سعر الذهب عيار 21 يسجل 7025 جنيها فى مصر اليوم الأربعاء    محافظ المنوفية: معاينة الموقع المقترح لإقامة كوبرى يربط بين شرق وغرب شبين الكوم    نادى الأسير: الاحتلال الإسرائيلى يعتقل ويحقق ميدانياً مع 130 فلسطينياً    رد فعل محمد عواد بعد استبعاده من مباراة الزمالك وبتروجت    اتحاد الطائرة يعلن جدول مباريات بطولة كأس السوبر للآنسات    تحذير من محافظة القاهرة بشأن نشر نتائج الشهادة الإعدادية دون إذن رسمي    آليات الاحتلال تفتح النيران على منازل الفلسطينيين في خان يونس بغزة    الرئيس الكولومبي يدعو واشنطن لإعادة مادورو إلى فنزويلا: يجب أن يُحاكم أمام قضاء بلاده    محافظ قنا يبحث مع القيادات التنفيذية سبل تسريع تقنين وضع اليد    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    قائمة برشلونة – عودة فيران توريس أمام كوبنهاجن    الأهلي يقترب من حسم صفقة إنياس عبد الحميد    الجيش الإيراني: الحشد العسكري الأمريكي قوة زائفة لا نخشاها    الطقس غدا.. نشاط رياح سرعتها 50 كم واضطراب بالملاحة والصغرى 15درجة    أمن الجيزة يضبط سائقًا بعد قيامه بأعمال منافية للآداب أمام إحدى السيدات    مسابقات وجوائز من إدارة معرض القاهرة للكتاب لمستمعى إذاعات راديو النيل    15 مسلسل × 15 حلقة على شاشات المتحدة رمضان 2026    المستشار بهاء المرى: الواقع القضائى فى مصر أغنى من أى خيال درامى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    الصحة تفتتح وحدات متخصصة للسكتة الدماغية في 3 محافظات    بالمجان.. خطوات استخراج قرار علاج على نفقة الدولة    وزارة «الصحة» تعلن تشغيل منظومات رقمية في 5 آلاف منشأة    مستشفيات جامعة بني سويف تنجح في إنقاذ عين مريض من العمى بجراحة نادرة ومعقدة    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    السيطرة على حريق يلتهم مينى باص بالمحلة    ضبط 114994 مخالفة مرورية والكشف عن 56 حالة تعاطي خلال 24 ساعة    الكرملين يلتزم الصمت بشأن تقارير عن تسليم الأسد    عضو بالشيوخ يتقدم باقتراح لمواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي وحماية الطلاب    مستجدات تنفيذ المشروع القومي للمحطة النووية بالضبعة    استمرار الإقبال على معرض القاهرة للكتاب في يومه السابع    محافظ أسيوط يشهد احتفالية ثقافية وفنية بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    رئيس جامعة المنوفية يستعرض دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    إكرامي: أتواصل مع الخطيب بشأن قضية منشطات رمضان صبحي    فخ الصلح، اعترافات صادمة للمتهم بالشروع في قتل "عريس الشرابية"    إصدار سلسلة توعوية جديدة بشأن الهيئات البرلمانية للأحزاب والائتلافات بالنواب    تشيلسي يطالب جماهيره بالحذر بعد إصابة مشجعين اثنين قبل مواجهة نابولي    درع حصين يحمى مصر وشعبها    رمضان 2026 | أحمد حلمي ينتقل للإذاعة بمسلسل «سنة أولى جواز»    أشرف زكي يكشف آخر تطورات الحالة الصحية للفنان سامح الصريطي    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية لسوء الأحوال الجوية    نتيجة الشهادة الإعدادية فى الأقصر.. استمرار التصحيح تمهيدا لإعلان النتائج    حملة لرفع الإشغالات من شوارع كفر سعد في دمياط    هيئة الرقابة الإدارية تعقد ندوة حول الشمول المالي بمعرض الكتاب    قمة تعزيز السلام الإقليمى    60% مكونًا محليًا فى الطاقة النظيفة    العالم يستمع إلى مصر من دافوس    كيف يتعامل مرضى الحساسية مع التقلبات الجوية؟.. «المصل واللقاح» يوضح    رئيس وزراء قطر: ندعم جهود خفض التصعيد في المنطقة    هل يجوز تسمية ليلة النصف من شعبان ب البراءة؟.. الإفتاء تجيب    نيويورك تايمز: توقيف عشرات المتظاهرين ضد سياسات الهجرة في نيويورك    رمضان 2026... «الأوقاف» تحسم الجدل بشأن توقيت صلاة التراويح بالمساجد    الرئيس السيسي يصدق على تعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    الزمالك يعود للدوري باختبار صعب أمام بتروجت    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمير الكويت: لن ننعم بالسلام ما لم تتخلى إسرائيل عن نزعتها العدوانية
نشر في بوابة الأهرام يوم 25 - 03 - 2014

تنشر "بوابة الأهرام" كلمة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بالجلسة الافتتاحية للقمة العربية المنعقدة بالكويت، والتي قدم فيها التهنئة لمصر على ما حققته من بنود خارطة الطريق، مؤكدا دعم بلاده لمصر لتعود لدورها الريادي في المنطقة.
وجاء نص الكلمة كالتالي:
السلامُ عَليكُمْ ورَحْمةُ اللهِ وبَركاتُه
أُحييكُمْ تَحيةً أُخوِيةً صادِقةً ، وأُرَحبُ بِكمْ إِخوةً كِراماً وُضيُوفاً أَعِزَّاءً في بَلدِكُمْ الثاني دَولةِ الكُويتْ، شاكراً لَكُم تلبِيتَكُم دعوتَنا لِحُضورِ أَعمالِ الدَّورةِ الخامِسةِ والعِشرينَ لِلقِمّةِ العربية ، والَّتي تُعَبِرُ عنْ حِرصُكُمْ على التواصُلِ لِلعَملِ في إطارِ جَمعِنا العَربي ، وتُجَسِّدُ قَناعتَكُم في أَهميةِ دَعمِ وتعزِيزِ عَملِنا العَربِي المُشترك ، ولا يَفُوتُني هُنا الإِشادةِ بِما بَذَلتْهُ دَولةُ قَطرْ الشقيقةِ بِقيادةِ أَخي صاحبِ السُموِ الشَّيخِ تِميم بِنْ حَمدْ آل ثاني مِنْ جُهودٍ مُقَدَّرةٍ ومُتابَعةٍ حَثيثَةٍ لأَعمالِ قِمَّتِنا في دَورَتِها السَابِقةِ ، وما نَتَجَ عَنْها مِنْ قَراراتٍ أسهمتْ فِي دَعمِ عَملِنا العَربيِّ المُشترك .
أَصحابَ الفَخامَةِ والسُمُو
تَنْعقِدُ أَعمالُ قِمَّتِنا هذهِ في ظِلِ إِستمرارِ الظُروفِ الدَّقيقةِ والصَّعْبةِ الَّتي يَمُرُ بِها العالمُ ومَنْطِقتِنا، وما تُمَثِلُهُ مِنْ تزايُدٍ فِي التَّحَدِياتِ والمَخاطِرِ الَّتي نُواجِهُها ، مِما يَفْرُضُ عَلينا مَسؤُولِياتٍ جِسامٍ فِي بَذْلِ مَزِيدٍ مِنْ الجُهْدِ وتكْثِيفِ المُشاوراتِ لِمُراجَعةِ وتَقييمِ ما تَمَّ إِتخاذِهِ مِنْ إَجراءاتٍ وإستشرافٍ لآفاقِ المُسْتقبَل لِتحديدِ مَساراتٍ تُضْمِنُ لَنا النُهُوضَ بِعملِنا العَربِّي المُشترَك، والإِرْتِقاءَ بِهِ إلى مُسْتَوى الطُمُوح ، وبِما يُحَقِقُ آَمالَ وتَطَلُعاتِ شُعوبِنا في الأمنِ والرَّخاءِ والإِزْدِهار.
إَننا مَدْعُونَ اليَومَ إِلى البَحثِ فِي الأُسُسِ الَّتي يَنْطَلِقُ مِنْها عَملُنا العَربي المُشْتركِ ، وإِيجادِ السُبُلِ الكَفيلَةِ بِتعزيزهِ وتَوطِيدِ دَعائِمهِ مِنْ خِلالِ النَأْيِّ بِهِ عَنْ أَجواءِ الخِلافِ والإِخْتِلاف ، والتَّرْكيزِ عَلى عَوامِلِ الجَّمْعِ في هَذا العَمل .
ولَنا أَيُها الإِخْوةُ في تَجربةِ القِمَمِ النَوْعِية ، مَا تَحَقَّقَ لَها مِنْ نَجاحٍ مِثالاً يُدَلِلُ بِوضُوحٍ على سَلامةِ هذا النَّهْج ، حَيثُ أَنَّ مَا حَقَّقَتهُ القِممُ الإقْتصاديةُ العَربيةُ مِنْ نَجاحٍ كَبيرٍ لاَمسَتْ نَتائِجُهُ إحْتياجاتِ أَبْناءِ أُمَّتِنا وَعَمَلتْ عَلى تَحْقيقَها ، يُؤَكِّدُ سَلامَةَ تَوَجُهِنا ودِقَّةَ رُؤيَتِنا وصَوابَ تَفْكيرِنا، الأَمْرُ الَّذي يَجَعلُنا نَبْحثُ عنْ آَفاقٍ أُخْري جامِعةٍ تُعزِّزُ وِحدَتنا وتُقرِّبُ بينِ شُعوبِنا .
أَصحابَ الفَخامةِ والسُمو
دعُوني أَتحدَّثُ إِليكُمْ بِصراحَةٍ حوْلَ أَمْرٍ مُحْزنٍ يَحتاجُ مِنا إلى وَقْفةٍ صادِقةٍ وجُهْدٍ مُخلِصِ لإِنهائِه ، أَلا وهوَ الخِلافاتُ الَّتي إتَّسعَ نِطاقُها في أُمَّتِنا العربية ، وباتَتْ تَعْصِفُ بِوجُودِنا وقِيمِنا وآمالِنا وتَطَلُعاتِنا ، إِنشَغلنا مَعها على حِسابِ تَماسِكُنا وقُدْرتُنا على مُواجَهةِ التحديات .
إِننا مُطالبُونَ في نَبْذِ هَذه الخِلافات ، والسَّعيِ الجادِ لِوحدةِ الصَّفِ وتوحيدِ الكلِمة ، والعَملِ معاً في إِطارِ ما يَجمعُنا ويَتجاوزُ التَّباعُدَ بينِنا ، فالأخْطارُ كَبيرةٌ مِنْ حولِنا ، ولنْ نَتمَكنَ مِنْ الإِنطِلاقِ بِعمِلنا الْعربِّي المُشتركِ إلى المُستوى الطَمُوحِ دُونَ وِحدَتَنا ونَبْذِ خِلافاتِنا .
إن مَساحةَ الاتفاقِ بيننا أَكبرُ مِنْ مَساحةِ الإختلافِ ، وعلينا أَن نَستثمرَ هذه المساحةِ من الإتفاقِ وأَن نَعملَ في إطارها الواسعِ لنرسُمَ لنا فَضاءً عَربياً حافِلاً بالأملِ والانجاز حتى نُحقِقَ الإنطلاقةَ المنشودةَ ونكونَ قادرين على المُضي قُدماً بعملِنا العربي المشترك ، فالدورانُ في فَلكِ الإختلافِ الضَيقِ سيُرهِقنا ويُبدِد وقَتنا ويُؤخرنا عَنْ اللحاقِ بآمالِنا.
أَصْحابَ الفَخامةِ والسُمو
إِننا نُدْرِكُ أَنْ عَملَنا العَربِّي المُشْتركِ لا يُمْكنُ لهُ أنْ يَسْتقيمَ دُون أنْ نُحقِقُ مُعدَّلاتِ التنميةِ المُستدامةِ الَّتي نِنْشُدُها لِشُعوبِنا ، والَّتي تُواجِهُ تَحدِياتٍ جَمّة لَعلَّ في مُقدِمَتَها ما سَيشْهَدَهُ العالمُ مِنْ شِحٍ في المِياه ، الأمرُ الَّذي يَجعلَنا مُطالَبينَ بِبَحثِ دِراسةِ ومَصادرِ توفيرِ هذا العُنْصرِ الهَام ، وتعزِيزِها بِما يُضْمنُ استمرارِ تَدفُقِها ، وإِبعادِ شَبحِ الصِّراعِ والتَّوتُرِ عَنْ عالَمِنا والَّذي تُوحي بِهِ ولِلأسفِ مُؤشراتٌ عديدة.
أَصحابَ الفخامةِ والسُمو
نُعاني جَميعاً مِنْ ظاهِرةِ الإِرْهابِ الَّتي تصاعَدتْ مُؤخراً تَحتَ ذَرائِعَ وشِعاراتٍ مُخْتلِفةٍ دِينيةٍ وعقائِدية ، تَهْدفُ إلى قَتْلِ الأرواحِ البَريئَةِ وتَرويعِ الآَمِنينَ وتَعطيلِ التَّنمية ، والمُستهدَفُ هُو أَمنَ العالمِ وإستقرارهِ والبَشريةِ كَياناً ومُكتسبات .
لَقدْ نَبذَتْ الأْديانُ السَّماويةُ هذهِ الظَّاهرةِ البَغيضة ، وجَرَّمتْها القوانينُ لِتضَعُ على عاتِقِنا مَسئُوليةًً جَسيمةً في مُكافَحَتِها .
إِننا مُطالبُون بِمُضاعفةِ جُهودِنا ، والانْضمامِ إلى رَكْبِ الجُهودِ الدَّوليةِ الرَّاميةِ لِوأْدِ هذهِ الظَّاهرةِ الخَطيرةِ مَهْما كانَ شَكْلُها أو هَدفُها أو مَصَدرُها ، وتَخليصِ البَشريةِ مِنْ شُرورِها ، لِينْعمَ العالمُ بَالأمْنِ والاستقرار .
أَصحابَ الفخامةِ والسُمو
تَدْخُلُ الكارثةُ الإنسانيةُ في سُوريا عامَها الرَّابع ، حاصِدةً عَشراتِ الآلافِ مِنْ الضحايا الأبْرياءِ مِنْ الأشِّقاء، مُدَّمرةً كافةَ مَظاهرِ الحياة ، مُهَجَّرةً ما يُقاربُ نِصفَ تِعدادِ سُكانِ سُوريا في ظُروفٍ مَعيشيةٍ قاسية،
في كارثةٍ هِي الأَكبرُ في تاريخِنا المُعاصر ، ودَعُوني هُنا أنْ أتّوقفَ بِكلِ الأَسى والألمِ عِندَ التقريرِ الأخيرِ الَّذي أطْلقَتْهُ مُنظمةُ الأُممِ المُتحدةِ لِلطُفولةِ "اليُونيسيف" والَّذي أكَّدَ أنْ الكارثةَ في سُوريا قَدْ تَسبَبَت في ضَياعِ جِيلٍ كاملٍ، إذْ أنْ خَمسةَ ملايينَ وخمْسُمائةَ ألفِ طِفلٍ سُوريٍ يَعيشونَ في مَهبِّ الرِيح، وأنْ ثَلاثةَ ملايينَ طِفلٍ هَجرُوا مَدارِسهِم ، وأنْ مُعدلَ الضحايا مِنْ الأطفالِ هُو الأعْلى بينَ أي نِزاعٍ في وَقْتِنا الحاضر، إِننا أَمامَ واقعٍ أليمٍ وكارثةٍ إنسانيةٍ وأخْلاقيةٍ وقانونيةٍ لنْ تُجدي معها عِباراتُ التنْديد، ولنْ تنْهيها كَلماتُ الألمِ والحسرة ، فَالخطرُ مُحْدِقٌ والخَسائِرُ جَسيمةٌ ويَخْطُأُ منْ يَعْتقِدُ أنهُ بَعيدٌ عَنْ آثارَها المُدمِّرة ، والأيامُ أَثبتتْ بِأنْ خَطرَ هذا النِزاعِ المُدَمِّرِ قدْ تَجاوزَ الحُدودَ السُوريةِ والإَقليميةَ لِيُهدِّدَ الأمنَ والإستقرارَ في العالم ، وأمامَ هذا الواقعِ المَريرِ نُكرِّرُ الدَّعوةَ إلى مَجْلسِ الأمْنِ الدُّولي لِيُعيدَ لَلعالَمِ مِصْداقِيتهِ بإِعِتبارهِ الجِهةِ المُناطِ بِها حِفظِ السَّلمِ والأمْنِ الدُوليين، وأنْ يَسْمُوا أعضاؤُهُ فَوْقََ خِلافاتِهمْ لِيتمكَّنوا منْ الوُصولِ إلى وَضعِ حَدٍ لِهذهِ الكارِثة.
إَننا نَشْعُرُ بِمأساةِ أشِّقائَنا ونَعمَلُ جاهدينَ على التَّخفيفَ منْ وطْأتِها، إذْ إستجابتْ بِلادي الكُويتَ مَرةً ثانيةً لِنداءِ الأمينِ العامِ لِلأُممِ المُتَّحدة، فاسْتضافَتْ المُؤتَمرَ الدَّوْلِي الثاني لِدعمِ الوَضعِ الإَنسانِي في سُوريا، وقدْ تَمكَّنا بِفضْلٍ منْ اللهِ تَعالى ثُمَّ بِمُشارَكَتِكُم ومُشارَكةِ الدُولِ الصَّدِيقةِ الفَاعِلة، والسَّخاءِ المَعهودِ في الوُصولِ إلى الهدفِ الَّذي منْ أجْلهِ عُقِدَ المُؤتمر، لِنُساهمَ في التَّخفيفِ منْ مُعاناةِ أشِقائِنا ونُؤَكِّدُ لَهمُ وُقُوفِنا إلى جانِبِهم، وقدْ تمَّ تحويلِ كاملِ تَعهُداتِنا خِلالَ المُؤتمرِ إلى الوَكالاتِ والمُنظماتِ التابِعةِ لِلأُممِ المُتحدة، لِتُباشرَ بِدورِها الإِستفادةَ منْ تِلكَ المَبالغِ في تَوفِيرِ مُتطَلباتِ أشِّقائَنا.
أَصحابَ الفخامةِ والسُمو
مازالتِ العَقليةُ الإسرائيليةُ الرَّافِضةُ لِلسلامِ والمُقَوِضَةُ لِكافةِ الجُهودِ التي تُبْذَلُ لإِنجاحِ مَسيرتِه ، تِقِفُ عائِقاً أمامَ تَحقيقِ أهدافِ هذهِ المَسيرةِ الَّتي نَتِطلعُ إليها وذلكَ عَبْرَ إِصرارَها على بِناءِ المُستوْطَناتِ والانتِهاكاتِ المُتطَرِّفةِ الهادفةِ إلى السَّيطرةِ على المَسْجدِ الأَقْصى وتَغْييرِ مَعالِمهِ .
إِننا لنْ نَنْعمَ بِالاسْتقرارِ وبِالسَّلامِ ما لمْ تَتخلَّى إسرائيلُ عَنْ نَزْعتَها العُدوانيةِ وتَجْنحْ إلى السِلْم.
إنَّ السلامَ العادلَ والشامِلَ في المَنْطقةِ الَّذي نَتَطلَّعُ إليهِ جميعاً لنْ يَتَحققَ إلا منْ خِلالِ قِيامِ الدوْلةِ الفَلسْطينيةِ المُستقلةِ وعاصِمَتِها القُدسُ الشَّريف ، وُفْقَ مبادِئِ وقَراراتِ الشَّرعِيةِ الدُولية، ومَبْدأِ الأرْضِ مُقابِلَ السلام ، ومُبادرَةِ السَّلامِ العربية .
ومنْ هذا المِنْبرِ أُجَدِّدُ الدَّعوةَ إلى الأطْرافِ الدُوليةِ المَعْنيةِ بِعمليةِ السَّلامِ في الشَّرقِ الأوْسطِ لِتَحَّمُلِِ مَسؤُولِياتِها، والضَّغْطِ على إَسرائيلِ لِحَمْلِها على الإنْصياعِ لِكافةِ قَراراتِ الشَّرْعيةِ الدُّولِيةِ وَوَقْفِ الإسْتيطان، مُشيدِينَ في هذا الصَّددِ بِجُهدِ الوُلاياتِ المُتَّحدةِ الأمْريكيةِ ودَوْرِها بإسْتِئْنافِ التَّفاوُضِ لِعمليةِ السَّلامِ في الشَّرْقِ الأوْسط .
أَصحابَ الفخامةِ والسُمو
نُجَدِّدُ الدَّعوةِ إلى الأصدقاءِ في إيرانَ إلى مُواصَلةِ تَنْفيذِ التَعهُداتِ الواردةِ في الاتَّفاقِ المبْدئِّي الذي وُقِّعْ ، والَّذي تَضْمَّنُ خِطةُ العَملِ المُشتَركِ التي وَقَّعتْها مَجمُوعةِ 1+5 ( خمسة زائد واحد ) وإيرانَ في 24 نوفمبر 2013 بإشرافِ الوَكالةِ الدُولِيةِ لِلطاقةِ الذَّرِية ، وذلكَ لِتبدِيدِ القَلقِ لَدى دُوَلِ المَنْطقةِ بِشأْنِ بِرنامَجِها النَّوَوِي ، وبِما يُعزِزُ ثِقَةَ المُجْتمعِ الدُولي ، ويَبْعِدُ كافةَ مَظاهرِ التَّوتُرِ عنْ مَنْطقتِنا ، لِنِنْعَمَ بالإستقرارِ ونُركِزَ جُهودَنا في تَحقيقِ تَطلعاتِ شُعوبِنا .
أَصحابَ الفخامةِ والسُمو
نُهنِّئُ الأشِّقاءَ في اليَمنْ على ما حَقَّقَهُ مُؤْتمرُ الحِوارِ الوَّطنِي منْ توافُقٍ وطنيٍ يُعدُ خُطوةً ضَروريةً في هذهٍ المَرْحلةِ الدَّقيقة ، سَتُسْهِمُ في تَحقيقِ الأمْنِ والإستقرارِ والإزْدهارِ الَّذي يَأْتي مُنْسجِماً معَ أهدافِ المُبادرةٍ الخليجيةِ المُجسَّدةِ لِلحِرصِ على وِحْدةِ الجُمهوريةِ اليمنية ، وإحترامِ خَياراتِ شَعْبِها الشَّقيق .
أَصحابَ الفخامةِ والسُمو
نُهنِّئُ الأشِّقاءَ في جُمْهوريةِ مِصرِ العَربيةِ على ما تَحَقَّقَ منْ خُطُواتٍ مُهِمةٍ في تِنْفيذِ خارِطَةِ الطَّريقِ بِما يُحَقِّقُ الأمْنَ والاستقرارَ في رُبُوعِ هذا البَلدَ العَزيزِ لِيعوُدَ لِمُمارَسةِ دَوْرهِ الرَّائِدِ تْجاهَ قَضايا أُمتَنا العَربية ، مُتمَنينَ لَهُم التَّوفِيقِ والسَّدادِ في تَحْقيقِ تَطلُعاتِ شَعبِهمْ الشَّقيقِ بِالإستقرارِ والازْدهار.
ونُهَنَّئُ الأشّقاءَ في لُبنانَ على تَشْكيلِ الحُكومةِ اللُبنانيةِ الجَديدةِ والّتي تَأْتي إسْتحقاقاً مُهِماً في هذهِ الظُروفِ الدَّقِيقة ، لِتَتَمَكنُ مِنْ مُمارَسةِ مَهامِها في كُلِّ ما مِنْ شَأْنهِ إستقرارِ لِبنانْ وتَحْقيقِ تَطَلُعاتِ شَعبِهِ الشَّقِيق.
كَما نُهَنِّئُ الأشَّقاءَ في تُونِسْ على إَقْرارِ الدُستُورِ الجَدِيدِ لِيَرْسُمً مَرْحلةً جَديدةً تُجَسِّدُ حِرْصَ الأشَّقاءِ على تَحْقيقِ الإسْتقرار ، والتَّمَسُكَ بالدِيمُقراطيةَ والإنْطِلاقِ في العَملِ على إزْدهارِ بَلَدِهم وتنميته .
أَصحابَ الفخامةٍ والسُمو
أُجَدِّدُ التَرْحيبَ بِكُمْ ، مُتمَنياً لَكُمْ إِقامَةً طَيبةً ولأعمالِ قِمَّتَنا التَّوْفيقَ والسَّداد.
والسَّلامُ عَليكُمْ وَرحْمةُ اللهِ وبَركاتُه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.