مصطفى بكري: الناس كانوا ينتظرون التغيير وفُوجئوا بالتعديل.. والحكومة قد تستمر حتى يوليو 2027    هجوم روسي يضرب البنية التحتية للطاقة في أوديسا ويوقف التدفئة والمياه    الأهلي يبدأ اليوم استعداداته لمواجهة الجيش الملكي.. وفحوصات لمروان عثمان    «بلطة الشائعات».. شاب يقتل عمته ويشعل النار في بيتها بالفيوم    نتائج «الشهادة الإعدادية» تثير أزمات بالمحافظات    لقاء الخميسي تكشف سر زواج محمد عبد المنصف عليها    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    هاني محمود: مصر تتربع على عرش أفريقيا في سرعة الإنترنت الأرضي    تدريبات الأهلي تحسم موقف إمام عاشور من مباراة الجيش الملكي    أسعار الدواجن تقتل ميزانية الغلابة اليوم الجمعة 13-2-2026 في بني سويف    حين يصبح الذهب خصم المواطن بني سويف تحت رحمة أسعار لا ترحم اليوم الجمعة 13-2-2026    توقف حركة القطارات بخط القاهرة الإسكندرية بعد خروج عربة قطار عن القضبان    خروج عربة عن القضبان يوقف حركة قطارات «القاهرة – الإسكندرية» مؤقتًا    الحزب الوطني يكتسح انتخابات بنجلاديش و"الجماعة الإسلامية" تقر بخسارتها    ترامب ينتقد الرئيس الإسرائيلي لعدم منح نتنياهو عفوًا ويصف موقفه بالمخزي    اليوم، توقف خدمات شحن عدادات المياه مسبقة الدفع    قروض بضغطة زر.. فخ إلكتروني يبتلع آلاف الضحايا    هالاند يحكم قبضته، ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد الجولة ال 26    إصابة 3 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالطريق الدولي الساحلي    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    الفاسد، احتمال عزل بن غفير والمحكمة العليا الإسرائيلية تستعد لجلسة تاريخية    الرقم صادم.. هذا هو أجر يارا السكري في برنامج رامز ليفل الوحش    برينتفورد ضد آرسنال.. الجانرز يسقط فى فخ التعادل    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    مدبولي: كل التقارير الدولية والمؤشرات تؤكد تحسن الاقتصاد.. وهدفنا توفير الخدمات الأساسية لنيل رضا المواطن    أتلتيكو ضد برشلونة.. 5 أرقام سلبية للبارسا بعد سقوطه في كأس الملك    تجديد حبس المتهمة بخطف رضيع منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية 15 يوما    صراع الدم والميراث في المطرية.. الأمن يضبط عامل وشقيقه بعد فيديو خناقة الشوم    "انتكاسة للعدالة" ..محكمة ألمانية ترفض دعوى لمنع بيع "إسرائيل" السلاح    أرتيتا: ملعب برينتفورد صعب للغاية.. ونحتاج إلى بعض الحظ    رايا: تقلص الفارق ل4 نقاط؟ مازلنا في وضع ممتاز    في حفل عيد الحب، وائل جسار: الجمهور المصري له مكانة خاصة بقلبي    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    انطلاق مهرجان برلين فى دورته ال76.. السياسة تسيطر على الأجواء.. فلسطين حاضرة فى النقاشات ورفع شعارات إيران حرة على السجادة الحمراء.. المهرجان يمنح ميشيل يوه الدب الذهبى الفخرى.. صور    التحقيق في سقوط فتاة من القطار أمام محطة معصرة ملوي بالمنيا    مصر تعرب عن تعازيها وتضامنها مع كندا إثر حادث إطلاق النار بمدرسة في مقاطعة بريتش كولومبيا بكندا    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. فرنسا تعلن تفكيك شبكة احتيال داخل متحف اللوفر.. الكرملين يعلن تقييد واتساب.. غزة: أكثر من 3 آلاف مفقود و8 آلاف جثمان تحت الأنقاض.. وترامب: محاكمة نتنياهو مخزية    تموين الإسكندرية: مركز خدمات حي شرق يحصد المركز الأول في جائزة التميز الحكومي    استعدادًا لشهر رمضان المبارك.. الأوقاف تفتتح (117) مسجدًا غدًا الجمعة    أرسنال يتعادل مع برينتفورد ويشعل صدارة الدوري الإنجليزي    لبنان.. شهيد جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب البلاد    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    قصائد ورومانسية.. وائل جسار يشعل حفل عيد الحب في دار الأوبرا | صور    المهندس عبدالصادق الشوربجى...رؤية وطنية وراء ميلاد جامعة «نيو إيجيبت»    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    كيف نستعد لاستقبال شهر رمضان استعدادًا صحيحًا؟.. أمين الفتوى يجيب    الورداني: الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص    إنقاذ حياة مريضة كلى من توقف مفاجئ بالقلب بمستشفى دمياط العام    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    وزير التعليم يكشف عن تعديل تشريعي مرتقب يستهدف مد سنوات التعليم الإلزامي    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أثريون يرفضون تقرير "ديلي ميل" البريطانية حول ولادة "توت عنخ أمون" بعد علاقة "زنا محارم"
نشر في بوابة الأهرام يوم 21 - 10 - 2014

أثار تقرير نشرته صحيفة ال "ديلى ميل" البريطانية ، حول تمتع الملك توت عنخ أمون ببنية أنثوية نتيجة ولادته بعد علاقة "زنا محارم" جمعت بين والده وشقيقته، حالة من الغضب الواسع في الأوساط الأثرية والباحثين المصريين الذين طالبوا بوضع حد لما وصفوه بالعبث الذي تتعرض له مومياوات ملوك وملكات الفراعنة، والخروج بتقارير تهدف لضرب الحضارة الفرعونية.
وجدد الأثريون المطالب بإطلاق مشروع وطني مصري لدراسة مومياوات الفراعنة يكون مقره في متحف التحنيط بمدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر.
وشكك عالم المومياوات المصري أحمد صالح عبدالله لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الثلاثاء، في صحة ما نشرته الصحيفة عن أن الملك توت عنخ آمون، كان لديه بعض العيوب الوراثية التي أثرت عليه، ومنها امتلاكه ساق أنثى، وتمتعه ببنية أنثوية.
ورفض عالم المومياوات المصري ما أعلنه ألبرت زنك، مدير معهد المومياوات في إيطاليا عبر صفحات الديلي ميل، بأن توت عنخ أمون ولد بعد علاقة والده اخناتون بشقيقته، وأكد صالح أن اخناتون لم يكن أخا لنفرتيتي التي لم تكن من الأسرة المالكة، ولم تكن محظية اخناتون وأن محظيته كان اسمها "كيا" وهي التي من الممكن أن تكون أما لتوت عنخ أمون وهي أيضا لم تكن أختا لاخناتون ولا تنتمي لعائلته.
وأشار إلى أنه من المعروف أنه لم يتم العثور على أجساد غالبية عائلة اخناتون ولم يعثر إلا على توت عنخ أمون وبناته وجسد صاحب المقبرة رقم 55، ولذا من الصعب قبول الرأي الذي يشير إلى أنه تنوع إنثروبولوجي.
وأضاف أن الدراسات الأثرية والتاريخية تتفق على أن الملك توت عنخ أمون وجد نفسه فجأة مطالبا بالجلوس على العرش بعد أن مات سلفه الملك سمنخكارع، وحكم هذا الملك الصغير ما بين تسع إلى عشر سنوات، ولكن تلك البحوث والدراسات لم تلق الضوء حول شكل وسمات وخصائص الملك توت عنخ أمون، وظهر الملك في أغلب المناظر على جدران مقبرته وعلى آثاره بشكل كلاسيكي يشبه أي ملك في مصر القديمة، برغم أن الفن في عهده لايزال يحمل سمات الفن الأتوني الذي ابتكر في عصر الملك اخناتون من حيث الجمجمة المستطيلة والخصر الكبير.
وأشار إلى ملاحظة هامة وهي ظهور الملك متكئا على عصا السير في أكثر من منظر.
وبحسب المراجع التاريخية فقد عثر المستشكف البريطاني هيوارد كارتر مكتشف مقبرة توت عنخ أمون على أكثر من 130 عصا وعكازاً وبقايا عصي متنوعة الأشكال والزخارف، واعتقد كارتر أن الملك كان مولعا بجمع العصي، ووجد كارتر دلائل عدة على استخدام الملك هذه العصي أثناء حياته.
وكشف صالح عن أن صور الأشعة السينية لظهر الملك تشير إلى أن هناك تقوسا غريبا في الظهر نتيجة لالتواءالعمود الفقري للملك ، ورأى أطباء بريطانيون قاموا بفحص المومياء أن هذا الالتواء تسبب في حدوث صعوبة في تحركات الملك.
وأظهرت فحوص أخرى أن الحالة الصحية للملك توت عنخ أمون كانت جيدة، ولم يشر الجسد بإصابة الملك توت عنخ أمون بأية أمراض، ولكن البعض اعتقد أن الملك كان مصابا بداء السل، إلا أنه ليست هناك دلائل قوية تؤيد هذا الاعتقاد ولاسيما وأن صاحب هذا الاعتقاد لم يحصل على عينة من رئة الملك ليقوم بدراستها، كما أن الآشعة المقطعية التي قام بها أعضاء فحص الجمعية الجغرافية أثبتت أن توت عنخ أمون كان يتمتع بصحة جيدة ولم يكن يعاني من سوء تغذية أو أي أمراض.
وامتلك توت عنخ أمون أسنانا جيدة وناصعة البياض، ولكن ضرس العقل الثالث الأيمن تآكل قليلا وأصابه التسوس، وكان ضرس الملك العلوي الأيسر مدفونا لحد ما في اللثة، ويوجد سمك خفيف للفراغ التجويفي أعلى هذا الضرس ، ولكن ذلك لم يسبب خطرا على الحياة، واتسمت أسنان الملك السفلية بعدم التناسق الخفيف، وكانت أسنان القواطع الأمامية كبيرة وهي أحد سمات شكل الأسنان لملوك الأسرة الثامنة عشر.
وكانت أذن الملك صغيرة الحجم، ويبدو أنه كان يرتدي حلقانا في أذنيه أثناء حياته، وثقبت الأذن اليسرى بثقب قطره 5ر7 مللم، وربما ثقبت الأذن اليمنى التي يبدو أنها ضاعت أثناء نزع اللفائف عند اكتشاف المقبرة وأظهرت الأشعة السينية أن جمجمة الملك مستطيلة الشكل ، وهي تشبه الجماجم التي ظهرت في الفن الآتونى وسميت ب"الجمجمة الآتونية".
ومن المعروف أن هذا النوع من الجماجم قد شاع في مناظر ونقوش عصر العمارنة، وصورت رأس الملك اخناتون على شاكلة هذا النوع من الجماجم ، وصورت أيضا جماجم أغلب الناس في عصر هذا الملك بنفس الجمجمة، وحين خضعت صور الأشعة السينية للدراسة وجد أن جمجمة الملك توت عنخ أمون واسعة ومسطحة القمة، ووجد تطابقا كبيرا بين شكل رأس توت عنخ أمون ورأس صاحب المقبرة رقم 55 بوادي الملوك فى غرب مدينة الأقصر.
ورجح باحثون استراليون أن يكون سبب استطالة الرأس عند صاحب المقبرة رقم 55 ،المرجح أن يكون صاحبها سمنخكارع أو اخناتون، هو إصابته بمرض استسقاء الرأس، وسببه هو تجمع سائل النخاع الشوكي داخل المخ، ما يعني أن استطالة الرأس هي حالة مرضية.
واختلف باحثون بريطانيون مع هذا الرأي واعتبروا أن استطالة رأس صاحب المقبرة رقم 55 هو أمر عادي لأنه سبق العثور على أمثلة أقدم ترجع إلى عصر الدولة القديمة ولم يكن السبب في ذلك أي مرض.
واتفق فريق فحص الأشعة المقطعية لمومياء توت عنخ أمون في عام 2005 مع رأي البريطانيين وأكدوا أن استطالة جمجمة توت عنخ أمون يرجع إلى تنوع إنثروبولوجي طبيعي وليس حالة مرضية.
وتتفق معظم الآراء على أن الجمجمة الأتونية هي حالة وراثية ورثها أفراد عائلة الملك اخناتون ، ومن المعروف أنه لم يتم العثور على أجساد غالبية عائلة اخناتون ولم يعثر إلا على توت عنخ أمون وبناته وجسد صاحب المقبرة رقم 55 ، ولذا من الصعب قبول الرأي الذي يشير إلى أنه تنوع إنثروبولوجي.
إلى ذلك اتفق باحثون مصريون بمركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية بينهم الأثرية المصرية منى فتحي والدكتورة خديجة فيصل فهمي والباحثة نجلاء عبدالعال عبدالصادق على ضرورة وجود مشروع وطني مصري لدراسة مومياوات الفراعنة والرد على ما يثار بشأن التاريخ المصري القديم، وتعمد بعض المراكز البحثية في بلدان الغرب تشويه الحضارة المصرية القديمة عبر الإعلان عن نتائج دراسات مغلوطة من قبل بعض المراكز البحثية الأجنبية.
واقترح الباحثون المصريون أن يقام المشروع المصري لدراسة مومياوات الفراعنة في متحف التحنيط بمدينة الأقصر والذي يعد المتحف الأول من نوعه لمومياوات الفراعنة وفنون التحنيط المصري القديم في العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.