الداخلية تنظيم دورات تدريبية للكوادر الأمنية الأفريقية بمركز بحوث الشرطة (فيديو)    افتتاح مسجد النصر بنجع هيكل بإدفو بعد تجديده ب600 ألف جنيه    667 ألف ناخب يتوجهون غدا لصناديق الاقتراع بالدائرة الثالثة بالفيوم    حصاد 2025، وزارة التخطيط تستعرض تطور تنفيذ البرنامج القطري مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية    نائب وزير الإسكان يتفقد مصنعًا للمنتجات المرتبطة بأنظمة تحلية مياه البحر بمحافظة دمياط    منتجو ومصدرو " الحاصلات البستانية" يعلن عن خطة طموحة لدعم صغار المزارعين    عاجل | "الاتصالات" و"التموين" تطلقان 9 خدمات حصريًا عبر منصة "مصر الرقمية"    التحالف العربي: البحرية السعودية أكملت انتشارها ببحر العرب    رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي يصدر توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن    زيلينسكي: سلسلة اجتماعات مطلع يناير لمناقشة جهود السلام    أمم أفريقيا 2025.. مكافآت خيالية في بنين لتحقيق الفوز على الفراعنة    حسام عزب حكم فيديو مساعد لمباراة جنوب أفريقيا والكاميرون    سقوط بلطجي أشهر سلاحًا وهدد البائعين بالبحيرة| فيديو    رفع مياه الأمطار واستمرار الاستعداد للتقلبات الجوية بكفر الشيخ    عمرو يوسف يضع اللمسات النهائية لبدء تصوير "شقو 2"    95% نسبة الإنجاز.. الحكومة تكشف موعد افتتاح «حدائق الفسطاط»    وقاية من الفتن: فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    تفاصيل الاجتماع الدوري لمجلس مستشفيات جامعة القاهرة لشهر ديسمبر 2025    عميد قصر العيني: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية داخل الكلية    رئيس هيئة البترول يجرى زيارة غير مخططة لمنطقة أنابيب البترول بالتبين    العثور على فيكتوريا ابنة تومى لى جونز ميتة فى فندق بسان فرانسيسكو    ارتفاع فى اسعار الفراخ اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    ضبط 100 طن من الملح الخام مجهول المصدر بقويسنا فى المنوفية    حامد حمدان ينتظم في تدريبات بيراميدز غدًا والإعلان بعد وصول الاستغناء    الرعاية الصحية: إجراء 2600 جراحة قلب مفتوح بمحافظات المرحلة الأولى للتأمين الشامل    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    بسيوني: استمرار صلاح ومرموش داخل الملعب ضرورة فنية للمنتخب    سمير كمونة يكشف توقعاته للفائز بكأس أمم أفريقيا 2025    ماذا قالت الصحف الإسبانية عن حمزة عبد الكريم؟.. موهبة برشلونة المستقبلية    مراسل القاهرة الإخبارية: الاحتلال يستهدف مناطق جديدة جنوب لبنان    سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    موعد فتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    صندوق مكافحة الإدمان يواصل تنفيذ البرامج التوعوية خلال 2025.. تنفيذ أنشطة في 8000 مدرسة و51 جامعة و1113 مركز شباب للتحذير من تعاطي المخدرات    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    القبض على المتهم بالتحرش بطالبة أجنبية في الجمالية    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    فيلم الملحد يحقق 2 مليون جنيه في يومين عرض    رئيس وزراء بولندا: مستعدون لتقديم العلاج الطبى لضحايا انفجار سويسرا    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    أنجلينا جولى.. صور تبرز الجانب الإنسانى لنجمة هوليود فى مخيمات اللاجئين    كاف يخطر الأهلى بمواعيد مباريات الفريق فى دور المجموعات بدورى الأبطال    الرئيس الصيني يستعد لاستقبال نظيره الكوري الجنوبية في زيارة رسمية الأحد    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    الجيش الإسرائيلي ينشر لواء من الحريديم جنوب سوريا    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الجمعة 2 يناير 2026    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    التعيين في «النواب».. صلاحية دستورية لاستكمال التمثيل النيابي    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د‏.‏ محمد أبو الغار رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي‏:‏
الدستور حائر بين دولة الشيوخ والليبراليين

علي النقيض من المطالبين بنموذج الدولة الدينية يقف الدكتور محمد أبو الغار أستاذ الجامعة الشهير ومؤسس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي مؤكدا ضرورة مدنية الدولة المصرية‏..
‏ أبو الغار الممثل حزبه ب‏16‏ نائبا برلمانيا داخل مجلس الشعب يقف مع حزبه في منطقة وسط بين الفكر الليبرالي الرأسمالي والفكر الاشتراكي اليساري مؤمنا بمبدأ العمل علي إعادة توزيع الثروة لصالح العمل والعاملين في ظل اقتصاد السوق‏,‏ دخل في نقاشات مطولة مع قيادات حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين انتهت بالتوافق حول تقسيم مناصب البرلمان‏,‏ لكن ذلك لم يكن له علاقة بإصرار أبو الغار ورفاقه علي مبدأ مدنية الدولة وتعهدهم بالوقوف حائط صد أمام أية محاولة لتحويل مصر الي نموذج إيراني جديد‏.‏ في حواره مع الأهرام المسائي بدأ طبيب أمراض النساء الشهير الذي اقتحم عالم السياسة رغم نجاحه الباهر في عالم الطب مطمئنا الي أن مبدأ مدنية الدولة أمر محسوم‏..‏لن يثار حوله أي جدل في الفترة المقبلة‏,‏ لكنه لم يخف قلقه من المفاجآت التي يري أن حدوثها سيقود مصر الي دوامة لامخرج منها‏..‏لذلك كرر تحذيراته ومخاوفه من دولة الدين في أكثر من موضع بحواره الذي بدأناه بالسؤال التالي‏:‏
‏*‏ بداية لماذا ترفضون في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الدولة الدينية؟
‏**‏ لأن الدولة الدينية ضد التقدم وضد التاريخ لعدة أسباب أولها‏..‏جميع الدول الدينية تاريخيا فشلت فشلا ذريعا سواء كانت مسيحية أو إسلامية‏..‏كلها تعرضت للانهيار ثانيا أن إدخال الخالق في النقاش اليومي وتحكيمه لاتستطيع معه أن تقول نعم أو تقول لا‏..‏لازم تقول موافق موافق لكن عندما يكون الحكم مدنيا يكون النقاش مباحا وإيجابيا فعندما يضع أحدهم قانونا يمكن لأي أحد أن يقول له قانونك خاطيء ويجب تعديله إنما يجيلك واحد ويقولك ربنا قال كذا هتقدر تتكلم معاه أو تناقشه
‏*‏ لكن هناك من يقول أن نموذج الدولة الدينية حقق تقدما اجتماعيا واقتصاديا للدول الذي طبقته مستدعين النموذج الإيراني شاهدا علي ذلك؟
‏**‏ هذا كلام خاطيء والنموذج الإيراني لم يحقق أي نجاح بكل المقاييس‏..‏ذهبت الي إيران خمس مرات بعد الثورة الإسلامية واثنتين قبلها‏..‏كانت إيران دولة مقهورة قهرا شديدا جدا في ظل نظام الشاه القمعي بعد الثورة نفس الموقف لم يتغير هناك عشرات الآلاف من المساجين السياسيين وآلاف المعارضين يقتلون ويعذبون في السجون الإيرانية‏,‏والحرس الثوري يمارس جميع وسائل القمع‏,‏ وبالنسبة للموقف الاقتصادي مازال الشعب الإيراني فقيرا ولاتوجد بالشارع الإيراني بنية تحتية‏,‏ ورغم أن إيران بلد غنية بالبترول إلا أن ذلك لم ينعكس علي راحة شعبها‏..‏ ثم هل يعقل أننا في القرن الحادي والعشرين ننشئ دولة فاشية يقوم فيها الحرس الثوري بقتل الناس في الشوارع ويقتحم المنازل ومايشاع عن قوة إيران العسكرية شبيه بادعاءات عبد الناصر عن وهم صواريخ القاهر والظافر‏.‏
‏*‏ إذا ماالنموذج الذي تتطلع اليه؟
‏**‏ الدين يلعب دورا مهما جدا في مصر منذ أيام الفراعنة ولايمكن إغفال هذا العامل عند التفكير في صياغة مستقبلها وبالتالي وجود المادة الثانية للدستور مهم جدا لكن ونحن في القرن الحادي والعشرين يجب أن نجاري هذا القرن لابد من إتاحة الديمقراطية وأن يكون هناك اقتصاد حر حقيقي مع ضمان العدالة الاجتماعية في ظل هذا الكم المهول من الفقراء‏.‏
‏*‏ من يدافعون عن الدولة الدينية يقولون إنها تكفل تحقيق كل ذلك أيضا وتكفل الحد الأقصي من العدالة الاجتماعية؟
‏**‏ ليس ذلك صحيحا وكما قلت الدول الدينية هي أكثر الدول قهرا للشعوب وبيئة خصبة للفروق الاجتماعية شاسعة‏.‏
‏*‏ أيضا هناك من يقول أن من يطالبون بالدولة المدنية لايحددون مفهوما واضحا لمايريدونه ويهدفون فقط لتغيير الهوية المصرية؟
‏**‏ المصريون هم أكثر الشعوب حفاظا علي هويتهم‏,‏ العربية والوطنية موضوع الإسلام هو الحل شئ حديث لايتجاوز عمره‏20‏ عاما‏..‏بينما مصر عمرها أطول من ذلك بآلاف السنوات‏,‏ الدولة المدنية هي أن يحكم الشعب نفسه بنفسه ويقرر مستقبله‏.‏
‏*‏ لوجاء رئيس مصر القادم علي خلفية إسلامية‏..‏كيف ستتعاملون معه؟
‏**‏ الدستور هو المهم في رأيي هو من يجب أن نلتفت إليه جيدا لمتابعة صياغته وبعد ذلك لايهم من يأتي لمنصب الرئاسة اللي ييجي ييجي المهم الدستور
‏*‏ هل هناك توافق علي أشياء محددة عند صياغة الدستور بين الكتل البرلمانية المختلفة؟
‏**‏ ماأعلمه أن ماسيتم إقراره هو دستور‏71‏ المعمول به في عهد النظام السابق مع بعض التعديلات المتعلقة بسلطات رئيس الجمهورية المطلقة في الباب الخامس وإزالة القيود الموضوعة علي حريات المصريين‏.‏
‏*‏ هل سيكون هناك انعكاس للنقاشات البرلمانية الحالية علي لجنة وضع الدستور وهل سيكون ذلك الانعكاس سلبا أم إيجابا؟
‏**‏ أنا أري أن البرلمان يشهد نقاشا وحوارا إيجابيا جدا ومؤثرا جدا ورأي الأقلية مؤثر جدا ويعكس نبض الشارع علي سبيل المثال موضوع تهجير أسر العامرية هذا أمر يحدث في مصر طوال الثلاثين عاما الماضية بصفة منتظمة مع كل حادثة فتنة يتم تهجير مجموعة من الأقباط من منازلهم وتحرق بيوتهم‏..‏ أول مرة تحدث ردود فعل حقيقية يتفاعل معها الناس مع الموضوع والدولة تجبر علي حل المشكلة‏.‏
‏*‏ في رأيك هل ستساعد التباينات الحالية بالمجتمع علي وضع دستور معبر عن الشارع المصري؟
‏**‏ أنا أري أن تباينات البرلمان بدأت تتراجع وتقل بشكل ملحوظ قبل الانتخابات الكلام الذي كان يقال من السلفيين ومن بعض الإخوان ومن ينادون بالدولة المدنية كانت هناك اختلافات كبيرة جدا فيما بين الطرفين لكن كل ذلك توقف الآن تماما لأن من بيده السلطة يفكر في مسئولياته ويفكر جيدا فيما يقوله ويفعله‏..‏ حتي السلفيين في البرلمان بدأ يغلب حديث العقل علي حواراتهم وبدأوا يتحدثون بمنطقية باختصار الدنيا اختلفت داخل البرلمان بشكل إيجابي جدا‏.‏
‏*‏ ألمس في حديثك تفاؤلا بالمستقبل؟
‏**‏ لو النيات حسنة وهناك تفكير حقيقي في مستقبل مصر أري أنه سيكون هناك تحسن كبير في كل المجالات‏.‏
‏*‏ هل أنتم في الحزب الديمقراطي الاجتماعي مع من يطالبون بوضع الدستور بعد انتخاب الرئيس أم قبله؟
‏**‏ لا يوجد لدينا ما يمنع من وضع الدستور قبل انتخابات الرئاسة لكن بشرط أن يكون دستورا توافقيا يعبر عن توجه الدولة المدنية بشكل واضح‏.‏
‏*‏ ما مخاوفكم تجاه الدستور الجديد؟
‏**‏ بالطبع هناك مخاوف لدينا تجاه الدستور القادم لكنها غير مقلقة لأننا نسمع كلاما مطمئنا من جماعة الإخوان المسلمين أصحاب الأغلبية البرلمانية وهناك توافقات وضمانات تقدمها الجماعة وحزبها لأكثر من جهة منها حزبنا‏,‏ ولا أذيع سرا حين أقول أنني جلست مع قيادات الإخوان الدكتور محمد المرسي والدكتور محمد سعد الكتاتني والدكتور عصام العريان وسألوني ما الذي تريده؟ فأجبتهم بوضوح‏.‏ نحن نريد دستورا مدنيا واضحا فيه التزام بالمادة الثانية المتعلقة بالشريعة دون إضافة وفيه ما يضمن الحقوق والحريات ويكفل حرية المأكل والمشرب والملبس والتنقل لكل طوائف المجتمع بالإضافة للحريات العامة وحرية الإبداع وحماية الأقليات والدفاع عنهم ضد أي اعتداء فجاء ردهم بالموافقة التامة علي كل ما قلته وتعهدوا لي بضمان تلك الحقوق وقالوا لي أن الشريعة الإسلامية تنص علي ذلك ولا يمكن ان نخرج عنها‏.‏
‏*‏ انت تتحدث عن الإخوان لكن هناك أطرافا دينية أخري لها شعبية في الشارع ومقاعد مؤثرة في مجلسي الشعب والشوري ماذا عنها‏..‏
‏*‏ هل حصلتم منها علي ضمانات مماثلة؟
‏**‏ لم نحصل منهم علي أية ضمانات لكني أعتقد انهم لن يكونوا مؤثرين في صناعة القرار السياسي ووضع الدستور وعددهم في البرلمان غير مؤثر بشكل كبير مثل الإخوان‏.‏
‏*‏ هل يعني كلامك أن هناك اتفاقات وترتيبات لتشكيل تأسيسية الدستور بشكل يحافظ علي مدنية الدولة؟
‏**‏ لا أعلم إذا كانت هناك اتفاقات أم لا‏..‏ ما يعنيني هنا وأهتم به أن هناك اتفاقا علي المبدأ بين القوي الليبرالية التي تمثل حوالي ربع المجلس‏..‏ ولو الإخوان المسلمون والجيش والمجتمع اتفقوا علي ذلك وهو ما أعلن أكثر من مرة فإن ذلك هو الذي سيتم‏.‏
‏*‏ لكن الإخوان صرحوا كثيرا إنهم يريدونها دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية ألن يكون ذلك تمهيدا لإرساء قواعد الدولة الدينية فما بعد ؟
‏**‏ لا أعتقد‏..‏ الشريعة الإسلامية هي المرجعية الدينية التي يتحدث عنها الإخوان ونحن لا نرفض ان تظل كذلك في الدستور الجديد كما كانت موجودة في الدستور السابق وكل الدساتير المصرية قبل ذلك‏.‏
هل معني ذلك انه ليس لديك مخاوف تجاه طريقة وضع الدستور الجديد واستمرار مرجعية الشريعة حتي لو انعكس ذلك علي القوانين بعد ذلك؟
‏**‏ دائما هناك مخاوف لكنني لا أترك لها العنان‏..‏ كل الأطراف تطمئننا وأعتقد أنهم صادقون لأن البديل سيكون وقفا تاما لحال البلد‏..‏ وهم يعرفون ان أي محاولة للانفراد بالدستور ووضع دستور غير توافقي من جانب أي طرف يتجاهل مدنية الدولة سيؤدي إلي كوارث وانتكاسات‏..‏ تدخلنا وتدخل الجميع في متاهة لا تنتهي ونحن بدورنا مع قطاعات كبيرة من الشعب لن نسكت علي حدوث ذلك‏.‏
‏*‏ لم تقل لي في ضوء ما تراه الآن ما هي مخاوفك؟
‏**‏ أبرز مخاوفنا أن تنجح ضغوط بعض الجهات والأفراد علي جماعة الإخوان أو يكون لدي بعض قيادات الإخوان رغبة في إضافات دينية أكثر مما هو موجود حاليا في الدستور من مبادئ الشريعة الإسلامية‏.‏
‏*‏ ما رأيك فيما يقوله البعض من أن العلمانيين والأحزاب الليبرالية والأقباط لديهم مشاريع يعملون علي تنفيذها للقضاء علي هوية الدولة الإسلامية بمصر؟
‏**‏ كلام لا يستحق الرد أصلا لأنه تخريف‏..‏ ولا توجد أصلا أحزاب علمانية في مصر كل الأحزاب المصرية تعترف بمرجعية الشريعة الإسلامية في الدستور وأنها المصدر الرئيسي للتشريع‏..‏ هناك أحزاب تنادي بمدنية الدولة نعم لكنها ليست علمانية‏.‏
‏*‏ ما مفهومكم للدولة المدنية؟
‏**‏ مفهوم الدولة المدنية لدينا لا يختلف عن الوضع الذي نعيشه في مصر الآن والوضع الذي عشناه في ظل دستور‏71‏ وكل الدساتير الأخري التي تعترف كلها بأن الشريعة مصدر التشريع وجميع القوانين المصرية المعمول بها حاليا مصاغة وفقا لهذا النص فيما عد تطبيق الحدود فقط‏.‏
‏*‏ وهذا سبب يجعل المؤيدين لتطبيق الحدود يطالبون بتطبيق أعم وأشمل لقواعد الشريعة؟
‏**‏ مش هينفع‏..‏ أنا أعتقد ان الإخوان المسلمين أذكي من ذلك‏..‏ هم يريدون أن يحكموا‏..‏ ولن يتبنوا مواقف تشعل الأزمة وتوقف العجلة السياسية مرة أخري‏.‏
‏*‏ هل كانت هناك نقاشات مشتركة بين الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي ترأسه وحزب النور الممثل للتيار السلفي كما حدث مع الإخوان ؟
‏**‏ لم يحدث‏..‏ لكن اجتماعي بقيادات حزب الحرية والعدالة الإخواني كان اجتماعا إيجابيا لأقصي درجة‏..‏ وأنا أصدق تعهداتهم وما قالوه عن الحريات لأنهم كانوا واضحين وصرحاء بشدة معي في تلك الجزئية ولو التزموا بما قالوه لي لن تحدث أي مشكلات سياسية بسبب صياغة الدستور‏.‏
‏**‏ هل توافق علي سيطرة الإخوان والسلفيين علي تأسيسية وضع الدستور؟
‏**‏ الإعلان الدستوري واضح في تلك الجزئية ووفقا له يتم تكليف مجلسي الشعب والشوري بتشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور وبصفتهم أصحاب الأغلبية من حقهم ذلك وهذا لا يعنيني بقدر ما يهمني ما سيتم إنتاجه بعد ذلك‏.‏
‏*‏ وسط تلك الظروف الظروف‏..‏ هل أنت متفائل بعبور مطب الدستور دون أزمات سياسية أو عودة للجدل حول الدولة الدينية والمدنية؟
‏**‏ أعتقد أن هناك اتفاقا علي عدم إثارة ذلك الملف ولو كانت لديهم نية لذلك لما أدلوا بتصريحات لي ولغيري بمثل ذلك المعني والمضمون والإخوان مع القوي المدنية في البرلمان يشكلون أغلبية كاسحة‏.‏
‏*‏ ما الرؤية التي تقدمونها في الحزب للجمعية التأسيسية لوضع الدستور؟
‏**‏ نريد دستور‏71‏ مع تغيير المواد التي أضافها حسني مبارك والتي منحته سلطات واسعة والمزج بين النظامين الرئاسي والبرلماني لنصبح نظاما رئاسيا برلمانيا بدلا من كونه نظاما رئاسيا فقط‏,‏ وفي نفس الوقت نمنح الشعب جميع السلطات ويجب أن يمثل جميع أطياف الشعب المصري في تأسيسية وضع الدستور بحيث يوجد من يطالبون بالدولة الدينية ومن يطالبون بالدولة المدنية وكل أساتذة الدستور وممثلون عن النقابات والعمال والفلاحين وكلما قلت صفحات الدستور كلما كان أكثر تأثيرا‏.‏
‏*‏ هل ستطالبون بضمانات للأقليات المجتمعية؟
‏**‏ الدستور المدني هو الضمان الحقيقي للأقليات لأنه يساوي بين جميع الناس بغض النظر عن جنس أولون أودين‏,‏ والدستور لم يضطهد الأقباط قبل ذلك‏...‏ بالفعل تم اضطهاد الأقباط ومازال يحدث ذلك لكنه يحدث بسبب سوء تطبيق الدستور وبسبب التضييق علي الحريات وما كان يحدث قبل ذلك من الصعب حدوثه في المستقبل‏.‏
‏*‏ ما الخطأ الذي من الممكن أن نقع فيه عند وضع الدستور؟
‏**‏ محاولة أحد الأطراف الهيمنة علي القرار‏.‏
‏*‏ هل أنت مع من يقولون ان إجراء انتخابات الرئاسة بالتوازي مع وضع الدستور محاولة لصرف الناس عن أحدهما؟
‏**‏ أعتقد لو صفت النوايا سيتم الانتهاء من وضع الدستور في مدي زمني لا يتجاوز أربعة أو خمس أيام وكما قلت قبل ذلك الإخوان عقلاء ولا يريدون افتعال مشاكل مع باقي أطراف الدولة‏.‏ لا أعتقد انه سيكون هناك صدام بين دعاة الدولة المدنية وأغلبية البرلمان لكني أعتقد أنه سيكون هناك صدام بين بعض القوي الإسلامية وبعضها‏.‏
‏*‏ ما الذي بنيت عليه رؤيتك تلك؟
‏**‏ بنيت رؤيتي علي أن هناك متشددين مازالوا خارج التاريخ وعندما يكون الإخوان في الحكم فإنهم لن يتركوا الأحداث تفلت من أيديهم بموافقة هؤلاء علي طلباتهم التي تؤدي لنزاع مع أطراف كثيرة في المجتمع‏..‏ عندما يحدث الصدام ولن يكون ذلك بالضرورة مع السلفيين وإنما مع الجماعات المتشددة الاخري‏.‏
‏*‏ أخيرا هل تعتقد إثارة الجدل مجددا حول الدولة الدينية والمدنية عند وضع الدستور؟
‏**‏ لا أعتقد حدوث ذلك لأن الإخوان المسلمين يقولون لا نريد دولة دينية ولا توجد دولة دينية في الإسلام وأري اننا سنعبر فترة إعداد الدستور دون أزمات‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.