يتوجه الإيرانيون غدا إلي صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد خلفا لأحمدي نجاد, وسط حالة من الترقب والقلق إذ يري البعض أن المرشح الأصولي محمد باقر قاليباف هو الأجدر بالفوز في تلك الانتخابات التي وصفوها بالتاريخية, وذلك بعد استطلاعات الرأي الأخيرة التي أكدت أنه في الصدارة خاصة بعد انسحاب المرشح الأصولي حداد عادل من السباق ليحشد الأصوات لصالح قاليباف المؤهل للفوز برئاسة طهران, بينما أكدت صحيفة وورلد نيوز الاسترالية أن الإصلاحي حسن روحاني هو الحصان الأسود في تلك الانتخابات, مؤكدة أن كل الدلائل تشير إلي إمكانية فوزه خاصة بعد انسحاب محمد رضا عارف المرشح الإصلاحي الوحيد في السباق, وبذلك فهو يضمن كل أصوات الإصلاحيين في البلاد. وأكد الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أن الإصلاحيين لن يتركوا الحكم يذهب إلي المحافظين مرة أخري وأنهم سيرمون بثقلهم لإنجاح روحاني رجل الدين المعتدل فالقادر علي إخراج طهران من عزلتها الدولية التي تسبب فيها المحافظون الذين حكموا البلاد لأكثر من8 سنوات, مؤكدا ان اختيار روحاني سيحقق مكاسب كبيرة لطهران خاصة في السنوات المقبلة. وقالت صحيفة واشنطن بوست أن عمدة طهران قاليباف استطاع ان يحشد الكثير من الأصوات حوله, وذلك بفضل هدوءه وثقته بنفسه, مشيرة إلي أن المشهد الحالي يؤكد ان قاليباف هو الرجل المناسب لرئاسة طهران خلفا لنجاد الذي يلملم اغراضه وحقائبه استعدادا للرحيل. ويتميز قاليباف بتاريخ حافلا من الإنجازات إذ ظل لسنوات عمدة لطهران واستطاع بذكائه أن يجتاز الكثير من المشاكل التي يعاني منها السكان, ويمتاز بخبرته العسكرية إذ انه يعد من أكفأ القادة وخاض كثير من المعارك وأثبت جدارته فيها وهو في العشرينيات من العمر, وحقق نجاحات باهرة خلال مشاركته في الحرب علي العراق. فيما رأت صحيفة الجارديان البريطانية أن المرشح حسن روحاني هو الأجدر والأكفأ لرئاسة طهران في تلك المرحلة الحرجة لأنه رجل معتدل ويسعي لتحسين العلاقات مع الغرب لذا وصفته برجل المهمة الصعبة وصاحب الدبلوماسية الناعمة وأنه الحصان الأسود أيضا الذي سيعبر بطهران في تلك المرحلة الصعبة في تاريخها. ونجح روحاني أيضا في جذب الكثير من أصوات الناخبين واستطاع أن يحيي آمال الإصلاحيين في العودة إلي المشهد السياسي مرة أخري, كما ان انسحاب عارف قبيل انطلاق السباق بأربعة أيام فقط من شأنه أن يحولا جميع الأصوات إلي خانة روحاني المرشح الوحيد في السباق خارج تيار المحافظين. ورغم سعي المرشحين إلي التركيز علي القضايا المجتمعية التي تهم الشعب الإيراني كالوضع الاقتصادي والسياسي للبلاد, إلا أن وسائل الإعلام الغربية أكدت أن الرؤساء الإيرانيين مجرد دمية يحركها آية الله خامنئي الآمر والناهي في البلاد وهو ما أكده رئيس إيران الأسبق أبوالحسن بني صدر الذي يعيش في المنفي بعد الإطاحة به من منصبه عام1981, حيث أكد أن الرئيس القادم لن يخرج عن جلباب خامنئي وأنه سيخضع لكل أوامره لأن خامنئي يسعي إلي احكام قبضته علي البلاد واضعاف سلطة الرئيس.