محافظ كفرالشيخ يشهد الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    محافظة القليوبية تحيي ذكرى العاشر من رمضان بمسجد ناصر ببنها    وزير التعليم العالي: خطة جديدة ل تطوير الجامعات الأهلية    إسرائيل تستند إلى بند " القوة القاهرة " في وقف الغاز لمصر، ما التفاصيل ؟    بتوجيه من الملك سلمان.. السعودية تستضيف الخليجيين العالقين في المطارات    عبدالرحيم علي: واشنطن تستهدف كسر إيران نوويا وعسكريا.. ولا رهان على باكستان والحل في صوت العقل لإنقاذ الشرق الأوسط    الإسماعيلي يتقدم على الجونة في الشوط الأول    تحرير 628 مخالفة تموينية في حملات مكبرة بالإسماعيلية    إخماد حريق اندلع في عيادة طبيب أنف وأذن بالفيوم دون إصابات بشرية    تأخر عرض الحلقة 12 من مسلسل الست موناليزا دون توضيح السبب    القارئ محمود كمال الدين: مصر ستظل بلد القرآن    مسلسل إفراج الحلقة 11.. عمرو سعد ينقذ نجله وابنة عمه ويحذر حاتم صلاح    تعرف علي تشكيل الطلائع لمواجهة حرس الحدود    على جمعة يوضح الفرق بين صلاة الفجر والصبح.. فيديو    رمضان 2026| «فوتشيني باللحمة المفرومة» طبق رئيسي مبتكر لعزومات الشهر الفضيل    عاجل- إسرائيل: عملياتنا العسكرية ضد إيران ستستمر أيامًا «لتحريرها من النظام»    عن الهوى والمال والدم.. الحلقة 11 من"رأس الأفعى" تكشف كواليس الانشقاق الكبير داخل الجماعة الإرهابية    لجنة المشاركة السياسية بالقومى للمرأة تناقش خطة عملها خلال الفترة المقبلة    الشوط الأول| بايرن ميونخ يتأخر أمام دورتموند في الدوري الألماني    رونالدو يقود هجوم النصر أمام الفيحاء    مجلس الكنائس العالمي يدين الهجمات العسكرية على إيران ويحذر من اتساع رقعة الصراع    باسم سمرة: الجيل الجديد عنده ورق ودور العرض السينمائية اختفت    مروان عطية: مطلبتش أعدل عقدي.. والزمالك الأقوى في مصر بعد الأهلي    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم طائرة عسكرية أثناء الهبوط في بوليفيا إلى 20 شخصا    الأزهر الشريف يرسم لوحة أخوّة عالمية على مائدة الإفطار    سقطا من مكان مرتفع.. وفاة عاملين في حادثين بالقاهرة    الكشف على 379 وتحويل 23 حالة للجراحة في قافلة "طب الإسكندرية" بالظاهرية    ليدز ضد مان سيتي.. عمر مرموش يقود الهجوم فى غياب هالاند    وزير الأوقاف يهنئ القارئ بلال سيف بفوزه بمسابقة القرآن في تنزانيا    «فخر الدلتا» الحلقة 11.. أحمد يطلب المساعدة.. وفخر يغلق الهاتف    وقف محاكمة المتهمين بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب بالشيخ زايد    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    «صيام النصر».. روحانيات العاشر من رمضان تتوج نصر أكتوبر    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    تداول 46 ألف طن و814 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    نجل الرئيس الإيراني: والدي نجا من محاولة اغتيال دون إصابة    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    رابط وخطوات الحصول على نتيجة الفصل الدراسي الأول بجامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    «147 جولة».. استنفار في «الصحة» لسرعة إنهاء المشروعات القومية بتوجيهات رئاسية    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    صلاح يتطلع لكسر رقم جيرارد التاريخي مع ليفربول    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا بعد إلغاء وزارة الإعلام؟
نشر في الأهرام المسائي يوم 02 - 03 - 2011

ماذا بعد إلغاء وزارة الإعلام؟ هذا السؤال بات المسيطر علي الساحة الإعلامية المصرية بعد ثورة‏25‏ يناير في ظل الفشل الذريع لوزارة الاعلام في متابعة الأحداث التي صاحبت اندلاع الثورة وكانت تسبح ضد التيار‏.
الخبراء يرون أن عصر الديمقراطية المنتظر في مصر لم يعد في حاجة إلي وزارة إعلام همها الأول والأخير وضع العراقيل امام حرية الاعلام بل ان مجرد وجود وزارة للاعلام هو عنوان للأنظمة الشمولية وهذه الانظمة لم يعد لها وجود يعد التعديلات الدستورية التي تم الاعلان عنها في مصر مؤخرا‏.‏
مجلس الأمناء
في البداية يؤكد د‏.‏ علي عجوه عميد كلية الاعلام جامعة القاهرة سابقا علي ضرورة وجود مجلس امناء يضم نخبة من الخبراء الاعلاميين والمثقفين واثنين علي الأقل من خبراء الإدارة والاقتصاد ويكون المجلس برئاسة شخصية بارزة متفق عليها او منتخبة من بين اعضاء المجلس علي أن تكون تبعيته والاشراف المباشر عليه من مجلس الشعب مباشرة والاكتفاء بدور لجنة للاعلام والثقافة بداخله تمارس دورها في متابعة اعمال وقرارات مجلس الامناء دون الحاجة لوجود مجلس الشوري بالإضافة إلي اتحاد تنفيذي يقوم بوضع لائحة اجور ومكافآت العاملين ومتابعة الترقيات‏.‏
ويري عجوة ان عصر الاعلام الحكومي في طريقه إلي زوال وان الاعلام المصري يمر الآن بمرحلة المخاض وليستعيد توازنه مرة أخري يحتاج إلي الكثير من التغييرات الجوهرية المطلوب تنفيذها علي أرض الواقع ويمكن عمل خطة عمل تمتد مثلا لثلاث سنوات حتي نضمن تغيير سياسات الاعلام المصري لينتقل إلي مصاف الدول المتقدمة وليس من الضروري ان تكون خطط التطوير نسخة كربونية من انظمة دول اخري بل لابد من الابتكار لتكون ملائمة للمجتمع المصري وتناسب هذه الفترة تحديدا‏.‏
اما عن الإعلام الخاص يقول د‏.‏ علي عجوة انه لابد من وجود معايير مهنية تحكم الاعلام الخاص هذه المعايير بديلة عن ما كانت تضعه وزارة الاعلام من ضوابط كانت تؤثر علي الرسالة الاعلامية وتقيدها وهي في الوقت نفسه معايير تضمن عدم استغلال الحرية لنشهد مرحلة مليئة بالفوضي الإعلامية‏.‏
ويري د‏.‏ أشرف صالح رئيس قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة ان الغاء وزارة الاعلام لم يغير كثيرا من الوضع لانها كانت في الاساس مجرد ديكور او مسمي لا يمثل سوي دور المهيمن علي الإعلام حيث كان اتحاد الاذاعة والتليفزيون يشرف علي الإذاعة والتليفزيون وكانت الصحف تتبع المجلس الاعلي للصحافة الذي ينبثق من مجلس الشوري بالتالي فكرة الغاء الوزارة كان لابد من تنفيذها فمعظم الدول بما فيها الدول العربية ليس لديها وزارةالاعلام لانها ليس لديها دور حقيقي تقوم به‏.‏
شركات مساهمة للصحف
ويقترح د‏.‏ أشرف صالح تغيير شكل الملكية للصحف القومية حتي تقوم بدورها كما يجب وذلك عن طريق تحويلها لشركات مساهمة يشتري فيها العاملون اسهما مع وجود انتخابات جمعية عمومية لاختيار رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير حتي لا تكون قيادات معينة من النظام لتصبح مجرد أبواق للدعاية له بالإضافة إلي ضرورة الغاء المجلس الأعلي للصحافة حتي نستطيع تغيير لغة الصحافة في ظل نظام جديد تنفصل فيه شئون الصحافة في شئون الإذاعة والتليفزيون حتي ولو اجتمعوا تحت مضمون واحد وهو الإعلام‏.‏
ويؤكد صالح أن الفترة القادمة ستشهد اطلاق لدور الاعلام الخاص فلن نشهد اغلاق قنوات او فتح أخري وفقا لهوي اشخاص بل لابد من وجود هيئة تضم ممثلين عن المحطات والشبكات الإذاعية والتليفزيونية المختلفة ترصد المخالفات وتتخذ قرارات موضوعية وحيادية تجاه هذه المخالفات‏.‏
بالإضافة إلي وجود مجلس امناء يشبه إلي حد كبير دور هيئة اذاعة ال‏BBC‏ ويضم مجموعة من الممارسين القدامي ممن ليس لديهم ميول سياسية بالإضافة إلي اساتذة جامعات‏.‏
وفي الإطار نفسه يؤكد د‏.‏ صفوت العالم استاذ الاعلام السياسي بجامعة القاهرة ان هذا المجلس لابد فيه من تنفيذ بعض الشروط لضمان نجاحه كتوافر درجة كبيرة من المرونة والسرعة في الاداء الاعلامي وان يكون هناك نوع من الاستقلال المالي والإداري للمؤسسات الاعلامية عن الدولة والأهم من كل ذلك ضمان تغيير السياسات الاعلامية ووضع معايير للممارسة المهنية داخل العمل الإعلامي ولكن يظل الأهم من إلغاء الوزارة هو عدم الاستمرار في تطبيق سياساتها وذلك عن طريق تهيئة المناخ السياسي الذي يقبل هذا التغير ويضمن حرية تداول المعلومات‏.‏
ويوضح الخبير الاعلامي صفوت العالم ضرورة وجود نقابة للاعلاميين لانها الضمان الوحيد لحماية حقوق العاملين في مجال الاعلام وشعورهم بالاستقلالية عن القيادات حتي نتخلص من السياسة المتبعة منذ سنوات وهي قول اللي أنت عايزه وهنعمل اللي احنا عايزينه والتي جعلت من الاعلام عاجزا عن التأثير في القرار السياسي‏.‏
ويضيف ان الاعلام الحكومي لن يسقط ابدا بسقوط وزارة الاعلام لانه لابد لكل حكومة من اعلام يتحدث عنها والفرق يكمن في اختلاف الحكومة نفسها أما ان تكون حكومة رشيدة تحتاج إلي اعلام ينشر سياستها وانجازاتها او حكومة اخري تجد في الاعلام وسيلة للدعاية لها واخفاء سلبياتها‏.‏
ولابد من التأكيد أن المسألة كلها تكمن في تغيير النظام السياسي في التعامل مع الاعلام ووجود آليات تضمن حرية تداول المعلومات وان تكون هناك شفافية ووضوح وتناول لكل قضايا الفساد ليتمكن الاعلام من القيام بدوره الرئيسي علي أكمل وجه حتي لا تظهر فجأة آلاف التقارير التي يعلن عنها جهاز المحاسبات والتي تكشف عن قضايا فساد ظلت مختبئة طويلا‏.‏
سقف الاعلام الخاص
ويشدد د‏/‏ صفوت العالم علي وجود سقف يحكم الاعلام الخاص بشكل يضمن عدم المساس بالأمن القومي أو قيم وأخلاقيات المجتمع وأن تكون للقنوات الخاصة رسالة تقدمها بعيدا عن أهداف القائمين عليها لأنه بدون هذا السقف الذي يمثل الرقابة ستتحول وسائل الاعلام إلي ساحة يقول فيها أي شخص ما يشاء‏.‏
ويري أن مستقبل الاعلام سيتحسن تدريجيا وفقا للتعديلات التي يمر بها المجتمع وتحديدا مستقبل الصحف القومية التي تحتاج إلي الفصل تماما بين الملكية والتحرير لعودة الثقة فيها من جديد‏.‏
يري د‏/‏ بركات عبد العزيز مدير مركز الرأي العام واستاذ الاعلام بجامعة القاهرة أهمية وجود هذه الهيئة التي تضم متخصصين وأكاديميين ودارسين مشهودا لهم بالكفاءة والعلم والنزاهة لإدارة اتحاد الاذاعة والتليفزيون ولايكون للحكومة أي سلطان عليها بل تكون مسخرة لخدمة الشعب وعرض قضاياه ومناقشة جميع الاراء والتوجهات‏.‏
ويؤكد د‏/‏ بركات عبد العزيز ان الاعلام الخاص يحظي بالفعل بقدر كبير من الحرية ولكن ما يعوقه أحيانا خوف القائمين عليه من تحكم القيادات فيه إذا زاد سقف الحرية المسموح به وأحيانا آخري يكون للاعلام الخاص سياسة معينة لا تتعارض مع مصالح أصحاب هذه القنوات أو الصحف الخاصة‏.‏
ويري أن مستقبل الاعلام المصري سيشهد تحررا فعليا من البيروقراطية المفرطة التي كانت تفرض عليه ويتخلص من السياسات والقواعد البالية القديمة مع زيادة مهنية وحرفية القائمين بالاتصال خلال الفترة القادمة‏.‏
نقابة الاعلاميين
تري د‏/‏ مني الحديدي استاذ الاعلام بجامعة القاهرة ان قرار إلغاء وزارة الاعلام جاء متأخرا لأنها كانت تقف حائلا للوصول إلي الحرية والاستقلالية المطلوبة في الاعلام حيث كنا نشهد ديمقراطية زائفة تؤكد حرية الاعلام وصولا للسقف المحدد مسبقا بما لا يضر سياسات أو مصالح معنية‏.‏
وتوجه د‏/‏ مني الحديدي حديثها لجميع المؤسسات الاعلامية بأن يبدأوا العمل في اطار من حرية الاعلام الحقيقية وأن تعي انها مؤسسات للدولة وليست خاصة بنظام أو أشخاص بعينهم وتحديدا في التليفزيون المصري الذي لابد أن يعمل القائمون عليه من تغيير سياسته في مناقشة جميع القضايا دون وجود تابوهات أو ممنوعات والاستماع لجميع الاراء والتوجهات دون وجود قائمة سوداء من الاشخاص لا يمكنهم الحديث فيه‏.‏ وكل ذلك لن يتحقق إلا بوجود هيئة مستقلة تدير شئون الاعلام المرئي والمسموع وآخري تدير الاعلام المقروء بالاضافة إلي تمثيل جميع الاراء والتوجهات وحتي الاجيال داخل هذه الهيئات‏.‏
وتؤكد الحديدي ضرورة وجود معايير مهنية تتعلق بالوصول للمراكز القيادية داخل المؤسسات الاعلامية وان يكون التعيين بشروط ووفق انتخابات الجمعية العمومية بالاضافة إلي اطلاق حرية اصدار الصحف التي تعبر عن مختلف التوجهات وتفعيل دور الصحف المحلية الخاصة بالمحافظات مثل صحف الاسكندرية وأسيوط لتكون معبرة عن آراء أبناء المحافظة وتوجهاتهم وتكون صوتهم المسموع‏.‏
وتتوقع انفراجة في الاعلام الخاص ليشهد حرية حقيقية وذلك قد يتم بعد اصدار قانون حرية تداول المعلومات وإنشاء نقابة الاعلاميين التي توقفت فكرة وجودها بعد انعقاد بعض الاجتماعات الخاصة بإنشائها بالاضافة إلي تفعيل دور نقابة الصحفيين لمحاسبة الخارجين عن المهنية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.