بعد تخليها عن النفط الروسي، ترامب يلغي رسوم 25% على الواردات الهندية بدءا من اليوم    عطل فى خط تغذية الوقود يتسبب في تأخير جزئى لرحلات مصر للطيران.. والشركة: حركة التشغيل لم تتوقف    مظلوم في الأهلي، صالح جمعة يكشف كواليس ما دار بينه وبين إمام عاشور بعد أزمته (فيديو)    محافظ سوهاج يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية.. اليوم    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    رامي جمال يتألق في حفل السعودية بباقة من أقوى أغانيه الحزينة (صور)    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    «ابتعدوا عن المدارس».. رسالة أممية صارمة للمتورطين في الصراعات المسلحة    ترامب يفرض رسومًا جمركية ثانوية على الدول المستوردة من إيران وسط تصاعد التوترات    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    موقف محرج وحكم مفاجئ.. القصة الكاملة للقبض على اللاعب عمرو زكي| خاص    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    أحمد سليمان يكشف موقف عمرو زكي بعد احتجازه في المطار    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    تحرك فوري للتعامل مع تجمعات المياه ب "نجع العرجي وقشوع" بالعامرية في الإسكندرية    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارة ملاكي بطنطا    وفاة أم وطفلها إثر سقوطها من الطابق الثامن بالإسكندرية    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    عمرو أديب عن زيارة أردوغان لمصر وإهداء سيارة للرئيس السيسي: كيف حدث هذا؟    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    هل يصل سعر كيلو الفراخ 110 جنيهات قبيل شهر رمضان؟.. الشعبة ترد    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. ناجح إبراهيم القيادي السابق في الجماعة الإسلامية
د. مرسي مسلم متدين ومن ينتظر »عمر بن الخطاب« واهم


د. ناجح ابراهيم فى حواره مع » الأخبار«
الدكتور ناجح إبراهيم أحد أبرز قادة ومؤسسي الجماعة الإسلامية وأحد حكماء الحركة الإسلامية.. نجح في ان يكون لاعبا رئيسيا في "مراجعات الاسلاميين" والتي أنهت دوامة العنف والدم والارهاب التي أصابت مصر منتصف الثمانينيات..
ناجح ابراهيم "صوت اصلاحي" وسط موجة من الاصوات والافكار التي تهدم ولا تبني، تميز بأنه يقول كلمة الحق في وجه السلطان الجائر أيا كانت صفته لأنه لا يخشي في الله لومة لائم.. من هنا تأتي أهمية الحوار معه حول العديد من القضايا الحيوية المطروحة علي الساحة سياسيا ودعويا.. التقيناه في حوار من القلب، قدم من خلاله النصيحة للساسة والمسئولين.. وعبر عن رؤيته وأفكاره في الخطاب الدعوي في مصر وسبل الخروج من الازمة السياسية والفكرية التي تعيشها مصر حاليا..
كيف تري التعديل الوزاري الاخير.. وهل تراه معبرا عن تطلعات المصريين ؟
بصفة عامة وبدون الدخول في تفاصيل التعديل، فمصر مصابة بداء الاختيار علي أساس الولاء وليس الكفاءة وهذا مخالف للقواعد الاسلامية واسس بناء الدول الحديثة المتقدمة وعلينا الا ننسي قول الله تعالي "إن خير من استأجرت القوي الآمين" ونتذكر جميعا عندما اختار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عبدالحكيم عامر لقيادة الجيش وقام بترقيته 8 مرات دفعة واحدة حتي اصبح يحمل لقب المشير كانت النتيجة الهزيمة في عامي 56 و67 لكن عندما عاد واختار المؤهلين لقيادة الجيش ومن بعده الرئيس السادات انتصرنا في حرب 73.. المشكلة ان الحاكم يعتقد ان الاختيار علي اساس الولاء سيكون في صالحه وهذا امر غير صحيح لأن ذلك في النهاية يضر بالوطن كله وكما هدمت الثورة الكثير من الافكار أتمني ان تهدم ايضا فكرة الاختيار علي اساس الولاء فبعد الثورة وللأسف اصبحنا نري ان بعض المسئولين والوزراء اضعف بكثير ممن كانوا قبل الثورة وهناك عدم الالتزام بالتخصص فأصبحنا الآن نجد شخص عضوا في جماعة و في حزب وفي منصب بالدولة وفي الجمعية التأسيسية في أكثر من جهة وهذا مناقض لأدبيات الدولة الحديثة فسيدنا خالد بن الوليد لم يتحدث في الفقه لكنه كان رجلا عسكريا مقاتلا وسيدنا عبد الله بن عمر كان داعية وقد احترموا التخصص ولذلك نهضوا بالاسلام.
الناس تشعر بحالة من الالتباس وعدم الاستقرار ولا تعرف ما السبب.؟
السبب الاساسي يرجع الي عدة عوامل اهمها انه حتي الآن لم يتم الانتقال من فقه الجماعة الي فقه الدولة ومن فقه الدعوة الي فقه الدولة ومازلنا نفتقد لسيادة القانون علي الجميع واهملنا الاهتمام بآليات النهضة الحقيقية من زراعة وصناعة وبحث علمي واعتقد ان المشكلة ايضا في ضمور العقل السياسي المصري وافتقادنا لآليات الحوار والتسامح والتواد والتراحم بيننا فهناك حالة من ضمور العقل أوصلتنا مثلا الي أنه حين يحتفل الشباب بذكري "محمد محمود" يحاولون مهاجمة الداخلية مرة أخري، الأمر الذي أدي الي سقوط المزيد من الضحايا قتلي ومصابين، ولم نأخذ العبرة من هذه الأحداث، ووصل الامر إلي ان جاء اليوم الذي يحاول فيه البعض حصار وزارة الدفاع وهذه أول سابقة للأمة المصرية، فلم نر أمة لا مسلمة ولا ملحدة ولا أي ملة تحاصر وزارة دفاعها، لأنها أيضا رمز الأمن القومي المصري.
البعض كان يتوقع ان يكون اداء الاخوان افضل من ذلك كيف تقيم اداءهم في الحكم خلال الفترة الماضية ؟
علي الجميع ان يدرك ان الانسان في الدعوة يختلف عنه في السلطة فوجوده في الدعوة لا يحمله مسئوليات اما وجوده في السلطة فهذا يتطلب منه ان يقدم للمواطن الامن والخدمات وان يحل له مشكلاته، المشكلة اننا لدينا الكثير من الازمات والاعلام لم يصنعها كما يدعي البعض رغم تركيزه علي السلبيات لذا وجب علي الحاكم ان ينتقل من فكر الجماعة والدعوة إلي فكر الدولة التي تقوم علي اساس التوافق والعدل المجتمعي وتحقيق الحرية والمساواة وان يحتوي الجميع لتسود ثقافة التسامح وليست ثقافة الانتقام والاستحواذ كما هو حادث الآن، فالتدين لا يغفر لأي حاكم اذا قصر في اداء واجبه نحو المواطنين.
تطبيق الشريعة
قضية الشريعة من القضايا الشائكة والملتبسة علي الناس فهل نحن في حاجة لتطبيقها الآن؟
علينا ان ندرك ان الشريعة واجبة علي كل مسلم ومسلمة لكنها لن تطبق الا بالتدريج فتطبيق الشريعة وفقا لقوله تعالي "لا يكلف الله نفسا الا وسعها " والوسع هو قابلية المجتمع للتطبيق الحقيقي للشريعة وليس تطبيق شكلي او مظهريا.. والشريعة موجودة الآن لكن لا تطبق واذا اردنا تطبيقها سنحتاج اولا الي اصلاح القلوب والتدرج فالرسول (ص) قال للسيدة عائشة لولا ان قومك حديثو عهد بجاهلية لهدمت الكعبة ثم بنيتها علي قواعد ابراهيم فأدرك الرسول (صلي الله عليه وسلم ) ان وسع المجتمع لا يتسع لذلك وعندما قال "بني ثقيف"للرسول صلي الله عليه وسلم اننا لن نتصدق ولن نجاهد رضي الرسول (صلي الله عليه وسلم ) ثم بعد ذلك تصدقوا وجاهدوا.. فالشريعة لن يكون لها واقع الا اذا سكنت القلوب والنفوس لذا يجب التأكيد علي ان الشريعة ليست شعارا يُرفع، ولكن الأمر أكبر من ذلك"، "الشريعة تختلف كل الاختلاف عن القوانين لأنها تُخاطب القلب والضمير ولابد من وجود أشخاص يؤمنون بها ويراقبون الله في تطبيقها.
اذا فأنت تري ان الشريعة لا يمكن تطبيقها في الوقت الحالي ؟
نعم لا يمكن تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر في الوقت الحالي وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بها مصر لأنه يجب كتابتها في القلوب والنفوس قبل كتابتها في الدستور والقوانين الوضعية" فالشريعة في عهد الرسول (صلي الله عليه وسلم) تم تطبيقها بالتدريج وعلي مدار 23 سنة ولم يتم تطبيقها بين عشية وضحاها،لأن كل المقومات الأساسية للحياة ليست متاحة، وأن المجتمع ليس لديه القدرة علي استيعاب الشريعة وتطبيقها".
هل تري ان الدكتور مرسي نموذجا للحاكم الاسلامي ؟
الدكتور مرسي مسلم ومتدين ويحب الشريعة لكن اذا كنا ننتظر نموذجا كعمر بن الخطاب فنحن واهمون فالرعية في عهد عمر كانت مشابهة له لان الحاكم ابن شعبه والبيئة المصرية الآن شبه ملوثة ولا يكفي الحاكم فقط ان يكون صالحا لكن يجب ان يكون اداؤه قويا وهناك فرق بين الإسلام وأفعال البشر، ولا يحاكم الإسلام بفعل أهله، فالإسلام قضية عادلة قد يتولاها محامون فاشلون، فلو تركوا هذه القضية العادلة تدافع عن نفسها" لربحت دون عناء.
فكر التكفير
هناك تخوف من عودة الفكر التكفيري والجهادي مرة أخري ؟
فكر التكفير عاد بالفعل والمشكلة ان التكفير لابد ان يتبعه تفجير.. فالتكفير قتل معنوي ولا بد ان يتحول لقتل مادي، والتكفيريون الآن في طور الكمون واول من سيصطدمون به هو الدكتور مرسي ونظامه فاذا حدث اي خلاف فسيلجأ هؤلاء الي القتل. والآن نجد ان بعض المجموعات الجهادية تكفر الدكتور مرسي نفسه وعليه ان يدرك الاخطار التي تحيط بالأمن القومي المصري.
ماهي مظاهر وجود هذه المجموعات الجهادية ؟
هناك جماعات تكفيرية موجودة بالفعل وتسمي نفسها سلفية رغم ان السلف لم يكفروا أحدا قط فالتكفير هو اسوأ لوثة فكرية تصيب العقل المسلم وكانت سببا في وأد الخلافة فالتكفيريون قتلوا سيدنا علي بن ابي طالب وانتهت الخلافة الراشدة.
ولكن البعض قد يبرر أن هناك آراء فقهية تدعم موقفه؟
الأصل في الدماء عامة »العصمة«.. ولا يزول هذا الأصل إلا بدليل أوضح من الشمس.. وقد نص الفقيه العظيم ابن تيمية علي أن إراقة دماء المسلمين أو غير المسلمين كلها مفسدة.. وقد أباحتها الشريعة في حالة الحروب العادلة كاستثناء لدفع مفسدة أعلي كما ان هناك إجماعا فقهيا إسلامي علي تحريم قتل الأطفال والنساء والشيوخ والقسيسين والرهبان والمرضي حتي في حالة الحرب.. وهؤلاء يطلق عليهم في الفقه الدولي الحديث مصطلح "المدنيين".. وقد سبق الإسلام الفقه الدولي في هذا الأمر.. وبين الفقهاء الأوائل العلة في القتال وهي المقاتلة.. ولأن المدنيين ليسوا من أهل القتال فلا يجوز قتلهم وقد وصي النبي -صلي الله عليه وسلم- جيوشه بقوله: (لا تقتلوا طفلا ولا امرأة ولا شيخًا فانيًا ولا زمنيا، أي صاحب مرض مزمن، ولا تقطعوا شجرة ولا نخلة).. وقال عمر بن الخطاب: "اتقوا الله في الفلاحين الذين لا يناصبونكم الحرب".
لدينا مشكلة الآن مع الدعاة فمعظم الدعاة اصبحوا سياسيين.. كيف تري ذلك؟
علي الناس ان تفرق بين الداعية والسياسي، الداعية يريدك لربك والسياسي يريدك لحزبه ونفسه، الداعية يقول هلموا لربكم والسياسي يريد ان ننتخبه، الداعية اذا كذب فقد نفسه لكن السياسي يكذب ويخادع وينافق، والمشكلة ان الداعية اذا دخل في السياسة وفشل فسيدنس ثوبه ولن يستطيع العودة بثوب طاهر وعلي الدعاة ان يظلوا في دعوتهم لأن من يدخل في السياسة منهم يظهر جهله وعواره وسيخسر الدعوة والسياسة.
المشكلة ان بعض الدعاة انشغلوا بالعمل السياسي فأضر ذلك بالدعوة وضيع ثمارها، ولم يرتق بالسياسة.
فبعض الدعاة، يظنون أنفسهم بوابين علي أبواب الجنة والنار يدخلون من يشاءون الجنة، ويحكمون علي مخالفيهم بأن مصيرهم جهنم، وعليهم ان يتخلوا عن هذا الفهم الخطأ في خطابهم الدعوي، فالفقه الدعوي مبني علي الرحمة والاستيعاب وإلا أصبح كالتاجر الفاشل الذي يسبب الكساد والبوار لتجارة رابحة. يجب أن يتحلي الداعية بالود والرحمة والتواضع وأن يقف دوره عند حدود الإرشاد لا أن ينصب نفسه قاضيا علي الناس.
والدعوة الإسلامية لم يصبها التفحش إلا بعد عامين من الثورة، لو تفحش الناس جميعًا لا ينبغي للداعية أن يتفحش، لان مهمة الدعاة الآن ألا يتكلموا كثيرًا عن الإسلام، بل يعطوا أمثلة حية علي التسامح والدين ونماذج للإسلام. فبعض الدعاة يظن أن الصدع بالحق لا يكتمل إلا إذا تحدث بلغة شعبية فاحشة واستخدام عبارات غير لائقه ومشكلة هؤلاء أنهم لا يعلمون أن الرسول لم ينطق بكلمة فحش قط، وقال الرسول عليه الصلاة والسلام وخالق الناس بخلق حسن.
أخطاء الثورة
البعض يشعر أن الناس ضاقت بالثورة وكرهتها هل أنت مع هذا الرأي؟
الثورة وقعت في اخطاء كثيرة ابرزها حصار المؤسسات كالمحكمة الدستورية ووزارة الداخلية ومدينة الانتاج وغيرهما ودخلت فلسفة الحرق في المجتمع فرأينا من يحرق المجمع العلمي او سيارات الشرطة ويرفع علامة النصر..و خلال العامين الماضيين وقعت مصر بين التقديس المضل والتبخيس المخل فالبعض يري ان لدينا اعظم دستور وآخرون يرون انه الاسوأ والبعض يري ان لدينا اعظم رئيس واخرون يطالبونه بالرحيل فليس هناك من يحكم علي الامور بموضوعية وحيادية فضلا عن الاستقطاب الحاد الذي حدث وتفشي ما يسمي بحرب الوكالة حيث قامت الحكومة بتصدير الأمن المركزي لمواجهة فشلها وقامت جبهة الانقاذ باستخدام اطفال الشوارع بالمولوتوف لمواجة الدولة والأخطر من كل ذلك أن المعارضة ارادت ان تحرق الارض تحت الدكتور مرسي حتي لو احترق الوطن كله.
علينا ان ندرك ان الثورات كالأدوية لها فوائد علاجية ولها أعراض جانبية، ولكن مصر نالت الأعراض الجانبية ولم تنل الفوائد العلاجية
في الفترة الماضية لاحظنا هجوما علي القضاء والجيش ومؤسسات الدولة. هل ذلك اصلاح ام هدم ؟
المؤسسات السيادية وقعت بين مطرقة الذين يريدون هدمها وسندان من يريد تأميمها لصالحه فهناك من يريد ان يهدم الكون كله ويبنيه علي طريقته وهذا فاشل فيجب ان تبقي المؤسسات مستقلة لا ولاية لأحد عليها سوي الشعب ولا يجب ان يتم وضعنا بين خيارين اما مؤسسات ضعيفة مهترئة او مؤسسات تعمل فقط لصالح الحاكم وماذا عن هجوم البعض علي الجيش؟
البعض يريد هدم الجيش وتأميمه لصالحه ويجب ان يظل الجيش مواليا للشعب وان يبتعد عن السياسة وان يهتم بكفاءته القتالية وعلي الشعب المصري ان يحتضن جيشه فهو الوحيد الباقي في المنطقة العربية وامريكا تريد جره للسياسة وهذا خطر جدا.
قضاتنا العظام
وماذا عن القضاء؟
في مصر قضاه عظام فالقاضي الذي حكم علينا في قضية اغتيال السادات لم يعدم احدا والنائب العام وقتها حقق في قضايا تعذيب ضباط الشرطة للمتهمين فقضاء مصر به نماذج مشرفة للغاية وان كان هناك بعض النماذج السلبية وعلينا ان نعترف ان الفساد موجود في كل مكان في مصر بما في ذلك الحركات الاسلامية نفسها.
هناك مخاوف من فتنة طائفية تعصف بالبلاد وتستخدم لتقسيمها هل تشعر بنفس المخاوف؟
بصراحة كل ملفات الدولة من الممكن السيطرة عليه لكن ما لم تتم السيطرة علي ملف الفتنة الطائفية، سيكون ذلك ايذانا بتدمير الدولة والثابت أنه من حق أقباط مصر أن يعيشوا في أمان، علينا ان نعي جيدا. ان العنف الطائفي هو أخطر ما يمكن أن يحرق مصر، فالصراع السياسي مهما كانت حدته وشدته وخروجه عن الأدبيات المعروفة فإنه لا يمكن أن يحرق مصر، أما الفتنة الطائفية يمكنها ذلك، وعلينا أن نلتفت إلي أن احتلال وتقسيم الدول يحدث بعد إثارة الفتن الطائفية بها.
اذا اردت ان توجه كلمة للرئيس مرسي باعتباره المسئول عن البلاد حاليا فماذ تقول ؟
اقول له لابد ان تنتقل بالبلاد من مرحلة الجماعة الي مرحلة الدولة وان يعلم ان الجماعة اكبر من الفرد وان الفرد اكبر من الدولة وان تكون اختياراته دائما مبنية علي الكفاءة والخبرة والا يأتي بأحد يتعلم او يجرب في الدولة فمصر ليست ميدانا للتجارب وان يأتي بالخبراء حتي لو كانوا اضعف في الدين. اقول له عليك أن تضع الشعب في المشورة، وعليك أن تحتوي الجميع وكل من حولك وأن تشارك الشعب، وإن لم تشرك الشعب ستكون هناك أزمة، لانك ستصنع اعداء ؛ لأنه بتجاهلهم تكون العداو وعليك أن تعلم أن الرئيس السابق صنع عداوة كبيرة بسبب تجاهله لمعارضيه، ومن هنا كانت نهايته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.