بعد مكاسب تجاوزت 50 دولار.. أسعار الذهب مع بداية تعاملات السبت    الخطوط الجوية اليابانية تلغي 65 رحلة إثر خلل فني في طائرات إيرباص "A320"    هجوم روسي بالطائرات المسيرة والصواريخ يضرب كييف ويصيب ستة أشخاص    ثنائى الأهلى يتخلف عن رحلة العودة للقاهرة بسبب كأس العرب    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    طريقك سالك‌‍.. تعرف على الحالة المرورية بالطرق السريعة بالقليوبية    نشرة أخبار طقس اليوم السبت| هدوء يسبق العاصفة "هام من الأرصاد"    انقطاع التيار الكهربائي عن 17 قرية وتوابعها ب6 مراكز بكفر الشيخ اليوم    أفلام «الأجزاء الثانية».. حين يتحول نجاح قديم إلى اختبار جديد    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    الزوجان استدرجا تاجر الأدوات المنزلية لبيتهما واستوليا على أمواله وهواتفه    خرج في الصباح للمدرسة.. وعاد جثة هامدة    في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة .. القومي للمرأة يطلق حملة 16 يومًا    إصابة شخصين على الأقل في إطلاق نار بمركز تجاري في كاليفورنيا    جوتيريش: للشعب الفلسطيني حق الكرامة والعدالة وحل الدولتين سبيل السلام    «قناع بسوسنس الأول».. درّة نادرة تتلألأ في قاعات المتحف المصري    أحمد دياب: نريد إنقاذ الأندية الشعبية.. ولن نلغي الهبوط هذا الموسم    طبيب الأهلي: آلة حادة وراء إصابة تريزيجيه أمام الجيش الملكي    غوى النكت: مخرجات «COP30».. «أقل بكثير من المطلوب»    طيران نيوزيلندا: استدعاء طائرات إيرباص يتسبب بتعطل بعض الرحلات اليوم السبت    مندوب سوريا في الأمم المتحدة يدين الهجوم الإسرائيلي على بيت جن    لافروف يبحث مع نظيره الجنوب إفريقي تعميق الحوار السياسي بين البلدين    رسميا، محمد بلال رئيسا ل نادي سموحة و"الغنيمي" نائبا (فيديو)    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    قدمته يسرا، لحظة تكريم الفنان حسين فهمي بمهرجان مراكش السينمائي (صور)    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    صلاح دندش يكتب : تخاريف    وزيرة التضامن تعلق على مسلسل "كارثة طبيعية" وتكشف خطة التدخل الواقعية لحالات الاستغاثة    هل يحتوى ترامب التصعيد بين الصين واليابان أم يشعله؟    والدة شيماء جمال: لا تهاون مع من يحاول استخدام اسم ابنتي لمصالح شخصية    خبير تكنولوجيا يحذر من تجاهل التحولات الرقمية وسقوط ملايين الوظائف    محمد موسى يكشف أخطر أدوات الفوضى الرقمية واستهداف المجتمعات    تعرف على المستندات المطلوبة من حجاج الجمعيات بكفر الشيخ    أبطال المشروع القومى للموهبة بكفر الشيخ يحصدون 6 ميداليات والمركز الثالث    خبر في الجول - عامر حسين يقترب من الإشراف على الكرة في الاتحاد السكندري    ننشر قائمة فئات المعلمين غير المستحقين لحافز التدريس    انتهاء فعاليات اليوم الأول من التصفيات النهائية للمسابقة المعلوماتية الأكبر فى مصر «ديجيتوبيا» DIGITOPIA    محمد موسى يفتح النار على مروجي شائعات شيماء جمال: ارحموا من تحت التراب    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    مولد وصوان عزاء| محمد موسى يهاجم مستغلي طلاق المشاهير    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    محمد موسى يفضح لعبة الإخوان: تجارة بالدين وخدمة لأجندات استخباراتية    نجاح أول جراحة للقلب المفتوح بالمجمع الطبي الدولي بالأقصر    مدرب الجيش الملكي: كنا نستحق الفوز.. والأهلي من بين الأفضل في العالم    وزير الثقافة يحيي روح الحضارة المصرية خلال مناقشة دكتوراه تكشف جماليات رموز الفن المصري القديم    الصباحى: ركلة جزاء الجيش الملكى غير صحيحة.. ورئيس الحكام يهتم برأى الاعلام    لحظة الحسم في الإدارية العليا: 187 طعنًا انتخابيًا على طاولة الفصل النهائي    وزير الإسكان ومحافظ كفر الشيخ يفتتحان محطة مياه شرب قرية دقميرة اليوم    أخبار 24 ساعة.. مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية    كيف ينتشر فيروس ماربورغ وأخطر أعراضه؟    رفعت فياض يكشف حقيقة عودة التعليم المفتوح    تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية بلصفورة بسوهاج    المفتى السابق: الشرع أحاط الطلاق بضوابط دقيقة لحماية الأسرة    اختيار 374 أستاذًا من جامعة أسيوط ضمن قوائم المحكمين بالأعلى للجامعات    هيئة«الرعاية الصحية» تعقد لقاءات لبحث تعزيز السياحة العلاجية والاستثمارات الصحية    في الجمعة المباركة.. تعرف على الأدعية المستحبة وساعات الاستجابة    تحقيق عاجل بعد انتشار فيديو استغاثة معلمة داخل فصل بمدرسة عبد السلام المحجوب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحيق الحياة
الوفاء المفقود !
نشر في أخبار اليوم يوم 13 - 06 - 2013

في كثير من الاحيان اتمني ان نكون علي قدر وفاء الكلاب التي نمتهنها ونحط من قدرها، فنحن عندما نسب انسانا نقول له " يا كلب " من باب التحقير والتسفيه، ولا ندري اننا في كثير من المواقف لا نرقي لمشاعر النبل والوفاء التي زرعها الله في الكلاب !
وصلني علي الفيسبوك فيديو لكلب رفض ترك جثة صاحبه عندما صدمته سيارة في الطريق وفرت هاربة، المارة غطوا الجثة بأوراق الصحف ثم نهروا الكلب ليبتعد لكنه اصر علي البقاء بجوار الجثة، جاءت الشرطة التي فشلت ايضا في ابعاده ،اتت سيارة الموتي لتحمل الجثة فظل الكلب يحوم حولها باحثا عن منفذ يصعد منه لجثة صاحبه، انطلقت السيارة والكلب يعدو خلفها !
وصلني فيديو آخر لكلب آخر عثر علي جروه ميتا، دمعت عيني عندما تابعته وهو يهيل عليه التراب بأنفه من كل اتجاه حتي أتم دفن جثته بالكامل، سبحان الله، تكوم بجوار المدفن والدموع في عينيه، نهض مطأطئ الرأس، ذيله مدل لأسفل، خطواته بطيئة تترجم الحزن النبيل الذي يكابده دون ان ينظر خلفه !
دعوني احدثكم عن الكلب " هاتشيكو " الذي صنع له اليابانيون تمثالاً، عثر عليه البروفيسور "سابورو أوينو" رئيس قسم الزراعة بجامعة طوكيو في محطة القطار عندما كان جروا صغيرا يبدو أنه تاه من صاحبه، تكفل به الاستاذ الجامعي حتي اصبح عمره عامين، اعتاد هاتشيكو طوال هذه المدة علي مرافقة البروفيسور إلي محطة القطار عند ذهابه إلي عمله كل صباح، اعتاد ايضا البروفيسور ان يري كلبه في انتظاره أمام المحطة ساعة عودته من العمل، الله وحده يعلم كيف حدد الكلب الساعة التي يعود فيها مالكه، بمرور الأيام أصبح انتظار الكلب هاتشيكو لصاحبه أمرا معتادا لمسافري محطة "شيبويا "، في يوم مشؤوم انتظر الكلب طويلا ،لم يخرج صاحبه من باب المحطة كالمعتاد كل يوم، ظل في انتظاره وهو لا يعلم ان البروفيسور لن يصل أبدا، فقد داهمته جلطة دماغية توفي علي اثرها وهو في العمل، من هذا الذي يستطيع إخبار الكلب بما جري، قبع هاتشيكو في مكانه ينتظر لليوم الثاني، حاول الناس صرفه من المكان بكل الوسائل، لكنه كان ينصرف ثم يعود، أستمر ينتظر،وينتظر، وينتظر ،لا ليوم، أو لأسبوع، أو لشهر، بل لعشرة أعوام كاملة، كان من يعرفون قصته يمرون به كل يوم يرمقونه بنظرات حزينة، كان منظره عند باب المحطة يثير خليطا من مشاعرالإعجاب والشفقة، البعض كان يهز رأسه أسفا، والبعض تعاطف معه فكان يقدم له الطعام والماء، تحول الكلب هاتشيكو إلي أسطورة يابانية حية عندما صورته الصحافة المحلية ونشرت قصته، وظلت تنقل للقراء اخباره، المعلمون في المدارس صاروا يشيدون بسلوك الوفاء العجيب الذي أبداه هذا الكلب، طالبوا تلاميذهم بأن يكونوا أوفياء لوطنهم كوفاء هاتشيكو لصاحبه، في عام 1934 قام نحات ياباني بصنع تمثال من البرونز لهاتشيكو،تم نصب التمثال في احتفال مهيب امام المحطة، كان هاتشيكو نفسه من حضور الحفل ،لا يعي بالطبع ما يدور حوله، بعدها بعام عثر علي هاتشيكو ميتا بجوار الحائط الخلفي لمحطة القطار، أحيطت جثته بعناية شديدة واحترام كبير، تقرر تحنيط الجثة المعروضة حتي اليوم بالمتحف الوطني للعلوم في مدينة اوينو بالعاصمة اليابانية طوكيو.
لم تنتشر قصة الكلب هاتشيكو عالميا إلا في عام 2009 عندما انتجتها السينما الأمريكية في فيلم بعنوان " حكاية الكلب " قام ببطولته النجم العالمي ريتشارد جير مجسدا شخصية البروفيسور الياباني، الكلب الذي تم تدريبه لتجسيد شخصية هاتشيكو في رأيي هو البطل الحقيقي، القصة لا خيال فيها فهي من الواقع، بطلها كلب امتلك من الوفاء ما لم يمتلكه الكثيرمن البشر، فبعضهم، ولن نقول أغلبهم يأكل معك في صحن واحد، تفعل معه الخير الذي لا تنتظر له أي مقابل، لكنك ربما تفاجأ به يغتابك عندما تسنح له الفرصة، يتخلي عنك عندما تحتاجه، يهرب عندما تتصل به، يتهرب عندما تلاحقه بالسؤال، ربما ينكر الأيام التي جمعت بينكما، وقتها ربما تقول في نفسك " لو كنت قدمت لكلب ما قدمته لمن انكرني، لكنت ربحت منه الوفاء المفتقد " !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.