أودعت محكمة جنح الطفل بالإسكندرية، برئاسة المستشار مسعد رفاعى حيثيات حكمها، بإيداع 7 فتيات قاصرات، بإحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأحداث، التابعة للوزارة المختصة بالتضامن الاجتماعى أو المعترف بها إيداعاً غير محدد المدة ومصادرة المضبوطات. يأتي ذلك عقب إيداع محكمة جنح سيدي جابر بالاسكندرية برئاسة المستشار أحمد عبد النبي، لحيثيات حكمها علي 14 من الفتيات البالغات "متهمات في نفس القضية مع القاصرات"، بالحبس لمدة 11 سنة وشهر، وبالحبس غيابيا لمدة 15 سنة لستة متهمين هاربين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين المحظورة. وقالت محكمة الطفل في حيثياتها، إن الفتيات شاركن مع أخريات بالغات فى تجمهر مؤلف من أكثر من 5 أشخاص الغرض منه التأثير على السلطات فى أعمالها وارتكاب جرائم الترويع والتخويف والإتلاف، مستعملين فى ذلك القوة والعنف مع علمهن بالغرض المقصود، فوقع منهن عدد من الجرائم تمثلت فى استعراضهن القوة ولوحن بالعنف وقمن باستخدامه ضد المجنى عليهم بمنطقة رشدى شرق الإسكندرية بقصد ترويعهم، وإلحاق الأذى المادى، والمعنوى بهم لفرض السطوة عليهم. وبينت الحيثيات تحريات الجهات الأمنية، والتي أكدت تجمع الفتيات في مسيرة، وتوجهوا لمنطقة رشدى حاملات أدوات معدة للاعتداء على الأشخاص وباغتوهم بالاعتداء بها عليهم وقذفوهن بالحجارة مما ترتب عليه بث الرعب فى نفوسهم وتعريض حياتهم وسلامتهم وأموالهم للخطر وتكدير الأمن والسكينة العامة. وردا علي التشكيك في إجراءات الضبط والدعوي وبطلانهما لعدم صدور إذن النيابة العامة، وعدم توافر حالات التلبس، قالت المحكمة في حيثياتها أوضحت المحكمة أن الجريمة تكون في حالة تلبس حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة، وهو ما تم في إجراءات الضبط للفتيات. وقالت المحكمة، إن الفتيات شاركن فى تجمهر اتسم باستخدام القوة من أجل التأثير على سلطات الدولة لا مشاركتهن فى تظاهرة للتعبير سلمياً عن رأيهن. وأشارت المحكمة إلي أقوال أحد ضباط مفتشي إدارة البحث الجنائي بالإسكندرية، والذي أفاد في تحقيقات النيابة بأن الفتيات شاركن فى مسيرة قطعت الطريق العام بالاصطفاف عرضاً بطريق الحرية لإحداث شلل مرورى معتدين على الأهالى المتواجدين بالقول والحجار، مما أثار حفيظة الآخرين وعلى إثره اشتبكا ونجم عنه تلفيات بمحل الواقعة، وهو ما دعا قوات من الشرطة والجيش بالتدخل، وتم ضبطهن وبحوزتهن لافتات ومنشورات استخدمت بالتظاهرة من بينها لافتات تحمل شعارات أنا الإرهابى، ويسقط حكم العسكر، ومعتقل فى سجون الانقلاب. وأسندت حيثيات المحكمة أيضا إلي تحريات أحد الضباط بقطاع الأمن الوطني، والتي أكدت قيام سونيا عبده عبد الرحمن أحد الكوادر النسائية بالجماعة المحظورة بتكليف مسبق من قيادات التنظيم بالإعداد لتنظيم عدة مسيرات نسائية تضم زوجات وبنات المنتمين للجماعة والمتعاطفين معهم بقصد الضغط على السلطات القائمة للإفراج عن قيادتها وإعادتهم للحكم. ونوهت المحكمة لأقوال إحدى الفتيات المتهمات وتدعي خديجة بأنها شاركت فى المظاهرة بعد أن علمت من خلال صفحة "توب يا طيب" علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، عن تنظيم التظاهرة، وترديدها والمشاركات هتافات من بينها "اكتب على سور الزنزانة حبس الطالب عار وخيانة وأن أحد المشاركين أمسكها لافتة "معتقل فى سجون الانقلاب".