الإدارية العليا تعدل عن قرارها بإعادة المرافعة في 187 طعنا على انتخابات النواب وتحجزهم للحكم    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    تعمل بتكنولوجيا الترشيح الفائق بالأغشية.. ماذا نعرف عن محطة مياه شرب دقميرة في كفر الشيخ؟    محافظ الغربية: تزيين عروس الدلتا من خلال حملات نظافة وتشجير على مدار الساعة    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    انقطاع الكهرباء 3 ساعات ونصف يوميًا بعدد من قرى كفر شكر ضمن خطة صيانة دورية    خروقات إسرائيل بغزة عرض مستمر.. شهيدان بنيران الاحتلال وغارات وقصف بمناطق عدة بالقطاع    بنتايج وآدم كايد على مقاعد بدلاء الزمالك أمام كايزر تشيفز واستبعاد عواد    الداخلية تضبط 329 كيلو مخدرات و147 قطعة سلاح ناري خلال 24 ساعة    هام من الأرصاد بشأن طقس الساعات المقبلة: فرص أمطار على هذه المناطق    استدعاء معلمة للتحقيق بتهمة التسبب في فقدان بصر تلميذ داخل مدرسة بقنا    انطلاق أسبوع الفيلم الصيني في مصر ب «The Lychee Road»    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    موعد أذان العصر.... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا    بعد 3 سنوات من الألم، مستشفى أحمد ماهر ينهي نزيف طفلة بعملية دقيقة بالمنظار    التصريح بدفن جثة شاب والاستعلام عن حالة صديقه ضحايا حادث الهرم    إحياء القاهرة التاريخية.. رئيس الوزراء يتفقد مشروع الفسطاط فيو المطل على حدائق تلال الفسطاط على مساحة 30 فدانا.. روضة ساحرة كانت سابقا منطقة غير آمنة وتسمى بطن البقرة.. وتعويض جميع السكان بوحدات بديلة بالأسمرات    إغلاق المتحف المصري بالتحرير وتحويله إلى فندق| رد رسمي يوضح الحقيقة    مازن الغرباوى يكشف رحلة تأسيس مهرجان شرم الشيخ: 10 من الإيمان والتحدى    رئيس وزراء باكستان يؤكد وقوف بلاده الثابت مع فلسطين    إحباط ترويج 750طربه حشيش بالعاشر من رمضان    شيخ الأزهر يوجه بيت الزكاة بسرعة تسليم مساعدات الدفعة الأولى من شاحنات القافلة الإغاثية ال12 لغزة    تنكر في هيئة امرأة وقتل عروسة قبل الزفاف.. كواليس جريمة هزت المراغة بسوهاج    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    الأنبا إبراهيم إسحق يصل بيروت للمشاركة في الزيارة الرسولية لبابا الفاتيكان    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    رئيس الوزراء يتفقد مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    مصر تحيى اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    مد فترة سداد رسوم حج الجمعيات الأهلية.. إنفوجراف    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    بفستان جرئ.. أيتن عامر تثير الجدل في أحدث ظهور.. شاهد    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    أم كلثوم خارج الحدود المصرية.. حكاية فيلم أمريكي عن الست    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    اضطرابات بحركة السفر عالميا بعد استدعاء إيرباص طائرات «A320» لهذا السبب    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    FDA تربط بين لقاح «كوفيد -19» ووفاة أطفال.. وتفرض شروط صارمة للقاحات    إصابة فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    مندوب سوريا في الأمم المتحدة يدين الهجوم الإسرائيلي على بيت جن    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    الصباحى: ركلة جزاء الجيش الملكى غير صحيحة.. ورئيس الحكام يهتم برأى الاعلام    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. هالة عبد الخالق: الأمين العام للمجلس القومي لشئون ذوي الإعاقة:
الدولة غائبة عن المعاقين منذ السبعينيات.. لا نزال تحت الصفر بمائة درجة ولن ينقذنا سوي جهاز تنفيذي
نشر في الأهرام المسائي يوم 01 - 02 - 2013

ما أن تصعد الأم وصغيرها المصاب بمتلازمة داون( أو ما نطلق عليه خطأ الطفل المنغولي) حتي تبدأ أعين الركاب المشفقة في تقليب المواجع بقلبها,
يسيطر علي الطفل شعور برفض التجاوب مع أيا من الركاب‏,‏ تحمل هي كراسته وكتابه وتحاول أن تعلمه أسماء المحطات لكن الجميع يسلط بصره صوبهما ولا يرون جدوي لمحاولاتها‏,‏ لا يلتفت أحدهم إلي أن الطفل الذي يقل معدل ذكائه عن الأطفال الطبيعيين قادر علي حفظ أسماء المحطات‏,‏ وأنه لا يحتاج سوي فرصة لأن يعيش طبيعيا بينهم دون أن يحقر من شأنه آخرون‏.‏
هذا الطفل هو واحد من ملايين المواطنين المصريين الذين تضاربت التقديرات حول أعدادهم فبينما قدرهم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام‏2006‏ بحوالي‏9‏ ملايين مصري لديهم إعاقات مختلفة‏,‏ تري منظمة الصحة العالمية أن أعداد المعاقين في مصر لا تقل عن‏15‏ مليونا‏,‏ ووصلت التقديرات في أقصاها إلي‏20‏ مليون معاق تتنوع بين أربعة أنواع رئيسية هي‏6‏ ملايين إعاقة حركية و‏6‏ ملايين إعاقة فكرية و‏4‏ ملايين إعاقة سمعية‏,‏ و‏4‏ ملايين إعاقة بصرية‏,‏ وهي الأرقام التي ترجح دكتورة هالة عبد الخالق الأمين العام للمجلس القومي لشئون ذوي الإعاقة صحتها مؤكدة أن المعاقين أيا كان عددهم يعانون هم وذووهم للحصول علي حقهم في حياة طبيعية بمعني أن ما لا يقل عن‏60%‏ من الشعب المصري‏(‏ في حالة أن متوسط عدد أفراد الأسرة‏3‏ أشخاص‏)‏ تتأثر حياتهم بوجود شخص معاق بين أفراد الأسرة‏,‏ الأهرام المسائي حاورت دكتورة هالة حول التحديات التي تقف في وجه ذوي الإعاقات‏,‏ وأسباب الخلاف بين المجلس القومي لشئون المعاقين وبين المنظمات المعنية بحقوق المعاقين‏,‏ فإلي نص الحوار‏.‏
‏*‏ هناك تضارب شديد بين التقديرات التي تصدرها كل جهة لأعداد المعاقين في مصر‏,‏ فما هو سبب هذا التضارب وكيف تصلون لأرقام صحيحة؟
‏**‏ الجهة الرسمية الوحيدة التي يمكن أن نعتد بها هي الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء والذي قال في عام‏2006‏ أن عدد المعاقين في مصر هو‏476‏ ألف معاق فقط‏,‏ أي لم نصل لنصف مليون‏,‏ لكن هذه الإحصائية تتضارب مع إحصائيات أخري صادرة عن الجهاز قبل‏2006‏ التي وصل العدد فيها إلي‏4‏ ملايين‏,‏ ويعود هذا الخلل لأخطاء في الاستمارة التي استخدمها الجهاز والتي أخرجت نتائج غير دقيقة‏.‏
أما منظمة الصحة العالمية فتعتمد في تقديرها علي نسبة الإعاقات في عدد المواليد كل عام‏,‏ والتي تقدر ب‏15%‏ من إجمالي عدد المواليد كل عام وهو مليونان و‏400‏ ألف مولود سنويا‏,‏ كل هذه الأرقام تعطينا دلائل لكن لا توجد جهة واحدة تعطيك رقما صحيحا‏,‏ هناك فقط المجهودات التي تبذلها الجمعيات المتخصصة في رعاية المعاقين‏,‏ والشئون الاجتماعية التي تصدر بطاقة الإعاقة‏,‏ والتأمين الصحي الذي يقدم العلاج لبعض الإعاقات‏,‏ والقوي العاملة وغيرها من الجهات التي تعطينا بيانات لكن ليس هناك كيان واحد يجمع هذه البيانات‏.‏
يضاف إلي ذلك أن الإحصاءات السابقة لم تكن مرتبطة بأي منفعة يحصل عليها ذوو الإعاقة‏,‏ بل وقد تعود بالضرر عليهم‏,‏ كأن يحرموا من دخول المدارس العادية أو الدولية‏,‏ نظرا لغياب نظام الدمج التعليمي‏,‏ لذا نحاول في مشروع الإحصاء الجديد أن نقوم بالإحصاء علي تقييم الوظيفة‏,‏ بدلا من الإحصاء القديم والذي كان يكتفي بكتابة أبكم أو أصم أو معاق ذهنيا أو معاق حركيا‏.‏
‏*‏ قلت إن الإحصاء لابد أن يكون مرتبطا بمنفعة‏,‏ فكيف تنوون تطبيق ذلك؟
‏**‏ نجح المجلس في انتزاع حق التأهيل والتدخل المبكر للأطفال ذوي الإعاقة في الدستور الجديد‏,‏ وهو ما يعني أن الدولة صارت ملزمة بتوفير عدد من الخدمات لذوي الإعاقة وخصوصا الأطفال منهم‏,‏ بالإضافة إلي عدد من الخدمات الأخري مثل رفع سقف مصاريف العلاج علي نفقة الدولة في عمليات زرع القوقعة إلي‏100‏ ألف جنيه بدلا من‏45‏ ألفا فقط‏.‏
وقد اتفقنا مع وزارة الصحة علي إنشاء‏27‏ مركزا للطب الوقائي والتدخل المبكر والتأهيل العلاجي‏,‏ علي أن تقدم تلك الخدمات عن طريق ما يسمي بالبطاقة الذكية للمعاق والتي تسهل التعامل مع كل حالة‏,‏ وسوف يتم إطلاق عشرة مراكز في محافظات مختلفة بحلول شهر يونيو المقبل‏.‏
‏*‏ قلت إن الأطفال قد يرفضون في المدارس الحكومية والدولية‏,‏ فهل هناك خطة للتعامل مع هذه القضية؟
‏**‏ بالطبع يسعي المجلس لتقنين دمج الأطفال المعاقين في المدارس العادية والدولية‏.‏ فنحن حتي قبل إنشاء المجلس كنا نحارب من أجل إلحاق الأطفال الذين تنطبق عليهم الشروط الدولية أي أنه لا يقل معدل ذكائهم عن‏75%‏ بالمدارس العادية‏,‏ وقد صدر القرار بالفعل عام‏2009‏ وقد اختارت وزارة التعليم وقتها‏5040‏ مدرسة حكومية هي المدارس التي كان بها أطفال معاقون نجح الأهالي في إلحاقهم بالمدرسة‏,‏ وفي‏2011‏ صدر قرار آخر يجبر جميع المدارس الحكومية والدولية علي دمج الأطفال‏,‏ لكن القرار لم يشتمل أية عقوبات في حالة رفض المدرسة لتنفيذه وهو ما نسعي لتضمينه في القرار‏;‏ لأن قضية الدمج تجبر الكثير من العائلات علي إخفاء إعاقة طفلها خوفا من صعوبة إلحاقه بالمدرسة‏,‏ وتغذي أيضا الثقافة المجتمعية الرافضة للطفل المعاق‏.‏
‏*‏ ينص قانون إنشاء المجلس علي أن واحدا من أدواره هو تغيير الثقافة المجتمعية‏,‏ فهل يجب تفعيل هذا الدور من خلال قوانين تميز المعاقين تميزا إيجابيا؟
‏**‏ لا يوجد تمييز إيجابي للمعاقين فهذا ممنوع في الدستور الجديد‏,‏ لكن نحن نحاول الحفاظ علي الحد الأدني من الحياة الطبيعية للشخص المعاق بحيث يمكنه التعلم والحصول علي رعاية صحية والمشي في الشارع دون عراقيل‏.‏
‏*‏ ما هي ميزانية المجلس؟ وهل هي كافية لتحقيق الهدف؟
‏**‏ رصد قرار تأسيس المجلس مليون جنيه‏,‏ وهذا مبلغ قليل جدا بالنسبة للدور المطلوب من المجلس‏,‏ فالمجلس دوره حقوقي وتنفيذي يعاون الوزارات غير القادرة علي تقديم خدمة جيدة للمعاقين‏.‏
كذلك حصلنا علي موافقة بفتح حساب تبرعات مع إعفائه من استقطاع نسبة ال‏20%‏ التي عادة ما تخصم لصالح الدولة‏,‏ إذ أن بعض أموال هذا الحساب قد تكون من أموال الزكاة‏,‏ لكننا لم نعلن عن الحساب حتي نجد الرسالة الصحيحة‏,‏ بحيث لا تشبه رسالة الجمعيات الرعائية والتي تنادي للتبرع لشخص بعينه‏,‏ فهذه الرسالة تضر بقضايا المعاقين‏,‏ فكيف يمكن أن نقنع الناس بعد ذلك بأن الشخص المعاق يستطيع إذا وظف بشكل صحيح أن ينتج أكثر من غيره بثلاثة أضعاف علي الأقل‏!‏
أن يحصل شخص ذو إعاقة علي طرف صناعي‏;‏ فهذا حقه علي الدولة‏,‏ ويمكن أن نوجه التبرعات لخدمة القضية الكبري مثل إنشاء مراكز تدخل مبكر أو حملة لتغيير ثقافة المجتمع‏.‏ أريد أن تحافظ رسالتنا علي كرامة ذوي الإعاقة وتكون بداية لتغيير ثقافة المجتمع في الوقت ذاته‏.‏
وهذه قضية جدلية في الدستور الجديد‏,‏ فالمادة الخاصة بالمعاقين تنص علي أن تلتزم الدولة برعاية الأشخاص ذوي الإعاقة‏,‏ ونريدها أن تكون حماية حقوق وليست رعاية‏,‏ وقد وضعت في المذكرة التفسيرية أن المقصود بالرعاية هو التمكين والتفعيل وحماية الحقوق‏.‏
‏*‏ كثيرون من ذوي الإعاقة يرون أن دور المجلس الأول رعائي ثم يأتي التمكين؟ فما رأيك في ذلك؟
‏**‏ المجلس له صفة تنسيقية بين جميع الوزارات‏,‏ لأن الشخص المعاق هو مواطن مصري له جميع الحقوق والواجبات لكن بشكل خاص‏,‏ لذا المجلس لن يوفر له السكن بل سيجبر المجلس وزارة الإسكان علي تخصيص نسبة معينة لذوي الإعاقات في أي سكن اجتماعي وسيتأكد أن يكون هذا السكن متاحا‏,‏ فليس دورنا أخذ هذه الوحدات أو توزيعها‏.‏
‏*‏ وجهت لكم انتقادات بسبب ضم تشكيل المجلس عددا من الوزراء مما يتضارب مع دوره في الرقابة علي أداء هذه الوزارات؟‏**‏ نراقب بعد أن يفهم الناس‏,‏ ونحن الآن في مرحلة توعية هذه الوزارات بحقوق المعاقين ومساعدتهم في إنشاء وحدات داخل كل وزارة لتسهيل التعامل مع المعاقين‏,‏ وإذا لم تكن لدينا الحكومة ممثلة في دائرة صنع القرار لن نحصل علي اهتمام بتغيير النظم في الوزارات المختلفة مع الوقت حين تقوم كل وزارة بدورها وتنشئ وحدة خاصة للتعامل مع ذوي الإعاقة‏,‏ يمكننا أن نمارس الدور الرقابي‏.‏
‏*‏ لكن هذا يعني أن الوزراء يشاركون في تشكيل القوانين التي سيحاسبون بناء عليها وهذا تضارب واضح في المصالح؟
‏**‏ ليس تضارب مصالح‏,‏ لأن القانون المعمول به هو قانون تمت صياغته بناء علي جهود منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة منذ عام‏2008,‏ و صدر بعد حوالي‏60‏ ورشة عمل اشترك فيها كل الخبراء والمعنيين بالقضية‏,‏ وتم وضعه علي الفيس بوك حتي يبدي المعنيون بالأمر رأيهم‏.‏
نحن حاليا في مرحلة ما يسمي بإنشاء ضابط اتصال داخل كل وزارة مع المجلس‏,‏ مع الوقت ستكون نقطة الوصل هذه هي المكتب المعني بالتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقات في المكان‏,‏ ويكون المجلس منسقا بين كل الوزارات‏.‏
دور الدولة غائب منذ السبعينيات في قضايا المعاقين‏,‏ ونحن تحت الصفر بمائة درجة‏,‏ ولن يخرجنا من تحت الصفر مجلس حقوقي بل جهاز تنفيذي يؤدي دورا إلي جوار الوزارات المعنية بقضايا المعاقين‏,‏ حتي نصل للصفر‏,‏ حينها سنكون مثل المرأة والطفل ومجالس حقوق الإنسان‏.‏
وكان هناك اتجاه لأن يكون المجلس وزارة دولة‏,‏ ولكن كيف يكون وزارة دولة وهو المطلوب منه مراقبة أداء الوزارات الأخري‏,‏ والعمل مع أكثر من وزارة لإنشاء بنية تحتية ملائمة للتعامل مع قضايا المعاقين‏.‏
وأقترح لحل هذه الجدلية وجود كيانين أولا كيان تنفيذي يعاون الوزارات المختلفة علي النحو الذي أوضحناه سابقا‏,‏ فهي لن تستطيع تحمل أعباء تحويل الحقوق إلي أمر واقع‏,‏ ويتولي الواجبات التي لم يحدد مسئول عنها‏,‏ أما الكيان الثاني فيكون كيانا رقابيا قد يكون لجنة في مجلس الشعب أو مجلسا آخر يراقب أداء المجلس التنفيذي والحكومة وكل الجهات المعنية بتمكين المعاقين‏.‏
‏*‏ هل يمكن بعد مرحلة الإنشاء الاستغناء عن الوزارات داخل مجلس الإدارة؟
‏**‏ لا فهذه الوازارات أداة تنفيذية مهمة‏,‏ نحتاج فقط إلي عدم وجود الوزارات في حالة الرقابة‏.‏
بما أن دوركم رقابي وتنفيذي حتي الآن هل لديكم مادة في اللائحة الداخلية تنص علي عدم وجود ممثلي الوزارات في الجلسات المتعلقة بالدور الرقابي؟
للأسف حتي الآن ليس لدينا هذا النص لكننا فكرنا فيه‏.‏
‏*‏ كثير من ذوي الإعاقات ينتقدون عدم وجود مقر ثابت للمجلس حتي الآن‏,‏ حتي إن البعض يطلق عليكم المجلس الوهمي للشئون المعاقين؟
‏**‏ لدينا مقر‏,‏ لكن المكان لم يتم تجهيزه بأي شكل من الأشكال‏,‏ لأن المجلس ليس لديه ما يسمي بالباب السادس والذي يحدد كيفية شراء أصول الدولة‏,‏ فهذا المجلس عمره خمسة أشهر فقط‏.‏
كذلك فإن رقما هاتفيا موجودا في كل مكان وكثير من الناس يتصلون بي للإبلاغ عن انتهاكات أو غيره‏,‏ وأيضا فأنا أتفاعل علي صفحتي الخاصة بموقع الفيس بوك‏,‏ الحقيقة أن من يقول هذا الكلام هم أشخاص علي الفيس بوك وبالتالي يستطيع أن يصل إلي بسهولة ولم أتأخر عن كل من حاول الوصول إلي‏.‏
‏*‏ هناك طعن علي تشكيل المجلس الحالي ودعوي قضائية ضد فكرة وجود‏4‏ أشخاص فقط من‏29‏ عضوا من ذوي الإعاقة في المجلس؟ فما تعليقك علي ذلك؟
‏**‏ هذه القضية ليست موجهة ضدنا‏,‏ بل ضد من أصدر هذا القرار وهو رئيس الوزراء‏,‏ أنا طالبت بتعديله بتاريخ‏10/4,‏ لأنني مؤمنة بحق المعاقين في أن يكونوا أصحاب القرار في قضاياهم‏.‏
ومع أن القرار‏410‏ يقول بوجود‏4‏ أشخاص فقط ذوي إعاقة‏,‏ ويقول‏3‏ جمعيات و‏5‏ شخصيات عامة‏,‏ إلا أننا اخترنا الشخصيات العامة وأن تكون الجمعيات معنية بذوي الإعاقة وممثلها شخص ذو إعاقة‏,‏ وبذلك فقد صرنا‏14‏ عضوا من ذو إعاقة من أصل‏29‏ عضوا‏.‏ لكننا نحتاج تعديلا رسميا للقرار يحدد أن تكون الشخصيات العامة من ذوي الإعاقة‏,‏ وأن تكون الجمعيات معنية بذوي الإعاقة وليست معممة ومتروكة للأمين العام‏.‏
‏*‏ أيضا هناك انتقادات واضحة لتشكيل لجان المحافظات والتي أعلنت قبل يومين فقط؟
‏**‏ اخترنا في المحافظات اللجنة الرقابية فقط‏,‏ ولم نختر الإدارة التنفيذية بعد‏,‏ واللجنة الرقابية هي عبارة عن مجموعة من المتطوعين‏,‏ وأقول إن المجلس يتسع للجميع‏,‏ وحين تشكل الإدارة سيكون‏70%‏ من موظفيها من ذوي الإعاقة‏,‏ من لم يشترك في اللجنة سيشترك في الإدارة‏,‏ لكن ليس هناك صبر وبل تسيطر نظرية المؤامرة والتشكيك من كل شئ‏,‏

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.