أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أهمية مواصلة جهود تدبير العملات الأجنبية اللازمة لتوفير احتياجات المواطنين بالأسواق المصرية وذلك بالتنسيق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية للحيلولة دون تناقص أى سلعة أو التلاعب بأسعارها استغلالاً للمواطنين. جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسى أمس بمحافظ البنك المركزى طارق عامر، الذى استعرض الجهود التى قام بها البنك المركزى لزيادة الاحتياطى النقدى بأكثر من مليار دولار خلال الأشهر الماضية، منوهاً إلى أن سياسة البنك المركزى تتمثل فى الاستمرار فى دعم الاحتياطى حفاظاً على الاستقرار النقدي. وأفاد السفير علاء يوسف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن عامر أكد استعداد البنك المركزى وكافة البنوك العاملة فى مصر لتلبية احتياجات جميع جهات الدولة من الدولار، وخاصة وزارة التموين، لفتح اعتمادات مستندية لاستيراد احتياجات المواطنين. وبين محافظ المركزي أن كافة البنوك العاملة فى مصر استطاعت بالتعاون مع البنك المركزى المصرى توفير 33.7 مليار دولار وتخصيصها للاستيراد وتلبية احتياجات الأسواق المصرية بالإضافة إلى تلبية احتياجات كافة الوزارات من العملات الأجنبية، وذلك خلال الفترة من نوفمبر 2015 وحتى أبريل 2016. كما أوضح محافظ البنك المركزى أن البنك قام بضخ نحو 15.694 مليار دولار منها عن طريق عطاءات للبنوك مثل العطاءات الاستثنائية والعطاءات الدورية الأسبوعية. وأوضح عامر أن إلغاء القيود على إيداع وتحويل النقد الأجنبى فى القطاع المصرفى أدى إلى مضاعفة حصيلة البنوك عشرة أضعاف وأصبح الاقتصاد يتمتع بتنافسية أكبر فى مجال التجارة الخارجية. ونوه عامر إلى أن البنك المركزى عزز من توجه الحكومة نحو طرح عدد من شركاتها وبعض البنوك فى البورصة لتحقيق الهدف من جعل البورصة المصرية أحد أكبر بورصات الأسواق الناشئة. وعرض عامر الاتفاق مع وزارة المالية لإطلاق طروحات فى سوق السندات الدولية مما يعزز من قيمة الاحتياطى ويدعم السياسة النقدية، وبالتالى استقرار الأسعار وخفض عجز الموازنة. كما استعرض محافظ المركزي الإجراءات الجارية لتوفير العملات الأجنبية لاستيراد الأدوية ومكوناتها وتوفير جميع احتياجات الوقود والغاز المطلوبة لتوفير الطاقة الكهربائية بانتظام. ونوه عامر إلى نتائج زيارته لأبوظبى مؤخراً والتى استغرقت يومين وترأس خلالها الاجتماع السنوى للمكتب الدائم لمجلس محافظى المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية والذى نظمه صندوق النقد العربي. وأوضح محافظ البنك المركزى أنه تم خلال الاجتماع بحث عدة قضايا أهمها تطوير المعلومات الائتمانية الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومتابعة مشروع إنشاء نظام إقليمى لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية، إضافة إلى مناقشة القضايا المقترح إدراجها ضمن الخطاب العربى الموحد لعام 2016 فى الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المقرر عقدها خلال شهر أكتوبر القادم، فضلاً عن إطلاق يوم عربى للشمول المالى فى 27 أبريل من كل عام، بغرض تعزيز الوعى بقضايا الحصول على التمويل والخدمات المالية. وفى هذا الصدد أشاد الرئيس عبدالفتاح السيسى بالجهود الجارية لتعزيز التعاون والعمل العربى المشترك فى المجال المصرفي، منوهاً إلى أن تدعيم هذا التعاون من شأنه أن يسهم فى دعم قطاعات اقتصادية حيوية ودفع عملية التنمية الشاملة.