مرشح واحد، تفاصيل اليوم قبل الأخير لفتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    وزارة الدفاع البريطانية: ساعدنا القوات الأمريكية في الاستيلاء على ناقلة النفط الروسية    تعرف على الجوائز المالية لبطولة كأس السوبر الإسباني    احتجاز مشجع الكونغو الشهير كوكا مولادينجا في عملية احتيال    ضبط متهم بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بعد ارتكاب 32 واقعة في الجيزة    فنانو سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت يزورون المتحف المفتوح    معاملات استثمارية حديثة.. "الإفتاء" توضح حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على المنزل    محافظ المنيا يهنئ الآباء الأساقفة بعيد الميلاد المجيد    الأمور مشتعلة في نيجيريا.. اللاعبون يهددون بعدم مواجهة الجزائر    مباراة برشلونة وأتلتيك بلباو مجانًا.. القنوات الناقلة وموعد اللقاء اليوم    الإمارات والاتحاد الإفريقي يشددان على دعم سيادة الصومال ووحدة أراضيه    مصرع طفل صدمته سيارة فى سمالوط بالمنيا    طريق مصر.. مصطفى غربال حكمًا لمباراة مالى والسنغال فى أمم أفريقيا    ثبات الدولار اليوم مقابل الجنيه في البنوك المصرية 7 يناير 2026    برلين: من الصعب المضي قدما في العملية السياسية الخاصة بأوكرانيا بدون واشنطن    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    «العائلة».. كلمة السر فى حياة «كوكب الشرق»    محمد صلاح بين اختبار كوت ديفوار وقمة ليفربول وأرسنال    وكيل صحة الدقهلية يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية خلال أعياد الميلاد    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    أمم إفريقيا - وزير رياضة جنوب إفريقيا يعتذر عن تصريحات هوجو بروس    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    الغرفة التجارية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والاقتصاد البحري    طوارئ قصر العيني: استمرار تقديم الخدمة الطبية بكفاءة عالية خلال فترة الإجازات    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    النيابة الإدارية تواصل غدًا التحقيق في واقعة مصرع 7 مرضى بمركز علاج الإدمان بالقليوبية    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    مصريون وأجانب.. أقباط البحر الأحمر يحتفلون بعيد الميلاد بكاتدرائية الأنبا شنودة بالغردقة    محافظ كفرالشيخ: التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    وزارة الصحة ترفع كفاءة الخدمات التشخيصية من خلال تطوير منظومة الأشعة التشخيصية    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    مصرع طفل غرق في حوض مياه أثناء اللهو بالواحات    قرارات جمهورية قوية خلال ساعات.. اعرف التفاصيل    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد الخيار العسكري لضم «جرينلاند»    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللواء مصطفي السيد محافظ أسوان ل‏'‏ الأهرام المسائي‏':‏خائف من‏ العودة‏

img border='0' alt='اللواء مصطفي السيد محافظ أسوان ل‏'‏ الأهرام المسائي‏':‏خائف من‏ العودة‏' title='اللواء مصطفي السيد محافظ أسوان ل‏'‏ الأهرام المسائي‏':‏خائف من‏ العودة‏' src='/MediaFiles/458-07-02_28_9_2011_38_50.jpg'
علي الذين يطالبون بمساحات زراعية حول البحيرة أن يعلموا أنها جبال وبدون مقننات مائية‏..‏المطالبون بحق العودةعليهم الاتجاه إلي حق التنمية لمصر كلها‏
‏كل من يمتلك مستندا بحقوقه سيحصل عليها وأنا محافظ لأسوان كلها‏.‏
‏.‏مشكلات النوبة مثل باقي المصريين وفي مقدمتها تشغيل الشباب‏..‏ أهالي النوبة ضد التخريب‏..‏ والبلطجية ومجاهدو الميكروفونات أشعلوا الموقف‏..‏
حينما يتحدث عن النوبة وقضاياها يشعرك من الوهلة الأولي أنه محافظ لها وليس لأسوان كلها‏..‏وحينما تلاحقه بالأسئلة والشكاوي والاتهامات التي يرددها البعض تشعر وكأن اجراءاته كانت كفيلة بتجنب الوقوع في أي صدام‏.‏
وحينما تريد أن تصل معه إلي رأي أو قرار واحد بشأن قضية من قضايا النوبة تكون مفاجأته أن النوبيين أنفسهم لا يتفقون علي إرادة واحدة أو قرار واحد تجاه أي قضية يطرحونها أو مطلب يرفعون رايته‏.‏
وإذا أردت أن تصل إلي أقصي درجات تخوفه من المستقبل فانها تكون عندما تناقش معه مسمي‏'‏ حق العودة‏'‏ ويلاحقك ساعتها بالكلمات‏'‏ وهل النوبيون خرجوا من بلدهم مصر حتي يعودوا إليها فعلا أنا خائف من دعوة‏'‏ العودة‏'‏ ويرجع ذلك إلي أن تعمير ضفاف بحيرة ناصر لكل أهالي أسوان وأولهم النوبيون‏.‏
‏*‏ سألته في البداية‏..‏ كيف تري مطالب النوبيين ولماذا وصل الأمر في المحافظة إلي هذا الحد وما تابعناه من تخريب؟
‏**‏ أؤكد أن التضحيات النوبية منذ بناء خزان أسوان وحتي اليوم لم تقابل بالاهمال أو التجاهل فمنذ‏1902‏ عند الشروع في بناء الخزان كانت الحياة النوبية علي ضفاف النيل بدون مرافق أو بخدمات صعبة جدا وبدأت الدولة لاحتياجها للمكان في هذا المشروع القومي تقوم بتهجير السكان الموجودين مع دفع التعويضات لهم لكن في ذلك الوقت لم يتم تمليك الأراضي التي بنوا عليها في الأماكن التي انتقلوا اليها وعندما علمت بذلك وعرضت علي المشكلة أصدرت قرارا بتمليكهم الأراضي بالمجان ولكن وزير المالية في ذلك الوقت أكد لي أن الأمر غير قانوني فأعدت اصدار القرار ليكون التمليك بجنيه واحد للمتر‏,‏ أما في فترة بناء السد العالي فقد استطلعت الحكومة في ذلك الوقت رأي النوبيين ليختاروا موقعهم الذي سيتم تهجيرهم له سواء في الشمال أو الجنوب واختار النوبيون موقع نصر النوبة وتم بناء المركز الذي يضم‏44‏ قرية شاملة المرافق فأخذ كل نوبي بيتا بدلا من بيته الذي تركه وأرضا قريبة من بيوتهم وحتي الشجر الذي تركوه أخذوا تعويضا ماليا عنه وعن كل ما تركوه وراءهم في النوبة منذ عام‏1970‏ وحتي‏1974‏ وذلك بخلاف المعونات التي كانت تأتي من الخارج لهم‏.‏
‏*‏ هناك شكاوي من النوبيين في هذا الصدد بأنهم لم يحصلوا علي هذه الأموال لهم وأن هناك فسادا تم في توزيع هذه الأموال؟
‏**‏ ليس لي علم بهذه الأمور التي تمت وقتها وإذا كان قد حدث فهناك جهات رقابية وقضائية يمكنها بحث ذلك ولكن بالعودة إلي فترة التهجير فقد تم الانتقال بفرحة كبيرة بين النوبيين نظرا للخدمات الحديثة المتوفرة في المكان الذي سينتقلون إليه في نصر النوبة ولم تكن توجد وقتها غير قلة كانت حزينة نظرا لمشاعر الارتباط بالمكان والموقع وهذه أمور طبيعية نقدرها جميعا ولكن الشعور الذي كان سائدا وقتها كانت الفرحة بعبد الناصر الزعيم المصري وبالانتقال إلي المكان الحديث بخدماته حيث من انتقل إلي نصر النوبة كانوا‏17‏ ألف أسرة تم بناء‏17‏ ألف بيت لهم وكل منزل كان عدد غرفه يتناسب مع عدد أفراد كل أسرة تم تهجيرها ولا أدري لماذا التصعيد الآن ولماذا الحديث عن حق العودة وغيره حاليا بهذا الشكل‏.‏
القضية والصمت
‏*‏ لكنهم يؤكدون أنهم لم يصمتوا علي قضيتهم من قبل وأنهم كانوا دائمي الحديث عن مطالبهم لكن لم يكن هناك من يستجيب من المسئولين‏.‏
‏**‏ منذ عام‏1964‏ لم يتظلم أحد من الهجرة أما المشكلات فعن نفسي كل الشكاوي تجد سبيلها للدراسة والحل مثلما حدث في أمر تمليك الأراضي وكذلك تعويض الاحلالات حيث كان المتبع أنه في حال حدوث تشققات أو غيره في المنازل يتقدم صاحب البيت إلي المحافظة لتقوم الجهات المختصة فيها‏.‏ بتولي أمر الترميم الذي غالبا ما كان يحدث في البيوت التي كان قد تركها أهلها لظروف الهجرة للعمل في الخارج ونظرا لظروف طبيعة التربة الانتفاشية عندما عادوا بعد سنوات وجدوا هذه التشققات
وعندما اعترض النوبيون علي أعمال الترميم التي كانت تتم وطالبوا بأن يتم إعطاؤهم الأموال ليتولوا أمرهم وافقت علي الفور في اطار القوانين واللوائح المنظمة لصرف التعويضات‏.‏
وتم حصر هذه البيوت التي وصل عددها لثلاثة آلاف بيت كانت الدولة تقوم بإصلاح‏80‏ منزلا فقط كل عام فتمت الموافقة علي صرف تعويضات وصلت الي‏25‏ ألف جنيه للغرفة الواحدة مع تقديم إقرار بعدم المطالبة مرة ثانية وتم التنسيق وتسجيل هذه الإقرارات في الشهر العقاري وتم صرف تعويضات ل‏500‏ بيت فوجئت بعدها بثورة عارمة من رافضين للأمر ومعظمهم من نوبيي الخارج ورغم ذلك تم تقديم‏1000‏ استمارة من النوبيين المتضررين بالفعل وأصحاب المشكلات يريدون صرف تعويضات لإنقاذ بيوتهم لكن للأسف هناك من نوبيي الخارج من يتاجرون بالقضية النوبية علي حساب النوبي صاحب الحق الأصيل‏.‏
‏*‏وماذا عن بقية مشكلات أهالي نصر النوبة سواء في الأراضي أو المشروعات التنموية؟
‏**‏ هناك مليون و‏250‏ ألف متر أراضي متخللات مبان في مركز نصر النوبة والقري التابعة له ورغم أن سعر المتر يصل أحيانا الي‏2000‏ جنيه إلا أننا قمنا بإعطائها لهم بسعر يصل الي‏10‏ جنيهات فقط للمتر لاتدخل خزينة الدولة ولكن تسدد بمجلس القرية للمساهمة في عمل مشروعات تنموية لأهالي نصر النوبة مثل مصنع الملابس الجاهزة الموجود والمدرسة الفندقية ومدرسة الحرف اليدوية وذلك الي جانب أننا حاليا نبني قرية‏'‏ أبريم‏'‏ لاستيعاب حوالي‏9000‏ نوبي لم يكونوا مقيمين وقت الحصر قبل التهجير وتم تأجيل أمر اسكانهم بالإضافة الي أنه علي الرغم من أن الدولة كانت قد أنشأت‏4000‏ منزل منذ عام‏1960‏ وحتي‏2010‏ غير أنه في عام واحد‏2011/2010‏ أقامت‏5221‏ منزلا في وادي‏'‏ كركر‏'‏ لإسكان النوبيين منها‏1500‏ منزل حاليا كاملة المرافق روعي فيها خصوصية النوبي حيث المنزل علي ثلاث واجهات بمساحات فراغ وحدائق قامت ببنائها كل من وزارتي الاسكان والدفاع ستمنح بالمجان وتضم أيضا مدرسة ومستشفي ومركز شباب وأماكن خدمات وخلال الشهور الستة المقبلة سيتم بناء‏500‏ منزل آخري‏.‏
اعتراضات وادي كركر
‏*‏ لكن هناك اعتراضات علي‏'‏ وادي كركر‏'‏ تمثلت في بعد المكان عن بحيرة السد العالي وعدم وجود أراض زراعية أو مشروعات وفرص عمل لمن سيقيم هناك؟
‏**‏ أولا وادي كركر علي بعد‏4‏ كيلو مترات فقط من البحيرة تم ترك منها كيلو متران حرم البحيرة حيث عندما تعلو المياه وقت الفيضان الذي يبدأ في شهر سبتمبر تغرق كيلو مترين حولها ثم كيلو متران آخران حرم لها يمكنهم زراعتها بشرط أن تكون زراعات بيئية بدون استخدام المبيدات لكي لايتم تلويث البحيرة التي تعتبر مياهها مياها راكدة وأي تلوث فيها هو تلوث من المنبع وهو أمر غير مسموح إطلاقا للصالح المصري العام حيث البحيرة اتساعها‏80‏ كيلو مترا وهي مخزون استراتيجي لمصر كلها‏.‏
كما أن المعترضين علي‏'‏ كركر‏'‏ من ليس لهم عقود هناك أما من لهم عقود فلم يعترضوا‏,‏ وبالنسبة للأراضي والأنشطة الإقتصادية فهناك‏185‏ أسرة لهم بيوت وأراض سيختارونها علي طول الشريط الساحلي الذي يمتد‏10‏ آلاف فدان والباقون لهم بيوت فقط في كركر بجانب وجود‏3700‏ فدان سيتم تخصيصها لمن لهم الحق في الأراضي حيث يوجد لهم تخصيص أراض في توشكي لحوالي‏400‏ أسرة سيتم بناء‏400‏ منزل علي الأرض هناك أو في ابي سمبل السياحي لكن بدون أرض‏.‏
حقوق وتعويضات
‏*‏ وكيف سيتم التوزيع؟
‏**‏ طبقا للاستحقاقات ومراعاة وجود آخرين من أبناء أسوان لهم حقوق أيضا فهناك من يعيشون في عشش من الصفيح وحرام أعطي من أخذ بيوتا وتعويضات وهناك آخرون لايجدون شيئا ففي النهاية كلهم مصريون وعند الحديث عن التضحيات فالمصريون جميعهم منذ الفراعنة وحتي اليوم ضحوا سواء في المشروعات القومية أو الحروب فالجميع ضحي ممن شاركوا في الحروب أو حتي لم يشاركوا فاستقطعوا من قوتهم للمشاركة في تجهيز الجيش‏..‏ وعن الحنين للأرض فالتعويض يكون بالتعمير والبناء لمصر كلها فالمطالبون بأرض زراعية حول البحيرة لا يعلمون أن الأرض هناك جبال ليس لها مقننات مائية وأن استزراع الفدان الواحد هناك سيكون مستقطعا من مقننات فدان مزروع في الدلتا ولذلك فإن مساحة الأرض التي يمكن زراعتها لا تتعدي‏50‏ ألف فدان فقط إذا تمت زيادتها ستؤثر علي المخصصات المائية لأراضي الدلتا ومصر حاليا لديها مشكلة مياه نهر النيل ولابد من أن تكون النظرة عامة لمصر كلها فمشروع السد العالي هو مشروع قومي وإذا كان النوبيون قد ضحوا من أجله فالمصريون في محافظات القنال أيضا ضحوا منذ حرب‏1967‏ وبعدها حرب الاستنزاف وهجروا بل علي العكس فالنوبيون عندما تم تهجيرهم لم تتركهم الدولة وكانت هناك معسكرات إيواء بعدها انتقلوا من بيت إلي بيت أما المصريون في مدن القنال فكان تهجيرهم للمجهول الذي قضوا فيه‏13‏ سنة ضياع حيث لم يعوضوا إلا بعد‏1980‏ وكان بدل التهجير‏12‏ جنيها في الشهر وذاقوا وقتها صنوفا من المشكلات الأسرية والأقتصادية ومنهم من لم يترك المكان وقرروا البقاء وكنا وقتها نأكل ونشرب معهم ويقومون بعمليات فدائية ورغم ذلك عند حديثهم حاليا عن هذه الفترة نجدهم يتذكرون هذه الفترة بفخر وإعزاز شديدين‏.‏
أنشطة كثيرة
‏*‏ نعود لوادي‏'‏ كركر‏'‏ وما يثار حوله من عدم وجود مشروعات أو فرص عمل لمن سيقيمون فيه؟
‏**‏ بجانب النشاط الزراعي الذي تم توضيحه نجد في كل قرية‏10‏ محال تجارية ومركز شباب ومسجدا ولكل‏8‏ قري ثلاث مدارس ومستشفي ووحدة اجتماعية وقسم بوليسي ومخبز وسيبدأ العمل في بناء محطة بنزين و‏3000‏ صوبة زراعية وكل هذه المنشآت تحتاج أيدي عاملة في مجالات مختلفة ستكون الأولوية في التشغيل لأصحاب المكان وحتي من يعمل في مكان آخر ويريد نقل عمله بجانب مسكنه ستتم الموافقة له وسيتم توفير أتوبيس للانتقال لخدمة من يعملون خارج كركر سواء في المطار أو غيره فضلا عن التنسيق مع مدربين في مجال الأشغال اليدوية لتعليم من يريد وشراء المنتجات وبيعها وتسويقها لهم مع استئجار هذه البيوت ك‏Timeshare‏ وهناك ثلاث شركات سياحية تعرض استئجار البيوت لتشغيلها المهم أن يتفق النوبيون ليبدأ العمل‏.‏
‏*‏ كيف تري مطلب حق العودة ولماذا تعترض عليه؟
‏**‏ أولا حق العودة لفظ استخدمه الفلسطينيون للعودة إلي بلدهم الذي خرجوا منه بسبب الاحتلال الأسرائيلي ولذلك أجدها كلمة غير مقبولة من المصريين ويجب تغييرها الي حق التنمية لمصر كلها وأسوان داخلها للجميع بمن فيهم النوبيون‏.‏
أوافق علي المطالب ولكن
‏*‏ وماذا عن بقية المطالب؟
‏**‏ الأمر ليس بيدي وعموما فقد وعد المسئولون في الدولة بدراسة الأمر وأنا كنت موافقا منذ البداية لكن كان هناك رفض من القبائل الذين طالبوا بالمعاملة بالمثل لتكون الدوائر طبقا لعدد السكان ولم يكن لي التدخل فأنا محافظ أسوان كلها بكل سكانها وحتي مطلب تغيير إسم بحيرة ناصر لتصبح بحيرة النوبة فهو قرار مصري يجب أن يؤخذ فيه رأي كل المصريين لأن جمال عبدالناصر زعيم مصري وأرحب بمطلب تدريس الحضارة النوبية فهي جزء من الحضارة المصرية وعندنا في المتحف النوبي يوجد أيضا آثار لكل فترات الحضارة المصرية‏.‏
‏*‏ أين كان موقع القضية النوبية من أجندة مسئولياتك عندما توليت منصب محافظ أسوان وبماذا تفسر تفجر الموقف حاليا والمطالبة بحق العودة؟
‏**‏ أجندة المسئوليات تتضمن كل قضايا أسوان وأهلها بما فيها القضية النوبية ومشكلاتها التي كانت تتم الإستجابة لها بكل الطرق أما عن حق العودة فأنا أتساءل أيضا لماذا الآن بعد الثورة؟ ومن تحديدا له حق العودة؟ وما معني أن النوبيين في المحافظات المختلفة يأتون ليعتصموا في أسوان حتي أن غالبية المتحدثين حاليا في الأمرلا يمثلون النوبة في شيء؟ ولماذا يطالب بالحق من أخذ حقه بالفعل؟ وعموما فكل من له مستند سيأخذ حقه فورا‏.‏
‏*‏هل يتخوف اللواء مصطفي السيد من مطلب حق العودة وهل يتفق مع هاجس كثير من المصريين في فكرة الاستقلال النوبي عن مصر؟
‏**‏ أنا متخوف تماما من دعوة حق العودة لمن لا يستحق وأتوقع أن نسبة لا تزيد علي‏5%‏ من النوبيين هم من يريدون العودة ومشكلة نوبيي أسوان في تملك الأرض فقط فلماذا هذه الدعوة الآن؟
‏*‏كم يبلغ عدد النوبيين في أسوان؟
‏**‏ تعدادهم يبلغ‏12%‏ من إجمالي عدد السكان في المحافظة ويعد نصر النوبة أكبر تجمع لهم في مصر كلها حيث يوجد به‏85‏ ألف نوبي‏.‏
‏*‏ يؤكدون أن هجرتهم من أسوان بسبب مشكلاتهم الاقتصادية وعدم وجود فرص عمل لهم؟
‏**‏ هذه مشكلات المصريين عموما التي تتقدمها مشكلة تشغيل الشباب وقد تحدثت مع وزير الزراعة وتم تخصيص‏15‏ ألف فدان في وادي النقرة للشباب في أسوان وأيضا الإتفاق مع وزير الإسكان ومتعهد مع الحكومة ببناء ظهير صحراوي لكل قري نصر النوبة لكي يكون لها إمتداد عمراني مثل بقية أسوان وستكون البداية بقرية‏'‏ ابريم‏'‏ وبجانب ذلك ففي بحيرة ناصر تعمل‏5‏ جمعيات تعاونية أسوانية في مجال الصيد منها جمعيتان نوبيتان تضمان‏12‏ ألف صياد نوبي يعملون في البحيرة‏.‏
‏*‏ هل تتفق مع الرأي الذي يقول أن هناك من يدفع بإتجاه عدم حل مشكلات النوبيين وتصعيد خلافهم؟
‏**‏ أولا‏:‏ النوبيون أنفسهم مختلفون فكلما أصدر قرارا لحل مشكلة لديهم أجد منهم آخرين يطالبوا بإيقاف القرار ولا أدري لماذا‏,‏ كما أن النوبيين نادوا في بداية الثورة وأعلنوا أنهم سيعلقون مطالبهم حتي استقرار مصر وإنتخاب رئيس للجمهورية وأعتقد أن من تسبب في التصعيد وقام بالتخريب في وقت خطير يضرب فيه مصر عدم استقرار أمني وأخلاقي ليس نوبيا أو مصريا ولكنه بلطجي فجميع أهل النوبة ضد التصرفات التخريبية ولا تعجبهم تصرفات من يوجهون مجاهدي الميكروفونات الذين لا يزيد عددهم علي عدة أفراد معروفين لدي النوبيين بأن لهم أجندات غير مصرية‏.‏
إجراءات قانونية
‏*‏وماذا عن الحديث عن فساد وفوبيا تجارة الأراضي في أسوان؟
‏**‏بالنسبة لمنطقة أبو سمبل السياحية فسيتم بناء‏2000‏ بيت للمغتربين من النوبيين الفاديجا وأي نوبي أو مصري سيريد البناء بجانب القري هناك فليذهب ويبني بالإجراءات القانونية وليس بالمجان وكذلك جنوب وادي كركر سيتم عمل وحدات إسكان إجتماعي لكل أبناء أسوان ليكون كركر بداية تعمير طريق أسوان‏/‏ أبو سمبل أما ما يتعلق بقضية الأراضي في أسوان بالبحيرة فأتحدي أي شخص يثبت أني قمت بالتوقيع بالموافقة لأي مستثمر يريد الاستثمار حول البحيرة وبالعكس فعندما توليت مسئولية المحافظة قمت بإلغاء تخصيص‏223‏ ألف فدان كان قد خصصها المحافظ السابق لمستثمرين ومسئولين في النظام السابق وكان منهم وزراء ووقتها أعلنوا الحرب ضدي مرات ولم أتراجع وعموما فأي شخص لديه إثبات علي وجود فساد فليتقدم للجهات القضائية للتحقيق وعودة الحقوق لأصحابها‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.