرائيل    بالصور.. لاعبو الأهلي يحتفلون بعيد ميلاد إمام عاشور بطريقة خاصة    رئيس إنبي يكشف سر ارتداء كهربا شارة قيادة الفريق    "أرض الدراويش" و"بنات سخمت" روايتان جديدتان للكاتبة دينا القمحاوي    فريدة الشوباشي: ثورة 30 يونيو أعادت مصر لمكانتها    أتلتيكو مدريد ضد إسبانيول.. الروخي بلانكوس يفوز 4-2 في الدوري الإسباني    رئيس الوفد: الإدارة الأمريكية توفر الغطاء السياسي ل إسرائيل للتوسع الاستيطاني    نجم الوحدة الإماراتي: جاهز للعودة بعد جراحة الكاحل ونتمسك بحلم المونديال    في ثالث أيام رمضان.. موائد الإفطار تتواصل داخل مصر وقطاع غزة ضمن حملة هلال الخير    لتعزيز قنوات التواصل، محافظ الوادي الجديد تلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ    بمشاركة مرموش.. السيتي يقترب من صدارة البريميرليج بالفوز على نيوكاسل    إنبى يهزم الاتصالات بهدفين نظيفين ويتأهل للدور نصف النهائى لكأس مصر    منتخب الشباب يواصل استعداداته لمواجهة العراق وديا بحضور أبو حسين وعزام    الأرصاد: طقس الغد دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والصغري بالقاهرة 11    مصر الخير تطلق حملة لإفطار 1.5 مليون صائم بقطاع غزة خلال شهر رمضان    زابوروجيا.. مفاوضات لوقف إطلاق نار محلى لإصلاح أضرار القصف    أول ظهور ل عزوز عادل فى مسلسل رأس الأفعى    ناشط فلسطينى تعليقا على مسلسل صحاب الأرض: مصر الأكثر فهما لغزة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون رابع ليالي رمضان بتلاوات خاشعة وابتهالات روحانية    "إفراج".. الجمهور يشبه اداء عمرو سعد بأحمد زكي    أخبار × 24 ساعة.. للاستفادة من ال400 جنيه على بطاقة التموين.. الاستحقاق وأماكن الصرف    صحة أسيوط تطلق حملة لفحص المصلين بعد التراويح في رمضان    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى كفر البطيخ المركزي بزيارة ليلية    بلمسة وفاء من القائد الأعلى.. السيسي يُثمن مسيرة عطاء الفريق أول عبد المجيد صقر    رونالدو يحقق إنجازاً تاريخياً جديداً مع النصر    «صحاب الأرض» الحلقة 4 | تارا عبود تخاطر بحياتها لإنقاذ حبيبها من قوات الاحتلال    ملخص مباراة ليتشي ضد الإنتر بالدوري الإيطالي: ثنائية نظيفة    تشكيل ريال مدريد - كارباخال وألابا أساسيان ضد أوساسونا    الرئيس السيسي: رجال القوات المسلحة دائمًا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي يجسد معاني الأخوة الإسلامية ويعكس عالمية المؤسسة الأزهرية    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    رئيس جامعة دمياط يتفقد انتظام الدراسة ويشدد على جودة التعليم    «الفيب في نهار رمضان».. هل يُبطل التدخين الإلكتروني الصيام؟    موعد السحور وصلاة الفجر رابع يوم رمضان    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    الرئيس التنفيذى للمجموعة: إطلاق الخدمات المصرفية الخاصة فى «QNB مصر» يعيد تعريف مفهوم الخدمات المصرفية الرائدة إقليميا    عقوبات قاسية تنتظر المتهم في قضية الاعتداء على فرد أمن التجمع    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بالخط الرابع للمترو    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    تحريات لكشف ملابسات مصرع 3 أشخاص سقطوا من أعلى كوبري الساحل بالجيزة    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الأخبار
شباب من أطراف مصر


تشرفت مساء الاثنين الماضي الموافق 10 أغسطس بلقاء حافل، وأمسية مهمة، تحت قبة جامعة القاهرة، مع سبعمائة شاب من شباب المحافظات الحدودية في مصر، من أبناء قبائل محافظة مرسي مطروح، ومحافظة الوادي الجديد، ومحافظة البحر الأحمر، ومحافظة شمال سيناء، ومحافظة جنوب سيناء، ومحافظة أسوان، فإذا بي أري شبابا مصريا طامحا، مفعما بالطاقة والأمل والقوة والحياة، كانوا نحو ستمائة شاب، ونحو مائة فتاة، من فتيات مصر الكريمات، كنت أتأملهم، فأري فيهم شبابا مصريا أصيلا، صاعدا ونابضا، طامحا إلي حياة كريمة، له هموم وآمال وأحزان وأفراح وطموحات، عنده عزيمة وتصميم وهمة، يحب الوطن، ويهتف باسمه، ويتحمل لأجله، وينزل من أطرافه إلي قلبه ووجدانه، ليري كيف يصغي إليه ويهتم به وطنه المصري العريق الكبير، وفي مفهومي أنه ليس في مصر أطراف، بل كل أطرافها وأراضيها نواحيها قلوب، تسري الحياة فيها فتضم بين دفتيها كل ابن كريم أصيل من أبناء هذا الوطن، رأيت أمامي شبابا جاء من حلايب، وشلاتين، والنوبة، والشيخ زويد، وسائر نواحي سيناء، وسائر أبناء القبائل والعواقل المصرية العريقة والأصيلة، من تلك المحافظات الكريمة، تكلمنا عن الوطن، وقيمة الإنسان المصري العبقري، وانتمائه لوطنه العظيم، وسمات شخصية هذا الإنسان المصري، وأنه تتجدد عنده الحياة، ويتجدد عنده الأمل، ولا تنال منه الأحداث والنوازل، وتكلمنا عن هموم الوطن، ومعاناة بعض أبنائه من الفقر، أو الأمية، أو المرض، أو افتقاد الحياة الكريمة، وتكلمنا عن التطرف الديني وخطورة أطروحاته من الإخوان إلي داعش، ومحاولات تلك التيارات اختطاف العقول وتدمير الوفاء للوطن والانتماء إليه، تكلمنا عن التحدي الأكبر أمام الإنسان المصري، وهو كيفية تحمل الأمانة، وتسليم هذا الوطن إلي الأجيال التالية بعدنا، كاملا غير منقوص، كما تسلمناه كاملا من الأجيال التي قبلنا، وأنه ينبغي ألا نكون شر الأجيال، وينبغي ألا تضيع عندنا الأمانة، بعد أن ظلت محفوظة عبر تلك القرون والأجيال، تكلمنا عن أن التحدي الكبير أمام الإنسان المصري هو تشغيل هذا الوطن، وتدوير ثرواته، وتوليد الأمل فيه من جديد، واختراق كل صور الترهل أو الإحباط أو الفساد، وتشغيل كل ميناء علي أرضه، وزراعة كل فدان أرض فيه، وتقويم أي اعوجاج يقع هنا أو هناك، تحدثت معهم عن أن هذا الوطن العظيم: مصر، لابد أن يصغي إلي كل لحظة ألم، أو أنين مريض، أو معاناة إنسان، تحدث لأي شخص علي أرضه الطاهرة، وأننا نحن من سيحمل الأمانة، ونحن من سيقاوم الفساد، ونحن من سيخفف المعاناة ونرفعها عن كل إنسان علي أرض مصر، رجل أو امرأة أو طفل، يتفق معنا في الرؤية والفكر أو يختلف، نحبه أو لا نحبه، لأن الإنسان لذاته كريم، له عند الله تعالي منزلة، وأبواب رحمة الله تعالي به واسعة، وقد أخبرنا اله تعالي أنه جعل نبيه صلي الله عليه وسلم رحمة للعالمين، فقال سبحانه: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)، ولم يجعل هديه الشريف مقصورا ولا مخصوصا بالمسلمين، ولا أهل الكتاب، ولا البشر فقط، ولا الكائنات الحية فقط، بل هديه رحمة للعالمين، وللوجود كله، وأن هذه هي القيمة الكبري في هذا الدين، وهي الشعار الأكبر لهذا الدين، وهي المعيار الأكبر الذي يتم في نطاقه وعلي ضوئه تنفيذ كل أحكام هذا الدين، في عقائده، وأحكامه وتشريعاته وفقهه، وفي آدابه وأخلاقه وقيمه، وفي فكره وثقافته، وفيما يجب أن يصنعه من حضارة وتمدن، نتوصل به إلي حفظ الأوطان، وإكرام الإنسان، ونشر العمران، ونهوض المؤسسات، مع كثرة ذكر الله وتسبيحه وشكره، واستنارة العقل والباطن بنور الإيمان والنبل والسمو، جلست إليهم، وسمعت منهم، وأصغيت إليهم، وتحدثت معهم، وفكرنا معا، وهتفنا معا، والتقطنا الصور معا، وتصافحنا، ثم افترقنا، ومضيت منصرفا ووجداني مشغول بهم، متفكر فيهم، مهموم بشأنهم، وبمن وراءهم من أسر وعائلات وآباء وأمهات وأرحام وأشقاء، وصرت أقول في خاطري: روحي فداء لك أيها الإنسان المصري علي امتداد بقاع مصر الطاهرة، عبر سهولها، ووديانها، وجبالها، وصحاريها، ونجوعها، وأطرافها، ومدنها، وقراها، ونجوعها، وكفورها، حتي نصل إلي كل تجمع بشري ناءٍ بعيد في أعماق الصحاري، أو في أعلي الجبال، علي اختلاف التوجهات والأديان والأفكار والقناعات، كم أرجو من الله تعالي أن يلقي في قلبك الهمة، والنهوض، والنشاط، والأمل، والحياة، والقوة، وأن تنفض عن خاطرك الهم، واليأس، والضيق، والحزن، والإحباط، كم أرجو لك أيها الإنسان، ولكل إنسان علي ظهر الأرض أن ينعم الله عليك بالحياة، والصحة، والعلم، والإكرام، والسعة، والراحة، والانطلاق، والعمران، كم أرجو لمصر أن تستقبل عهدا جديدا، وفصلا جديدا من فصول تاريخها الممتد، تجتاز فيه أزماتها، وتقف علي قدميها، وتنهض من عثراتها، وتولد فيها الحضارة من جديد، كم أتمني وأرجو وأسعي وأعمل وأدعو أن يحفظك الله من ثلة وفئة انعكست وانتكست الفطرة عندهم، فصاروا يتصورون أن غاية حياتهم هي الثأر منك، وإسقاطك، وتكفيرك، وتدميرك، بنفوس صارت مرتعا للضيق والحقد والكراهية، وأغلقت علي أنفسها منافذ النور والفهم، وسوف يتجدد اللقاء بإذن الله ببقية شباب محافظات مصر، من أقصاها إلي أقصاها، ليتجدد الأمل، وليتعمق الوفاء والانتماء والمروءة، ولينصرف كل إنسان مصري كريم وهو مجبور الخاطر، قد انبعث الأمل عنده من جديد، وأوقدت في آفاقه منافذ النور، ورجع إلي مكانه وبيته وقد انزاح عن خاطره هم ثقيل، واشتعلت عنده العزيمة علي تشغيل هذا الوطن، واختراق كل مواضع الممانعة التي تعوقه وتكبله، وتريد له التخلف. اللهم احفظ مصر، وشعب مصر، وجيش مصر، وشباب مصر، ورجالها، ونساءها، وأطفالها، وأنزل عليها السكينة، وابسط فيها الرزق الكثير، وسلام علي الصادقين.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.