كشف عزام الأحمد، القيادي في حركة فتح ورئيس ملف المصالحة الفلسطينية والحوار الوطني، في حوار خاص مع "الشرق الأوسط"، عن زيارة متوقعة لوفد وزاري عربي إلى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وإلى الأممالمتحدة أيضًا، لبحث موضوع توسع إسرائيل في الاستيطان وسط جمود محادثات السلام. وقال الأحمد" طلبنا عقد هذا الاجتماع خلال اللقاء أولاً مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي عندما التقى به الرئيس عباس، وطلبنا أيضا تنسيقاً مصرياً - فلسطينياً حول كل ما يدور في المنطقة بما في ذلك الوضع الفلسطيني، وبعد ذلك التقى الرئيس الفلسطيني الدكتور نبيل العربي (أمين عام الجامعة العربية) وجرى اتفاق بعد نقاش مفصل على أهمية عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية قد يعقد في جدة وفق الترتيبات التي سيجريها العربي. ونحن نرى أن هناك أهمية لهذا الاجتماع خلال هذه المرحلة وبعد تشكيل حكومة التوافق الوطني والموقف الإسرائيلي منها والمتمثل في تنفيذ إجراءات عقابية ضد الشعب الفلسطيني، لكن للعلم أن كل خطوة ستقوم بها إسرائيل ضدنا، سوف نتصدى لها بخطوات مقابلة. وأشار الاحمد إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان خطه السياسي واضحاً بعد التنصيب مباشرة، حتى خلال الاتصال الهاتفي بينه وبين رئيس وزراء إسرائيل للتهنئة، كان الرئيس السيسي واضحاً بشأن ضرورة حل القضية الفلسطينية وإعطاء الفلسطينيين الأمل من خلال إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدسالشرقية. كذلك الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى تحظى باهتمام مصري وعربي وإسلامي، وهذا سيكون على جدول أعمال لجنة المتابعة العربية، وأقصد أن تعزيز الوضع العربي بعد أن بزغت شمس مصر من جديد والتركيز على استعادة دورها الإقليمي والدولي حتما سيكون له تأثير كبير على الدور المصري في عملية السلام. وذكر الأحمد أنه رغم استمرار التوتر في العلاقة بين مصر وحركة حماس باعتبارها جزءاً من جماعة الإخوان المسلمين إلا أننا في السلطة الفلسطينية، وأثناء الاتفاق الأخير الذي عُقد وأسفر عن حكومة التوافق الوطني أكدنا لحماس ولجميع القوى الفلسطينية ضرورة الالتزام بالسياسة الرسمية الفلسطينية وهى وقف التدخل في الشأن الداخلي لمصر أو أية دولة، وطلبنا التزام الجميع ببرنامج القيادة الفلسطينية وهو تعزيز الموقف العربي حول القضية الفلسطينية، ولا نسمح بخروج أي طرف فلسطيني على هذه السياسة الثابتة، وأقصد تحديداً أننا غير معنيين بالصراع الذي تفتعله جماعة الإخوان التي تبدي تصميما على المضي بخطواتها ضد خيار الشعب المصري بعد ثورة 30 يونيو ، وخطوات خارطة المستقبل التي أنجزت مصر المرحلة الثانية منها، والثالثة على الطريق، وعلى حماس أن تتخلى عن علاقة العضوية بالإخوان وعليها أن تلتزم ببرنامج الحركة الوطنية الفلسطينية باعتبارها جزءا من هذه الحركة. وبالمناسبة نؤكد أن حماس خلال لقاءاتنا معها وافقت على هذا المبدأ وهو عدم التدخل في الشأن المصري. نحن من جانبنا نستمع لمصر وننسق معها ونريد أن تشعر مصر بارتياح من الجانب الفلسطيني بما في ذلك حماس والقوى الموجودة في غزة، وعلى الجميع أن يلتزم بالبرنامج الوطني للسلطة الفلسطينية.