يامهد الحضارة ياأرض النعم في حب مصر غني وديع الصافي صوت الجبل والذي يحمل لقب مطرب المطربين والذي يرقد حاليا في احد مستشفيات لبنان اثر وقوعه والحمد لله أفادت الأنباء أنه يتماثل للشقاء( سلامتك ياعم وديع) وللعلم يعتبر وديع الصافي من ظرفاء المطربين وابتسامته لاتفارقه ومن خلال علاقتي به في أعمالنا الموسيقية أحببت قدرته ومعرفته في الانتقال بين المقامات الموسيقية وحلاوة الأداء لهذا الصوت الجميل. غني في حب مصر ومنها ذاع صيته عربيا وشاركته بالعمل في مصر وفي كثير من الأقطار العربية والأوروبية. هذا واحد ممن غنوا لمصر في حبها وعشقها دون أن يكلفه أحد بذلك وهو الذي قال( اللي مغناش في مصر محدش سمعه ولايعرفه) والغناء لمصر ترجمة صادقة من الفنانين والأشقاء من كل البلاد العربية فعندما قالت وغنت عليا التونسية ياحبايب مصر( متقولش إيه إدتنا مصر ونقول حندي إيه لمصر) فهذا إعتراف بأن مصر أعطت الكثير فهي الشقيقة الكبري والقلب النابض للعروبة وغني سيد درويش للمواطن المصري( أنا المصري كريم العنصرين) وعندما غنت المطربة لطيفة من ألحان عمر خيرت( تعرف تتكلم بلدي/ وتشم الورد البلدي وتعيش الحلم العصري/ تبقي إنت أكيد المصري) والجزء الثاني من الأغنية( تعرف بالبلدي تنادي بسم الله وبسم بلادي) نورك للعالم يسري/ يبقي أنت أكيد المصري) هذه بعض النماذج التي اخترتها بعيدا عما قدمه الموسيقار محمد عبدالوهاب وكوكب الشرق أم كلثوم والمطربة شادية وفايدة كامل وعبدالحليم حافظ ونجاة الصغيرة وفايزة أحمد وصباح. هذا الحب الكبير وهذه الكوكبة وهؤلاء النجوم كانوا في عصر سابق فأين نجوم هذا العصر وأمامهم ثورة عظيمة ولأول مرة رئيس منتخب في انتخابات تنافسية حرة وأنا لا أطالب بالغناء للرئيس ولكن أطالب بتدعيم الثورة وتلميع الإنجازات والمطالبة بالحقوق المشروعة بدون كلمات أو حركات عنيفة فعندما طلبت القيادة مائة يوم حتي يعرف الشعب ماتم إنجازه في خلال هذه الفترة لم يمر يوم واحد حتي الآن بدون اعتصامات ومظاهرات فكيف يكون العمل وماهو الإنجاز الذي يتم في هذه الظروف وهل القيادة أو الرئيس معهم عصا سحرية, إن مشكلة واحدة من المشكلات التي تصدوا لها والعمل علي علاجها وليس حلها وهي مشكلة المرور تحتاج لألف يوم علاج وقد لا تكفي المهم نبدأ وأن نشعر جميعا أننا نسير في الاتجاه الصحيح بدلا من الوقوف في الميادين تحت بند أن المظاهرات والاعتصامات حق مشروع هذا الحق المشروع عندما يتحول إلي تعطيل للمصالح وقطع الطرق وإحراق السيارات يفقد شرعيته وتتحول الثورة إلي فوضي والمصريون جميعا لايعرفون الفوضي لأنهم أصحاب أقدم حضارة عرفتها الانسانية ويعشقون الوسطية في كل الأمور وعظمة مصر والتي غني لها المطربون والمطربات ليس من فراغ فكل الأزمات والحروب والتي عشناها في الستين سنة السابقة خرجنا منها واستفدنا من أخطائها وعالجناها وابتسمنا ونتمني ونريد أن نعطي الفرصة لكل المسئولين والقيادة وقتا كافيا بدون ضوضاء واعتصامات ثم نسألهم ونحاسبهم ونعرف المجهود الذي تحقق وإن شاء الله يكون خيرا وعظيمة يامصر. والله ولي التوفيق