دعم 114 ألفا ب16 محافظة، وزيرة التضامن تلتقي صغار المزارعين المشاركين بمبادرة "ازرع" بالمنيا    رئيس مياه الغربية يتابع مشروعات الصرف الصحي في السنطة    إيران: قواتنا المسلحة المسؤولة عن مضيق هرمز وتحصيل الرسوم بالعملة الوطنية    ترامب يعقد اجتماعًا حاسمًا لبحث تعثر المفاوضات مع إيران    تشكيل إنبي بمواجهة الزمالك في الدوري المصري    مؤتمر إنريكي: لا يوجد فريق أفضل منا.. وأستمتع بمشاهدة بايرن ميونيخ    إصابة 4 أشخاص في تصادم ميكروباص بسيارة ربع نقل بالدقهلية    سقوط طفل داخل بالوعة صرف بسوهاج، وضبط القائمين على أعمال الصيانة    في مقتل «عروس بورسعيد»، صرخة أب داخل المحكمة: كل من كانوا بالمنزل متهمون    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد فعاليات اليوم العلمي الأول لبحوث الصحة الحيوانية    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    الكرملين: بوتين يلتقي وزير الخارجية الإيراني في سان بطرسبرج اليوم    كواليس القرار المفاجئ من رئيس إنبي قبل مباراة الزمالك    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29    العثور على جثمان غريق مجهول الهوية بالمنيا    أيمن بهجت قمر يحسم الجدل حول زواجه ويعلق على شائعات السوشيال ميديا    "قد تصل للشطب".. اتحاد الكرة يحذر أندية القسم الثاني من التلاعب بالمباريات    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    ضغوط بيعية فى أسواق الذهب .. العملات الرقمية مرشحة لموجة صعود جديدة    فان دايك: صلاح يتعافى سريعًا من الإصابات.. وسينال وداعًا يليق بمسيرته في ليفربول    وفاة هاني شاكر تتصدر التريند.. ونادية مصطفى تكشف الحقيقة    الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار شرط أساسي للمفاوضات مع إسرائيل    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    ندوات وأنشطة لدعم الزراعة فى الشرقية    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    أمير المصري يوقع بطولة مسلسل مقتبس من رواية Metropolis العالمية    لعبة هشام ماجد وشيكو!    الشيوخ يوافق نهائيا على تعديل قانون التأمينات الاجتماعية.. أبرز مواده    اتحاد المصارف العربية: الشمول المالي ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام    جامعة الإسكندرية تستعرض نتائج حملة ترشيد الكهرباء ومقترح إنشاء منصة رقمية    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    الاحتلال الإسرائيلى يقتحم مدينة نابلس وبلدة سردا    قنابل موقوتة فى الأسواق.. الأمن يداهم مصنعاً لإنتاج طفايات حريق مغشوشة    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    إصابة 3 أشخاص فى تصادم توك توك بجرار زراعى بمنية النصر بالدقهلية    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    الحالة المرورية اليوم الاثنين    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإنسان بين العقل والوجدان
بقلم‏:‏ د‏.‏ سيد صبحي

عندما نتكلم عن العقل فنحن نتكلم عن حركة مثمرة تؤدي الي التعامل مع قضايا الواقع نتناول بالحل مشكلاته ونتناغم بالتفسير مع معطياته‏,‏ فلابد من رصد الواقع
واستقراء أحداثه وفهمها في ضوء نور كاشف هو نور العقل‏!!‏ وكان انتصار عقل الانسان الفرد ولايزال بداية لتطور العلم والثقافة ومايطلق عليه الآن‏(‏ الحركة العلمانية‏)‏ بحيث بدأ كل من يهتم بالقدرات العقلية ويتناولها بالدراسة في ضوء لغة الأرقام ومقاييس الذكاء‏,‏ حتي أصبح العقل يشار إليه من خلال مجموعة من الأرقام معتمدة علي نتائج من المقاييس المنوعة والمتعددة لقياس هذا الغرض وتسمي محصلة القدرات العقلية لذلك الانسان‏.‏
والسؤال الآن‏:‏ الي أي حد يستطيع الانسان الفرد أن يعيش مع لغة العقل بعيدا عن لغة الوجدان تلك التي اتهمت بأنها لغة تعبر عن عقلية مثالية مرهفة واهنة ففي رأي الذين يمجدون لغة العقل الواقعية يكون المرء عين تفكيره أي يرتبط بلغة الواقع‏ASSuch‏ حيث هي كذلك‏,‏ أي هي صورة لواقعة‏,‏ ومن يفكر هكذا فهو انسان عملي واقعي‏,‏ هذا عكس صاحب العقلية المثالية‏(‏ الوجدانية‏)‏ فانه يأخذ في الامعان من فكره المتسامي يعقل القلب بلغة الوجدان‏HeartRatianalization‏ والشئ المحير لنا أننا لانستطيع أن نعيش بمعزل عن لغة العقل ولغة الوجدان‏,‏ إلا أننا في نفس الوقت لابد وأن نسيطر علي هذه الأحاسيس العجيبة والضاغطة بقسوة علي انسان العصر الحديث‏,‏ فهذه الأحاسيس قد تدفعه الي اليأس والقنوط والاستسلام والأحاسيس التي تغذيها تتمثل في الماديات والاسراف في الاهتمام بالذات وخلق شرنقة حالكة السواد لايري من ثناياها إلا بصيصا من ضوء مترنح لايلبث أن يضيع‏..‏فالواقع المادي لايمكن أن يشبع الانسان مهما كانت قدراته العقلية لأن الانسان مهما تقدم في لغة الوجدان ولغة العقل فان لغة الوجدان هي التي تقوم بعملية تعقيل العقل‏Rationalization‏ ونعني بهذا التعقيل الوقوف أمان شطحاته فتحيل منه قدرة تهذب السلوك والاقدام والامن النفسي وقاية من جفاف الواقع وقسوته بحيث تجعله قوة مرشدة وموجهة الي طريق الفضيلة والاصلاح فيعم الرخاء وتعم الرفاهية والسلام والمحبة لغة العقل المصبوغة بالوجدان تجعل صاحبها متفوقا مع الجميع وليس فوق الجميع‏,‏ وهذه لغة تعطي صاحبها القدرة علي القيادة دون تسلط وتدفعه الي أن يتعامل مع المواقف في حياء من يعلم أنه لايجاوز قدره‏,‏ فهو يحترم الفروق والفردية ويعترف في نفس الوقت بقدرات الآخرين الفائقة‏!!!‏ صاحب العقل الوجداني‏(‏ اذا صح هذا التعبير‏)‏ هو ذلك الانسان الحاني الذي لاتفلت من قلبه الذكي شاردة من آمال الناس وآلامهم إلا لباها ورعاها وأعطاها من ذات نفسه كل اهتمام وتأييد‏.‏
هكذا تكون القدرة العقلية الفائقة المشبعة بالعاطفة البصيرة قدرة تجعل صاحبها يطيع الله كثيرا لأنه يحبه كثيرا‏,‏ وتقبل علي الفضائل والواجبات جذلانا مبتهجا لأنه يحبها ويعقلها ويقبل من خلالها علي طريق الخير والنقاء والصفاء والطهر‏.‏
هذا هو السر وراء التفوق العقلي لأن العاقل الحق هو ذلك الذي يحب عظائم الأمور ويمارسها في شغف عظيم ممارسة محب مفطور‏,‏ لاممارسة مكلف مأمور‏,‏ بحيث يكون وراء كل سلوكه العقلاني ومواقفه الواقعية وحياته المعاشة نجد الحب ينشر عبيره وأريحه في كل تصرفاته وهكذا تكون ضرورة الاهتمام بالعقل الذي يستند الي الوجدان فانه بهذا المزيج يروي عطشه ويمني فكره ويعود الي الواقع بتعامل ذكي يعبر عن الانسان في شكله المرموق الرفيع تماما كما نتذكر الشمس وهي تغرب فإنها قد تبدو لنا أنها تروي عطشها وهي تسقط بين أحضان الأنهار والبحار‏,‏ لكنها وهي تروي عطشها في أحضان الأنهار والبحار تترقب العودة الي لحظة الشروق التي تعبر عن الاستمرار العقلاني بأمر الله‏,‏ الانسان عليه أن يتحدث بلغة العقل ومايتعلق بها من قدرات‏,‏ ثم لابد وأن يلوذ بلغة الوجدان لأنها الشرنقة المقدسة التي تحمل بين جوانبها عقلا فتجعله أكثر فائدة وتوظفه التوظيف السليم وتمنحه من الجموح أو الشطط بحيث لابد وان يشغل العقل نفسه بأمور الواقع‏,‏ ولكن هذا الانشغال عليه بالسياج الوجداني الذي يجعله ينشغل في لذة العاشق ونشوة المحب

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.