تنشر "بوابة الأهرام" مذكرة طعن ياسمين محيى الدين النرش المعروفة إعلاميًا ب"سيدة المطار" على الأحكام الصادرة ضدها بمعاقبتها بعقوبتى السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، وتغريمها 50 ألف جنيه، لاتهامها بحيازة جوهر "الحشيش" بقصد الاتجار، وبمعاقبتها بالحبس مع الشغل لمدة سنة عما أسند إليها بالتهمتين الثانية والثالثة، وهما مقاومة السلطات والتعدى على أحد رجال الضبط القضائى بالضرب "ضابط شرطة"، فضلا عن إهانتها بالقول والإشارة موظفاَ عموميًا، وبتغريمها مبلغ 300 جنيه عما نُسب إليها بالتهمة الرابعة وهى ارتكابها علانية فعلاَ مخلاَ بالحياء. واشتملت مذكرة الطعن التى أودعتها هيئة الدفاع لدى محكمة النقض على 11 سببًا للطعن بالنقض، أبرزها "القصور فى تحصيل واقعات الدعوى، القصور العام فى التسبيب، الفساد فى الإستدلال، الخطأ فى تطبيق القانون، الإخلال بحق الدفاع، الخطأ في الإسناد بالنسبة لأقوال الشهود"، وغيرها من الأسباب، وبلغ عدد أوراقها 40 ورقة . وأستند الطعن على القصور فى تحصيل واقعات الدعوى، حيث تم تقسيم الواقعة إلى 3 نقاط رئيسية أولها أنه بتاريخ 28 إبريل 2015 ورد إلى الرائد حاتم عبدالرحمن التلاوى، ضابط بشرطة ميناء القاهرة الجوى، من عمرو فاروق، إخصائى المبيعات بشركة مصر للطيران، حال تواجدهما بمقر عملهما بالمطار، مفاده حضور المتهمة الطاعنة ياسمين محى الدين النرش، متأخرة عن رحلة مصر للطيران المقرر إقلاعها للغردقة، والتي كانت من بين ركابها . وبانتقال الضابط حاتم عبد الرحمن التلاوى إلى مكان الواقعة، تبين له قيامها بالاعتداء على الموظف المذكور المختص بتعديل حجوزات المتخلفين عن السفر برحلات مصر للطيران بالسب والشتم كما ورد بالتحقيقات. كما قامت بالتعدى بالضرب على المقدم حازم فوزى، وذلك بدفعه بيديها فى صدره، إضافة إلى خلع ملابسها، كاشفة بذلك عن بعض عوراتها، ومهددة إياه بهتك عرضها، قاصدة من كل ذلك منعه من تحرير محضر ضدها. كما كلف الرائد حاتم التلاوى،الشرطية هبةأحمد أبوالفتح، بالسيطرة على المتهمة، واقتيادها إلى مكتب تأمين الركاب لإتخاذ اللازم، تم تفتيش حقيبة يدها، فى حضور شاهد الإثبات الرائد شريف محمود يسن، حيث عثرت على قطعة من الحشيش، ثم على قطعة أخرى فى حقيبة سفرها، وأخيرًا على ثلاث قطع صغيرة من ذات المخدر . وفندت "المذكرة" ذلك التحصيل للوقائع الثلاثة، حيث أكدت أن الواقعة الأولى مشوبة بالاضطراب الكاشف عن عدم إحاطة المحكمة بواقعات الدعوى، عن بصر وبصيرة، وقد تحقق ذلك فى مواضع ثلاثة أولها أنه يشير إلى السيد عمرو فاروق، موظف مبيعات شركة مصر للطيران، وهو الذى أبلغ الضابط حاتم بالواقعة، ثم يشير بعد ذلك إلى "الموظف المذكور" قاصداَ به شخصاَ آخر، خلاف "عمرو" وهو المختص بتعديل حجوزات المتخلفين، دون ذكر لاسمه، ودون الإشارة إليه، حتى يصدق عليه تعبير "الموظف المذكور" . ثانيها أنه يشير إلى إجراء التفتيش الحاصل من الشرطية هبه أبو الفتح لحقيبة يد المتهمة الطاعنة، وأن ذلك كان فى حضور الضابط "سالف الذكر" الرائد شريف محمود يسن، دون سبق ذكر اسمه من قبل . وثالثها تبين من الحكم الطعين وجود تحشيراَ بالصفحة الرابعة فى نهاية السطر الثامن وبداية السطر التاسع، دون توقيع بجانبه، يكشف عن فاعله، وما إذا كان هو رئيس الدائرة الموقره التى أصدرت الحكم، أو غيره، بما يضيف إلى التجهيل تجهيلاَ، يعيبه ويستوجب نقضه . وأشار "الطعن" أن الحكم الطعين تجاهل أقوال المتهمة الطاعنة، سواء بتحقيقات النيابة العامة، أو بجلسة المحاكمة، حيث سمحت لها المحكمة بالإدلاء باقوالها بموافقة دفاعها، من أن الشرطيات قمن بفتح حقائبها، فى غيبيتها، وإخراج ما فيها، عند تواجدها فى دورة المياة، مدعيات أن بها قطع المخدر المقول بضبطه، خلافاَ للحقيقة، وهو دفاع جوهرى لم تشأ المحكمة الإشارة إليه صراحة أو ضمناَ . وأكد "الطعن" أن الحكم الطعين تجاهل واقعة جوهرية وردت على لسان الضابط حاتم التلاوى، حيث أكد أنه تم رصد واقعة التعدى على العاملين، وعلى المقدم حازم فوزى بواسطة أجهزة التصوير المتواجدة بالمطار، بالإضافة إلى أنه قد نما إلى علمه أن بعض موظفى المطار المتواجدين أنذاك قاموا بالتصوير، بواسطة كاميرات الهواتف المحمولة، وتم تداولها على مواقع التواصل الإجتماعى بكافة أنواعها، وقد طلبت النيابة العامة تقديم تلك المقاطع، ووعد بذلك، دون الوفاء بوعده . وأضاف "الطعن"، أنه لم يتم التوصل إلى سبب الخلاف الذى استدعى المتهمة إلى إحداث الصياح والهرج بداخل صالة المطار، وعلى وقت وصول المتهمة إلى صالة المطار، وهل هناك تعسف من جانب موظفى شركة مصر للطيران من عدمه، كما أنه لم يحدد المدة التى يتم محو البيانات خلالها فى تسجيلات الكاميرات لبيان صدق تحرياته من عدمه، مؤكداَ أن التحريات تفتقد أيضاَ لشرط الجدية، حيث أنها أجريت عن طريق المصادر السرية، ويخشى البوح بها حفاظاَ على سلامتها وضمان سريتها، دون أن يوضح تلك المصادر لكى يضعها تحت بصر وبصيرة المحكمة لبيان جديتها من عدمه . وتتضمن "الطعن"، القصور فى التسبيب، كما إستند "الطعن"، على الخطأ فى تطبيق القانون، والذى أكد أن مطالعة الحكم الطعين، محاضر الجلسات، يتضح ثمة خطأ إجرائياَ قد شاب تحريرها، وذلك من حيث تشكيل الدائرة التي أصدرت الحكم، تشكيلاَ رباعياَ، فقد مرت الدعوى بثلاث جلسات، تم خلالهم تأجيل الجلسة الأولى للطلبات بتشكيل ثلاثى، أما الثانية فلم تنعقد لتعذر حضور المتهمة من محبسها، وأجلت بذات التشكيل الثلاثى السابق، وفى الجلسة الأخيرة بتاريخ 3 أكتوبر صدر القرار بتشكيل رباعى، ما يعد خلافاَ لصريح نص المادة 366 إجراءات . وذكر "الطعن"، الخطأ فى الإسناد بالنسبة لأقوال الشهود، وتابع "الطعن"، عدم قيام النيابة العامة بمعاينة مكان الواقعة بعد إستجواب المتهمة، وعدم إصدارها أمراَ بالتحفظ على كاميرات المطار الخاصة بصالة السفر فى حينه، وأخيراَ طالب "الطعن" بقبوله شكلاً ووقف تنفيذ الحكم المطعون عليه، مؤقتاً حتى تقول محكمة النقض كلمتها، ونقض الحكم المطعون فيه، وإعادة القضية إلى محكمة الجنايات لإعادة محاكمة المتهمة الطاعنة.