العمل عن بُعد بالقطاع الخاص.. إصدار كتاب دوري لمتابعة التطبيق    5 أبريل 2026.. استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه في بداية اليوم    5 أبريل 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    رئيس جامعة أسيوط يوجه بتأجيل الفعاليات غير الضرورية دعما لجهود ترشيد الطاقة    محافظ أسيوط يؤكد مواصلة العمل بطريق ديروط–الفرافرة    في عيدها ال40.. شركة الجسر العربي تحقق أرباحا تاريخية ب32 مليون دولار    محافظة القاهرة تبدأ صيانة 25 محطة طاقة شمسية لتعزيز كفاءة الكهرباء    نيويورك تايمز: الجيش الأمريكي دمر طائرتين له خلال مهمة إنقاذ بإيران    إجلاء عاملين في مطار بن جوريون بعد انبعاث دخان من طرد كبير مجهول    غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت    170 قافلة «زاد عزة».. الهلال الأحمر المصري يواصل دعم غزة بمدها بنحو 3،290 طنًا من المساعدات الإنسانية    عبدالرحمن طلبة يحرز فضية سلاح الشيش ببطولة العالم للناشئين    6 معلومات مهمة قبل مباراة الزمالك والمصري الليلة    جدول مباريات اليوم الأحد.. مواجهات نارية في الدوري المصري والأوروبي والعربي    مواعيد مباريات الأحد 5 أبريل - الزمالك يواجه المصري.. ومصطفى محمد وإنتر ضد روما    تقييم صلاح أمام مانشستر سيتي من الصحف الإنجليزية    كنت أنتظر تقديرًا أكبر .. السولية يكشف سبب حزنه عند رحيله من الأهلي    طقس الإسكندرية اليوم: تحسن نسبي وارتفاع في درجات الحرارة.. والعظمى 23    إصابة شخص صدمته سيارة خلال محاولة عبور الطريق بالمنيب    السيطرة على حريق نشب داخل محل تجاري بمنطقة الهرم    رئيس مياه الفيوم يوجه بالاستجابة الفورية والتحركات اللحظية لشكاوى المواطنين    تجديد حبس مسجل تحرش بسيدة مسنة عمرها 82 عاما في حدائق القبة    المتاحف تحتفي بالمناسبات الثقافية والوطنية في أبريل بعرض مجموعة متميزة من مقتنياتها الأثرية    300 ألف جنيه غرامة| عقوبة إنشاء حساب أو بريد إلكتروني مزور    التنمية المحلية: حملات لرفع المخلفات والتعامل مع الإشغالات بعد الشكاوى ب6 محافظات    وزير شئون المجالس النيابية يحضر مناقشة إصدار قانون حماية المنافسة بالشيوخ    بتوجيهات رئاسية.. وزير الخارجية يجري اتصالات مكثفة لبحث تصاعد التوترات الإقليمية وخفض التصعيد    انطلاق احتفالات أحد الشعانين بالكنيسة الإنجيلية المشيخية بشارع كيلوباترا    طعنه بزجاجة مكسورة.. مقتل شاب فى مشاجرة بالشرقية    اليوم..منتخب مصر للناشئين يختتم مشواره بمواجهة الجزائر    القوات المسلحة تشارك أطفال مصر الاحتفال بيوم اليتيم (صور)    «الصحة» تقدم 318 ألف خدمة علاجية عبر القوافل الطبية خلال فبراير    الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    طريقة عمل البروست بخطوات احترافية زي الجاهزة وأوفر    اليوم.. طقس مائل للحرارة نهارا ورياح مثيرة للرمال والأتربة على أغلب الأنحاء    إعلام عبري: سماع دوي انفجارات "قوية جدا" في حيفا والكريوت    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    ذكرى استشهاد القديسة دميانة والأربعين عذراء.. دير القديسة دميانة بالبراري يستضيف صلاة العشية    البابا تواضروس ايترأس قداس أحد الشعانين بالإسكندرية    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 5 أبريل 2026    كامل الباشا يكشف كواليس التوتر والنجاح: "صحاب الأرض" كسب الرهان بعد الحلقة الرابعة    تطورات عاجلة بعد تصريحات ترامب.. والسيناريوهات المتوقعة (فيديو)    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    أستاذ اقتصاد: الإغلاق لا يوفر سوى 2% من الطاقة.. أصحاب المحال يواجهون صعوبة في سداد الإيجارات المرتفعة    مشاهد تظهر إخلاء معبر المصنع الحدودى بين لبنان و سوريا    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موسى:مصر كانت "معندهاش نفس".. والفساد كان هائلا.. ونائبي سيكون من الشباب
نشر في بوابة الأهرام يوم 20 - 04 - 2011

وصف عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية المرشح المحتمل في انتخابات الرئاسة المحاكمات الجارية حاليا للرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ورموز النظام السابق أمام القضاء الطبيعى بأنها "تحقق العدالة".
وقال موسى: إن "التحقيق وتوجيه الاتهامات وظهور الحقيقة مسألة تهم كافة المصريين، بشأن عهد مضى تسبب في سنواته الأخيرة في الكثير من التوتر في الشارع المصري، ومن الطبيعي أن يكون هناك تحقيق لإظهار العدالة".
وتوقع موسى - في حوار مع شباب مصر عبر شبكات التواصل العالمي "فيسبوك وتويتر ويوتيوب" اليوم "الأربعاء" - أن يقف مسئولون كبارا في النظام السابق أمام العدالة، ولكنه لم يكن يتوقع أن يخضع الرئيس السابق حسني مبارك للتحقيق، لأنه غادر وتنازل عن الحكم. وقال: إنه "عندما بدأت الاتهامات توجه لطبقة وراء أخرى من طبقات الحكم السابق، بدأ تتزايد التوقعات بأن الرئيس السابق ستصل إليه التحقيقات".
وأكد موسى أن الصورة المصرية تغيرت بعد ثورة 25 يناير، قائلا "مصر قبل الثورة كان ينظر لها على أنها مثل سيدة عجوز مترهلة ضعيفة "معندهاش نفس"، وهذا جاء نتيجة تراكمات تصاعدت بطريقة فجة في السنوات الخمس الأخيرة، وكانت الدول والشعوب تنظر لمصر على أنها عجوز وضعيفة.
وتابع موسى قائلا: الدول العربية لم تكن معادية لمصر بل كانت آسفة على الحال الذي آلت إليه مصر، وكان هناك حكام عرب ومسئولون كبار في الدول العربية وصحفيون يسألون أين مصر؟ ولماذا تسلك الطريق الأسهل بعيدا عن الطريق الذي يريده الناس في العالم العربي؟".
واستطرد :أن مصر كانت ينظر لها على أنها دولة تعبت وأرهقت، ويوم الثورة ظهر الوجه الشاب مرة أخرى وأصبح هناك أمل في مصر الفتية الجديدة" مصر التي قامت بشبابها وبالشعب كله، في ميدان التحرير والشوارع وكافة مناطق الجمهورية،وهذا الأمر الذي أسعد كل الناس، فمصر المترهلة صورة استثنائية، ولايحب أحد في العرب والعالم أن تبقى كذلك، بل يريدون مصر قوية، من أجل استقرار هذه المنطقة.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان يتوقع حجم فساد النظام السابق، أكد موسى أن "كم الفساد هائل، فالمسألة لم تكن مسألة توقع بل مشاهدة.. فكلنا عايشناه ورأيناه"، متسائلا "عندما يتحدث أحد عن التوريث أو تعديل مادة أو مادتين من الدستور لتناسب شخص أو شخصين بعينهم، فهل هذا شيء طبيعي؟ وعندما نسمع عن صفقات وعدد كبير من رجال الأعمال داخل السلطة وخارجها؟، فكل هذا لم يكن متوقعا فقط بل موجودا وكلنا كنا نشعر به".
وأكد المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، أنه توقع انهيار نظام الرئيس السابق حسني مبارك .. متابعا "كنت ممن توقع انهيار النظام، وصرحت بهذا الكلام في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية بشرم الشيخ في 19 يناير 2011، وقلت وقتها إن التهميش والفقر والبطالة وعدم أخذ مطالب الناس بعين الاعتبار، سيؤدي إلى الانفجار، والأمر خطير جدا، وأن النفس العربية منكسرة".
وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الأمور في السنوات الخمس الأخيرة تطورت بشكل سيىء، منذ بداية طرح موضوع التوريث، واستفحال الفساد، من هنا بدأت التوقعات بانهيار هذا النظام.
وتطرقت أسئلة الشباب، إلى تصريحات موسى الصحفية في عام 2009، والتي قال فيها إنه يرى "أن الرئيس مبارك حقق لمصر استقرارا وأعادها إلى إطارها الطبيعي، وحرك الاقتصاد بصورة كبيرة"، وعلق علي ذلك قائلا "في لقاء صحفي آخر، قلت أن العشر سنوات الأولى من حكم الرئيس السابق كان فيها الكثير من الأشياء التي كانت مصر تحتاجها، حيث نجح في تهدئة الأمور، وتجميع الناس والإفراج عن المعتقلين الذين اعتقلهم الرئيس السادات" .. مشيرا إلى أن المشكلة بدأت في السنوات العشر الأخيرة وخصوصا منذ عام 2005.
وفي رده على تصريح آخر له بأنه سيصوت للرئيس السابق حسني مبارك إذا قرر الترشح في الانتخابات الرئاسية، علل ذلك بأن المادة 76 من الدستور السابق كانت تقصر الترشح على شخصين فقط هما الرئيس السابق (حسني مبارك) وابنه (جمال)، وأنه قال "إذا ترشح الاثنان (الرئيس وابنه) سأصوت للرئيس لأننا لن نبدأ 30 سنة أخرى".
وفي إشارته - في ذلك الحوار قبل عامين - إلى قوله بأن جمال مبارك شاب كفء، أكد أنه كان يقصد أنه كذلك "داخل الحزب الوطني وفى إطار لجنة سياساته".
واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الثورة هي التي فتحت أبواب مغلقة مثل باب الترشح لانتخابات الرئاسة على الرئيس وابنه جمال .. مشيرا إلى أن هذه الثورة غيرت الموقف كله، حيث أصبح باب الترشح مفتوحا للكل، وهذا الأمر من المنجزات التي حدثت فور قيام الثورة.
ونقلت الإعلامية دينا عبد الرحمن ، التي أدارت الحوار، سؤالا للشباب حول كون عمرو موسى جزءا من النظام السابق، خاصة أنه كان وزيرا، وقبلها سفيرا، وفي النهاية أمينا عاما لجامعة الدول العربية بترشيح من النظام السابق.
فقال "عملت في الخارجية المصرية وتدرجت سفيرا لمصر لعشر سنوات، ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، ووزيرا للخارجية وأمينا عاما للجامعة العربية".. وأضاف "عندما كنت سفيرا كنت سفيرا لمصر.. وعندما كنت وزيرا للخارجية كنت وزيرا لخارجية مصر.. وعندما توليت الأمانة العامة للجامعة العربية، أصبحت مؤتمنا على العلاقات والمصالح العربية".
وشدد على أن عمله سفيرا لمصر ثم وزيرا لخارجيتها شرف يرحب ويفخر به .. موضحا أنه عندما كان وزيرا للخارجية بدأت خلافات - يقصد مع النظام السابق - وكوزير للخارجية كان هناك تأييد شعبي له في الكثير من القضايا، وعلى الأخص تلك التي تتعلق بالمصلحة المصرية مباشرة، كالقضية الفلسطينية، وموضوع الأمن الاقليمي وقضايا أخرى كثيرة.
وحول ما إذا كان الرئيس السابق يتدخل في القرارات المتعلقة بالمسائل الخارجية إبان عمله وزيرا للخارجية، أوضح أنه عندما كان يتم عرض قضية ما يكون له فيها رأي وللرئيس رأي آخر وقد يكون آخرون لهم فيها رأي ثالث، وعنما يحدث نقاش كان يطرح رأيه ويصر عليه، لأنه يعرف أين المصلحة المصرية والعربية، وعندما حدثت أو تزايدت الخلافات في الرأي اتضح أن أيامه كوزير الخارجية معدودة"، على حد قوله.
وأشار إلى أن الخلافات بدأت في النصف الثاني من مدة توليه حقيبة الخارجية، وتوالت تلك الخلافات في قضايا كثيرة وفي طريقة إدارة الأمور، وهذه لم تكن تريح رأس النظام، وانتهى الأمر بالإقصاء".
وعن أهم القرارات أو السياسات التي اتبعها أثناء توليه حقيبة الخارجية، أوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه أعاد هيكلة وزارة الخارجية بالكامل، وإعادة بنائها، "فوزارة الخارجية منذ أن نشأت فى أوائل العشرينيات شيىء، وبعد 1991 - حين توليت الوزارة - شيء آخر، وهذه الهيكلة أدت إلى فتح الباب أمام الشباب، لأن دائرة المسئولين في الخارجية كانت ضيقة، وكان هذا على المستوى الداخلي.
وعلى المستوى الخارجي، قال موسى إنه اهتم بالسياسة المتوسطية .. مشيرا إلى أن هذه السياسة بدأت تظهر في مصر منذ ذلك الحين، وأصبح هناك تعبئة لما تريده وتحتاجه مصر، حيث أصبح العالم العربي في مواجهة مع أوروبا، وهذه إحدى الدوائر التي أضيفت، وكانت بداية مهمة للغاية، ولاتزال أثارها موجودة حتى الآن.
وأضاف :"في هذا الوقت كان هناك زخم كبير في العلاقات المصرية - الإفريقية، ومازال الكلام علي لسان عمرو موسي، وكانت هناك جولات كثيرة مع رجال الأعمال القادمين من القرى والمراكز والمدن المصرية، حيث تمت أكثر من 3 جولات ضمت شباب رجال الأعمال وأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة، وذهبنا إلى جنوب أفريقيا، وشرق وغرب القارة السمراء، وكانت مصالح طيبة للغاية".
وفيما يتعلق بالمحيط العربي في فترة توليه حقيبة الخارجية، قال موسى إن مصر كانت تلعب دورا مهما وفي قيادة وحماية وصيانة القضية الفلسطينية، وكذلك النزاع العربي- الإسرائيلي، إضافة إلى الأمن الإقليمي وبالأخص الموضوع النووي، حيث قالت مصر وقتها إنه لن يكون هناك أمن إقليمي أم منطقة خالية من السلاح النووي، إذا لم ينزع السلاح النووي الإسرائيلي، أدى هذا الموقف إلى الكثير من الوثائق الدولية التي بدأت بها محاصرة البرنامج النووي الإسرائيلي.
وردا على سؤال بشأن زيارته لميدان التحرير أثناء الاعتصام، والطريقة التي اتبعها لتهدئة الأوضاع، أكد الأمين العام للجامعة العربية، إنه طلب من الذين تحدثوا معه من قيادات النظام السابق، مثل نائب الرئيس السابق عمر سليمان، أن يضعوا في حسبانهم عدم ضرب الناس والاعتداء على المتظاهرين، وطلب منهم التعقل والهدوء.
وأشار موسى إلى أنه التقى مع عمر سليمان وقتها للتحدث بشأن من سيخلفه في منصب أمين عام الجامعة العربية، وأنه قال له بالحرف الواحد "هذه ثورة مش هوجة"، وأنه كان هناك فارق بين ماقاله هو بأن ما يجري ثورة وما يراه النظام السابق بأن ما يحدث هوجة، وهو ما احتج عليه.
وانتقد ماتردد أنه ذهب لتهدئة المتظاهرين، ووصفه بأنه محاولة للطعن، وقال إن ليس كل مانشر عليه لسانه في الصحف وقتها كان دقيقا، وأشار أنه نزل ميدان التحرير مرتين، قبل التنحي، هو ومجموعة من الناس، وكان هناك هتافات لصالحه شخصيا، وأخرى ضد النظام.
وشدد موسى على أن الهدف من نزوله التحرير كان تأييد الشباب ودعمهم وأنه ذهب هو ولجنة الحكماء، في وقت كانت السلطة موجودة، وقبل التنحي خشية تكرار "موقعة الجمل"، وأرادوا ان يكونوا في قلب ميدان التحرير وسط الشباب، حتى تبقى الأمور واضحة ونسجل أننا ضد هذا الأمر ونتحدث فيه من مواقع المسؤولية التي يحتلونها.
وأشار عمرو موسى إلى أنه كان مع الثورة منذ يومها الأول، وكان يدرك أن مصر وصلت إلى مرحلة لا يمكن ولا يصح معها أن تستمر بهذا الشكل .. مشددا على أنه منذ البداية ورؤيته للزخم الذي حدث آمن بأنها ثورة، وخاصة أنها "تالية لما حدث في تونس، وكنت أرى ولا زلت أنها تطبيق لنظرية الدومينو، حيت ستستمر الثورات في كل الدول العربية، تحت عنوان "التغيير".
وتطرقت أسئلة الشباب إلى الصورة الشهيرة التي جمعته مع معمر القذافي والرئيس السابق حسني مبارك، والرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، والرئيس اليمني على عبدالله صالح، وظهر موسى فيها وهو يضحك، فعلق قائلا "هذه الصورة كانت في مؤتمر القمة العربية والإفريقي، وكان المشهد الذي ضحك بسببه الجميع، عندما وضع العقيد كتفيه علي الرئيسين الذين يقفان بجواره، وكان مشهدا غريبا ومضحكا وكأنهم "قاعدين في مدرسة".
وردا على سؤال بشأن هوية المرشح ليكون نائبا له في حالة فوزه في انتخابات الرئاسة، أشار إلى أن في ذهنه بعض الأسماء، إلا أنه لم يستقر على اسم معين حتى الآن، وشدد على أن نائبه لابد أن يكون من الشباب.
وعن أولوياته حال توليه رئاسة الجمهورية، قال :"الأولويات كثيرة، ويمكن وصفها كهضبة، وليس كهرم، فالصحة أولوية والتعليم أولوية وليس شرطا أن يكون أي منهما قبل الآخر..فهذه دولة ونظام، وبالاستطاعة إحياء كل هذا في وقت واحد لأن المجتمع المصري حدث به خلل في كل أركان المجتمع من تعليم وصحة وإسكان وبيئة وطاقة.
وأضاف:أريد مصر،ومن اليوم الأول، ورشة عمل لإصلاح ماكان ودراسة الموقف والتقدم بملاحظات وتوصيات، فكافة الموضوعات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وكلها أمور على نفس المستوى من الأهمية".
وقال عمرو موسى إن أول قرار يجب أن يتخذه الرئيس القادم هو إلغاء قانون الطوارىء، فمصر يجب أن تدخل في مرحلة طبيعية من الحياة، وثانيا مواجهة الفساد، الذي لم يأت مرة واحدة عفويا، إنما جاء لأنه سهلت له الأمور وفتحت له الأبواب عن طريق القوانين التي سنها "ترزية القوانين"، لخدمة أهداف أو أشخاص أو ظروف معينة، فكثير من هذه القوانين هي التي فتحت الباب للفساد، إضافة إلى الأحكام القضائية التي لم تنفذ، والتي صدر منها ألاف الأحكام التي لم يستطع أصحابها من الناس الغلابة تنفيذها" فهذا هو الخلل الذي حصل في المجتمع طالما لم يستطع أصحاب الحقوق الحصول على حقوقهم بالقانون.
وأكد أنه ستكون هناك أولوية لمختلف القضايا في نفس الوقت، مع الاعتماد على أهل الثقة دون أهل الخبرة، فمثلاً لم يكن يستطع أحد أن يكون في موقع محترم في الجامعة إذا لم يوافق الأمن.
وعن رؤيته لمصر حتى 2015، (نهاية الفترة الرئاسية الأولى للرئيس القادم) وفقا لبرامج تنمية حقيقية وآلياته لتنفيذ هذه الرؤية، قال عمرو موسى، المرشح المحتمل في انتخابات الرئاسة، إن رؤيته تتركز على إعادة النظر في كل ماحدث بغرض إصلاحه، وتلك الفترة هي التي يكون فيها الدستور الجديد بدأ يحكم مصر ويتشكل فيها هيكل الدولة الجديدة من رئيس وحكومة وبرلمان، ويمكن أن نعتبرها "الجمهورية الثانية لمصر".
ولفت إلى أن الفترة الأولى (أربع سنوات) لا نستطيع أن نتخيل أن يتم فيها إصلاح كل شيء، إنما فترة يمكن أن يتم فيها وضع كل شيء في مكانه الصحيح، ويكمن اعتبارها "ورشة لإعادة بناء مصر"، والمهم هو وضع مصر على طريق المستقبل، بوضع الأمور في مسارها الصحيح في كل مجالات الحياة المصرية داخليا وخارجيا"، وهذه مهمة السنوات الأربع الأولى وهي إعادة وضع مصر على الطريق الصحيح، لأن مصر مثل قطار خرج عن خطه ، ونحن نريد في هذه الفترة إعادتها إلى مسارها الصحيح.
وأكد موسى أنه يجب أن يتم انتخاب الرئيس القادم لفترة قادمة، وأنه إذا تم انتخابه فسيكون ذلك لفترة واحدة فقط.. مشيرا إلى أن هذه الفترة ليست لإعادة البناء، إنما لإعداد مصر للسير إلى المستقبل ووضع القطار المصري على مساره مرة أخرى وعلاج الخلل الذي حصل في مصر، مع العلم ان هذا قد يأخذ سنوات تتم مراجعته كل عقد من الزمان، وأن يكون الهدف حتى 2050، وفق خطط ورؤية مصري والاعتماد على الخبرة المصرية التي أبعدت لسنوات طويلة، مثل الدكتور أحمد زويل وغيره كثيرين في كافة المجالات.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه يرى الزيادة السكانية ميزة، فزيادة عدد السكان لم يمنع دول كثيرة مثل الصين والبرازيل وفنزويلا من التقدم .. مشيرا إلى أن هناك خطأ حدث في إدارة الأمور فيما يتعلق بالسكان، ومسألة كيف يكونوا سلعة مصرية مهمة للتصدير وفتح الآفاق والعمل على أن يكونا مفيدين ليس للسوق المصري فقط بل للعربي والدولي أيضا .. مشيرا إلى أنه بدأ بالفعل في التأسيس لهذه الرؤية.
وأوضح موسى أن الرئيس هو من يقود هذا العمل، وأنه يتحدث الأن عن مصر المستقبل وليس برنامج الرئيس. وذكر أن الرئيس هو من يقود العمل لتعبئة الناس والجهود والإصلاح، والوصول إلى قرار، فيجب عليه أن يحيل نتاج كل هذه الورش إلى البرلمان ومجلس الوزراء ويصير هناك نقاشا يقوده الرئيس، ويكون الرأي لمجلس الوزراء والبرلمان، حتى تنتج خطة يوافق عليها مجلس الوزراء والبرلمان والرئيس.
وعن قوله إن النظام الرئاسي هو الأفضل في الفترة الحالية، قال موسى إن الرئيس القادم سينتخب لفترة محددة وطبقا لدستور حدد مسئوليات الرئيس، فالرئيس الديكتاتور هو الذي يفرض على الشعب، فلا أحد انتخب جمال عبد الناصر - رغم حب الناس له - ولم ينتخب السادات رغم أنه حرر الأرض، ولا أحد انتخب مبارك، وهؤلاء الرؤساء السابقين كانت بذور الديكتاتورية والفرعنة موجودة فيهم، على عكس الرئيس القادم الذي سينتخبه الشعب.
وأشار إلى أنه يفضل النظام الرئاسي في السنوات الخمس أو العشر أو الخمس عشر الأولى من عم النظام الجديد ، لأن الأحزاب الجديدة لم تنشط بعد ولا الجديدة قامت، لذا هناك فراغ سياسي موجود، رغم وجود الإخوان المسلمين وبعض المنتمين للحزب الوطني، وبعض الجماعات العائلية والعشائرية، كل هذا غير كاف، فالجو المصري لم ينتج بعد المناخ الذي يمكن أن ينتج برلمانا نستطيع أن نعتمد عليه.
وقال موسى: إنه لابد ان يترجم البرلمان القادم الوضع السياسي الذي أوجدته ثورة "25 يناير"، ويتوجه بالذي جاءت به الثورة من ديمقراطية وحرية وإصلاح، وهذا لن يتوفر للمجتمع المصري في الفترة التي تفصلنا عن انتخابات البرلمان، لذا كنت أرى أن يتم انتخاب الرئيس أولا، حتى يقود العمل بالنسبة للدعوة لمناقشة الدستور الجديد وانتخاب هيئة تأسيسية انتخابا مباشرا من الشعب لاعتماد هذا الدستور، وخلال تلك الفترة سيتاح الوقت للأحزاب أنها تتشكل وتقف على اقدامها.
وأوضح عمرو موسى أن كل النظم تعتمد على الديمقراطية، في كل الحالات سيعود الرئيس للبرلمان.
وعن دعوة البعض لنظام برلماني من الممكن أن يطرح تيار حزبي سياسي ما في المجتمع يقود البلاد في الفترة القادمة، ويشكل الحكومة برئاسة قائد هذا التيار السياسي أو رئيس الحزب، على أن يكون رئيس الجمهورية "رمزا"، قال موسى إنه من الممكن أن ننتهي إلى مثل هذا النظام في ظرف عشر سنوات، إنما الآن لا يصلح. وأوضح أنه يضع في ذهنه النظام الفرنسي الذي يكون للرئيس فيه اختصاصات معينة وللبرلمان اختصاصاته.
وأكد عمرو موسى أنه لا يصح أن تترك مصر القضية الفلسطينية، دون إقامة دولة فلسطينية، فموقف مصر لابد أن يكون صريحا وواضحا في هذا الأمر، والمرجعية يحجب ان تكون المبادرة العربية لسنة 2002، فيما يتعلق بالعلاقة المصرية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن هناك مسائل أخرى كملفات المياه والصحة والسكان والأجور والمصريين بالخارج، وكلها ملفات مهمة للغاية ويجب على الرئيس القادم أن يأخذها بعين الاعتبار، ويقود النقاش فيها مع البرلمان والحكومة.
وعن موقفه من معاهدة كامب ديفيد، قال "إن كامب ديفيد انتهت.. وكامب ديفيد لا يحكم الوضع الحالي، فالذي يحكم هذا الوضع وثيقتي المبادرة العربية "العامة العربية الإسرائيلية، والخاصة التي تختص بالعلاقات المصرية الإسرائيلية".
وبالنسبة للأولوية الخارجية للرئيس القادم قال موسى إن على الرئيس القادم أن يعمل على حل المشكلة الفلسطينية بسرعة، ومساعدة الفلسطينيين لإنهاء خصامهم، وهذه مسألة اساسية فمصر كدولة عربية رئيسية يجب أن تكون وراء الفلسطينيين لدعم قضيتهم .. مشيرا إلى ان هذا ليس به عدوان بالوصول للعدالة، وتحقيق دولة فلسطينية على حدود 1967، وغير هذا هو ما أفسد الدنيا، وأحد اسباب الغضب المصري هو تغيير السياسة الخارجية المصرية بعيدا عن العمل العربي.
وأوضح أن الجامعة العربية شكلت لجنة خاصة لإبداء الرأي بشأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وهذه اللجنة أقرت بناء على طلب من الأمانة العامة للجامعة العربية أن يعطى موضوع الاستيطان أولوية خلال التفاوض، ومن أجله "الدنيا كلها قامت".
وأشار موسى إلى أن الجامعة العربية كان لها مواقف مؤثرة بعد أن أوقفت المفاوضات، فالجامعة قالت إن المفاوضات "عملية نصب"، في وجود الاستيطان واستمراره وتهويد القدس، وعدم القبول بالمبادرة العربية وكل ذلك عملية خداع كامل.. مفاوضات لا تؤدي إلى شيء وهي دائرة مفرغة، ما لم نتعامل مع الاستيطان والقدس ونقبل بدولة فلسطينية عاصمتها القدس.
وعن إمكانية توحيد الدول العربية تحت راية واحدة، قال إن هذا الأمر لا يمكن إنجازه في الوقت الحالي .. مشيرا إلى أن ما يمكن عمله هو نوع من التنسيق في الموضوعات التنموية والتضامن سياسيا، مثل إنشاء الخط الحديدي الذي يصل بين الدار البيضاء بالمغرب إلى عمان بالأردن، والطريق الموازي له من الخليج إلى الأطلنطي ومحاولة تخفيف قيود التأشيرات بين الدول العربية، وصندوق مساعدة الصناعات الصغيرة والمتوسطة الذي أنشاء بعد قمة الكويت.
وعما يخشاه من الذين أعلنوا ترشحهم للرئاسة، قال موسى إن الموضوع ليس موضوع خشية بل مسألة منافسة واضحة، وهذا ما يفتح الباب أمام الديمقراطية والانتصار وعدمه ليست نهاية الأمر، إنما سيكون الشخص ساهم في الحركة المصرية الديمقراطية.
وفي رده على سؤال عن من كان سيعطيه صوته من الذين أعلنوا ترشحهم لانتخابات الرئاسة إذا لم يترشح في الانتخابات فمن قال موسى إنه لم يقرر ذلك الأمر لعدم اكتمال دائرة المرشحين وبرامجهم الانتخابية.
وربط موسى مسألة مشاركته في الحياة السياسية حال عدم نجاحه في انتخابات الرئاسة، بالوضع الذي ستكون عليه مصر في ذلك الوقت، قائلا "مصر تتحرك وبسرعة".
وعن تقييمه لسنوات عمله بالجامعة العربية قال إنه تم الاجتهاد في الجامعة في السنوات العشر الأخيرة بشكل كبير، وتم تمديد ساعات العمل لتكون 12 ساعة بدلا من 8 ساعات، وهذا يسري على الأمين العام نفسه .. مشيرا إلى أن الجامعة العربية كان لها حضورا قويا في كافة المجالات وعلى المستوى الأفريقي والعربي والدولي.
وأكد أن الجامعة العربية وقفت وراء موضوع الإصلاح، والي قدمت له الأوراق والوثائق الإصلاحية الأمانة العامة للجامعة العربية، والتي بناء عليها تمت إصلاحات كثيرة وكان سيتم إصلاحات كثيرة لولا أن كثيرا من النظم العربية - بعضها انهار الآن - كانت تقاوم هذا الإصلاح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.