فرص عمل جديدة برواتب تصل ل11 ألف جنيه في القطاع السياحي بشرم الشيخ    بشرة سارة.. تحويل مبنى البلازما بالقليوبية إلى مركز لعلاج الأورام    الذهب يتراجع 3% في المعاملات الفورية إلى 4677.49 دولارا للأوقية    منال عوض: نسعى لتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية الخضراء وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات المحلية    قطع مياه الشرب عن بني عتمان بالفيوم لمدة يومين    وزيرة الثقافة: توسيع التعاون مع المجلس الثقافي البريطاني لدعم الاقتصاد الإبداعي    أمير قطر ورئيس لبنان يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة خلال اتصال هاتفي    أمريكا تفرض عقوبات جديدة على إيران.. استهداف موردي الصواريخ والدرونز    رابطة العالم الإسلامي تدين مخططًا إرهابيًا استهدف الإمارات    تأخر الإنتر ضد كومو 1-0 في شوط إياب نصف نهائي كأس إيطاليا.. فيديو    تخفيف الحمل البدنى على لاعبي الزمالك استعدادًا لمواجهة بيراميدز    كورتيس جونز: صلاح من أفضل اللاعبين الذين رأيتهم في حياتي.. ورحيله خسارة لمدينة ليفربول    كرة طائرة - خطوة على كأس العالم.. الأهلي يتخطى قرطاج ويتأهل لنهائي إفريقيا للسيدات    الأرصاد: غدا طقس مائل للحرارة نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 27    ضبط 3 أطنان سلع غذائية مجهولة المصدر في حملة بشبرا الخيمة    أحمد مالك يتوج بجائزة أفضل ممثل في مهرجان هوليوود للفيلم العربي.. وAlone يحصد أفضل فيلم قصير    رئيس الجالية المصرية بفرنسا: حالة هاني شاكر مستقرة.. واستجابة جيدة لإزالة أجهزة التنفس الصناعي    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس لجنة شباب النواب يكرم أبو ريدة والتوأم حسن.. واتحاد الكرة يهديه تيشرت المنتخب    ماتشيدا زيروبيا الياباني يخطف بطاقة التأهل إلى نهائي أبطال آسيا من شباب الأهلي    وفاة مجدي أبو فريخة رئيس الاتحاد المصري لكرة السلة السابق    تحليل تكتبه داليا عماد: هل تتحول فكرة الجيش العربي الموحد من شعار مؤجل إلى ضرورة استراتيجية؟    من أتيلا إلى ترامب.. عندما يقف رجل الدين في وجه السلطة    حزن في فرشوط.. تشييع جثامين 3 طلاب لقوا مصرعهم في حادث بقنا    محافظ السويس يعتمد مواعيد امتحانات الفصل الدراسى الثانى بالمحافظة    تأجيل محاكمة 76 متهما في قضية "خلية القطامية" إلى جلسة 5 يوليو    وزارة «الخارجية» تكشف سبب وفاة ضياء العوضي في دبي    محافظ الإسماعيلية يوجه بالتنسيق لربط المناهج الدراسية باحتياجات سوق العمل    بعد الموافقة المبدئية.. تعرف على أهداف مشروع قانون حماية المنافسة    لطيفة تنعي الفنانة الكويتية حياة الفهد بكلمات مؤثرة    إنجى كيوان تنتظر عرض «الفرنساوى».. وتقدم تجربة درامية مختلفة عبر "مشيرة فوزى"    عبد الرشيد: كليات التربية تعزز الحصانة الثقافية للأجيال الرقمية في مجتمع المعرفة الذكية    أسنان المنوفية: لا تسريب للغاز.. وما حدث نتيجة ضغط غير مقصود على زر إطفاء    رئيس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الكيمياء والعلوم الحديثة    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يشهد نهائى دورى كرة القدم الخماسي    الدنيا ربيع.. والجو بديع    القبض على المتهم بالتعدى على شخص ب«شومة» فى التجمع    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    ميناء العريش البحري بوابة لتصدير منتجات سيناء    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نكتة تحولت الي كابوس لغةفي خطر

كتابة العربية بحروف لاتينية‏,‏ انهيار جديد للغة القرآن الكريم‏,‏ خلف وراءه الف بائية عجيبة تنتشر في أوساط الشباب سواء في سائلهم المتبادلة عبر الهاتف المحمول‏,‏ وغرف الدردشة الشات
وفي أغلب كتاباتهم عبر المواقع الاجتماعية مثل تويتر فيس بوك ماي سبيس نيتلوج ماشي تاجس سكاي بي‏,‏ ومنها إلي الشريط المتحرك أسفل شاشات الفضائيات‏.‏ والسبب وراء الظاهرة التي بدأت نكتة
وتحولت الي كابوس حسبما ردد بعض الشباب هو السرعة والسهولة
والمرونة في كتابة الحروف اللاتينية مقارنة بالعربية‏.‏ وقد بدأت كتابة العربية بحروف لاتينية بين الشباب منذ بروز نجم المحمول و الانترنت‏,‏ هذه الكتابة التي يسميها البعض الارابش تعني أن يكتب الشباب الكلمات العربية باللغة اللاتينية مثلا كلمة إيه الاحوال تكتب‏ehelahwal‏ إن شاء الله‏isa‏ الحمد لله‏halel‏ لاحول ولا قوة إلا بالله‏lahwlkeb‏ كله بأمرالله‏kba‏ أجهزة المحمول القديمة التي لم يكن بها حروف عربية ولاتدعم الكتابة بها‏,‏ ساعدت علي انتشار الظاهرة حيث حاجة المستخدمين إلي كتابة الرسائل بالعربية مما أدي لاستخدامهم الحروف الانجليزية للتعبير عن الكلمات العربية‏,‏ وقد استغرق تزويد الموبايلات بالحروف العربية وقتا ليس بالقليل‏.‏
استثمار الظاهرة
شركات البرمجيات والانترنت رأت في الظاهرة فرصة استثمارية لتقديم خدمات نوعية للمستخدم العربي‏,‏ حيث قدم محرك البحث العربي ياملي‏yamli.com‏ خدمة البحث لمستخدميه عن طريق كتابة الكلمات العربية بحروف لاتينية‏,‏ فقدم أسرع ترجمة نصية للحروف اللاتينية الي العربية وبذلك يمكنك‏(‏ كما يقول المحرك‏)‏ الكتابة بالعربية حتي ولو لم تكن لديك لوحة مفاتيح عربية فمحرك البحث يبحث عما كتبت بحروف لاتينية ويقترح لك بدائل أنسب الكلمات التي اردت كتابتها فتخرج اليك كما لو كانت قد كتبت بحروف عربية‏,‏ فعلي سبيل المثال بدلا من كتابة كلمة عربي يمكنك كتابتها هكذا‏3araby‏ وتبعه في ذلك محرك بحث آخر هو انكش‏Onkosh.com‏
عملاقا البرمجيات في العالم مايكروسوفت وجوجل دخلا علي الخط‏,‏ وبدأت جوجل المباراة بإطلاق خدماتها تعريب‏ta3reeb‏ منذ سنة تقريبا‏,‏ ثم تبعتها مايكروسوفت مصر بإطلاق خدمة أسمتها مارن‏maren‏ الخدمتان تساعدان المستخدم العربي علي تحويل الكلمات العربية المكتوبة بحروف لاتينية إلي كلمات عربية مكتوبة بحروف عربية‏,‏ من خلال تطبيقات الانترنت المختلفة‏.‏
وائل غنيم المسئول في‏Google‏ قال إن خدمة تعريب تعمل فقط من خلال الانترنت بل ومن خلال التطبيق الذي توفره جوجل لهذا الغرض‏,‏ ويحتاج استخدام الخدمة علي موقعك الخاص لخبرة تقنية‏,‏ حيث يصعب علي المستخدم العادي التعامل مع الاكواد لفعل هذا‏,‏ كما يوفر لوحة مفاتيح عربية عبر الصفحة‏,‏ خاصة إذا كانت لوحة مفاتيحك الحقيقية لاتدعم العربية‏,‏ ويمكنك إضافته إلي صفحة‏IGoogle‏ الخاصة بك‏,‏ ويدعم أيضا تحويل الكلمات من العربية لعربية مكتوبة بحروف رومانية‏.‏
أما مايكروسوفت مارن فيعمل في جميع تطبيقات ويندوز وأوفيس‏,‏ وكذلك يعمل بشكل طبيعي في كل تطبيقات الويب مثل البحث والدردشة وغيرهما‏,‏ ولايحتاج لخبرة تقنية لاستخدامه في أي من تلك الامور‏.‏
أسرع وأسهل
علا عبد الله جاهين‏(‏ طالبة‏)‏ لاعلاقة للموضوع بالجهل باللغة العربية ولكنه نوع من مواكبة موضة عصر الانترنت والموبايل‏.‏
أمين عمر‏:‏ اندثرت الفصحي ورضينا بالعامية‏..‏ والأن جيل كامل يكتب العربية بالحروف الانجليزية والسبب في الأساس أن رسائل المحمول المكتوبة بالعربية تحمل عددا أقل من الكلمات وبالتالي يضطر المرسل لدفع نفقات أكثر في رسائل أكثر‏..‏ ولهذا اعتاد الجيل الجديد إرسال الرسائل بالحروف اللاتينية لغة الاختصارات‏,‏ حيث يمكنك بثلاث حروف فقط ان تلخص كلمة أو جملة مثل‏ISA‏ ان شاء الله وللأسف انتقل هذا الداء الي صفحات الانترنت وأصبح شفرة خاصة بشريحة الشباب
اعتراف
أما هبة‏(...)‏ فقالت‏:‏ أعترف صراحة بأن هذه الطريقة في الكتابة فرصة جيدة للهروب‏(‏ هروبي أنا شخصيا‏)‏ من الأخطاء الإملائية التي تحرجني‏,‏ فأنا ونتيجة لظروف تعليمي الأولي بمدارس في دولة الامارات العربية المتحدة لم أتعلم العربية في وقت اتقنت الانجليزية‏,‏ وقد كنت ممن يخلطون في الكتابة مابين التاء والطاء‏,‏ الزاي والذال‏,‏ القاف والكاف‏,‏ السين والصاد‏,‏ أما الهمزة فلا أعرف متي وأين أكتبها ولم أفهم قواعد استخدامها قط‏,‏ ألم أقل من البداية ان اللجوء للحروف الانجليزية اسهل‏.‏
إنجليزي ده يامرسي
نعيمة محمد‏(‏ مدرسة‏):‏ سهل جدا بالنسبة لي أن أقرأ الإنجليزية التي لااتقنها علي أن أترجم صوتيا حروفا لاتينية تقرأ علي إنها كلمات عربية‏,‏ وهذا سبب رفضي الشديد لهذه الطريقة في الكتابة والتي لاأسميها لغة جديدة أبدا‏,‏ ومايحدث هو في نظري حالة من حالات الهزيمة الحضارية والثقافية للغة آخذة في الانقراض‏.‏
المهندسة شيماء محمد ابراهيم قالت‏:‏ لابد أن نعترف بصعوبة لوحة المفاتيح العربية‏,‏ فلكي أكتب أ سأحتاج أولا لكتابة حرف ألف ا ثم الضغط علي‏shift‏ لأحصل علي أ‏,‏ هذا لايحدث في أي من الحروف اللاتينية‏,‏ الا عند التفرقة مابين الحروف الصغيرة والكبيرة‏.‏
زينب محمد اسماعيل طالبة‏:‏ أشعر أني طفلة تحاول تعلم القراءة‏..‏ حيث أقرأ حرفا حرفا‏,‏ ونفسي أعرف تفسيرا لاستخدام الحروف اللاتينية في الكتابة باللغة العربية؟
صديقة لي ردت ذات مرة‏:aslimet3awedaaktebEnglish!‏ متي تعودت؟ أكيد لم تولد وهي تكتب بالإنجليزية بسرعة‏.‏
لوحة المفاتيح العربية
رواد الانترنت ومنهم محمد سمير صاحب مدونات منها حوليات صاحب الاشجار والذي كتب رأيا مهما بعنوان نهاية الكلام‏:‏ الحروف علي لوحة المفاتيح العربية سيئة التخطيط واستخدامها مؤلم‏!‏ استعرض تاريخ لوحة المفاتيح الإنجليزية الأشهر‏QWERTY‏ التي صممها كريستوفر لاثام شولز‏1874.‏ ثم ابتكر أوجست دفوراك ومعه ويليام دالي لوحة مفاتيح إنجليزية هي‏DVORAK‏ والتي أثبتت أنها تتيح طباعة أسرع وتريح الأيدي‏.‏ هذا بالنسبة للحروف اللاتينية أماحال لوحة المفاتيح العربية فهو أسوأ كثيرا‏.‏
تخطيط الحروف علي لوحة المفاتيح العربية تم بدون مراعاة حساب تواتر الحروف في العربية الحديثة يقول‏:‏ دقق في مفاتيح لوحتك‏:‏ العين والغين بجوار بعضهما لا لسبب إلا لأنهما تشبهان بعضهما نفس الشيء مع الفاء والقاف‏,‏ والجيم والحاء والخاء كانت لوحة مفاتيح صخر تضع الذال علي نفس المفتاح مع الدال‏,‏ والزاي مع الراء‏,‏ أيضا لالسبب إلا للتشابه‏,‏ وبدون نظر في الكفاءة‏.‏
مطلوب لوحة مفاتيح سهلة بهدف تسريع الكتابة بالعربية‏,‏ واراحة أيدي الكتبة‏,‏ وقتها سيبعدون عما أسميه العرابش‏arabish3,‏ علي ان تراعي فيها الهمزات والمدة والألف المقصورة والتاء المربوطة فهي ليست حروفا مستقلة‏,‏ والا صارت الحروف العربية فوق ال‏40‏ حرفا‏,‏ كما يعتقد البعض‏.‏
وقدم بعض الشباب عددا من الحلول مثل احمد نصر الذي اقترح تغيير أماكن الحروف العربية علي لوحة المفاتيح الكيبورد‏Keyboard‏ بحيث نضع الحروف العربية علي نفس الأزرار اللاتينية الموجودة علي الكيبورد فمثلا نضع حرف النون علي زرار‏N‏ وأن نضع التاء مع حرف ال‏T,‏ وهذا لن يحل كل مشاكل الحروف ولكن علي الأقل سيسهل الكتابة بالعربي والأنجليزي في نفس الوقت وذلك حتي لاتندثر الحروف واللغة العربية‏.‏
الدكتورة سلوي محمود أستاذة الأدب الأسباني بجامعة حلوان‏:‏ للأسف الأهالي شركاء بتواضع معرفتهم وانسحاب دورهم في هذه البلوي فقد سمعت أما تشتكي قائلة‏:‏ ابني لايكتب الا بالانجليزي مع اصحابه علي الكمبيوتر‏,‏ لماذا يسقط في امتحان الانجليزي‏,‏ أكيد فيه ظلم؟
عبث الابن بالحروف اللاتينية تسمية لأم إنجليزي وهو ليس بعربي ولايمت للانجليزي بصلة‏,‏ ولم أر علي الإطلاق مواطنا بريطانيا يكتب بحروف عربية ولاهندية ولاصينية‏,‏ كل لغة لها حروفها‏.‏
لعنة الحروف البديلة
الدكتور وحيد محمد مفضل الباحث المتخصص في المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد اكد ان من أسباب انتشار ظاهرة الكتابة بالفرانكو والانجلو آراب عدم تعريب نسبة كبيرة من أجهزة المحمول المستوردة من الخارج‏,‏ وبالتالي اضطرار هؤلاء لاستخدام اللغة الإنجليزية في كتابة العربية بحروف لاتينية‏.‏ نظرا لعدم إجادة الطرف المقابل وإدراكه لمفردات ومعاني اللغة الإنجليزية في كثير من الأحيان‏.‏
لانستطيع أيضا أن نغفل عامل السرعة الذي يميز محادثات ورسائل الشات‏,‏ واضطرار كثير من هؤلاء لاستخدام لغة مركبة لمواكبة هذه السرعة والرغبة في إنجاز الرسائل في اقصر وقت‏,‏ وهذا ينطوي علي استخدام حروف خليطة ولغة هجينة‏,‏ تعين أحيانا علي إنجاز الرسائل بسرعة‏(‏ بدلا من قضاء وقت طويل في البحث عن المعاني والمفردات والنطق الصحيح للحروف‏).‏ يضاف لهذا وجود حروف كثيرة ليس لها مقابل في الانجليزية والفرنسية‏,‏ مثل حرفي الحاء والخاء وغيرهما مما يضطر هؤلاء الروشاء إلي استخدام حروف بديلة‏.‏
جذور الحرب
الدكتورة سلوي حمادة الباحثة بمعهد بحوث الالكترونيات تتبعت الظاهرة من جذورها قائلة‏:‏
طريقة الكتابة الفرانكو والانجلو آراب توضح بالتالي‏:‏
كلمة قلب تكتب‏2alb‏
كلمة عامل ايه تكتب‏3ameleih‏
والحروف العربية التي ليس لها مقابل في الانجليزية تستبدل بها أرقام كما يلي‏:‏
ق او الهمزة‏2‏
ع‏:3‏
ح‏:7‏
خ‏:5‏
ط‏:9‏ او‏6‏
خ‏:7‏
غ‏:3‏
مثال
‏salam3licomwarahmaallah‏
‏hatkalemenharda3anmawdo3benarvzny‏
‏wahowalzaherabeta3etaivrankoarab‏
وتقول إن من ابرز المؤيدين لفكرة استبدال الحروف العربية القاضي الانجليزي ويلمور وهو مستشرق مشهور عاش في مصر وألف سنة‏1902‏ كتاب‏(‏ لغة القاهرة‏),‏ واقترح فيه قواعد‏,‏ نصح باتخاذها للعلم والأدب‏,‏ كما اقترح كتابتها بالحروف اللاتينية وتجاوب مع تلك الدعوة عضو مجمع اللغة العربية الدكتور عبد العزيز فهمي فقد تقدم سنة‏1942‏ م إلي مجمع اللغة العربية بمشروع يدعو فيه الي استبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية لكن سرعان ما قوبل ذلك بالسخط الشديد‏,‏ والاستنكار العريض‏,‏ داخل مصر وخارجها‏.‏ ومثله فعل الشاعر اللبناني سعيد عقل‏,‏ فقد قام هو أيضا يدعو الي استخدام العامية بدل الفصحي وكتابتها بالحروف اللاتينية‏.‏
وفي العام نفسه‏1929‏ م نشرت مجلة لغة العرب السؤال التالي‏:‏ ما رأيكم في تبديل الحروف اللاتينية بالحروف العربية ؟ وقد أجاب عن هذا السؤال الأب أنستاس الكرملي يقول‏:‏ أن في تصوير كلامنا العربي بحروف لاتينية منافع ومضار‏,‏ ونحن نري أنه سيأتي يوم تشيع لغة واحدة في العالم كله‏,‏ وهذه اللغة تكون لسان الأمة القهارة الجبارة‏..‏ إذن لابد من كتابة العربية بحروف لاتينية شئنا أم أبينا‏.‏
لغة هجين
الدكتور محمود علم الدين استاذ تكنولوجيا الاتصال ورئيس قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة اعترض علي هذه الكتابة الهجين بين اللغة العربية واللاتينية مؤكدا أن هذا يضر اللغة العربية ويمثل خطرا عليها في المستقبل القريب‏,‏ أما شركات البرمجيات فهي غير موفقة بما قدمته من برمجيات في هذا المجال‏,‏ وكان من الأفضل ان تطرح خدمة ترجمة أفضل من تلك الركيكة الموجودة حاليا والتي تعتمد علي الترجمة الحرفية لأن اللغة العربية بحاجة الي زيادة محتواها علي صفحات الشبكة‏.‏
الدكتور عصام حامد عميد كلية نظم المعلومات وعلوم الحاسب بجامعة‏6‏ اكتوبر أعرب عن رفضه للغة الفرانكو آراب علي الإطلاق‏:‏
للاسف اهملنا اللغة العربية ونحاول التقليد الأعمي للغات الدول المتقدمة‏,‏ وهذا لا يعني اننا ضد تعليم اللغات اللاتينية لكن يجب تدريس اللغة كما هي بقواعدها بحيث لا تصبح لغتنا هجينا بين اللغات وعلي مجمع اللغة العربية أن يؤدي دوره لحماية اللغة في المجتمع‏,‏ فالمجتمع ليس مجلسا كهنوتيا‏!‏
انقراض‏!‏
يعترض الدكتور محمود خليل الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة علي الظاهرة ويرفض الخدمات التي اطلقتها شركات البرميجات لدعم هذه الطريقة في الكتابة‏,‏ أ نه يجب أن نتذكر أننا بدون العربية ننقطع من جذورنا تماما‏,‏ فكيف يمكن ان تتواصل الاجيال القادمة مع التراث اذا سادت هذه اللغة بين الشباب‏.‏ كيف سيقرأون القرآن الكريم الذي يعتمد بالأساس علي اللغة العربية‏.‏
انحطاط لنا جميعا
الدكتور جلال امين ساءه ما آل اليه حال اللغة العربية واعتبر ان تدهورها انحطاط لنا جميعا‏,‏ فكتب معلقا علي اقحام مفردات عامية في الصحف وفي الكتابة العربية‏:‏ وصلت إلي النتيجة الآتية‏:‏ أن ما يحدث للغة العربية الآن له علاقة وثيقة بالانحطاط الحضاري‏.‏
الدكتور محمود حافظ‏,‏ رئيس مجمع اللغة العربية‏,‏ أكد أن لغة القرآن الكريم تتعرض لهجوم شرس منذ سنوات‏,‏ واحدي صور هذا الهجوم هي البرامج المستحدثة علي الانترنت ودردشة الشباب بالموبايل و قد حذر مجمع اللغة العربية مرارا من هذه الظواهر المخيفة وذلك في كل مؤتمراته وابحاثه فنحن في تفاعل دائم مع المجتمع وقضاياه ولسنا منغلقين علي انفسنا كما يردد البعض‏.‏
ويضيف أن هناك مؤامرات تحاك منذ سنوات للنيل من اللغة العربية‏,‏ وإن في مصر‏250‏ مدرسة أجنبية تعلم علومها في غيبة اللغة العربية تماما‏,‏ إضافة إلي جامعات أجنبية‏,‏ وهذا الأمر سيؤدي بعد جيل أو جيلين إلي وجود طبقة اجتماعية لا تنتمي إلي مصر ولا إلي اللغة العربية‏,‏ بل تنتمي إلي لغات أجنبية وإلي بلدان تلك اللغات‏.‏
مفارقات
الغريب انهم علمونا أن الحروف العربية‏28‏ حرفا‏,‏ لكن لوحة المفاتيح عل الكمبيوتر فيها‏34‏ حرفا‏,‏ وفوق هذا الحرف العربي له أربعة أشكال في أول الكلام وفي وسطه وفي نهايته ومنفصلا‏,‏ معقولة يعني لوضربنا‏4*28‏ يكون عندي في حدود‏112‏ حرفا‏,‏ لا والله حاجة بسيطة جدا‏,‏ الواحد يكتب انجليزي أو هندي ابسط بكثير‏.‏
تليفوني أيضا عليه‏30‏ حرفا وليس‏28,‏ تليفون صديقي عليه‏34‏ حرفا عربيا ولهذا اعتقد ان العيب في سوء تخطيط لوحات المفاتيح العربية بالكمبيوتر والمحمول‏,‏ وفي كل الأحوال تكسب الحروف اللاتينية‏.‏
لمواجهة هذه الظاهرة الهدامة تقترح د‏.‏ سلوي حمادة الحاصلة علي جائزة الكندي في المعلوماتية وصاحبة كتاب المعالجة الآلية للغة العربية نشر البرمجيات التي تعتمد اللغة العربية في الكتابة وتوفير ملف لمقابلة الحرف العربي بنظيره الانجليزي وهذا متوفر علي الانترنت وتفعيل دور تعليم القرآن وتحسين الأداء اللغوي لوسائل الإعلام وتفعيل دور مجمع اللغة العربية حتي لا تصبح لغتنا الجميلة في ذمة التاريخ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.