عاش محمد منذ صغره وسط أسرة بدوية متوسطة الحال تحافظ علي العادات والتقاليد الا انه شذ عن القيم والمبادئ التي حاولوا زرعها فيه في فترة صباه واختار طريق الإجرام بعد ان رافق قرناء السوء والذين تعلم علي أيديهم ارتكاب جميع الموبقات غير مهتم بنصائح المقربين من الأهل والأقارب التي حاولت تقويم سلوكه الاعوج واعادته الي طريق الصواب.. تعلم الشاب عندما اشتد عوده تعاطي المواد المخدرة بمختلف انواعها بعد ان كان دائم الجلوس مع المسجلين خطر وارباب السوابق يستمع الي جولاتهم وصولاتهم في عالم المخدرات والجريمة حيث تنبهت اذناه الي كل مفردات التعاطي والاتجار واتبع اساليبهم وافعالهم الملتوية للحصول علي المال للانفاق علي شهواته وملذاته.. ذاع صيت الشاب وسط اهالي منطقته بالصف بسلوكه المشين واصبح الجميع يتحاشي مصادقته والتعامل معه خوفا ان تطاله سيرته السيئة التي تسبقه في كل مكان يتجه اليه بدأ محمد بعد ان اصبح منبوذا ممن حوله طريقه في الاتجار في المواد المخدرة للانفاق علي نفسه وتوفير كيفه يتردد عليه الشباب من مناطق متفرقة للحصول علي كيفهم.. اصبح الشاب من اشهر التجار بمنطقة سكنه رغم عدم تجاوزه العشرين من عمره وفي ظل الملاحقات المستمرة من رجال المباحث بالجيزة حاول البحث عن بؤرة امنة يزاول من خلالها تجارته الاثمة علي نطاق اوسع وسط المدقات الجبلية بالطريق الاقليمي تجاه طريق السويس دائرة قسم بدر والتي اتخذ منها مسرحا لبيع سمومه علي الشباب بنطاق محافظتي القاهرة والجيزة وخط القناة.. استعان محمد باثنين من اصدقائه الاعراب من المسجلين خطر و اللذين يتشابهان معه في الظروف ويتقاربان في الصفات واختار ان يكونا رفيقاه في رحلته الاجرامية بالطريق الاقليمي ينتظرون المترددين علي وكرهم لشراء المواد المخدرة وتحديدا مسحوق الهيروين ولا يكتفون بالحصول من ضحاياهم من المدمنين علي الاموال فقط بل يستغلون حاجة جسدهم المتاججة الي المخدر في شراء هواتفهم المحمولة باسعار رخيصة لتلبية كيفهم.. مرت الشهور والعصابة منغمسة في تجارتها المشبوهة يدفعون عنها بحملهم للاسلحة الالية التي لا يتوانون في استخدمها عند شعورهم بالخطر وفي احد الايام سمعوا اصوات سرينة فاختلط عليهم الامر ظنا منهم ان الشرطة تحاول الانقضاض عليهم فالتقطوا اسلحتهم الالية دون تفكير وصوبوها في اتجاه مصدر الصوت ليطلقوا وابلا من الاعيرة النارية لمنع افراد الأمن من التقدم حتي سقط احد الاشخاص قتيلا.. وكانت المفاجأة ان السرينة لسيارة اسعاف تحمل احد المرضي بصحبة ابنه من مستشفي الاسماعيلية الجامعي في طريقها الي مستشفي النزهة الدولي وتوقفت علي جانب الطريق بجانب وكر المتهمين بطريق المصادفة ليقضي المريض حاجته ليلقي ابنه مصرعه علي ايدي التشكيل العصابي الذي لقي نهايته المحتومة علي ايدي رجال المباحث بالقاهرة كان اللواء عبد العزيز خضر مدير الادارة العامة لمباحث القاهرة قد تلقي اخطارا من نائبه اللواء هشام لطفي يفيد بمقتل المدعو مروان محمد26 سنة عامل باحدي الشركات ومقيم العامرية الإسكندرية( اثر إصابته بطلق ناري خلف الأذن اليمني) بدائرة قسم شرطة بدر.. وبالفحص تبين أنه أثناء قيام المتوفي باصطحاب والده بسيارة إسعاف من مستشفي الإسماعيلية الجامعي إلي مستشفي النزهة الدولي طلب والد المتوفي قضاء حاجته فتوقفوا بالطريق الاقليمي تجاه طريق السويس دائرة قسم بدر وترجل المتوفي ووالده من السيارة وحال قضاء حاجته فوجئ باطلاق أعيرة نارية من المنطقة الجبلية أحدثت أصابته ووفاته.. تم تشكيل فريق بحث اشرف عليه اللواءين احمد الالفي مدير ادارة المباحث الجنائية وهشام عامر رئيس مباحث قطاع القاهرة الجديدة باشره العقيد محمد عبدالله مفتش مباحث فرقة بدر تراسه المقدم ايمن طنطاوي رئيس مباحث قسم شرطة بدر لكشف غموض الواقعة وضبط مرتكبيها.. تبين من تحريات المقدم ايمن طنطاوي رئيس المباحث أن وراء ارتكاب الواقعة تشكيل عصابي من بعض الخارجين علي القانون من الأعراب المترددين علي المنطقة الجبلية المتاخمة للطريق الاقليمي بنطاق دائرة قسم شرطة بدر تخصص في الاتجار بالمواد المخدرة ويحوزون أسلحة نارية للدفاع عن تجارتهم.. علي الفور تم وضع خطة محكمة وتشكيل عدة فرق بحثية من ضباط إدارة مكافحة المخدرات وضباط العامة لمباحث القاهرة و بالاشتراك مع ضابط بالأمن المركزي لتمشيط المنطقة للقبض علي المتهمين حيث فوجئوا بقيام أشخاص مجهولين بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات فبادلتهم القوات إطلاق النيران وأسفر ذلك عن مقتل المدعو/ محمد عواد21 سنة عاطل ومقيم نجوع العرب الصف/ جيزة من الأعراب وآخران جاري تحديد شخصيتهما وعثر بحوزتهم علي بندقيتين آلي غير مبلغ بسرقتهما و6 خزينة و67 طلقة من ذات العيار وبندقية آلي عيار مطموسة الأرقام و33 طلقة من ذات العيار وكمية من مسحوق الهيروين المخدر وزنت5.250 كيلو جرام ومبلغ25 ألف جنيه و16 هاتف محمول و8 ميزان حساس. تم تحرير محضر بالواقعة واخطار اللواء خالد عبد العال مساعد اول الوزير لامن القاهرة الذي امر باحالته للنيابة تحت اشراف المستشار وليد السعيد رئيس نيابة القاهرة الجديدة حيث صرح بدفن الجثث عقب تشريحها لبيان سبب الوفاة واعداد التقارير الفنية اللازمة وتحريز الاسلحة والمواد المخدرة المضبوطة وارسالها الي المعمل الجنائي والكيميائي لبيان مدي صلاحيتها ونوعيتها..