بالأسماء، السيسي يكرم رموز الحركة العمالية ويمنحهم أرفع الأوسمة في احتفالية عيد العمال 2026    «الأعلى للإعلام»: اعتماد قرارات إدارة «صدى البلد» بشأن إحدى فقرات «أنا وهو وهي»    ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 29.4 مليار دولار خلال 8 أشهر    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع الاستعدادات لانطلاق الموجة ال29 لإزالة التعديات السبت القادم    بريد المنوفية يفتح أبوابه الجمعة والسبت المقبلين لصرف معاشات مايو 2026    رئيس ليتوانيا: علينا الانضمام إلى التحالف الأمريكي في مضيق هرمز    بوليتيكو: الاتحاد الأوروبي يمنح أوكرانيا مزايا تمهيدية مع تعثر الانضمام السريع للتكتل    وزير الخارجية يبحث مع أبو هميلة تعزيز التنسيق العربي ودعم الأمن القومي (صور)    إسرائيل تحاول إنهاء أزمة مع أوكرانيا بإعادة سفينة حبوب مسروقة    جريزمان: كنا نستحق الفوز أمام أرسنال.. وسأسجل على ملعبهم    تقرير- غيابات مؤثرة تضرب الأهلي قبل قمة الزمالك في الدوري    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    كاف يعلن دعمه بالإجماع لإنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقبلة    إصابة 16 شخصا إثر تصادم سيارتين في أسوان    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    تأجيل محاكمة "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية لجلسة 23 مايو للمرافعة وحضور المتهم    6 تكليفات رئاسية للحكومة لصالح العمال وتحسين أوضاعهم.. تعرف عليها    وزير التعليم يبحث مع «جايكا» تعزيز التعاون للارتقاء بجودة المنظومة التعليمية    يكلف الدولة عملات صعبة كثيرة، خبير دولي يحذر الحكومة من خفض حصة الأسمدة للمزارعيين    الرئيس اللبناني يندد ب«الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة» في جنوب لبنان    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    المشرف العام على «القومي لذوي الإعاقة» تلتقى وفد البنك الدولى    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مشاجرة كفر الشيخ    كشف ملابسات استغاثة عبر مواقع التواصل بشأن خلافات زوجية بالمنوفية    طريقة عمل الجرانولا في البيت بمكونات آمنة    اليوم.. عزاء الملحن علي سعد بالشيخ زايد بعد صلاة المغرب    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر بعيدهم ويؤكد: «العمران ثلث الدين»    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    برئاسة شيخ الأزهر، مجلس أمناء "بيت الزكاة" يعلن زيادة الدعم وتعظيم استفادة المستحقين    السيسي: "صنع في مصر" ليس مجرد شعار بل عهد وطني وهدف عظيم لبناء اقتصاد قوي    الصحة: الكشف على 2.127 مليون طالب ضمن الكشف المبكر عن فيروس سي    الرئيس اللبناني يجدد المطالبة بكشف مصير الأسرى ووقف استهداف فرق الإغاثة    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    دون إصابات.....حريق محول كهرباء بمستشفى الحميات بملوي    الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    وزير الرياضة يتفقد مركز شباب الشهداء بمحافظة شمال سيناء    يسري نصر الله: أحب أن تكون شخصيات العمل الفني أذكى مني    يسري نصر الله: أفضل شخصيات العمل الفني تكون أذكى مني    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني    وفد الاتحاد الإيراني يغيب عن مؤتمر فيفا بسبب تصرف «غير لائق»    24 رحلة يوميًا على خط القاهرة – دمياط.. السكة الحديد تعلن جداول تشغيل جديدة    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    القائم بأعمال وكيل الأزهر يشارك في احتفالية «أبطال الحياة» لتكريم ذوي الهمم    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    سعر الدولار اليوم الخميس 30 ابريل 2026 في البنوك المصرية    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظرتنا الثقافية للغتنا العربية

قد لا يمكنك أن تخطئ كم اللافتات التي تعج بحروف لاتينية في شوارعنا في تحد سافر للقانون. والأمر العجيب أن بعض الجهات الرسمية استملحت الأمر وباتت تكتب علاماتها بلغة أجنبية حتي علي مركباتها التي تجوب شوارعنا ليل نهار. والأمثلة علي ذلك عديدة منها احدي شركاتنا الوطنية تسير حافلات خطوطها الأرضية بلافتة حذفت فيها لغتنا العربية رغم أن تلك الحافلات مخصصة لخدمة طواقم المصريين.
ولعل هذا المسلك هو الذي حدي بتلك الشركة أن تغير اسمها بالإنجليزية من مصر إير إلي إيجبت إير! يستحضرني حوار دار في بروكسل بيني وبين وزير ثقافتنا في سبعينيات القرن الميلادي المنصرم حول ترجمة كلمة مصر بالإنجليزية لتصبح إيجيبت رغم أن أغلب دول العالم لا تغير اسمها في اللغات الأجنبية فكان رده أن هذا ما أرادوه في لغاتهم ولم يعطي سببا واحدا لتبني الاسم الانجليزي لمصر( إيجيبت) بدلا من الاسم الطبيعي للوطن( مصر), مما جعل حواري معه ينتهي بانطباع يشير إلي ثقافة من يتبوأ منصب وزير الثقافة! وقتها قفز لذهني اسم أندريه مارلو وزير ثقافة فرنسا في عهد ديجول وكيف استطاع أن يقود ثقافة فرنسا ويرتفع بها مما جعله نبراسا لبعض وزراء الثقافة في العالم. دار حوار علي مسامعي بين بعض عمال البناء; وبعضهم أمي وبعضهم يحمل شهادة فوق المتوسطة; حول المشتريات وكيف أنهم لا يتعاملون بل لا يدخلون المحال التي تكتب أسماءها بحروف أجنبية معلقين علي ذلك بأنها ليست لأمثالهم! نفس هذا التعليق سمعت فحواه من بعض أرباب المحال التي أشاروا بأنهم لا يرغبون في دخول محالهم سوي من يعرف اللغات الأجنبية. تلك الملاحظة التي تسري بعفوية علي ألسنة العمال وبعض أصحاب الأعمال تقوض النسيج المجتمعي وتحدث به شرخا يصحب ردأه, لأنه لا يقف عن حد الملاحظة بل يتعداه إلي مراحل أخري كالحقد والكره وما يصاحب ذلك من أمراض اجتماعية تصل لحد الجرائم. قضية لغتنا القومية التي لا نكترث لها ونتشبث بغيرها قضية تستحق أن تشد لها الرحال لأنها قضية هوية وتنمية وثقافة يحسن بنا أن نتشبث بها وسط الأمواج الثقافية المتلاطمة التي تشدنا لتخلعنا من جذورنا, رغم ما في كنوز لغتنا من قيم عليا قلما نجدها في ثقافات أخري.
إن عزوفنا عن تلك القيم لا يعني أنها ليست بقيم تقدمية تحررية بل لأننا غالبا لا نريد أن ندفع استحقاق الأمور عالية القيمة!
وسط معاول هدم لغتنا تبرز بين الحين والآخر نبضات نتمني أن تضئ الطريق بعمل موجب. منذ أيام تشكلت لجنة جامعية من أساتذة الجامعة مهمتها إصلاح اللغة العربية من تسعة أعضاء أغلبهم من كليات للغة العربية وعضوين مشاركين أحدهما أستاذ الاقتصاد والآخر أستاذ الهندسة, ورغم أن اللجنة لم تعقد أي اجتماع منذ صدور قرار تشكيلها منذ نحو أسبوع إلا أن الأمل يحدونا بنجاعة أعمالها لتصل للب القضية ولا تكتفي باتباع نهج إفشال أي موضوع بتشكيل لجنة لبحثه لأن قرار إنشائها نص علي أن مهمتها هي إصلاح اللغة العربية بالمؤسسة التي تتبعها الجامعة. لقد بات إصلاح اللغة أمرا جد مطلوب للحفاظ ليس فقط علي اللغة بل لدفع المجتمع وتنميته بإبراز قيمها السامية محل العزة لمن يدرسها ويطبقها. اللغة ليست عبارة عن كلمات من حروف متراصة بل هي ثقافة وهوية بها تعرف الشعوب والجماعات وبها تتشكل هويتهم. يقول مصطفي صادق الرافعي: ما ذلت لغة شعب إلا ذل, ولا انحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.