بالرغم من أن المواجهات التي جمعت منتخب مصر الأول لكرة القدم بنظيره الجنوب إفريقي ليست قليلة، سواء في بطولات أمم إفريقيا أو تصفيات الكان أو علي الصعيد الودي، فإن مواجهة المنتخبين التي جمعتهما في نسخة البطولة رقم 20 ، التي استضافتها جنوب إفريقيا عام 1996، مازالت الأشهر في تاريخ لقاءات الفراعنة والمنتخب الملقب بالبافنا بافنا "الأولاد"، إثر الأحداث المثيرة التي سبقت المواجهة التاريخية. موضوعات مقترحة تورام: أشعر براحة كبيرة في يوفنتوس أموريم: أصبحت مدربًا أفضل بعد عام مع يونايتد اتحاد الكرة يشكر الجماهير المغربية على دعم الفراعنة في أكادير ماذا قال باركر قبل موقعة 96؟ وطغت الثقة الزائدة علي تعامل الإنجليزي كليف باركر، المدير الفني للمنتخب الجنوب إفريقي، قبل اللقاء، وانعكست هذه الحالة علي تصريحاته التي أطلقها قبل المباراة التي جمعته بمنتخب مصر، علي ستاد البنك الوطني بجوهانسبرج، في الجولة الختامية من مرحلة المجموعات للبطولة القارية المرموقة. وقال باركر:"سنطيح بمنتخب مصر من البطولة .. سنعيد المصريين إلي بلادهم علي أظهر الجمال .. نحن أفضل فنيا وبدنيا من المنتخب المصري". واستند باركر في هذه الثقة علي بعض الأمور، أبرزها تسلحه بالأرض والجمهور، ونجاح الأولاد في الفوز وديا علي مصر، في دورة سيمبا الدولية الودية في ديسمبر من عام 1996. كل ذلك بجانب الدفعة المعنوية التي حصل عليها المنتخب الجنوب إفريقي، باكتساحه نظيره الكاميروني بثلاثة أهداف دون رد في الافتتاح، ثم الفوز على أنجولا بهدف، بينما فاز الفراعنة علي أنجولا بصعوبة بهدفين مقابل هدف، قبل الخسارة الغريبة غير المستحقة التي مني بها المنتخب الوطني أمام الكاميرون بالنتيجة ذاتها. وبالتالي بات الفوز علي جنوب إفريقيا يمثل الخيار الوحيد لمنتخب مصر، بقيادة الهولندي رود كرول. الفراعنة في الموعد بهدف الكاس ولكن يتلقي باركر صدمة الهزيمة أمام مصر بهدف دون رد، لأحمد الكأس، بعد أن احتسب حكم النيجري لوسيان بوشاردو، ركلة حرة مباشرة على حدود منطقة الجزاء لمصلحة الفراعنة، ليسدد هادي خشبة الكرة بقوة، وتتعطل في الحائط البشري، لتصل إلى حازم إمام، الذي مررها بكعبه إلي الكأس، ليضع الكرة داخل مرمي أصحاب الأرض وسط حراسة اثنين من مدافعي جنوب إفريقيا. وعقب خروج منتخبنا من دور الثمانية، بالخسارة أمام زامبيا بثلاثة أهداف مقابل هدف, وإكمال الأولاد المشوار بنجاح حتي الفوز باللقب، لأول مرة، علي حساب تونس في النهائي، اعتذر باركر عما ردده في حق المنتخب ولاعبيه الذين ألحقوا به الهزيمة الوحيدة في البطولة.