شاركت مصر في اجتماع مجموعة الخبراء المنبثقة عن مجموعة العمل الوزارية المعنية بمسألة مصادر التمويل البديلة للاتحاد الأفريقى، الذي عقد بمقر مفوضية الاتحاد الأفريقى بأديس أبابا خلال الفترة من 25 إلى 27 إبريل الجاري. وقالت وزارة الخارجية في بيان صحفي اليوم الإثنين، إن الاجتماع هدف إلى بحث أهداف ميزانية الاتحاد الإفريقي للأعوام الثلاثة الواردة بتقرير اللجنة الرفيعة المستوى برئاسة الرئيس أوباسانجو، التي تتضمن مقترحين يتمثل أولهما فى فرض ضريبة على تذاكر الطيران من والى أفريقيا، ويتعلق الثاني بفرض ضريبة على الإقامة، فضلاً عن التوصل لآليات لتنفيذ ما قد يتم الاتفاق عليه من خيارات لم ترد فى تقرير اللجنة. تأتى المشاركة المصرية فى هذا الاجتماع فى ضوء عضوية مصر في مجموعة العمل المشار إليها التي تضم خمس عشرة دولة من الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقى، والتي تم تشكيلها بموجب قرار صادر عن اجتماعات الدورة السابعة للمؤتمر المشترك للاتحاد الأفريقى ولجنة الأممالمتحدة الاقتصادية لإفريقيا لوزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، التى عقدت بأبوجا فى مارس الماضي. وعرض محمد إدريس سفير مصر فى أديس أبابا خلال الاجتماع وجهة النظر المصرية إزاء الموضوع، حيث نوه بأهمية تعبئة مزيد من الموارد الإفريقية لتمويل البرامج والمشروعات الطموحة للاتحاد، وتقليل الاعتماد على التمويل المقدم من الشركاء، إعمالاً لمبدأ "الملكية الأفريقية" لأنشطة الاتحاد مع التأكيد على ألا يخل ذلك بالالتزامات الدولية للشركاء فيما يتعلق بتعهداتهم إزاء تمويل التنمية فى الدولة النامية خاصة الأفريقية منها. كما أوضح السفير إدريس ، فيما يتعلق بتحديد آليات مساهمة الدول الأعضاء فى الاتحاد فى توفير موارد إضافية لتمويل برامجه، أهمية توفير الدراسة الوافية لانعكاسات أية قرارات على أن تحدد كل دولة حرية مساهمتها فى توفير هذه الموارد بشكل طوعي. وانتهى الاجتماع إلى تبنى توصيات تتعلق بأهمية تأمين مصادر تمويل مستدامة لتنفيذ برامج وأنشطة الاتحاد الأفريقى من خلال مساهمة الدول الإفريقية، على ان يترك لكل دولة عضو حرية تحديد سبل مساهمتها، وتم رفع هذه التوصيات إلى اجتماع مجموعة العمل الوزارية الذي يعقد على هامش الاجتماع السنوي لبنك التنمية الإفريقى بكيجالي، خلال الفترة من 19 إلى 23 مايو 2014.