قال الدكتور مصطفى حجازي، المستشار الاستراتيجي لرئيس الجمهورية، إن المعطيات التي كانت قبل قرار الدكتور محمد البرادعي، بالاستقالة من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية للعلاقات لم تكن توحي مطلقًا بأن قرارا مثل هذا سيتخذه البرادعي. وأضاف في حواره مع الإعلامي محمود سعد، الليلة على قناة النهار، أن حيثيات القرار عند الدكتور البرادعي نفسه، ولكن ما أؤكده أننا كنا فريق عمل بالرئاسة وبمجلس الدفاع الوطني للتعامل مع الأزمة وكان الدكتور البرادعي بحكم منصبه السابق ضمن هذا الفريق وفي كل الاجتماعات لم يوجد فيها ما يوحي منه بأنه سيتخذ هذا القرار. وقال: بالطبع كان هناك اختلاف طبيعي في تلك الاجتماعات ولكن لم يصل إلى حد يوحي بأنه سيستقبل، لكن في النهاية هو كان مسئولا بالدولة وفي فريق العمل وتلك الدولة قررت أن تستخدم أدواتها لإقرار القانون وتحقيق الاستقرار وفض الاعتصامين، ومن ثم فما قاله في استقالته إنه كان يمكن تجنب إراقة الدماء تماما أو إمكان الحل السلمي هو كلام غير دقيق أو تصور مخملي (حالم)، لأن الدولة بالفعل توصلت مع الطرف الآخر إلى أنه لا يرغب في الحل السلمي، ومن ثم قررت أن تستخدم أدواتها في فض الاعتصام وبالطبع أكدت على وزير الداخلية الحرص على الالتزام بالقانون والعمل قدر الإمكان على ألا تكون هناك خسائر في الأرواح ولكن لا بد أن نكون واقعيين ونعلم أن الواقع يفرض أشياء خلاف ما تريده أو توجه به الدولة، لأن هناك معطيات تحدث تغير الصورة التي أرادت أن يتم بها الأمر، وهذا أمر متعارف عليه في كل العمليات الأمنية مثلا في سيناء.