يعاني أهالي قرية بقسا التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية من الإهمال رغم انها تعد من القري الكثيفة في عدد السكان إلا انها فقيرة في الخدمات ونسيها المسئولون بل فقدت اقل درجات القدرة علي الحياة الادمية بأي شكل من الاشكال ما بين مياه سيئة اختلطت بالصرف الصحي وارتفاع منسوب المياه الجوفية وانهيار المنازل علاوة علي تلال القمامه التي لا تجد من يرفعها ولو جزءا بسيطا منها. يؤكد محمد عزت من أهالي القرية ان بقسا تعاني منذ سنوات من عدم انشاء محطة صرف صحي و قال ان كل الاجراءات الخاصة بانشاء المحطة مكتملة من اراض وتراخيص وغير ذلك ولا ينقصنا سوي الدعم المادي وتقدمنا بطلبات لجميع المحافظين الذين تولوا المسئولية بما فيهم المحافظ الحالي لنجده القرية التي تسبح فوق بحيرة من المياه الجوفية, مشيرا إلي انه تم تسليم موقع محطة الرفع لاستشاري المشروع منذ سنوات, وان تقوم علي الشركة بالتنفيذ وحتي الآن لم يتم عمل اي شئ. وأوضح محمد عبد الفتاح مقيم بالقرية أن مشروع الصرف الصحي في القرية متوقف منذ عام2009 وحتي الآن في ظل تجاهل تام من قبل المسئولين, وانتشرت سيارات الكسح الخاصة لرفع مياه البيارات المنزلية مقابل25 جنيها في النقلة الواحدة مما يشكل عبئا علي الأهالي, خاصة أن هذه العملية تتكرر4 مرات في الشهر مما يكلف المنزل الواحد100 جنيه في الشهر بخلاف شراء مياه الشرب, مما يزيد من أعبائهم المادية. ويشير محمد عبد العزيز أحد أبناء القرية الي تدهور المنظومة التعليمة ب بقساحيث ان المدرسة المتواجدة بالقرية لم يتم تجديدها منذ10 سنوات والمدرسة ابتدائي واعدادي وكانت في البداية تحوي30 طالبا في الفصل اما الان ومع الزيادة السكانية وعدم وجود اي تطوير بالمدرسة اصبح الفصل يسع من45 الي50 طالبا بالفصل, مطالبين بتوسيع المدرسة حتي تستوعب الزيادة في عدد التلاميذ. ويؤكد حسن شعبان مأذون القرية ان محطة مياه بقسا انشئت بالجهود الذاتية حيث جمع الاهالي مبلغ8000 جنيه وتم دفعه مقدما وتقسيط باقي الدفعات وتقوم المحطه برفع المياه من بئر عمقها110 امتار تحت الارض نظرا لسوء المياه الموجود بالبلدة, وتمر بعدة مراحل للتنقية والتكرير, ويتم القياس المستمر لجودة المياه ونسبة الاملاح بها يوميا, كما يتم تغيير شموع التنقيه بالمحطه علي فترات متقاربه وبالجهود الذاتية ايضا, كما يقوم الاهالي بشراء الاملاح المعدنيه والتي تضاف الي وحدات التنقيه علي نفقتهم الشخصية بما يعادل ال2000 جنيه شهريا وذلك للحفاظ علي جودة المياه التي تخرج من وحده التحلية والتنقية, ويتم توزيع المياه مجانا علي اهالي القريه ولايوجد الا مخرج وحيد للمياه, وهي ثلاث حنفيات مياه امام المسجد الموجودة المحطة أعلاه. ويشير محمد هلال من اهالي القرية إلي أن معظم منازل القرية أصبحت تسبح فوق بركة من المياه الجوفية بسبب عدم وجود صرف صحي, مما أدي لحالة من الفزع بين الأهالي خوفا من حدوث كارثة بانهيار هذه المنازل, مشيرا إلي ما شهدته القرية في الفترة الأخيرة من ارتفاع ملحوظ في عدد المصابين بأمراض الفشل الكلوي والكبد نتيجة لسوء الخدمات وتلوث مياه الشرب, واعتماد الأهالي علي الآبار الخارجة من باطن الأرض والطلمبات الحبشية التي تستمد مياهها من رشاحات الخزانات. ويقول احمد عبد السميع أحد ابناء القرية خاطبنا كل محافظي المنوفيه السابقين ولكن لم نتلق ردا وأضاف البيوت تكاد تسقط بسبب ارتفاع منسوب مياه الصرف كما انتشرت حالات الفشل الكلوي بسبب تلوث مياه الشرب كذلك الامراض والاوبئة بفعل القمامة المنتشرة في كل ارجاء القرية.ولكن لاحياة لمن تنادي ويشكو علي احمد مقيم بالقرية من سوء منظومة النظافة وانتشار اكوام القمامة بالشوارع, بالاضافة الي سوء حالة شوارع القرية التي تحتاج علي الاقل الي انتشار ورصف, وخاصة شارع داير الناحية. من جانبه أكد اللواء أسامة فرج السكرتير العام لمحافظة المنوفية أنه تم وضع خطة عاجلة لحل مشاكل القرية من خلال حملات النظافة اليومية لشوارعها ورقابة مشددة علي مياه الشرب وقيام شركة مياه الشرب والصرف الصحي بإجراء عمليات غسيل للشبكات وتحليل المياه. وأوضح المهندس محمد عمر رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي أنه تم وضع جدول زمني للانتهاء من محطة رفع الصرف الصحي بالقرية والقري المجاورة عقب تخصيص أرض الموقع.