رداً على خطوة النائب العام بإحضار وضبط مجموعة من النشطاء السياسيين على خلفية أحداث المقطم، تنظم ظهر اليوم عدد من القوى السياسية والثورية مظاهرة حاشدة أمام مكتب النائب العام، تحت شعار " مابنتهدلش "، بالإضافة للإعلان عن رفضهم حصار مدينة الإنتاج الإعلامي. والرسالة التي يريد هؤلاء إيصالها دون لبس أو غموض.. " أنتم تفعلون كما فعل مبارك.. ولن ترهبونا حتى بتقديم بلاغاتكم أو بإرهابنا وقمعنا ". وخلال تلك التظاهرة ستم التأكيد على مسألة إقالة النائب العام الذين اعتبروه غير شرعي، وتابع للجماعة الإخوان، وتنفيذ حكم محكمة استئناف القاهرة بإلغاء قرار رئيس الجمهورية تعيينه بعد إقالة المستشار عبد المجيد محمود، وأن يتم تعيين نائب عام جديد، من قبل المجلس الأعلى للقضاء، كما يقضي الدستور الجديد، بالإضافة إلي رفض محاولة الانقلاب علي الثورة و إصدار أوامر ضبط وإحضار النشطاء السياسيين، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم حمادة المصري بالتزامن مع تلك المظاهرة، ستنظم تلك القوى مسيرتين، تحت شعار " فاشلون "، للتأكيد على فشل جماعة الإخوان المسلمون، والرئيس محمد مرسى في إدارة شئون البلاد منذ توليه السلطة. وقال عمرو حامد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد العام لشباب الثورة إن النائب العام أثبت أنه متحيز لجماعة الإخوان وأنه تم تعيينه فقط لكي يقوم بتنفيذ أوامر الجماعة، حيث لم يحاسب أحدا في أحداث الاتحادية والتحرير ورفح وبورسعيد، ويريد أن يحاسب المجني عليه في أحداث المقطم من الثوار وفي نفس الوقت لم يحاسب المعتدين والذين تم تصويرهم مثل الذي ضرب السيدات المصرية بالقلم. فيما قال طارق الخولي، وكيل مؤسسي حزب 6 إبريل، إن النائب العام لا يعمل إلا لصالح جماعة الإخوان ومن أجل حمايتها تحت غطاء قانوني، متسائلا: لماذا لم يتم التحقيق في أحداث الاتحادية ولماذا لم يتم استدعاء قيادات الإخوان الذين يحرضون على العنف وعلى حرب أهلية، وتصريحات حازم صلاح أبو إسماعيل الدائمة التي تحرض على العنف والقتل. وأضاف إذا استمر النائب العام بهذا الانحياز الصارخ لجماعة الإخوان وغياب دولة القانون فسيجلب مزيداً من العنف وسندخل في مرحلة فوضى عارمة مؤكدا على أن قرارات النائب العام لن ترهب الثوار لأنهم مستمرون في نضالهم من أجل إقامة دولة العدل والحرية والمساواة. ومن جهة أخرى، قال هيثم الخطيب، المتحدث الرسمي لاتحاد شباب الثورة، إن المسيرتين ستنطلقان عقب صلاة الجمعة، من دوران شبرا، ومن ميدان مصطفى محمود بالمهندسين، باتجاه ميدان التحرير، للتأكيد على فشل نظام جماعة الإخوان المسلمون على جميع المستويات، في إدارة شئون البلاد، لافتا إلى أن الجماعة قامت بتقسيم المجتمع إلى فئات مختلفة، وضرب الهوية المصرية والوحدة الوطنية. وأضاف أن الرئيس فشل أيضا في التعامل مع القضايا السياسية، وكل ما يفعله منذ وصوله للسلطة هو تمكين جماعته من مفاصل الدولة والسيطرة على مؤسساتها، مضيفا: حتى على مستوى السياسة الخارجية أصبح لدى مصر عدم استقلالية للقرار الوطني، ورضوخ كامل أمام السياسات الأمريكية. وعلى جانب آخر، أكد عدد من الحركات عدم مشاركتهم في مظاهرة اليوم، حيث قال خالد المصري المتحدث الرسمي باسم حركه شباب 6 إبريل إن الحركة لن تشارك بجمعة " مابنتهدلش " موضحا أن الحكم القضائي قابل للطعن، وسوف ندخل في حالة من اللغط القانوني والدستوري. ونحن نرفض بكل الأشكال عودة نائب المخلوع، كما رفضنا تعيين نائب جديد عن طريق رئيس الجمهورية، وكل ما نريده هو نائب عام لشعب مصر يعمل من أجله ويرعى حقوقه ولا ينحاز لأحد. وأضاف أن موقف شباب 6 إبريل المعلن منذ ثلاثة أشهر طالب النائب طلعت إبراهيم بتقديم استقالته على أن يقوم المجلس الأعلى للقضاء بترشيح نائب عام وذلك ضماناً للحيادية وإعمالاً لمبدأ الفصل بين السلطات. كما أكد أيمن عامر منسق الائتلاف العام للثورة أنه يرفض استهداف الناشطين السياسيين والصحفيين أيا كانت انتماءاتهم السياسية دون تحقيق أو أدلة إدانة وقبل إجراء التحقيقات لافتاً أنه كان يجب فتح التحقيقات أولاً مع المتهمين الذين ثبت تورطهم في الجرائم بحق المتظاهرين في أحداث المقطم في الصور والفيديوهات والتحقيق، ومحاكمة كل من يثبت تورطه في الأحداث أيا كان انتماءه ومنصبه السياسي بعد فتح التحقيقات. وفضل عامر عدم المشاركة في التظاهرة الرافضة لاستدعاء النشطاء أمام النائب العام بسبب تحول جميع التظاهرات السابقة بالفترة الأخيرة إلى أعمال عنف وتخريب وقتل وعدم سيطرة الجهات الداعية للتظاهر على أعمال العنف أو حتى إدانته وهو ما يحملهم مسئوليتهم أعمال العنف. وطالب عامر باتخاذ الإجراءات القانونية لمواجهة قرارات ضبط وإحضار النشطاء والصحفيين دون تأجيج أعمال عنف وفوضى جديدة. وشدد على أن الائتلاف لن يشارك في أي مليونيات تعمل على الانقسام السياسي أو العنف والتخريب وتأجيل المشاركة حتى تعود التظاهرات والمليونيات إلى سلميتها ورشدها مرة أخرى. وأكد أسامة عز العرب منسق الجبهة الثورية لحماية الثورة، أن الجبهة لن تشارك أيضاً في المليونية اليوم، وترى أنه يجب على الثوار أن يتوحدوا على أهداف الثورة ضد الثورة المضادة، وتغليب لغة الحوار للخروج من هذه الأزمة ويجب اعتماد الشرعية الثورية لاتخاذ التدابير والقرارات لتحقيق أهداف الثورة، وتطهير مؤسسات الدولة ولكي يشعر المواطن بثمار الثورة والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. فيما اعتبر عصام الشريف منسق الجبهة الحرة للتغيير السلمي،أن مظاهرة اليوم تأتي أيضا للرد على خطاب الرئيس محمد مرسى الذي هدد وتوعد فيه المعارضين والإعلاميين بشكل صريح، ما أكد نية الجماعة تكميم أفواه جميع المعارضين، واتخاذ إجراءات استثنائية جديدة كما فعلها سابقا بالإعلان الدستوري الباطل، قائلا: سننزل لنقول لمرسى " مابنتهدلش " ولن يخيفنا تطويع القانون لصالح جماعتك والتنكيل بالمعارضين، سننزل رفضا لحصار مدينة الإنتاج الإعلامي لتكميم أفواه الإعلاميين ومحاولة تضليل الناس، سننزل في مواجهة دعوات حرق الوطن.